<?xml version='1.0' encoding='UTF-8'?><?xml-stylesheet href="http://www.blogger.com/styles/atom.css" type="text/css"?><feed xmlns='http://www.w3.org/2005/Atom' xmlns:openSearch='http://a9.com/-/spec/opensearchrss/1.0/' xmlns:georss='http://www.georss.org/georss' xmlns:gd='http://schemas.google.com/g/2005' xmlns:thr='http://purl.org/syndication/thread/1.0'><id>tag:blogger.com,1999:blog-2409743171742728658</id><updated>2011-08-14T12:20:22.874-07:00</updated><category term='مارس 2008'/><category term='يناير 2008'/><category term='ماي 2008'/><category term='غشت 2008'/><category term='يوليوز 2007'/><category term='فبراير 2008'/><category term='سبتمبر 2008'/><title type='text'>Chof Tchof شوف تشوف</title><subtitle type='html'>مدونة شوف تشوف تجمع بعض مقالات الصحفي المشاكس بجريدة المساء رشيد نيني
Le Blog Chof Tchof contient quelques articles du journaliste d'Almassae Rachid Nini</subtitle><link rel='http://schemas.google.com/g/2005#feed' type='application/atom+xml' href='http://chof-tchof.blogspot.com/feeds/posts/default'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2409743171742728658/posts/default?max-results=100'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://chof-tchof.blogspot.com/'/><link rel='hub' href='http://pubsubhubbub.appspot.com/'/><author><name>Hanzo</name><uri>http://www.blogger.com/profile/18444238569726007388</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><generator version='7.00' uri='http://www.blogger.com'>Blogger</generator><openSearch:totalResults>54</openSearch:totalResults><openSearch:startIndex>1</openSearch:startIndex><openSearch:itemsPerPage>100</openSearch:itemsPerPage><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-2409743171742728658.post-4777456855097502677</id><published>2008-11-17T09:07:00.000-08:00</published><updated>2008-11-17T09:11:50.285-08:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='سبتمبر 2008'/><title type='text'>فقه النوازل</title><content type='html'>&lt;div style="text-align: right;"&gt;في هذه العشر الأواخر من رمضان تهطل العقوبات من كل جانب.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فقد قرر حكماء الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري معاقبة محطتي «هيت راديو» و«شدى إف إم» وذلك بتوقيف بثهما خلال أوقات متفاوتة طيلة خمسة عشر يوما. الأولى بسبب تحويل منشطه بوصفيحة لستاندار برنامجه إلى ما يشبه الهاتف الوردي يستقبل فيه مكالمات ذات طابع بورنوغرافي تحرض على الانحراف الجنسي، والثانية بسبب قيام منشطها بهلول بالدعاية في برنامجه «سمع سمع» لأنس الصفريوي مالك مجموعة الضحى، واصفا إياه بالرجل «الله يعمرها دار والذي يبني الديور للناس»، وكأن الصفريوي يوزع البيوت على عباد الله مجانا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هذه العقوبات كانت ضرورية لكي يفهم أصحاب هذه المحطات أن هناك قانونا وافقوا عليه عندما وضعوا طلبات للحصول على تراخيص. وكانت ضرورية أيضا لكي يفهم القادمون الجدد إلى حقل الإعلام الإذاعي أن برامجهم تخضع للمراقبة القانونية الصارمة. وأن زمن «غير جيب يا فم وطلق» قد انتهى.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;طبعا هناك من وجد أن هذه العقوبات كانت قاسية، وهناك من كتب مدافعا عن حق الجميع في مناقشة موضوع الجنس على الهواء بدون عقد. ناسيا أن هناك فرقا كبيرا بين مناقشة مواضيع الجنس بشكل علمي وبين جر لسان المراهقين نحو «البورنوغرافوني» برسائلهم القصيرة من أجل مراكمة الأرباح بفضل خدمة الرسائل الهاتفية الباهظة. كما نسي هؤلاء أن محطة «هيت راديو» قد سبق وأن حذرتها وعاقبتها الهيئة العليا السنة الماضية، ومع ذلك لم تفهم أن منشطها النجم الذي جاء إلى المحطة من مطعم كان يشرف فيه على التنشيط الموسيقي، يجب أن يخضع لتكوين إعلامي حتى يدرك الفرق بين التنشيط الموسيقي في الكباريه والتنشيط الإذاعي على الهواء. فكرر المنشط نفس الزلة، لكن هذه المرة كانت الزلة أكبر.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;عندما يخطئ الإنسان يتمنى أن يكون العقاب الذي سينزل به عادلا غير ظالم. وقد قارنت بين العقاب الذي أنزلته الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري بالمحطات التي أخلت بالتزاماتها، وذلك بمنع بثها لخمسة عشر يوما خلال فترات معينة من النهار، وبين العقاب الذي أنزلته وزارة الداخلية بالمغرواي رئيس جمعية الدعوة للقرآن والسنة عندما أشهر فتواه الشاذة حول زواج بنت التاسعة، حين أقدمت إلى حدود اليوم على إغلاق ست وعشرين دارا لتحفيظ القرآن والسنة تابعة لجمعيته، إلى أجل غير مسمى، وربما إلى الأبد. متناسين أن رجلا كالقزابري الذي استطاع أن يجمع وراءه الملايين من المصلين في مسجد الحسن الثاني خلال ليالي رمضان، هو أحد خريجي هذه الدور القرآنية التي تشتغل منذ عشر سنوات دون أن يظهر منها ما يفيد تشجيعها للإرهاب أو التطرف.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فما هو هذا المنطق الذي نمنع بموجبه محطة إذاعية من بث برامجها خلال فترة معينة من اليوم ولخمسة عشر يوما بسبب تحريض منشطها للمراهقين والمراهقات على الدعارة والانحراف الجنسي، بينما نغلق بشكل نهائي دورا للقرآن يحفظ فيها أبناء المغاربة كتاب الله وسنة رسوله (صلى الله عليه وسلم)، لمجرد أن هذه الدور تابعة لجمعية يرأسها رجل أفتى في الدين فأخطأ.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وقد أبانت وزارة الداخلية والمجلس الأعلى للإفتاء عن عدم احترافيتها في التعاطي مع مثل هذه المواقف الشاذة. فالداخلية، وجريا على عادتها، اختارت التطرف في معاقبة صاحب الفتوى، أما المجلس الأعلى للإفتاء فقد «اقترف» بلاغا مخجلا لا يليق بمستوى العلماء. وهم الذين يعطون الدروس بلا توقف في محاضراتهم ومنتدياتهم بضرورة التحاور مع الديانات الأخرى لأن ديننا يحضنا على ذلك. فكيف بالله عليكم يريدوننا أن نقتنع بما يقولونه حول فتح الحوار مع رجال الدين الأجانب إذا كان علماؤنا عاجزين عن فتح الحوار حتى مع الأئمة والشيوخ الذين ينتمون إلى نفس ديانتهم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أما العقاب الذي أنزلته الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري بمحطة «شدى إف إم» ومنشطها البهلول، فهو درس لكل الذين يستغلون الوضعية الصعبة التي تمر بها بعض المؤسسات لكي «يعكرو» لها ولأصحابها بالعكار الفاسي. فقد توصلت الهيئة إلى أن «بهلول» الذي يقوم اليوم بتقديم وصلات دعائية لمجموعة الضحى في القنوات التلفزيونية العمومية، إلى أنه اقترف خلطا مقصودا ومتعمدا بين طبيعة برنامجه «الإبداعي» حتى لا نقول الإفداعي، وبين الدعاية لأنس الصفريوي صاحب «الضحى». في وقت كانت فيه المجموعة ومالكها وسط إعصار صحافي بسبب استفادة الصفريوي من أراضي الدولة والأحباس بدون مناقصات وبأسعار تفضيلية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;والواقع أنه ليس بهلول وحده من قام بالدعاية لأنس الصفريوي في وقت «الحزة». بل هناك جيش عرمرم من الصحافيين تجند للدفاع عن الرجل ومملكته العقارية. خالطين بين واجبهم الإعلامي في إخبار القراء بتفاصيل فضيحة التفويتات التي كانت مسلسل الصيف بامتياز، وبين الدعاية للرجل وتعداد نجاحاته الباهرة التي يتربص بها الحساد من كل جانب. فالرجل محسود، ويبدو أن هذا الحسد قد أثر مؤخرا على أسهم شركته في البورصة، والتي فقدت قيمتها وتراجعت إلى الوراء. حتى إنه لم يعد يستطيع أن يساير المنافسة. ليس في سوق العقار، وإنما في مجال النقل الجوي. فأحد الربابنة الذين يسوقون به طائراته الثلاث الخاصة قدمت له شركة طيران خليجية عرضا أفضل من العرض الذي يقدمه له الصفريوي. ولذلك فليس بنهمية مدير الخطوط الجوية الملكية وحده من يعاني من تهافت شركات الطيران على الربابنة المغاربة، وإنما الصفريوي أيضا لديه نفس المشكل.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولحسن حظ هؤلاء الزملاء في الصحافة المكتوبة أن مهنتنا لا توجد على رأسها هيئة عليا للاتصال المكتوب، وإلا لكنا رأينا صحفا وصحافيين يتلقون عقوبات مماثلة للعقوبة التي نزلت على بهلول.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وفي مقابل كل هذه العقوبات التي تهاطلت خلال هذه العشر الأواخر من رمضان، هناك عقوبات ومتابعات ينتظر الجميع انطلاقها بدون طائل.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ومنها محاكمة اليعقوبي زوج عمة الملك، الذي «تكرفس» في هذا الشهر المبارك، من كورساكوف طبعا وليس الكرافس، على شرطي مرور، وعطبه في فخذه. ولم يجرؤ أحد إلى اليوم على تحريك المتابعة القضائية ضده، رغم مطالبة تسع منظمات حقوقية بمتابعته ومطالبة والجمعية المغربية لحقوق الإنسان بتطبيق القانون ضده.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وشخصيا أعتقد أن المتابعة الحقيقية لا يجب أن تكون فقط في حق اليعقوبي، الذي على القضاء وحده أن يثبت سلامته العقلية من عدمها وليس لاماب، ولكن يجب أن تشمل المتابعة القضائية كل رجال الأمن والمسؤولين الأمنيين الذين سهلوا عملية فرار المتهم من مسرح الجريمة. فهؤلاء المسؤولون يجب متابعتهم بجريمة المشاركة، لأنهم شاركوا بالفعل في التواطؤ مع اليعقوبي وأخلوا بواجبهم المهني الذي يفرض عليهم اعتقال الجاني في مكان الجريمة واقتياده إلى ولاية الأمن، وليس إلى مكتب القباج والي الدار البيضاء.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أما المتابعة الثانية التي لم نسمع بها إلى اليوم فهي متابعة الكولونيل التريكي صهر الجنرال حسني بنسليمان الذي زور محضر حادثة سير نتج عنها مقتل حارس فندق «أونفيتيرت بالاس» بالصخيرات وجرح آخر. ورغم ثبوت تورط الكولونيل سمير التريكي في جريمة التزوير فإنه لم يخضع لأية متابعة من طرف المحكمة العسكرية، ولازال حرا طليقا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سنظل نكررها ونعيدها، لن تكون هناك هيبة للقضاء في المغرب مادامت العدالة غير قادرة على فرض سلطتها على الجميع وبدون استثناء. لقد فهم الجميع رسالة الملك عندما لجأ إلى القضاء بعد تعرض قصوره للسرقة. فقد كان ممكنا أن يلجأ إلى طرق والده العتيقة في ردع من تمتد أياديهم الطويلة إلى كؤوسه أو صحونه، لكنه اختار أن يلجأ إلى القضاء ككل المواطنين.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الآن على بعض الذين يعتبرون أنفسهم فوق القضاء، بحكم انتمائهم إلى «الشرفا»، أن يفهموا هذه الإشارة الملكية وأن يقبلوا اللجوء إلى القضاء في حالة ضياع ممتلكاتهم، كما في حالة اقترافهم لما يستوجب الوقوف أمام العدالة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;بدون هذه المعادلة سيبقى كل حديث عن دولة الحق والقانون مجرد كلام يدخل من هذه الأذن ويخرج من الأذن الأخرى.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;العدد 633  الاثنين 29 سبتمبر 2008&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/2409743171742728658-4777456855097502677?l=chof-tchof.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://chof-tchof.blogspot.com/feeds/4777456855097502677/comments/default' title='Publier les commentaires'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=2409743171742728658&amp;postID=4777456855097502677' title='0 commentaires'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2409743171742728658/posts/default/4777456855097502677'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2409743171742728658/posts/default/4777456855097502677'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://chof-tchof.blogspot.com/2008/11/blog-post_5885.html' title='فقه النوازل'/><author><name>King</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://bp1.blogger.com/_pZSz0o4afLg/SGbjXqvzOHI/AAAAAAAAAJs/zVA0CbDEoVw/S220/3010_63.135.102.210_27751.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-2409743171742728658.post-4328343688065326742</id><published>2008-11-17T09:05:00.000-08:00</published><updated>2008-11-17T09:07:44.905-08:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='سبتمبر 2008'/><title type='text'>وهادي كذبة باينة</title><content type='html'>&lt;div style="text-align: right;"&gt;في حواره الأخير مع مجلة «جون أفريك»، قال الوزير الأول عباس الفاسي مفتخرا بأنه لم يسمع قط منذ تكوين حكومته أية نغمة نشاز في مجالسه الوزارية، ولم يحدث أن أخذ وزير من وزراء حكومته الكلمة لكي يشوش على هذا التناغم. أي أن وزراء حكومة عباس يغنون أغنية واحدة لا نشاز فيها. وهي أغنية «كولو العام زين» على الأرجح.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وطبعا كل هذا التناغم لم يمنع جريدة الوزير الأول في عددها الصادر يوم الخميس الماضي من تذكير «مكونات الحكومة» بضرورة «الانضباط لقواعد العمل الحكومي». مما يعني أن أحد الوزراء «طاح ميزان» كما يقول الموسيقيون، وشوش على بقية أفراد الكورال والأوركسترا. ولذلك كان ضروريا أن يحرك المايسترو عباس عصاه الرفيعة لكي يعود الإيقاع إلى مستواه الطبيعي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;والسبب في هذا «التذكير» هو انزعاج الوزير الأول من جهة وزارية سربت خبر التلاسن والتراشق اللفظي الذي دار بين شكيب بنموسى وزير الداخلية واليازغي وزير الدولة صاحب «الصاكاضو» الفارغ، حول مدى دستورية إصدار القانون الأساسي لرجال السلطة بظهير.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فاليازغي استيقظ في داخله فجأة ذلك المحامي القديم الذي كان داخلا في بيات شتوي وسياسي طويل، ووجد أن القانون الأساسي لرجال السلطة يجب أن يعرض أولا على مجلس الحكومة ثم على البرلمان لكي تتم مناقشته، قبل أن يعرض على الملك للمصادقة عليه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هذا إذن أول تكذيب، وعلى صفحات جريدة الوزير الأول، لأسطورة التناغم المزعوم بين مكونات حكومة عباس. وهو تكذيب يسحب المصداقية عما قاله عباس لمجلة «جون أفريك» التي للأسف لا يفقه صحافيها الذي أجرى الحوار العربية حتى يقرأ افتتاحية «العلم» ويدرك أن عباس «دوز عليه الدكاكة» في ذلك الحوار.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ثاني تكذيب جاء هذه المرة من القناة الثانية، التي لم يستبعد مصدر من داخلها إمكانية مقاضاة عباس الفاسي بتهمة نشر أخبار زائفة. خصوصا وأنه أراد أن يزيل «زبلة» نفيه لوقوع أي أحداث في سيدي إفني من رأسه ويلصقها برأس سميرة سيطايل مديرة الأخبار بالقناة الثانية. وهكذا برر عباس نفيه القاطع لوقوع أحداث سيدي إفني بكون مقص الرقيب هو الذي ورطه واقتطع أجزاء كثيرة من كلامه، فجاء تصريحه كما سمعه الجميع ذلك اليوم. يعني «لصقها فالمونطاج».&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;عباس المسكين دائما ضحية. وإذا لم يكن ضحية لمؤامرات سياسية لأحزاب منافسه، فهو ضحية للصحافيين، حتى عندما طوقه ضحايا النجاة في مقر حزبه وجاؤوا يطالبون بدمائهم التي أعطوها للتحليل وتعويضات ملفاتهم التي سرقت منهم، وجد الوجه لكي يقول في وسائل الإعلام أنه إذا كان هناك من ضحية كبيرة لقضية النجاة فهو عباس الفاسي نفسه. فعباس أحسن من يطبق المثل القائل «ياكل مع الذيب ويبكي مع السارح». وهي الحكمة التي يطبقها حزب الاستقلال برمته منذ عهد الحسن الثاني وإلى اليوم. فهم يبكون على التعريب وينتقدون اليوم سيادة اللغة الفرنسية على جميع مناحي الإدارة والحياة العامة، مع أن كل قادة حزب الاستقلال السابقين واللاحقين درسوا أبناءهم في مدارس البعثة الفرنسية، وعلى رأسهم وزير التعليم الاستقلالي عز الدين العراقي الذي توجد في أرشيفات مدارس البعثة الفرنسية أسماء كل أبنائه الذين درسوا وتخرجوا منها. هذا في الوقت الذي عرب التعليم الابتدائي والثانوي وجرب الوصفة في أبناء الشعب في مدارس المخزن، وجلس ينتظر النتائج عندما يصل هؤلاء الأطفال المعربون إلى الجامعات فيكون عليهم إتمام تعليمهم بالفرنسية، لأن التعريب الذي دافع عنه حزب الاستقلال لم يشمل التعليم العالي. والنتيجة هي ما ترون الآن، «خالوطة جالوطة» لا ساس لها ولا رأس.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وهذا أكبر تكذيب لما قاله عباس الفاسي لصحافي «جون أفريك» عندما قال له أن حزب الاستقلال هو حزب الشعب في المغرب. فهل قدم حزب الاستقلال وزراء في حكومته ينتمون إلى الطبقات الشعبية. بالعكس، كلهم أبناء العائلة الفاسية الثرية الواحدة. يتوارثون الوزارات كما يتوارث أبناء الشعب الأحذية والملابس والأمراض. عباس الفاسي الذي نادى عليه للحكومة علال الفاسي بعدما تزوج ابنته، ينادي هو الآخر على زوج ابنته نزار بركة لكي يشغل منصب وزير منتدب مكلف بالشؤون الاقتصادية والعامة. وبما أنه خال الطيب الفاسي الفهري وخال زوج ياسمينة بادو، فإنه ينادي عليه ليشغل وزارة الخارجية وزوجته ياسمينة لتشغل وزارة الصحة. هذا دون أن نتحدث عن ابن عم زوج أخته المفتش العام للإدارة الترابية لوزارة الداخلية، وحفيد عمه المدير العام للشركة الوطنية للطرق السيارة، الذي هو في نفس الوقت أخ الفهري الفاسي مدير الماء الصالح للشرب، أو عن ابن عباس الفاسي المنتخب الجماعي في الدار البيضاء ومدير شركة «إف سي كومينيكاسيون» لصاحبها منير الماجدي السكرتير الخاص للملك. ولو أردنا أن نعدد المناصب والمسؤوليات التي يتحملها آل الفاسي في الدولة والحكومة والمجالس الإدارية للبنوك والمؤسسات المالية منذ الاستقلال وإلى اليوم، لاحتجنا إلى مجلدات وليس إلى صفحات الجريدة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فأين هو الشعب وأبناؤه من هذه المناصب والامتيازات التي يرفل فيها عباس وسلالته، والتي يدعي بدون خجل أن حزبه يمثلها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ليس صدفة أن يكون أول قرار يتخذه وزير المالية مزوار بعد تنصيبه من طرف عباس الفاسي في حكومته، هو تقديم هدايا ضريبية للبنوك رغم أن هذه الأخيرة لم تكن بحاجة لكل هذا السخاء بحكم أنها حققت السنة الماضية أعلى نسبة أرباح في تاريخها. وفي المقابل ماذا أعطى للشعب، زيادات في الاقتطاعات الشهرية لقروض «الليزينغ» من رواتب صغار الموظفين الذين غامروا بشراء سيارة تكفيهم شر وسائل النقل العمومية، وزيادات صاروخية في أسعار المواد الأساسية والأدوية، إلى درجة أنهم زادوا حتى في الضريبة المفروضة على أدوية السرطان.&lt;br /&gt;لقد تم اختيار عباس الفاسي لكي يكون وزيرا أول لأن نقطة ضعفه هي الخضوع التام للتعليمات الملكية. وقد اعترف بذلك في حواره مع «جون أفريك» عندما قال أن عباس الفاسي ليس سوى نتاج للرغبة الملكية. وأكبر دليل على أن عباس ينفذ التعليمات هو رفضه مناقشة القرار الملكي الخاص بالقانون الأساسي لرجال السلطة الذي صدر بظهير، وانتقده اليازغي وطالب بخضوعه للحكومة ومناقشة البرلمان.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وعوض أن «يتناغم» عباس مع رأي اليازغي حليفه في الكتلة، ويدافع عن صلاحياته الدستورية ويطالب بإخضاع القانون الأساسي لرجال السلطة للمناقشة الحكومية، أشهر في وجه زميله في الحكومة الفصل 19، الذي يخول للملك أن يقرر ما يشاء ويطبق ما يشاء بدون اللجوء لا إلى الحكومة ولا إلى البرلمان.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ومادام عباس مقتنعا بأن الحل يوجد في الفصل 19، فما عليه سوى أن يجمع حقائبه الوزارية ويذهب إلى بيته ويترك الفصل 19 يسير البلاد كما يشاء.&lt;br /&gt;ماذا يمكن أن ننتظر من وزير أول ضعيف الشخصية، عندما أصدر مرسوما لإلحاق وكالات التنمية بوزارة حجيرة وأصدر القصر بلاغا يلغي هذا المرسوم، لم يجد شيئا آخر يبرر به سكوته سوى اعترافه بأنه «زبلها» وأن الملك صحح له خطأه مشكورا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ماذا يمكن أن ننتظر من وزير أول يكاد يطير فرحا لأن الملك أعطاه تلفونا خاصا يضعه في جيبه، يمكنه أن يتصل به في أية لحظة. وقد يحدث، بقليل من الحظ، أن يستقبله.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المفروض في وزير أول يرأس حكومة توجد في ملكية تحكم وتسود أن يستقبله الملك أسبوعيا. هذا إذا كان وزيرا أول بالفعل، وليس بالتيمم. أما أن يفتخر بأن الملك يكلفه باستقبال ضيوف المغرب وتمثيله في المناسبات والأعياد الوطنية للدول الشقيقة والصديقة، فليسمح لنا الوزير الأول لكي نقول له أن هذه ليست وظيفة وزير أول وإنما وظيفة الحاجب الملكي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;العدد 631  الاحد 28 سبتمبر 2008&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/2409743171742728658-4328343688065326742?l=chof-tchof.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://chof-tchof.blogspot.com/feeds/4328343688065326742/comments/default' title='Publier les commentaires'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=2409743171742728658&amp;postID=4328343688065326742' title='0 commentaires'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2409743171742728658/posts/default/4328343688065326742'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2409743171742728658/posts/default/4328343688065326742'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://chof-tchof.blogspot.com/2008/11/blog-post_8019.html' title='وهادي كذبة باينة'/><author><name>King</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://bp1.blogger.com/_pZSz0o4afLg/SGbjXqvzOHI/AAAAAAAAAJs/zVA0CbDEoVw/S220/3010_63.135.102.210_27751.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-2409743171742728658.post-3164061580104986491</id><published>2008-11-17T09:03:00.000-08:00</published><updated>2008-11-17T09:05:07.975-08:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='سبتمبر 2008'/><title type='text'>من الزبالة للطيفور</title><content type='html'>&lt;div style="text-align: right;"&gt;شخصيا لم أستغرب للرتبة المخجلة التي تقهقر إليها المغرب في سلم الرشوة. فخلال سنة واحدة انتقلنا من الرتبة 72 إلى الرتبة 80، هذا في الوقت الذي تراجعت فيه الرشوة في دول كان المغرب إلى الأمس القريب يتفوق عليها اقتصاديا واجتماعيا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إن هذا الترتيب الذي لحسن حظنا لم تكن الصحافة هي التي أنجزته وإنما منظمة ترانسبارينسي الدولية، هو أكبر تكذيب لما صرح به الوزير الأول عباس الفاسي لمجلة «جون أفريك» في عددها الأخير، والذي يرسم فيه صورة مشرقة لحكومته المتناسقة وللصلاحيات الكبيرة التي يتمتع بها على رأس هذه الحكومة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فبعد سنة من تولي حزب الاستقلال رئاسة الحكومة، هاهو مستوى انتشار الرشوة يزداد، والمغرب تغوص أقدامه في الفساد أكثر من ذي قبل.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ورغم كل «العكر الفاسي» الذي يريد عباس طلاءه على وجه حكومته بعد سنة من تكوينها، فإن الواقع لا يرتفع، وعلى رأي المثل «وجه الشارفة ما يخفى ولو تحكو بالحلفة». فمظاهر هذا الفساد الكبير أصبحت بادية «للعيان». والمقصود بالعيان هنا طبعا ليس عباس.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;عندما يصل الفساد في بلد ما إلى مستوى مقلق، تظهر علامات دالة عليه لا تخطئها العين. فسقوط القطرة من سقف مطار دولي لم يمر سوى عام على افتتاحه، شيء مخجل وخطير في نفس الوقت. كما أن سقوط عمود ضوء بالقرب من الملك عندما جاء ليصلي في المسجد العتيق بعين الشق بالدار البيضاء، يخفي مشاهد سقوط أخرى يتستر عليها والي المدينة ويخفي وراءها عجزه المزمن عن تسيير مدينة في حجم الدار البيضاء. ولو أن الملك تقدم خطوتين ودخل إلى السوق المركزي الذي يجاور المسجد، والذي تركه «النصارى» وورثه محافظ وزارة الأوقاف بعين الشق، لاكتشف كيف يتجاور بائع الخضر مع الحداد وبائع اللحم مع صانع الأحذية، وكيف تمتزج رائحة «الكولا والسوميلا» برائحة «ترياش» الدجاج، ورائحة الفواكه برائحة «السودورات». فقد اكتشف سعادة المحافظ طريقة فريدة لكي يجعل كل هذه المهن المتنافرة تتعايش تحت سقف واحد. والنتيجة أن باعة الخضر والفواكه الذين كان من المفروض أن يكونوا مكان الحدادة وصانعي الأحذية، تشردوا في الحي جارين «كراريسهم» محولين أعرق حي في الدار البيضاء وأرقاه معمارا على عهد الفرنسيين، إلى حي قروي تسوده الفوضى والأزبال.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولعل المغرب هو البلد الوحيد الذي يمكن أن تتحول فيه زبالة إلى تجزئة سكنية، ومقبرة لدفن أموات المسلمين إلى زبالة لرمي القمامة، والبلد الوحيد الذي يمكن أن ينتقل فيه المسؤول من «الحمارة للطيارة» ومن «الزبالة للطيفور».&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وبالأمس فقط بات سكان تجزئة «الهدى» بالدار البيضاء في العراء، بعد أن اكتشفوا تشققات في شققهم التي باعتها لهم مجموعة «الضحى» صاحبة شعار «الله يعمرها دار» الذي صمت به آذان المغاربة بعد الإفطار في التلفزيون. فالضحى شيدت مشروع هذه التجزئة فوق «زبالة ماريكان» الشهيرة بعد ردمها، دون أن تضع في احتمالها أن الأرض التي بنت فوقها كل تلك الشقق ليست صلبة بما يكفي ولا تصلح أصلا للبناء. وهكذا بدأ السكان يلاحظون كلما هطلت الأمطار وتسربت المياه إلى جوف الأرض أن عماراتهم تغوص في الوحل. فخاف الناس على حياة أبنائهم وغادروا الشقق مطالبين بالتعويض.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المدهش في الأمر أن بعض رجال السلطة عندما حضروا لمعرفة سبب احتجاج المواطنين، واكتشفوا أن الأمر يتعلق بشقق بنتها «الضحى»، تطوع أحد أصحاب الحسنات منهم ناصحا المحتجين «واش ماعرفتوش الضحى ديال من». وهذا سؤال مهم في الحقيقة. فالكثيرون يريدون معرفة «ديال من هاد الضحى نيت». مادام مالكها أنس الصفريوي يسمح لنفسه ببناء مساكن للمواطنين فوق زبالة دون أن يخشى المتابعة القضائية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وفي فاس التي يفتخر عمدتها شباط بشارعها الذي جلب رخام أرصفته من الصين «ليتفجج» فيه الفاسيون ويطلقوا أرجلهم فيه، تحولت مقبرة «باب الجيسة» وضريح «سيدي بولخوابي» إلى زبالة ترمى فيها بقايا الجلود والردم والقاذورات. ويبدو أن هذه هي طريقة العمدة شباط في تكريم خيرة الرجال الذين قاوموا الاستعمار ودفنوا في تلك المقبرة، جنب العلماء والأولياء الصالحين والفقهاء.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;والواقع أن المغرب لو ترشح مسؤولوه لمباراة أكبر غشاش في العالم، لحصلوا على المكانة الأولى مع مرتبة الشرف، حتى لا نقول القرف. وهاهم في مراكش يتفقدون أعمدة الضوء ويبلطون الحيطان والأرصفة والشوارع التي يمر منها الملك عادة عندما يزور مراكش. فقد خافوا أن يتكرر مشهد سقوط العمود أمام أنظار الملك كما وقع في الدار البيضاء، أو كما وقع في مراكش نفسها في حي سيدي يوسف بنعلي عندما سقط عمود ضوء على رأس أحد المواطنين وقتله.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فالأمطار الأخيرة كشفت عن عورة مراكش ومسحت عن وجهها تلك المساحيق البراقة التي تضرب السائح على «الشعا». ولعل سكان برج الزيتون بالمحاميد الذين بنت لهم مجموعة «الضحى» مساكنهم ووضعتهم في فوهة واد البهجة بعد أن كانوا يعانون فقط من مشكلة الواد الحار، كانوا أكبر المتضررين من الفيضانات المهولة التي جرفت حيهم قادمة من هذا الوادي الذي يهدد حياتهم. فأصبح زبائن «الضحى» بين نارين، حتى لا نقول بين واديين، «ماحيلتهم لواد البهجة ماحيلتهم للواد الحار».&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ومن كثرة الغش في البناء وإنجاز الصفقات أصبح من اللازم على منظمي الزيارات الملكية أن يفكروا في إدخال بعض الإجراءات الوقائية على الزيارات التفقدية التي يقوم بها الملك لبعض المؤسسات المكتملة البناء، حرصا على سلامته البدنية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولحسن الحظ أن جزءا كبيرا من باب المستشفى الذي دشنه الملك مؤخرا بالفنيدق، سقط قبل أن يأتي ليعبر منه. فقد تهاوى الباب الرئيسي للمستشفى يوما واحدا قبل الزيارة الملكية، وكسر ركبة عاملة نظافة وتسبب لها في رضوض لازالت ترقد بسببها في مستشفى محمد السادس بالمضيق.&lt;br /&gt;ولذلك ربما ألغى الملك زيارته لمارتيل، فمع كل هذه الأبواب والأعمدة التي تسقط بمناسبة زيارته يصبح التريث أمرا مطلوبا، خصوصا في ظل وجود مسؤولين كل همهم منصب على «تشييط» المصروف من الميزانيات التي يرصدونها للمشاريع التي سيدشنها الملك.&lt;br /&gt;وإذا كان هناك أشخاص يجب أن يتابعوا بتهمة الإخلال بالاحترام الواجب للملك، فهم تحديدا هؤلاء الذين ينصبون للملك الكاميرا الخفية في المدن التي يذهب لزيارتها وتفقد المشاريع التي أطلقها بها من قبل.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وهؤلاء النصابون لديهم خيال خصب لو توفر غرام منه لكتاب حوارات سلسلة «مبارك ومسعود» لكانت أحسن عمل كوميدي لهذه السنة. ففي مارتيل مثلا استعد مسؤولو المدينة للزيارة الملكية بكساء أرضية سوق السمك بغطاء بلاستيكي ووضعوا فوقه التراب والحصى حتى لا تفوح رائحة السوق العفنة ويشتم الملك رائحة المقلب. وخلال عطلة الملك الصيفية في تطوان تفتق خيال المسؤولين عن طريقة جهنمية للقضاء على الناموس الذي يعيش في الواد المالح، حتى لا تهاجم أسرابه القصر الملكي، فرشوا النهر بمبيد حشري. فقتلوا الناموس ومعه مئات الأنواع من الأسماك التي رماها البحر بالقرب من مصب النهر. وعوض أن ينجحوا في محاربة الناموس، نجحوا في نشر رائحة السمك المتعفنة في كل الأرجاء.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إنهم عباقرة حقيقيون، لكن فقط في الغش والقوالب والحسابات الخاوية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وإذا كان هؤلاء «العباقرة» يمارسون احتيالهم ونفاقهم على الملك، فما بالك بالمواطنين البسطاء الذين لا حول لهم ولا قوة.&lt;br /&gt;في أول رد فعل للحكومة على تقرير ترانسبارينسي الذي صنف المغرب في الرتبة 80، قال خالد الناصري وزير الاتصال أن هذه الرتبة عار بكل ما في الكلمة من معنى.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وهذه أكبر إدانة لحكومة عباس، لأن المسؤولية الأولى والأخيرة لهذا التدني تتحملها الحكومة. وأي حكومة تحترم نفسها تقدم استقالتها عندما تفشل في محاربة الفساد. أي يجب على عباس أن يعترف بالفشل و«يعطي حمارو».&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;العدد 630  الجمعة 26 شتنبر 2008&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/2409743171742728658-3164061580104986491?l=chof-tchof.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://chof-tchof.blogspot.com/feeds/3164061580104986491/comments/default' title='Publier les commentaires'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=2409743171742728658&amp;postID=3164061580104986491' title='0 commentaires'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2409743171742728658/posts/default/3164061580104986491'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2409743171742728658/posts/default/3164061580104986491'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://chof-tchof.blogspot.com/2008/11/blog-post_2400.html' title='من الزبالة للطيفور'/><author><name>King</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://bp1.blogger.com/_pZSz0o4afLg/SGbjXqvzOHI/AAAAAAAAAJs/zVA0CbDEoVw/S220/3010_63.135.102.210_27751.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-2409743171742728658.post-6087008157511718659</id><published>2008-11-17T09:00:00.000-08:00</published><updated>2008-11-17T09:02:49.073-08:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='سبتمبر 2008'/><title type='text'>سنوات الرصاص الحي</title><content type='html'>&lt;div style="text-align: right;"&gt;أصبح اليوم واضحا أن المجلس العلمي الأعلى يعاني من مشكل خطير في التعبير. ففي كل مرة يصدر بيانا حول قضية دينية مطروحة للنقاش يبتعد عن صلب القضية ويغرق في لغة كلها تهديد وشتم وتنقيص. ولم نكد ننسى البيان الذي لم يكن فيها ما «يهز» حتى باللقاط، والذي كان أصدره المجلس عندما أفتى الشيخ القرضاوي في مسألة قروض السكن، حتى «ارتكب» المجلس بيانا آخر ضد المغراوي الذي قال بإمكانية زواج بنت التاسعة، لما لها من قدرة على النكاح تفوق قدرة بنات العشرين. وكأن الشيخ الجليل جرب، والله أعلم، هذه القدرات بنفسه، وربما لذلك يتحدث عنها بوثوق. فليس من رأى كمن سمع.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وعوض أن يسعى بيان المجلس العلمي الأعلى إلى إقناع الرأي العام والشيخ بالتي هي أحسن، التي يأمر بها ديننا الحنيف،وفتح حوار في وسائل الإعلام العمومية لمناقشة المسألة أمام الرأي العام، لجأ المجلس إلى لغة لا تليق بالعلماء ولا بمكانتهم في المجتمع.&lt;br /&gt;هذا من جهة. من جهة أخرى أستغرب شخصيا كيف سارع الوكيل العام للملك إلى متابعة المغراوي بسبب «اجتهاد» يراه هو وحواريوه صائبا، بينما تراه الأغلبية الساحقة من المغاربة بكل ألوان طيفهم السياسية والإديولوجية مجانا للصواب. فالمكان الأنسب لطفلة في التاسعة هو مقاعد المدرسة وليس سرير الزوجية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هذا في الوقت الذي لم تحرك النيابة العامة أصبعها الصغير لمتابعة حسن اليعقوبي، زوج عمة الملك، الذي أطلق الرصاص على شرطي مرور لم يقم سوى بواجبه، وأصابه في فخذه إصابة لازال يرقد بسببها في المصحة، مهملا من طرف مسؤوليه، حتى أصبح لا يطلب منهم غير أن تسجلوا ما وقع له كحادثة شغل، وليس كجريمة الشروع في القتل. وهذا أضعف الإيمان.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فهل فتوى أو رأي أو اجتهاد المغراوي أخطر على استقرار البلد وأمنه من إطلاق مواطن فوق العادة للرصاص على رجل أمن وامتناع العدالة عن متابعته. أعتقد أنه إذا كان هناك من متابعة قضائية يجب أن تتم فليست هي متابعة المغراوي بسبب «رأيه»، وإنما متابعة اليعقوبي بسبب شروعه في قتل الشرطي. فالمتابعة الثانية كانت ستكون تجسيدا لروح العدالة ولمفهوم دولة الحق والقانون.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وما أستغرب له أيضا هو سكوت تلك الجمعيات والمنظمات الحقوقية التي أثارت لغطا كبيرا خلال أحداث سيدي إفني، وتحدثت في تقاريرها عن تعرض رجال الأمن بدورهم لكسور وإصابات بسبب هجوم «المشاغبين» عليهم بالحجارة أثناء قيامهم بواجبهم المهني في تفريق المتظاهرين.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أليس الرجل الذي تلقى رصاصة اليعقوبي رجل أمن، أليس إنسانا هو الآخر لديه حقوق يجب الدفاع عنها، وأولها حقه في الأمن على روحه وبدنه. لماذا لم تتحرك جمعية أخرى غير المنظمة المغربية لحقوق الإنسان لإدانة الحادث والمطالبة بمحاكمة الجاني. فرجال الأمن الذين تعرضوا لإصابات في سيدي إفني تلقوا فقط رشقات من الحجارة، أما الشرطي محب فقد تلقى طلقة مسدس. فمن هو أجدر بالتضامن والمؤازرة، من تلقى حجرا طائشا أم من تلقى رصاصة مع سبق الإصرار والتكبر.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إن ما يحز في القلب هو هذا التعامل الانتقائي مع القضايا بإصدار البيانات التنديدية والبلاغات التضامنية. فقد سكت المجلس العلمي الأعلى للإفتاء ولم نسمع له رأيا في دعوات التطبيع مع الشذوذ الجنسي التي تدعو إليها جهات معروفة في المغرب، ضدا على القانون والدين. حتى أنهم أرادوا تحويل مراكش لعاصمة عالمية للشواذ قبل ثلاثة أشهر عندما تواعد حوالي خمسمائة شاذ وسحاقية من مختلف أنحاء أوربا على قضاء عطلة سياحية بأحد فنادقها. لولا أن السلطات تدخلت وألغت الرحلة في آخر لحظة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وسكت المجلس العلمي الأعلى للإفتاء عندما تجاسر الكاتب الخاص للملك، منير الماجدي، على أرض الأحباس في تارودانت، وبعده أنس الصفريوي مالك مجموعة الضحى الذي فوت له التوفيق وزير الأوقاف هكتارات كثيرة من أراضي المسلمين بثمن بخس. في الوقت الذي لا تجد فيه وزارة الأوقاف في سلا أراضي تدفن فيها أموات المسلمين.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وسكت المجلس العلمي للإفتاء عندما شاهد صور تعذيب المواطنين العزل في سيدي إفني بأوامر من الجنرالين حسني بنسليمان والعنيكري، وما رافق ذلك من انتهاك للحرمات واقتحام للبيوت وقذف للمحصنات، وكأن المدينة اجتاحتها قوات المغول والتتار، وليس قوات الأمن وحفظ النظام. فلم يقولوا لنا رأي الدين الإسلامي الحنيف في ترويع المواطنين العزل بكسر أبواب بيوتهم ونهب ممتلكاتهم وسوق بناتهم مثل السبايا وتعريتهن في المخافر وضربهن بالعصي في المناطق الحساسة في أجسادهن.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وقبل ذلك سكت المجلس العلمي الأعلى للإفتاء عن إعطائنا رأي الدين في مواسم الشعوذة والدجل في أضرحة الأولياء الصالحين، تلك المواسم التي ترعاها الدولة وتحرسها على مدار السنة وتؤمن وصول البهائم إلى مذابحها القذرة، بدعوى الحرص على التراث والتقاليد المغربية الأصيلة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وسكت المجلس عندما أصدر عبد الباري الزمزمي فتواه الشهيرة التي ينفي فيها الشهادة عن المهدي بنبركة، وصرح بأن الخارج عن السلطان يجوز قتله ليس مرة واحدة فحسب، وإنما مرتين وثلاثة. لماذا لم يقرر أحد متابعته حينها بتهمة التحريض على القتل، أليس هذا تحريضا على قتل المعارضين واستباحة لدمائهم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وسكت المجلس عندما صرح الدغرني بأن الإسلام سيرحل عن أرض المغرب كما رحلت المسيحية واليهودية، وعلى العرب أن يحملوا قرآنهم ويعودوا إلى شبه الجزيرة العربية حيث كانوا أول مرة. أليس هذا تحريضا على الفتنة والطائفية والعنصرية، وتشكيكا في ثوابت الأمة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;نريد أن يكون المجلس الأعلى للإفتاء هو الجهة الوحيدة المخولة بإصدار الفتاوى في المغرب. لكن يجب على هذا المجلس أن تكون له الشجاعة لكي يتجرأ على إصدار فتاواه في كل القضايا والمسائل التي لها صلة بمصالح المغاربة الدينية والدنيوية. أما أن يسكت عن كل هذه المنكرات والمفاسد التي رجعت بالمغرب في سلم الفساد خطوات إلى الوراء حسب آخر تقرير لمنظمة ترانسبارينسي، ثم يكتفي بإصدار بيان غاضب شاتم مهدد ضد القرضاوي والمغراوي، فليسمح لنا لكي نقول له أن هذا ليس من صفات العلماء ولا من شيمهم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وربما لا يخفى على السادة علماء المجلس الأجلاء أن الفتنة في الإسلام أشد من القتل. والفتنة التي تسبب فيها اليعقوبي بإطلاقه الرصاص على شرطي مرور يمثل القانون وينتمي إلى إحدى أهم مؤسسات الدولة، بدأنا نرى تبعاتها خلال الأيام الأخيرة. فقد أصبح رفس وضرب وشتم رجال الأمن في الشارع رياضة وطنية لدى بعض كبار القوم وأبنائهم بعدما رأى الجميع عجز القضاء عن فتح تحقيق مع اليعقوبي ومتابعته أمام العدالة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وقبل يومين في مكناس أصاب برلماني شرطية المرور سناء بنعبد الحق بسيارته وتسبب لها في كسر في ذراعها نتج عنه عجز قدره الطبيب في خمسة وأربعين يوما. وكل ذنب الشرطية أنها قامت بعملها وطالبت البرلماني بأوراق السيارة. وقد سجلت شكاية بالبرلماني الذي ينتمي إلى حزب التراكتور، والذي ربما اختلطت عليه الطريق بالحرث.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أما في الدار البيضاء فقد حول ابن والي كلميم شوارع المدينة مساء الاثنين الماضي إلى ساحة للرالي، بعدما «سخن» رأسه بالروج في هذه العشر الأواخر من رمضان، وخرج بسيارته «الغولف زيبرا» يصيد المواطنين في الطريق. وقد تمكن من «بغج» وقتل صاحب دراجة وأصاب آخرين بجروح ولاذ بالفرار. وعندما تبعه شرطي وحاول إيقافه صدمه وهرب قبل أن يلقي عليه رجال الأمن القبض. ولحسن الحظ لم يكن يحمل ابن الوالي المدلل خماسية والده، وإلا لكان حول أجساد رجال الأمن إلى بغرير في هذه العواشر المباركة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وإذا فهمنا أسباب إصدار المجلس الأعلى للإفتاء لهذا البيان الناري، وتحريك الوكيل العام للملك للمتابعة ضد المغرواي، فإننا نحتاج إلى شروحات إضافية لكي نفهم سبب إقدام السلطات على إغلاق فروع جمعية الدعوة للقرآن والسنة في كل من مراكش وسلا والقنيطرة وفاس ووجدة والشماعية، مباشرة بعد تحريك الوكيل العام للمتابعة في حق المغرواي رئيس الجمعية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مع العلم أن هذه الفروع التي تم إغلاقها كانت عبارة عن مدارس يحفظ فيها الأطفال القرآن الكريم تحت أعين وآذان السلطات. فهل ثبت لهذه السلطات أن هذه المدارس القرآنية تشكل تهديدا مباشرا على سلامة البلد وأمنه، أم أنها استغلت هذه الفرصة لكي تشمع هذه المدارس وتغلقها إلى الأبد.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وهل سينتج عن اعتقال ومتابعة ابن والي كلميم الذي قتل مواطنا وداس مواطنين آخرين بينهم رجل أمن بسيارته وهو في حالة سكر خلال رمضان، إغلاق محلات باعة الخمور وتشميعها. أسوة بالقرار الذي أصدرته السلطات والقاضي بإغلاق فروع جمعية المغرواي بعد متابعته بسبب رأيه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أسئلة نطرحها على مجلسنا الأعلى للإفتاء، وعلى قضائنا «المستقل»، وعلى الإدارة العامة للأمن الوطني التي يعيش رجالها هذه الأيام دورهم في سنوات الرصاص. مع فارق بسيط هو أن الرصاص الذي يتلقاه رجال الشرطة رصاص حي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;العدد 629  الخميس 25 سبتمبر 2008&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/2409743171742728658-6087008157511718659?l=chof-tchof.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://chof-tchof.blogspot.com/feeds/6087008157511718659/comments/default' title='Publier les commentaires'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=2409743171742728658&amp;postID=6087008157511718659' title='0 commentaires'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2409743171742728658/posts/default/6087008157511718659'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2409743171742728658/posts/default/6087008157511718659'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://chof-tchof.blogspot.com/2008/11/blog-post_6299.html' title='سنوات الرصاص الحي'/><author><name>King</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://bp1.blogger.com/_pZSz0o4afLg/SGbjXqvzOHI/AAAAAAAAAJs/zVA0CbDEoVw/S220/3010_63.135.102.210_27751.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-2409743171742728658.post-3462780335852882043</id><published>2008-11-17T08:55:00.000-08:00</published><updated>2008-11-17T09:00:31.217-08:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='سبتمبر 2008'/><title type='text'>خدمة الليل ضحكة للنهار</title><content type='html'>&lt;div style="text-align: right;"&gt;مادام عباس الفاسي يمارس رياضة المشي، فقد كان عليه قبل أن يأخذ الطائرة نحو واشنطن السبت الماضي، أن يتمشى قليلا داخل مطار محمد الخامس، وبالضبط في المحطة الجوية الجديدة التي دشنها الملك مؤخرا، لكي يرى كيف أغرقت الأمطار القليلة التي تساقطت ذلك اليوم أرضية المطار. وبما أنه قال في حواره مع «جون أفريك» أن أكثر مستشاري الملك الذين يلتقي بهم هو مزيان بلفقيه (المستشار نفسه الذي سلم عباس قبل سنة لائحة وزراء حكومة «ليلة القدر» في ضريح مولاي إدريس بفاس)، فما عليه سوى أن يسأله عن مدير المكتب الوطني للمطارات محمد بنعلو، لأنه هو الذي أتى به من تخصص لا علاقة له بالمطارات والطائرات. فقد كان بنعلو يشتغل مديرا لمركز الطاقات المتجددة، أي يشتغل في مجال تخصصه الذي درسه، حيث يبحث كيف ينتج الطاقة من الشمس والريح وفضلات البهائم. فجاء بالمهندس بنعلو إلى المكتب الوطني للمطارات، كما جاء بالمهندس شويحات إلى خنيفرة، قبل أن يقيله الملك عندما ذهب إلى أنفكو عبر الطريق العادية ويكتشف أن المنطقة التي يسيرها العامل تعود إلى العصر الحجري.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وحتى قبل أن يسخن بنعلو كرسيه على رأس المكتب الوطني للمطارات، بدأ في عقد الصفقات. وكان أول مشروع ضخم يبدأ به هو إنشاء محطة وصول جديدة في مطار محمد الخامس بتكلفة فاقت مليارين ونصف مليار درهم. وقد كان بنعلو محظوظا جدا أكثر من عمدة الدار البيضاء ساجد وواليها القباج اللذين فضحهما العمود الذي سقط بالقرب من الملك في عين الشق، لأن النخلة التي سقطت عند مدخل المطار ساعة تدشينه، سقطت قبل أن ينهي الملك زيارته التفقدية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لكن كما يقول المغاربة «خدمة الليل ضحكة للنهار». فمنذ الأمطار الأولى ظهر عيب هذه المحطة التي «أكلت» كل هذه الملايير. وبدأ السياح المغادرون عبر المطار يشهرون آلات تصويرهم ويلتقطون صورا تذكارية لأكبر وأهم مطار في أجمل بلد في العالم تنزل من سقوفه القطرة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وما وقع نهاية الأسبوع الماضي عندما تهاطلت الأمطار وتسربت المياه إلى أروقة المطار لم يحدث حتى في المحطة القديمة التي شيدت قبل عشرات السنين. فكيف يقبل العقل أن تتسرب الأمطار إلى أرضية محطة وصول صرفت عليها كل هذه المليارات من أموال دافعي الضرائب، ولم يمض على افتتاحها أكثر من سنة. في دولة ديمقراطية أول قرار ستتخذه المعارضة في البرلمان هو استدعاء كريم غلاب وزير التجهيز الوصي على هذا القطاع لكي يقدم توضيحات حول هذه «الشوهة» التي صورها السياح بآلات تصويرهم الرقمية، والتي سيتندرون بها طويلا كلما تذكر أحدهم اسم المغرب.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;خلال الصيف الماضي كانت لدي فرصة المرور عبر المحطة الجديدة للمطار. أول ملاحظة لاحظتها هو أن الحرارة كانت مرتفعة والجو مختنقا، ببساطة لأن مكيفات الهواء كانت غير مشغلة. وقلت في نفسي أن إدارة المطار إذا لم تشغل مكيفات الهواء خلال شهر غشت فمتى يا ترى ستشغلها. ولماذا تم اقتناء العشرات من مكيفات الهواء الباهظة إذا كانت إدارة المطار ليست في حاجة لخدمة التبريد. أكثر من ذلك، كانت آلات حمل الأمتعة الأوتوماتيكية معطلة، وكم عزت على قلبي تلك الموظفات المسكينات اللواتي كن مجبرات على مراجعة تذاكر المسافرين وحمل حقائبهم الثقيلة بأيديهن ودفعها إلى الخلف، وفوق هذا وذاك تحمل شكاوي المسافرين وتأففهم من بطء الخدمات والحرارة وتأخر الرحلات.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وخلال مروري عبر الأروقة ذاهبا نحو الصالة حيث سننتظر الطائرة، تخيلت نفسي في قاعة للفنون التشكيلية وليس في مطار. ففي الوقت الذي كان يجب فيه على إدارة المطار أن تعلق اللوحات الإلكترونية لتقديم الإرشادات والمعلومات للمسافرين، اكتفت بتعليق معرض كامل من اللوحات التشكيلية والأعمال الفنية على طول الأروقة. واللوحات الوحيدة التي تعطي مواعيد إقلاع ووصول الطائرات لقراءتها يجب أن تكون لديك أعصاب من الفولاذ. لأنك بمجرد ما ستحاول البحث عن رقم رحلتك وموعدها حتى تختفي الأرقام والمواعيد وتظهر في الشاشة دعاية تقول بأن المكتب الوطني للمطارات في خدمتكم. «أسيدي عرفناك في «خدمتهم» غير أوكان خلينا نقراو قبل ما تهرب علينا الطيارة»، قال أحد المسافرين بجانبي غاضبا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ومع كل ذلك لازال عباس الفاسي يفتخر بوزيره في التجهيز كريم غلاب. وفي آخر حوار له مع «جون أفريك» طبق عباس مثل «شكون يشكرك يا العروس» وهو يرمي الورود على الوزراء الاستقلاليين الذين تحملوا حقائب وزارية في حكومة جطو ونجحوا في تسييرها. بعكس الحقائب التي تحملها الاتحاديون وفشلوا في تسييرها. وهذا ما يفسر بحسب رأيه ذهاب بعض الاتحاديين إلى تبرير نزول شعبيتهم بالمشاركة الحكومية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;عندما تنزل القطرة كلما هطلت الأمطار فوق مطار تم فتحه قبل أشهر فقط، وعندما يوشك قطار أن ينقلب في مراكش قبل شهر ويحيد عن سكته مهددا أرواح المئات من المسافرين وصورة المغرب السياحي، وعندما يتصادم قطاران في طنجة قبل يومين ويتسببان في مقتل عمال تابعين للسكك الحديدية، فيرى الوزير الأول في هذا نجاحا باهرا لوزيره في النقل والتجهيز، فإننا نشك في مفهوم النجاح عند عباس.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إلا إذا كان المكتب الوطني للسكك الحديدية والمكتب الوطني للمطارات مؤسستين غير تابعتين لوزارة كريم غلاب، فهذا كلام آخر.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ويبدو أنهما فعلا غير تابعتين لوزير التجهيز، خصوصا عندما نرى كيف يتحكم مستشار الملك مزيان بلفقيه في تعيين مهندسيه على رأس هذه المؤسسات العمومية. وليس في المؤسسات العمومية فحسب، وإنما حتى في المجلس الأعلى للحسابات، ومن يتأمل في تعيينات القضاة بالمجلس ويرى عدد المهندسين الذين تم تعيينهم على يد مزيان بلفقيه، يفهم رغبة هذا الأخير في التحكم في عصب المؤسسات المهمة بوضع رجال ثقته فيها. وهذا ما يفسر تهميش الميداوي رئيس المجلس الأعلى للحسابات للقضاة القادمين من مدارس الهندسة. حتى أنه قال لهم ذات يوم أنه لو كان رئيسا للمجلس منذ البدء لمنع دخول المهندسين إليه. فالرجل لم يهضم بعد إقصاءه من طرف عراب المهندسين ورئيس جمعيتهم مزيان بلفقيه من ولوج دائرة المستشارين الملكيين. لذلك أصبح الميداوي «يتكره» من الهندسة وما يأتي منها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إن أكثر ما يفضح سياسة التجهيز، أو سياسة «التزلاج» في المغرب هي الأمطار. فبمجرد ما تسقط القطرات الأولى حتى تتعرى العورات ويظهر العيب. ومن سوء حظ مسؤولي الدار البيضاء هذه السنة أن كل الكوارث التي تحدث في مدينتهم يحضر ويشهد عليها الملك بنفسه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فعندما سقط عمود الضوء لم يستطع «نكافات» المدينة إخفاءه لأنه سقط على بعد ثلاثة أمتار من الملك، وعندما هطلت الأمطار وانقطع الكهرباء لم تجد شركة ليدك أي شيء تقوله لتبرير هذا الانقطاع لأن الإقامة الملكية بأنفا العليا هي أيضا قطعت عنها الكهرباء حوالي عشرين دقيقة، وربما هذا ما «نوض الحراقية» في ليدك فأصلحت العطب في نصف ساعة. ولحسن حظ بنعلو أن الملك لم يذهب إلى مطار محمد الخامس، وإلا لوقف بنفسه على برك الماء وسط المحطة التي دشنها قبل سنة وصرفت عليها من مالية الدولة مليارين ونصف مليار درهم، لا غير.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وفي حي مولاي رشيد بالدار البيضاء خرجت 500 أسرة أمس من عمارة بنتها شركة الضحى، بعد أن تسببت الأمطار الأخيرة في إحداث تشققات بجدرانها. وقد سمعنا عن عمارات تتشقق جدرانها بسبب الزلازل لكننا لم نسمع أبدا عن عمارات تتشقق جدرانها بسبب الأمطار. والحمد لله أن العمارة تشققت جدرانها ولم تسقط فوق رؤوس السكان كما وقع في القنيطرة لعمارة المنال التي سقطت فوق رؤوس البنائين. وإلا لأصبحت مجموعة الضحى تعرض على السكان «القبورا، الشرا بثمن الكرا».&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;العدد 628  الاربعاء 24 سبتمبر 2008&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/2409743171742728658-3462780335852882043?l=chof-tchof.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://chof-tchof.blogspot.com/feeds/3462780335852882043/comments/default' title='Publier les commentaires'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=2409743171742728658&amp;postID=3462780335852882043' title='0 commentaires'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2409743171742728658/posts/default/3462780335852882043'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2409743171742728658/posts/default/3462780335852882043'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://chof-tchof.blogspot.com/2008/11/blog-post_1895.html' title='خدمة الليل ضحكة للنهار'/><author><name>King</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://bp1.blogger.com/_pZSz0o4afLg/SGbjXqvzOHI/AAAAAAAAAJs/zVA0CbDEoVw/S220/3010_63.135.102.210_27751.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-2409743171742728658.post-3625410130618479142</id><published>2008-11-17T08:53:00.001-08:00</published><updated>2008-11-17T08:55:49.725-08:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='سبتمبر 2008'/><title type='text'>الشان والمرشان</title><content type='html'>&lt;div style="text-align: right;"&gt;بعد قراءته للحوار الذي أعطاه عباس الفاسي لمجلة «جون أفريك»، لا بد أن الجنرال حسني بنسليمان سيندم (طبعا إذا كان الجنرال يعرف معنى كلمة الندم) على عدم إرساله لعباس إلى بكين ضمن الوفد المغربي ليشارك في منافسات رياضة المشي. فقد قال عباس للصحافي الذي سأله عن حالته الصحية وما يروج حولها من إشاعات، أنه يمارس رياضة المشي ثلاث مرات في الأسبوع، وأن أحد المناضلين مارس معه رياضة المشي قبل يومين فذهب يقول لأصدقائه أن عباس «سخفه» بالمشي، ولذلك لم يحتمل مجاراته في إيقاعه السريع.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كل هذا ليثبت عباس الفاسي لصحافي «جون أفريك» أن حالته الصحية جيدة ولا تدعو للقلق، فهو يمشي في الغابة ثلاث مرات في اليوم ولذلك فليس هناك داع لكي «يمشي» من الحكومة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يأتي هذا الحوار الطويل المنشور على سبع صفحات من مجلة «جون أفريك» على بعد شهر تقريبا من غلاف نشرته نفس المجلة أزعج عباس كثيرا وضع عليه رئيس تحرير المجلة سؤالا عريضا يقول فيه «لماذا يصلح عباس الفاسي». ويبدو أن هذا السؤال الماكر «هبط» لعباس السكر، فطلب من الصحافيين أن يقفوا إلى جانبه في هذه الحملة التي تقودها مجلة «جون أفريك» ضده، لأنها حملة ضد المغاربة أيضا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وطبعا لم ينبر أي صحافي للدفاع عن عباس الفاسي ضد المجلة التي تساءلت عن صلاحيته، والسبب أن عباس لديه علاقة متوترة بالصحافة. وحتى عندما استدعى وسائل الإعلام إلى بيته قبل شهرين فعل كل ما بوسعه لكي يتجنب دعوة الصحف التي تنتقده، وملأ كنبات صالونه بصحافيي جرائد الحزب، الذين تناوبوا على طرح أسئلتهم المعدة سلفا على أبيهم الروحي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولكي يبرهن للعالم أنه بصحة جيدة تجنب شرب الماء طيلة اللقاء، فرأى في ذلك بعض الصحافيين دليلا قاطعا على سلامة عباس الصحية. خصوصا أنه ظل جالسا في مكانه لثلاث ساعات كاملة دون أن يغادر إلى المرحاض. وهذا طبيعي مادام أن الرجل لم يشرب قطرة ماء واحدة طيلة جلوسه. تخيلوا كم مرة كان سيعتذر من الصحافيين ويغادر مكانه لو أنه شرب قنينة الماء التي كانت موضوعة أمامه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وبعدما رأى عباس أن الصحافيين المغاربة لم يهبوا كرجل واحد للدفاع عنه ضد مجلة التونسي بشير بن يحمد، فقد فيهم الأمل، وخصهم بجملة مسمومة في حواره الأخير مع المجلة التي هاجمته، وقال للصحافي بأنه محظوظ لأن الصحافيين ليسوا هم من يسير المغرب ولا من يعين الوزراء.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وفي هذه أخطأ عباس، لأن الصحافيين كان منهم وزراء شاركوا في أكثر من حكومة وسيروا المغرب، أحيانا إلى الهاوية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;والصحافي الفرنسي «فرانسوا سودان» الذي تلقى هذه الإجابة دون أن تتحرك غيرته المهنية على زملائه يعرف أكثر من غيره أن الصحافيين في فرنسا لا يتحكمون فقط في تعيين الوزراء وإنما يستطيعون إسقاطهم من مناصبهم. وجريدة «لوكنار أونشيني» وحدها أسقطت منذ تأسيسها إلى اليوم ما يعادل حكومة بأسرها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لكن يبدو أن الحوار مع عباس الفاسي لم يكن بغاية إحراجه وإنما بغاية التصالح معه بعد غلاف المجلة السابق الذي تساءلت فيه لماذا يصلح عباس الفاسي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;شخصيا وجدت أن الحوار مع عباس ممتع للغاية. فقد قال بأنه يحتفظ في جيبه بهاتف خاص يستطيع الملك أن يتلفن له فيه في أي وقت يريد. وأن الملك يتصل به باستمرار وأحيانا يلتقي به. وعندما سأله الصحافي عن الفرق بينه وبين الوزير الأول السابق إدريس جطو، تذكر تلك القولة التي قالها الملك محمد السادس لأحد الصحافيين عندما سأله عن رأيه في والده الحسن الثاني، فقال «أنا أنا وهو هو». ويبدو أن هذه الإجابة ألهمت عباس فقال لصحافي «جون أفريك» عندما سأله عن جطو «هو هو وأنا أنا».&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أما عندما سأله عن تصريحه التاريخي الذي أعطاه للقناة الثانية والذي ينفي فيه وقوع أي أحداث في سيدي إفني، فقد كشف عباس أنه كان ضحية مقص نشرة الأخبار، وأن تصريحه لم يبث كاملا، وأنه كان سيرفع دعوى قضائية ضد القناة الثانية بتهمة تحريف تصريحاته.&lt;br /&gt;هكذا نكتشف أن الوزير الأول الذي يرأس حكومة يوجد فيها وزير للاتصال يشرف على قطاع الإعلام العمومي، يتعرض بدوره للرقابة في قناته العمومية. وإذا كان عباس الفاسي لا يستطيع التحكم حتى في تصريحاته عندما تبثها قنوات الدولة العمومية، فكيف سنصدقه عندما يقول لنا بأنه يمارس كل سلطاته كوزير أول، وأن الملك يطلعه ويتشاور معه في كل القرارات. والحال أن عباس خلال الندوة الصحافية التي عقد مؤخرا في بيته، سأله أحد الصحافيين عن الزيادة الأخيرة في المحروقات، فقال بأنه ليس على علم بهذه الزيادة، فتدخل نزار بركة لكي يطلعه على خبر الزيادة التي قررها دون أن تكون في رأس «نسيبو».&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لكن المثير في حوار عباس هو أنه اعترف بأنه لا يلتفت إلى النقد الذي توجهه الصحافة إليه. وهذا بنظري أكبر زلة يمكن أن يقترفها وزير أول يقول عن نفسه أنه منتخب بطريقة ديمقراطية. فالديمقراطية هي أولا الانفتاح على الصحافة والقدرة على تحمل الاختلاف وقبول النقد والرأي الآخر. وعباس لا يحتقر النقد فقط، وإنما يحتقر حتى البرلمان الذي لا يذهب إليه إلا عند افتتاحه وإغلاقه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لكن على الأقل خرجنا من حوار عباس بفكرة واضحة عن مسار الرجل السياسي، فهو يقول عن نفسه أنه لم يسع يوما إلى أي منصب، بل المناصب هي التي تسعى إليه وتسقط عليه من السماء.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ومن كثرة «زهره» مع المناصب فإن ولاية ثالثة تنتظره على رأس حزب الاستقلال. وذلك بعدما توقع أن يتمسك المناضلون بتلابيب جلابته مستعطفين لكي يبقى أمينا عاما عليهم. لأنه ليس من المنطقي ولا من المقبول أن يكون الإنسان وزيرا أول دون أن يكون الرجل الأول في حزبه. لكنه يعد بأنه لن يقوم بأية حملة انتخابية بعد الآن. فيبدو أن كثرة المشي ثلاث مرات في اليوم لا تترك لعباس الوقت للمشي وراء الغياطة والطبالة في حملاته الانتخابية بالعرائش.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أما بخصوص المعطلين من حملة الشواهد والذين يتظاهرون يوميا أمام البرلمان ويقتحمون مقر حزب الاستقلال، الذي بالمناسبة زاد عباس في علو سوره لاتقاء هجماتهم، فليسوا بنظر الوزير الأول سوى ظاهرة إعلامية تقوم على الفرجة. ونسي عباس أن بين هؤلاء الكثير من ضحاياه الذين باعهم حلما خادعا اسمه «النجاة» عندما كان وزيرا للتشغيل. ومعه حق في أن يقول بأن ظاهرة المعطلين من حملة الشواهد ليست سوى ظاهرة إعلامية، فالإعلام هو الذي شيد حملته الانتخابية على الوعد بتشغيل مليون عاطل، وليس حزب الاستقلال.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أما إذا كان عباس الفاسي يجد بأن منظر ضرب المكفوفين وذوي الحاجات الخاصة وكسر أطراف وعظام حملة شواهد الدكتوراه وإجهاض أجنة الحوامل من العاطلات مجرد فرجة، فلا يسعنا سوى أن نتمنى له فرجة ممتعة. كما نتمنى له قراءة ممتعة للخبر السعيد الذي نشرته جريدة «العلم» لسان حال الوزير الأول يوم أمس حول الاتفاقية العظيمة التي وقعها المغرب مع إسبانيا والتي تلتزم فيها إسبانيا بإعطاء المغرب ألف منصب عمل في مجال السياحة بالأندلس. وهكذا من المنتظر أن يسافر ألف حمار مغربي، لأن الأمر يتعلق بالحمير أعزكم الله، إلى غرناطة (شوية وتخرج ليا هرناطة فبلاصة غرناطة) حيث سيتسلمون مناصبهم. ولكي تقلي جريدة الوزير الأول السم للدكاترة العاطلين ختمت خبرها بمعلومات استقتها من مصادرها الإعلامية الخاصة تقول بأن هذه الحيوانات ستحظى بجواز سفر خاص وشهادة الإقامة فوق التراب الإسباني وملف طبي خاص إلى غير ذلك من الامتيازات.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;عندما ستقرأ وزيرة الصحة الاستقلالية ياسمينة بادو هذا الكلام في جريدة حزبها وهي ترى أن ملايين الأمهات في المغرب ليس لديهن ولا لأطفالهن ملف طبي، ستضحك ضحكتها الواسعة وهي تضرب على كتف سيدها عباس قائلة:&lt;br /&gt;- يشويني فيهم، حتى الحمير دارو ليهم الشان...&lt;br /&gt;هوما دارو ليهم غير الشان، أما حنا دايرين لشي وحدين فيهم الشان والمرشان.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;العدد 627  الثلاثاء 23 سبتمبر 2008&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/2409743171742728658-3625410130618479142?l=chof-tchof.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://chof-tchof.blogspot.com/feeds/3625410130618479142/comments/default' title='Publier les commentaires'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=2409743171742728658&amp;postID=3625410130618479142' title='0 commentaires'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2409743171742728658/posts/default/3625410130618479142'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2409743171742728658/posts/default/3625410130618479142'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://chof-tchof.blogspot.com/2008/11/blog-post_2199.html' title='الشان والمرشان'/><author><name>King</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://bp1.blogger.com/_pZSz0o4afLg/SGbjXqvzOHI/AAAAAAAAAJs/zVA0CbDEoVw/S220/3010_63.135.102.210_27751.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-2409743171742728658.post-8398375497094440874</id><published>2008-11-17T08:49:00.000-08:00</published><updated>2008-11-17T08:51:53.237-08:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='سبتمبر 2008'/><title type='text'>تهلا ودير مظلة</title><content type='html'>&lt;div style="text-align: right;"&gt;يومان قبل يوم الاقتراع الخاص بالانتخابات الجزئية، صرح صلاح الوديع مرشح الهمة في آسفي لوسائل الإعلام قائلا بأنه يتوقع اكتساح حزب الأصالة والمعاصرة لجميع المدن التي ترشح فيها. وقال في تصريح لمجلة «لوجورنال» بأن «نوعا من الصحافة كتبت بأن المواطنين تعاملوا معنا بالرفض، وهذا مجرد كذب، والعكس هو الذي وقع. فقد فهمت أن المغاربة مستعدون للذهاب للتصويت وتحمل مسؤوليتهم. يكفي فقط أن نقول لهم الحقيقة وأن نقدم مصلحة الوطن على مصلحة الحزب».&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مساء الجمعة ظهرت «الحقيقة» التي يتحدث عنها صلاح الوديع، ولم تكن سوى احتلال هذا الأخير لذيل اللائحة في آسفي، مسقط رأسه حيث ترشح.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أما في مراكش جاب أحد باعة الخضر في أحد أسواق مراكش عن سؤال بخصوص المرشح الذي صوت لأجله في الانتخابات الجزئية الأخيرة، فقال :&lt;br /&gt;- صوتنا على ولد العروسية، هوا بعدا إلى حتاجيناه تانصيبوه فالقهوة...&lt;br /&gt;وحول سؤال عن سبب عدم تصويته على حزب التراكتور قال بلكنته المراكشية الساخرة :&lt;br /&gt;- وعلاه فين عمرك شفتي التراكتور تايدخل للمدينة...&lt;br /&gt;هذا يذكرنا بتلك الحكاية التي تقول أن الحسن الثاني كان يتجول في شوارع مراكش وسأل أحد المراكشيين عن عمله فأجابه المراكشي :&lt;br /&gt;- خدام فالمرسى نعاماس...&lt;br /&gt;فاندهش الملك من جوابه وقال له مستنكرا :&lt;br /&gt;- وعلاه مراكش فيها المرسى ؟&lt;br /&gt;فأجابه المراكشي على الفور :&lt;br /&gt;- وعلاه أسيدنا مراكش فيها الخدمة...&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;عندما جاء فؤاد عالي الهمة إلى مراكش بجيشه الجرار راكبين سيارات «كات كات كيا»، واخترقوا الأحياء الفقيرة تاركين وراءهم «عجاجة» كثيفة من الغبار، فقد كان هذا الأخير يوقع فشله الانتخابي مسبقا. فالشعور الذي تركته هذه القافلة من السيارات الفخمة في نفوس فقراء أحياء مراكش، هو أن الهمة وصحبه جاؤوا إلى مراكش لكي «يتفطحو» عليهم بسياراتهم «الدوبلفي»، في الوقت الذي يعجز أغلب هؤلاء المواطنين عن إنهاء شهر رمضان بسبب تكاليفه الباهظة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;واليوم يحصد الهمة هزيمة نكراء بعد فشل مرشحيه في الفوز بمقعد برلماني في الدوائر التي ترشحوا فيها. وخطورة هذا الفشل توجد في كون الهمة شيد حملته الانتخابية في جانب كبير منها على أكتاف صداقته مع الملك. ففي مراكش عندما خطب في الجماهير التي حجت إلى إحدى قاعات السينما ختم كلامه بقوله أنه سيذهب لأن الملك ينتظره. وفي تزنيت قال أحد المتحدثين باسم حزب الهمة للجمهور أن تصويته على التراكتور إعلاء لكلمة سيدنا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وفي الوقت الذي كان يجب أن يظل الملك بعيدا عن هذه الحسابات الانتخابية استغل الهمة صداقته وقربه من الملك في الترويج لنفسه ومرشحيه ومشروعه السياسي. وفي كل الحوارات الصحافية التي أعطى الهمة كان يركز على أنه جاء ليدافع عن مغرب محمد السادس وعن الإسلام المغربي المتسامح والمنفتح.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وذهب إلى حد القول بأنه جاء إلى مراكش لكي يطهرها من المفسدين الذين يسيرونها. والغريب في الأمر أن أحدا لم يرفع دعوى قضائية ضده بتهمة القذف والسب العلني، مع أن نوبير الأموي ذهب إلى السجن بسبب التهمة ذاتها عندما وصف أعضاء الحكومة بـ«رباعة الشفارة» في جريدة «الباييس».&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولعل الدرس الذي يجب أن يستنبطه الهمة وصحبه من هذه التجربة الفاشلة التي افتتحوا بها مغامرتهم السياسية هو أن أمثال ولد العروسية هم الذين سيفوزون بالانتخابات في المغرب اليوم وغدا. والسبب واضح، فقد أخذ هؤلاء مكان الدولة وأصبحوا يقدمون للمواطنين المحتاجين خدمات أساسية كان من المفروض أن تقدمها المؤسسات العمومية. وبما أن الدولة عندنا قدمت استقالتها من مهامها الرسمية واكتفت بتحصيل الضرائب والمكوس، فقد استولى أمثال ولد العروسية على هذا المجال وأصبحوا يعرضون خدماتهم المجانية على المحتاجين، مقابل اصطفافهم إلى جنبهم في المعارك الانتخابية الحاسمة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;عندما ركب ولد العروسية على صهوة فرس وخرج يتجول في أزقة مراكش بعد انتصاره على مرشح الهمة، فإنه كان يريد أن يعطي لجمهوره صورة الفارس الذي يريد أن يتشبه بصورة «روبن هود». الفارس الأسطورة الذي كان يهاجم قوافل الأثرياء وينهب أموالهم لكي يعيد توزيع الثروة على الفقراء.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وعندما نتأمل جيدا الطريقة التي استطاع أن يصل بها بعضهم إلى مناصب سياسية رفيعة كعمادة المدن مثلا، نكتشف أن «مدرسة ولد العروسية» هي المدرسة الوحيدة التي استطاعت أن تصمد في وجه كل القوانين الانتخابية التي وضعتها وزارة الداخلية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فشباط في فاس ينهج نفس السياسة، وقد استطاع أن يرتقي سلالم السلطة إلى أن وصل إلى عمادة المدينة. وأصبح بفضل ثروته الكبيرة يتعهد بالرعاية و«المصروف» عائلات كثيرة في أفقر الأحياء الفاسية. أما في الرباط، فالعمدة البحراوي لديه في كل أحياء الرباط الشعبية ما يشبه «العريفات» اللواتي يحتاج «معارفهن» خلال الحملة الانتخابية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لقد أصبحت الانتخابات في المغرب شأنا خاصا بالأحياء الشعبية، أي بالطبقات المسحوقة التي ترى أن الذهاب إلى مكاتب التصويت سيجلب لها وظيفة لابن عاطل، أو رخصة لبناء غير مشروع، أو مجرد مبلغ مالي بسيط يتدبر به أمره لأسبوع أو أقل. وقد رأينا كيف كان يتطوع بعض المرشحين في توفير «الروج» في بعض الأحياء الشعبية لشباب الحي مقابل العمل معهم في حملاتهم الانتخابية والتصويت لصالحهم.&lt;br /&gt;ولعل أكبر دليل على أن الانتخابات أصبحت شأنا خاصا بالطبقات الدنيا، هو أن صندوق مكتب التصويت بحي «ليفيرناج» الراقي في مراكش لم يسجل أي صوت.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هكذا لم يعد يذهب إلى مكاتب التصويت سوى المعنيين بالأمر. أي الذين لديهم مصلحة معينة في التصويت لصالح هذا المرشح دون الآخر. ففي ظل استقالة الدولة من تأمين الخدمات الأساسية للمواطنين المسحوقين لم يعد أمام هؤلاء سوى التعويل على أمثال ولد العروسية وشباط والبحراوي. لأن هؤلاء «الممثلين» يكفنون الموتى في الأحياء الشعبية ويرافقون ذويهم إلى المقبرة ليطمروا موتاهم تحت التراب ويتكفلون بعشاء الميت، ويدفعون مستلزمات الأعراس، ويختنون الأطفال ويشترون لهم الملابس وأدوات المدرسة، ويتبرعون بخرفان عيد الأضحى، ويساعدون المرضى على ثمن الدواء وإجراء العمليات الجراحية. وطبعا كل هذه الأشياء ليست لوجه الله، وإنما لوجه صندوق الاقتراع.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وطبعا كل هذه المصاريف الخرافية تحتاج إلى مصادر لتأمينها. وهنا يكمن سر هؤلاء المنتخبين الذين يعوضون الدولة ويتكفلون بالفقراء مكانها، ويضمنون الأمن أو يتسببون في نقصه حسب طبيعة علاقتهم بولاة الأمن الذين ترسلهم وزارة الداخلية إلى مدنهم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وفي مقابل كل هذا ماذا يقترح الهمة ومرشحوه، إنهم يقترحون تطهير المدن التي سينجحون فيها من المفسدين الذين يسيرونها. يعني أنهم يقترحون النظريات السياسية المجردة والكلام المنمق حول الديمقراطية والحداثة ومغرب محمد السادس، على مواطنين نصفهم أمي ويحتاجون إلى من يصرف عليهم هنا والآن، لا إلى من يعطيهم «الناب والقرناب».&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولذلك اخترع المغاربة لازمتهم العميقة التي تقول «الهضرة ماتشري خضرة». وقد كان على صلاح الوديع أن يفهم «رأسه» عندما وصله أول حجر قذفه باتجاهه مواطنون غاضبون في آسفي عندما خرج يقوم بحملته الانتخابية. كما كان على خديجة الرويسي أن تفهم «رأسها» عندما اعترضت سبيلها في أحد أحياء مراكش الشعبية عصابة مسلحة بالسيوف وهددوا بتقطيعها إلى أطراف إن هي تجرأت على دخول الحي لتقوم بالحملة لصالح زميلها بلكوش.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هذا هو المغرب الحقيقي الذي يعيش فيه المغاربة كل يوم، وليس مغرب الصالونات الرباطية التي يجتمع فيها الهمة وصحبه لكي ينظروا للمستقبل «الديموتراكتوري» للمغرب.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وبعد هذه الهزيمة السياسية التي تلقاها الهمة وحزبه، لم يبق أمام المراكشيين سوى أن يتمنوا له حظا سعيدا، وهم يقولون له تحيتهم الوداعية المشهورة:&lt;br /&gt;- «تهلا ودير مظلة».&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;العدد 626  الاثنين 22 سبتمبر 2008&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/2409743171742728658-8398375497094440874?l=chof-tchof.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://chof-tchof.blogspot.com/feeds/8398375497094440874/comments/default' title='Publier les commentaires'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=2409743171742728658&amp;postID=8398375497094440874' title='0 commentaires'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2409743171742728658/posts/default/8398375497094440874'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2409743171742728658/posts/default/8398375497094440874'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://chof-tchof.blogspot.com/2008/11/blog-post_7200.html' title='تهلا ودير مظلة'/><author><name>King</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://bp1.blogger.com/_pZSz0o4afLg/SGbjXqvzOHI/AAAAAAAAAJs/zVA0CbDEoVw/S220/3010_63.135.102.210_27751.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-2409743171742728658.post-5899464306003178288</id><published>2008-11-17T08:42:00.000-08:00</published><updated>2008-11-17T08:48:23.467-08:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='سبتمبر 2008'/><title type='text'>المشوه من برا</title><content type='html'>&lt;div style="text-align: right;"&gt;عندما مر في نشرة أخبار الجزيرة موضوع العداء المغربي الذي أعلن رغبته في التبرع بإحدى كليتيه من أجل إنقاذ حياة ابنته المشلولة، تقاطرت عشرات الاتصالات على مكتب الرباط من مختلف الدول العربية. من الإمارات وقطر وسلطنة عمان واليمن. كلهم يريدون معرفة السبيل إلى تقديم المساعدة لأب الطفلة من أجل ثنيه عن بيع إحدى كليتيه. وزارة الخارجية المغربية هي أيضا اتصلت، لكن ليس لعرض خدماتها وإنما للتعبير عن عدم رضاها عن موضوع الروبورتاج الذي أعده الزميل أنس بنصالح حول العداء وابنته المشلولة. وكان صاحب المكالمة «الخارجية» منزعجا بسبب ما أسماه الصورة المشوهة التي أعطتها القناة للمغرب في العالم بسبب هذا الموضوع.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وعندما علم سعيد عويطة أن العداء سيتحدث لقناة الجزيرة عن محنته اتصل به قبل التصوير، ليس لكي يعرض عليه مساعدة الجامعة أو وزارة الشبيبة والرياضة، وإنما لكي ينصحه نصيحة مجرب ويطلب منه التحكم في لسانه جيدا أمام الكاميرا حتى لا يجمح به بعيدا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;في كل مرة تعرض قناة أجنبية حالة اجتماعية مزرية تتطلب تدخلا إنسانيا عاجلا، نسمع جهات رسمية تسارع إلى اتهام هذه القناة أو تلك بالسعي إلى تشويه صورة المغرب في الخارج. وهذه مناسبة لكي نتساءل مع وزارة الخارجية عن الجهات التي تشوه صورة المغرب حقيقة في الخارج. ولنبدأ بالحكم الذي صدر في أكادير قبل أسبوعين والذي رمى في غياهب السجن بشاب مغربي عبر عن رأيه كتابة، وليس بالسلاح كما كان يصنع رفاق حرزني. واليوم نرى كيف حكمت المحكمة بإلغاء المتابعة في حق محمد الراجي، لأن القاضي الذي حكم عليه بالسجن سنتين نافذتين ارتكب أخطاء شكلية لا يرتكبها طالب في السنة الأولى حقوق، ولو كانت هناك مسابقة دولية لأسرع حكم لفاز به هذا القاضي الذي أصدر حكمه في أقل من ثلاث دقائق.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هذا الحكم السريع طاف كل أرجاء العالم، عبر المدونات والصفحات الخاصة. وتناولته قنوات دولية لديها مكاتب في المغرب، لكونه أول حكم يصدر ضد مدون مغربي بسبب أفكاره، وليس بسبب انتحاله صفة كما وقع قبله لفؤاد مرتضى. هذا الحكم أكد مكانة المغرب في ترتيب الدول المعادية للإنترنيت، وشوه سمعة المملكة عبر العالم.&lt;br /&gt;أما المشاركة المغربية في أولمبياد بكين فكانت أكثر من شوهة، والكارثة أنها كانت شوهة أمام أنظار العالم قاطبة كلفت دافعي الضرائب المغاربة مليارا و210 مليون. ومع ذلك فضلت نوال المتوكل قبل أمس أن تخطف رجلها من البرلمان إلى جلسة الدروس الحسنية، تاركة النواب المحترمين يطرحون أسئلتهم حول المشاركة المغربية النكراء في الفراغ. فقد قالت لهم أنها ستجيبهم عن أسئلتهم كتابة عندما ترجع من الدروس الحسنية التي لا تستطيع «تمنيكها».&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولعل الشوهة الأكبر هي عندما حصل أبطالنا الرياضيون من ذوي الاحتياجات الخاصة على ميداليات ذهبية وفضية في الألعاب الأولمبية الموازية، دون أن يشير بلاغ الجامعة إلى وجود أية نية لاستقبالهم رسميا لتكريمهم على رفعهم للراية المغربية والنشيد الوطني الذي عجز عن رفعه أصحاب السيقان المفتولة والعيون المفتوحة عن آخرها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;قبل أمس وأنا أشاهد نشرة أخبار القناة الثانية الفرنسية، ربط مخرج النشرة الاتصال مباشرة بالبطلة الفرنسية التي أحرزت ميدالية ذهبية في ألعاب بكين الموازية. وكانت البطلة متذمرة بسبب أن اللقاء الرسمي الذي نظمته الإليزي على شرف الأبطال الفرنسيين العائدين من بكين، لم يتعد بضع دقائق، سألها فيها ساركوزي عن مشاريعها الرياضية المستقبلية. وقلت في نفسي أن هؤلاء الرياضيين الفرنسيين «مفششين»، لأن رؤساء دولهم يستقبلونهم في قصورهم الرئاسية، ومع ذلك فإنهم لا يسلمون من نقدهم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أما عندنا فإن سناء بنهمة العداءة المغربية التي فازت لوحدها بثلاث ميداليات ذهبية ورفعت النشيد الوطني المغربي ثلاث مرات في «عش الطائر»، ستنزل في المطار دون أن تكون في استقبالها حتى وزيرة الشبيبة والرياضة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إن تشويه صورة المغرب في الخارج، ليست هي عرض مآسي ومشاكل أبنائه في وسائل الإعلام ذات الانتشار الواسع. فحتى فرنسا وغيرها من الدول الديمقراطية عندما تتابع نشرة أخبارهم تصدمك تقاريرهم حول المنحرفين جنسيا وشبكات الدعارة والمخدرات والإجرام والكوارث التي توجد في بلدانهم ويعرضونها في نشراتهم دون عقد. بل إن التشويه الحقيقي هو التخلي عن أبناء المغرب في الخارج عندما يحتاجون إلى مساعدة الخارجية المغربية. وهل هناك شوهة أكبر من أن يذهب عامر كاتب الدولة المكلف بالجالية إلى طرابلس لكي يفطر عند العقيد القذافي بينما نفس العقيد يحتجز أخ الخادم المغربي في مكان سري بجمهوريته العظمى، دون أن يتضمن برنامج اللقاء أي حديث حول هذه المأساة المغربية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هل هناك تشويه لصورة المغرب في الخارج أكثر من أن يلجأ الطلبة المغاربة في مدينة دوسلدولف الألمانية إلى القنصلية التركية من أجل التقاط صور شخصية لهم قبل الدخول إلى القنصلية المغربية المقابلة لها، لأن هذه الأخيرة تفتقر إلى هذه الآلة البسيطة. وقد تعود موظفو القنصلية التركية على هذا اللجوء «التصويري» للطلبة المغاربة عندهم، ومنهم من أصبح يسخر من الطلبة وينصحهم بإكمال خيرهم وإيداع ملفاتهم في القنصلية التركية عوض القنصلية المغربية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يكفي في دوسلدولف مثلا إذا أراد السائح الألماني أن يأخذ فكرة عن صورة المغرب فما عليه سوى أن يلقي نظرة على مقر القنصلية المغربية التي توجد في أرقى حي بالمدينة. وستلوح له راية مغربية «كاشفة» الألوان موضوعة فوق باب المبنى المتسخ والبشع الوحيد في الشارع الجميل والأنيق الذي توجد به القنصلية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولن نتحدث عن قنصلية أمستردام التي تمتلئ جدرانها الداخلية بآثار أصابع الجالية المغربية، بسبب الصباغة التي تتركها عملية أخذ البصمات، وغياب أوراق النظافة. تلك القنصلية التي يغلقونها بقفل حديدي كأي «باطوار». كما لن نتحدث عن قنصلية برشلونة التي طلب فيها القنصل ذات وقت من المهاجرين المغاربة أن يتعاونوا معه على جمع فلوس صباغة جدرانها. إلى درجة أن المغاربة أصبحوا يخجلون من مرافقة أصدقائهم ومعارفهم ومشغليهم من الأوربيين إلى هذه القنصليات التي تشوه صورة المغرب، والتي أصبحت موضوعا لسخرية المهاجرين المغاربة، والذين كلما اشتد الحنين على بعضهم وتوحش رائحة المغرب، يذهب للقيام بدورة في إحدى هذه القنصليات لكي «يزعف» من المغرب وما يأتي منه من رائحة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ثم إن تشويه صورة المغرب الحقيقي هو تلكؤ النيابة العامة إلى اليوم في فتح تحقيق حول إطلاق اليعقوبي صهر الملك للرصاص على شرطي مرور قام بواجبه. لأن هذا التلكؤ والتباطؤ يشكك في مفهوم دولة الحق والقانون، ويزرع الشك في قدرة العدالة على ممارسة سلطتها على الجميع بغض النظر عن ألقابهم وأسمائهم العائلية ونفوذهم السياسي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;باختصار شديد فعدم فتح النيابة العامة لأي تحقيق في القضية إلى اليوم يعني شيئا واحدا. وهو أن هناك مواطنين تصدر في حقهم أحكام بالسجن في ثلاث دقائق، وآخرين تطوى ملفاتهم وتحفظ في ثلاث دقائق أيضا. ألسنا في أجمل بلد في العالم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;بلى.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;العدد 625  الاحد 21 سبتمبر 2008&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/2409743171742728658-5899464306003178288?l=chof-tchof.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://chof-tchof.blogspot.com/feeds/5899464306003178288/comments/default' title='Publier les commentaires'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=2409743171742728658&amp;postID=5899464306003178288' title='0 commentaires'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2409743171742728658/posts/default/5899464306003178288'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2409743171742728658/posts/default/5899464306003178288'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://chof-tchof.blogspot.com/2008/11/blog-post_8750.html' title='المشوه من برا'/><author><name>King</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://bp1.blogger.com/_pZSz0o4afLg/SGbjXqvzOHI/AAAAAAAAAJs/zVA0CbDEoVw/S220/3010_63.135.102.210_27751.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-2409743171742728658.post-1461926458190575152</id><published>2008-11-17T08:13:00.000-08:00</published><updated>2008-11-17T08:18:52.313-08:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='غشت 2008'/><title type='text'>سعدات اللي عندو جداتو فالعرس</title><content type='html'>&lt;div style="text-align: right;"&gt;ليس مستغربا في المغرب أن تكون المؤسسة العسكرية واحدة من المؤسسات التي تسود فيها الرشوة أكثر من غيرها من مؤسسات المملكة، حسب تصريح لرئيس ترانسبارينسي المغرب. فحيثما انتفت الشفافية تعشش الرشوة والزبونية. وميزانية الجيش وطريقة تسيير المؤسسة العسكرية، إضافة إلى ميزانية القصر، تعتبر من الموضوعات المحرمة على المناقشة البرلمانية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولذلك فالمغرب يعتبر إحدى الدول القلائل في العالم التي تحول فيها الجنرالات وكبار المسؤولين بالجيش إلى أثرياء يملكون عقارات وأراضي فلاحية ومراكب صيد في أعالي البحار ويملك أبناؤهم وزوجاتهم منشآت صناعية، بعضها له علاقة وثيقة بالمواد الغذائية التي تتزود بها ثكنات العسكر، والمعدات التي يحتاجها العسكر ورجال الدرك كالألبسة والأحذية وغيرها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;بعض هؤلاء المسؤولين السامين في الجيش يتصورون أن سلطتهم تتجاوز حدود ثكناتهم، وأن الجميع يجب أن يكون في خدمتهم سواء داخل الثكنة أو خارجها. ولذلك قرر أحدهم من المقيمين على الشريط البحري لبوزنيقة أواسط هذا الشهر أن ينزل إلى الشاطئ المقابل لإقامته ويقطع بنفسه الخيط الذي يصل الإذاعة الشاطئية بالمولد الكهربائي. فسيادته لا يتحمل ضجيج الأطفال وهم يؤدون أناشيدهم الصباحية على الشاطئ.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وليس أناشيد الأطفال فقط، فيبدو أن سعادته لا يطيق رؤية أية سيارة واقفة أمام فيلته. مع أن الوقوف مسموح به قانونيا على طول الشريط.&lt;br /&gt;ولذلك خرج قبل أيام منتفخ الأوداج وصعد فوق السيارات وبدأ «يشتف» عليها واحدة واحدة، إلى أن «بغجها» جميعها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وبما أن الأمر يتعلق بمسؤول كبير في الجيش فإن أصحاب السيارات «كمدوها» وسكتوا، لأنهم يعرفون مسبقا أنهم محظوظون لأن «الدقة» جاءت في السيارة فقط، ولم يجدوا أنفسهم متابعين بتهمة إهانة مسؤول عسكري سامي أثناء أدائه لقيلولته.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;شطط كبار المسؤولين في الجيش لا يعاني منه بعض المدنيين فقط، بل إن أكبر من يعاني من شطط هؤلاء المسؤولين هم العسكريون الذين يشتغلون تحت إمرتهم. فالطاعة والانضباط تتحول إلى استعباد وإهانة وخوف يكاد يكون يوميا من التعرض لعقوبات حبسية أو الوقوف أمام محكمة عسكرية. وليس مدهشا أن تجد اليوم في مغرب الحداثة والمعاصرة جنرالا أو كولونيلا لديه وحده فيلق من الجنود يسهرون على راحته وراحة زوجته وأبنائه. فمنهم الطباخون ومنهم الذين يقومون بأشغال التنظيف في البيت ومنهم السائقون الذين يصحبون الزوجة إلى الأسواق والأبناء إلى المدرسة. وعندما يحتاج أحد كبار المسؤولين العسكريين عمالا يشتغلون في ضيعته، يختار من ثكنته من يصلح لهذه المهمة، وعندما يريد بناء أو توسيع فيلته، فلديه ما يكفيه من عمال بناء بين فيالقه العسكرية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;حتى أصبحت «معيشة بيليكي» موضة أغلب كبار العسكريين. حتى ولو تسببت هذه الموضة في تجويع مئات العسكريين الذين يقتاتون في الثكنات، والذين يوحي منظر بعضهم بأنهم يعانون من سوء تغذية مزمن.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ومن شدة الخوف الذي يعاني منه العسكر في بعض الثكنات، وقعت مؤخرا حادثة طريفة في شكلها غير أن مضمونها يخفي مدى الرعب الذي يشعر به بعض العسكريين أمام مسؤوليهم. فقد تغيب إمام المسجد التابع لإحدى الثكنات وتولى الصلاة بالعسكر الكوماندون شاف. وعندما قام الإمام من الركوع وقال «سمع الله لمن حمده»، أجاب المصلون جميعا «ربنا ولك الحمد»، إلا واحدا نسي أنه بين يدي الله وقال «ربنا ولك الحمد أمون كوموندون شاف».&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولذلك فليس غريبا في ظل هذه العلاقة بين العسكريين ومرؤوسيهم المبنية على الرعب، أن نكتشف أن حبس الزاكي بسلا يوجد فيه اليوم أكثر من 300 جندي و12 ضابطا وأربعة كلونيلات. وأغلب هؤلاء الجنود، حسب المحكمة العسكرية التي حاكمتهم، يقضون عقوبة حبسية بسبب فرارهم من الخدمة العسكرية. ومنهم ممرضون وأطر يقررون بعد انتهاء عقد عملهم مع القوات المسلحة الملكية تقديم طلبات لمغادرة صفوف الجيش.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وإذا كان بعض هؤلاء المعتقلين قد قرر أن يضع حدا لمشواره العسكري في صفوف القوات المسلحة الملكية قبل انتهاء عقده القانوني، فإن آخرين يجدون أنفسهم في حبس الزاكي لمجرد أنهم تجرؤوا ووجهوا طلب إعفائهم من الخدمة بعد انتهاء مدة العقد الذي وقعوا عليه يوم دخولهم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فقد اكتشفت القيادة العليا للقوات المسلحة أن كثيرا من الجنود الذين قضوا عشر سنوات في صفوف الجيش كممرضين ومهندسين وأطباء يختارون بعد انتهاء مدة عقدهم مغادرة صفوف الجيش للعمل في القطاع الخاص برواتب تضاعف رواتبهم في الجيش ثلاث أو أربع مرات.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولكي تثني القيادة العليا هؤلاء الجنود عن المغادرة اهتدت إلى رفع العقوبة الحبسية لفارين من الجندية، وأصبحت اليوم سنة بعد أن كانت محدودة في ستة أشهر. وليس الفارون من الجندية من ينتهون في حبس الزاكي، وإنما حتى بعض الذين تجرؤوا وطلبوا إعفاءهم بعد انتهاء عقدهم مع الجيش. وليست التهم ما يعوز القيادة العليا لكي ينتهي عسكري في السجن. فمجرد عدم الاعتدال في الوقفة عند مرور جنرال يكفي لإرسال العسكري إلى السجن بتهمة عدم الانضباط.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وبعد قضاء ستة أشهر في حبس الزاكي يستطيع طالبو الإعفاء أن يغادروا الجيش إذا أرادوا. فعندها تكون القيادة العليا متأكدة من أن سيرة هؤلاء العسكريين السابقين الذاتية والمهنية التي تلطخها ستة أشهر سجنا كافية لكي تحرمهم من ولوج سوق الشغل في القطاع الخاص.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وحتى الذين ترفض طلبات إعفائهم بعد انتهاء مدة العقد الذي يجمعهم بالقوات المسلحة الملكية، ويبقون في خدمة الجيش، يتحول طلب إعفاء بعضهم إلى وصمة عار في ملفهم، تحول دون ترقيتهم. مع أن القانون يقول أن العقد شريعة المتعاقدين، وفي جميع جيوش العالم للعسكريين الاختيار بين تمديد عقدهم أو إنهائه بمجرد انتهاء مدته.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وطبعا هناك حالات يطبق فيها القانون، خصوصا الذين لديهم جدتهم في العرس. فالقانون في الجيش كما عند المدنيين يسري على البعض في الوقت الذي يدوسه البعض الآخر. ومثال الكولونيل التريكي الذي زور محضرا رسميا في حادثة فندق «أونفيتريت» المميتة بالصخيرات وأرسله صهره الجنرال حسني بنسليمان إلى بيته ليستريح ثلاثة أشهر، خير مثال على أن الصرامة العسكرية لا تطبق على الجميع بنفس الكيفية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وآخر مثال على هؤلاء الذين لديهم جداتهم في العرس، ما وقع قبل يومين في مطار محمد الخامس عندما اعتقلت شرطة المطار امرأة على خلفية وجود شيك بذمتها بقيمة أربعة آلاف درهم، وحرروا لها محضرا وقرروا متابعتها في حالة اعتقال، تماما كما يصنعون مع المواطنين العاديين في هذه الحالة. سوى أن المرأة لم تكن مواطنة عادية، واتضح لرجال الشرطة أنها إحدى قريبات الشرقي أضريس، المدير العام للأمن الوطني. فاعتذروا لها وجاؤوها بالعصير والشاي وكتبوا لها محضرا آخر لكي تتابع في حالة سراح، وركبت طائرتها وغادرت بسلام.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وخلال هذا الوقت، كانت شرطة الجمارك توقف أستاذة مغربية مسافرة إلى كندا هي ورضيعها وزوجها في إطار الهجرة العائلية، بتهمة ارتكاب حادثة سير سنة 2002 بسيارة غولف مع جنحة الفرار بمدينة القنيطرة. فكان على الزوج أن يسافر وعلى الأستاذة أمال التازي أن تذهب في حالة اعتقال إلى كوميسارية المعاريف حيث قضت ثمان وأربعين ساعة في مكان قذر برفقة حاج بلباسه الأبيض كان ذاهبا إلى العمرة فأعيد من المطار لأنه أمضى شيكا بأربعة آلاف درهم على سبيل الضمانة لأحد أصدقائه، ومهاجرة من إفريقيا السوداء ضبطوها وهي تخفي المخدرات في شعرها، بعض بنات الليل وشاذ جنسي يلبس لباس النساء يسمي نفسه «نبيلة» ألقته الشرطة في جناح النساء.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وحتى لكي تشرب كان على الأستاذة المعتقلة أن تدفع رشوة 200 درهم لأحد رجال الأمن لكي يحضر الماء إليها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وفي الأخير وبعد قضاء ثلاثة أيام في الزنزانة النتنة اتضح للشرطة أن الأستاذة لم تكن تملك يوما سيارة من نوع «غولف» سوداء اللون، بل سيارة من نوع «أونو» بيضاء اللون. فأفرج عنها لكي تلتحق بزوجها عبر رحلة جوية لاحقة إلى كندا كلفتها ألفين درهم إضافية كتكاليف لتغيير موعد السفر.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وبعد ذلك يتساءلون لماذا يهاجر المغاربة بعائلاتهم إلى كندا وأمريكا وأوربا. الجواب بسيط، إنهم يبحثون عن الأمان والعدل والمساواة. ثلاثة شروط أساسية لحياة الكائن البشري وتقدمه ورخائه لازلنا نفتقدها في المغرب.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;العدد 605  الخميس 28 اغسطس 2008&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/2409743171742728658-1461926458190575152?l=chof-tchof.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://chof-tchof.blogspot.com/feeds/1461926458190575152/comments/default' title='Publier les commentaires'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=2409743171742728658&amp;postID=1461926458190575152' title='0 commentaires'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2409743171742728658/posts/default/1461926458190575152'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2409743171742728658/posts/default/1461926458190575152'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://chof-tchof.blogspot.com/2008/11/blog-post_5456.html' title='سعدات اللي عندو جداتو فالعرس'/><author><name>King</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://bp1.blogger.com/_pZSz0o4afLg/SGbjXqvzOHI/AAAAAAAAAJs/zVA0CbDEoVw/S220/3010_63.135.102.210_27751.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-2409743171742728658.post-7692271791761660492</id><published>2008-11-17T08:07:00.000-08:00</published><updated>2008-11-17T08:12:33.491-08:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='غشت 2008'/><title type='text'>أطلبوا الشوهة ولو في الصين</title><content type='html'>&lt;div style="text-align: right;"&gt;في مقابلة له مع وكالة الأنباء الألمانية طالب هشام الكروج، الذي تحول خلال الدورة الأخيرة لمنافسات أولمبياد بكين إلى صحافي يكتب الافتتاحيات في بعض الجرائد، الاتحادات الرياضية الدولية واللجنة الأولمبية الدولية بإيجاد حل لمشكلة تجنيس وهجرة اللاعبين من بلدانهم للانتساب إلى بلدان أخرى.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فيبدو أن منظر العداء بحريني الجنسية ومغربي الأصل، رشيد رمزي، وهو يقوم بالدورة الشرفية حول مضمار السباق ملتحفا بالعلم البحريني بعد فوزه بالميدالية الذهبية قد تسبب لبعض أعضاء اللجنة الأولمبية المغربية في وخز ضمير حاد. على افتراض أن بعضهم مازال لديه ضمير.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ويظهر أن أبطال المغرب السابقين مثل الكروج وسعيد عويطة يستطيعون الحديث عن هجرة الرياضيين المغاربة نحو بلدان أخرى، بينما ينسون أنهم هم أنفسهم هاجروا صحافيا من التعليق على منافسات بكين في قنوات تلفزيونية وطنية نحو قناة الجزيرة الرياضية التي ارتبطوا معها بعقود سمينة. ولو كان الإعلام الرياضي المغربي يحترم نفسه لكان تعاقد مع أبطاله العالميين السابقين لكي يعلقوا حصريا للمشاهدين المغاربة داخل المغرب وخارجه على منافسات بكين، بدارجة مغربية واضحة عوض تلك العربية المفككة المليئة بالأخطاء التي تشبه عربية المسلسلات المكسيكية المدبلجة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كل الذين تابعوا وصول رشيد رمزي أولا في سباق 1500 متر، شاهدوا مساعده وهو يحمل إليه هاتفا لكي يتحدث فيه. كان رئيس البعثة البحرينية ينقل إلى رمزي تهاني ملك البحرين على الذهبية الثمينة التي ستجعل دولة صغيرة مثل البحرين لا يتعدى عدد سكانها 800 ألف نسمة، تأخذ مكانها في سبورة الترتيب ضمن الدول الفائزة بالذهب الأولمبي. فما الذي حدث حتى تخلى رشيد رمزي عن علم المغرب وفضل حمل علم دولة البحرين. ومن حرم المغرب من بطل أولمبي كان يمكن أن يتلقى تهاني الملك محمد السادس عوض تهاني حمد بن عيسى آل خليفة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إن قصة اللجوء الرياضي لرشيد رمزي نحو دولة البحرين تلخص الوضع المنحط الذي وصل إليه التسيير الرياضي في المغرب. إذ ليس رشيد رمزي وحده من يجري تحت راية دولة البحرين وإنما هناك ثلاثة عدائين آخرين وعداءة، كانوا جميعهم يمارسون في أندية مغربية، قبل أن يطلقوا سيقانهم للريح ويفروا نحو ملاعب الأشقاء العرب. وعوض أن ينظر بعض المسؤولين إلى هؤلاء الرياضيين المغاربة من طالبي اللجوء الرياضي كخونة تخلوا عن حمل العلم الوطني في المنافسات الدولية، عليهم أن يكونوا صريحين مع أنفسهم ويسألوا بعضهم البعض عن الأسباب التي جعلت هؤلاء الرياضيين المغاربة يفضلون المغادرة الواحد تلو الآخر.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أستطيع أن أقول أن الجمهور المغربي اقتسم مع رشيد رمزي فرحة الفوز بالميدالية الذهبية، رغم أنهم سمعوا مكان نشيد «منبت الأحرار» نشيدا عربيا آخر يتعرفون على كلماته لأول مرة. فرمزي يجسد في لاوعي المغاربة انتصار المظلوم الذي رفض رؤساؤه الإيمان بمواهبه ومقدراته واستهانوا بمستقبله. وهاهو يثبت لهم جميعا أنهم كانوا مخطئين، وعلى رأسهم عزيز داودة، عندما «كبروا» فيه عشرين ألف درهم، ثمن العملية الجراحية التي كان يتطلبها فخذه بعد إصابة تعرض لها خلال التداريب، وطردوه من المعهد الوطني للرياضات بالرباط. فقد كانت جامعة ألعاب القوى مهتمة أكثر بالكروج وبقية الأبطال الجاهزين لصعود منصات التتويج، ولا وقت لديها للاهتمام بعداء مغربي شاب كرمزي أحرز مركز وصيف بطل إفريقيا للشبان.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ماذا كانوا ينتظرون من شاب فصل مستقبله على مقاس حلبات الجري، بعد أن ترك مقاعد الدراسة بمستوى الرابعة إعدادي، أن يصنع بعد تلقيه لقرار الطرد بإصابة بليغة في الفخذ، وأخرى أكثر قسوة في الكرامة. لقد اتخذ القرار الذي كان سيتخذه كل مغربي يوجد في مكانه. غير جنسيته وبدأ يركض تحت علم دولة البحرين التي احتضنته ووفرت له جميع الإمكانيات من أجل الظفر بذهبية بكين. فهل أخطأ رمزي لأنه أنقذ باتخاذه لقرار الهجرة والتجنيس مستقبله الرياضي من الفشل، أم أن الخطأ يتحمله أولئك الذين تسببوا في طرده من المعهد الوطني لألعاب القوى بذلك الشكل المهين وهو مصاب في حاجة إلى علاج.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;على هؤلاء المسؤولين الذين تناقلت الصحف أخبار احتلالهم لغرف انفرادية في بكين وكأنهم هم الذين سينزلون إلى حلبات المنافسة، في الوقت الذي كدسوا فيه اللاعبين مثل الأسماك في غرف مشتركة، أن يتأملوا جيدا عودة رشيد رمزي إلى المغرب لمتابعة التداريب استعدادا لملتقيات زوريخ وبروكسيل وشتودغارت. نفس الهواء الذي يستنشقه بقية العدائين المغاربة سيستنشقه رشيد رمزي، وسيركض في نفس المناطق الجبلية وفوق نفس العشب. وحده جواز السفر يختلف.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;على هؤلاء المسؤولين الذين تناقلت الصحف أخبار تعثر رحلة عودة بعضهم إلى المغرب للثقل الزائد عن الحد القانوني في أمتعتهم بسبب كثرة مشترياتهم الصينية والذين ذهبوا إلى بكين كما لو أنهم ذاهبون إلى درب عمر، أن يتأملوا عمق الجملة التي نطقها مسؤول رفيع المستوى في الرياضة الصينية يدعى «جيزهون وي»، فقد قال بأن الرياضة الصينية بحاجة إلى إصلاح. إذا كانت الرياضة الصينية التي تألقت وحصلت على المرتبة الأولى في عدد الميداليات في الأولمبياد في حاجة إلى إصلاح فإن الرياضة المغربية التي تفوقت عليها أثيوبيا وأصبحت تتنافس مع أفغانستان على سبورة الترتيب، بحاجة إلى ثورة حقيقية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;بسبب هؤلاء المسؤولين الذين يختبئون اليوم جميعهم خوفا من تحمل وزر هذه الشوهة التي ذهبوا من أجلها إلى الصين، أصبح المغرب يحتل المرتبة 65 في دورة بكين.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;قبل أسبوع خرج المندوب السامي للتخطيط يندد في وسائل الإعلام العمومية بالظلم الذي يتعرض له المغرب كلما صدر تقرير دولي يصنف الدول حسب مستوى عيشها وتنميتها، وجاء تصنيف المغرب في الرتب الأخيرة. فهل ظلمتنا سبورة الترتيب في بكين هي أيضا حتى احتللنا أسفلها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أظن أن رتبة المغرب في بكين لم يظلمنا فيها أحد، وليست هناك دول جلبت إلى حلبات المنافسة أبطالا وهميين حصلوا على ميداليات كانت من نصيبنا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إن رتبتنا المتدنية في بكين تعكس حقيقة واقعنا الرياضي المبني على الغش والتحايل والمجانية والهواية في التسيير، واستصغار واحتقار الطاقات الواعدة، وتكسير طموحها في المهد.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إذ ما معنى أن يرافق الوفد الرسمي أشخاص لا علاقة لهم بالرياضات المشاركة، في الوقت الذي يحرم فيه من مرافقة الوفد عناصر أساسية كمدربي بطلي القفز الطولي والسباحة والتايكواندو. ما معنى أن يحتكر بعض هؤلاء استعمال السيارات المخصصة للرياضيين في القرية الأولمبية ويدفعون الرياضيين إلى استعمال سيارات الأجرة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;واضح أن هناك من ذهب إلى بكين ليقوم بالسياحة على حساب أموال دافعي الضرائب. وهؤلاء السياح الموسميون الذين يرافقون الوفود الرياضية الوطنية في كل مرة يأخذون الطائرة هم أول من يجب التخلص من رفقتهم، لأنها رفقة مكلفة لخزينة المملكة ولسمعة البلد.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إن هؤلاء السياح الموسميين المقيمين في الجامعات الرياضية ووزارة الشبيبة والرياضة لن يقدموا استقالتهم من «اللصوق» في «رأس» الرياضة الوطنية. لأنهم استلذوا امتصاص دمائها منذ عقود طويلة. لذلك فعملية فطمهم عن «البزولة» ستكون صعبة، بل مستحيلة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وبدون عملية الفطام هذه سنرى عدائين وملاكمين ولاعبي جيدو ومصارعين ومدربين وأطباء رياضيين يحملون جنسيات أجنبية ويرفعون أعلام دول أخرى في الملتقيات الدولية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لقد قلنا لكم أن الحافلة عندما تتوقف عليكم أن تفكروا في تغيير المحرك وليس السائق. أفلا تعقلون.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;العدد 603  الثلاثاء 26 اغسطس 2008&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/2409743171742728658-7692271791761660492?l=chof-tchof.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://chof-tchof.blogspot.com/feeds/7692271791761660492/comments/default' title='Publier les commentaires'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=2409743171742728658&amp;postID=7692271791761660492' title='0 commentaires'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2409743171742728658/posts/default/7692271791761660492'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2409743171742728658/posts/default/7692271791761660492'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://chof-tchof.blogspot.com/2008/11/blog-post_4568.html' title='أطلبوا الشوهة ولو في الصين'/><author><name>King</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://bp1.blogger.com/_pZSz0o4afLg/SGbjXqvzOHI/AAAAAAAAAJs/zVA0CbDEoVw/S220/3010_63.135.102.210_27751.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-2409743171742728658.post-1081906589084807720</id><published>2008-11-17T08:05:00.000-08:00</published><updated>2008-11-17T08:07:03.952-08:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='غشت 2008'/><title type='text'>الليف أم الزرواطة</title><content type='html'>&lt;div style="text-align: right;"&gt;سيكون من المستحسن أن يستغل وزير الداخلية احتلال رجاله ورجال الجنرال العنيكري للمؤسسات التعليمية بسيدي إفني، في محو أمية رؤسائهم القانونية وتحويل إقامتهم في فصول المدارس إلى جامعة صيفية لتعلم أبجديات القانون. فقد أتحفنا أحد رؤساء الدوائر الأمنية في سيدي إفني بتعريف غريب للصرامة التي أوصى بها وزير الداخلية رجاله، والتي ليست حسب ما قاله في اجتماعه مع أعضاء من الجمعية المغربية لحقوق الإنسان سوى «مكاين غير العصا والقانون».&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;واضح أن لدى بعض رؤساء الدوائر الأمنية خلطا تاريخيا بين القانون والعصا. فالقانون جاء أصلا لكي يضع حدا لسيادة العصا في مواجهة الاحتجاجات. والملك عندما ذكر الضرب في خطابه الأخير على أيدي المتلاعبين بأرزاق المغاربة، ذكره مقرونا بقوة القانون وسلطة القضاء المستقل. لكن يبدو أن البعض لازال يخلط بين الليف والزرواطة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;طوال خطاباته الأخيرة، ظل الملك يركز على احترام القانون وكرامة المواطنين، ويعيد على أسماع شعبه أن الدولة عاقدة العزم على ضمان العيش الكريم للطبقات الوسطى، وأن إصلاح القضاء أصبح ضرورة قصوى وحيوية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وفي الوقت الذي كان يتحدث فيه الملك خلال خطابه الأخير يوم عشرين غشت، ذكرى ثورة الملك والشعب، كان عشرة رجال أمن وقوات مساعدة يحولون جسد مواطنين في سيدي إفني إلى ما يشبه كيسا رمليا في قاعة لفنون الحرب، وهم يقتادونهما إلى مخفر الأمن مضرجين بدمائهما لا يقويان على السير من فرط التعذيب.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إن ذلك الشريط الذي صور تلك الهمجية غير المبررة يضع نوايا وخطابات احترام حقوق الإنسان المغربي وكرامته موضع امتحان.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لأنه ليس من المنطقي ولا من باب الاحترام الواجب للملك، أن يسمع الشعب خطابا ملكيا في ذكرى ثورته إلى جانب الملك، يعده بالكرامة والرخاء والعدل والمساواة، بينما في الواقع يرى الشعب أبناءه تداس كرامتهم بالأحذية وتكسر عظامهم بالعصي والركلات واللكمات في الشارع دون أن يعرفوا حتى نوع التهمة الموجهة إليهم. وبينما يعد الملك شعبه بالعدالة المستقلة والنظيفة، نسمع رئيس دائرة أمنية يخترع تعريفا غريبا للعدالة ويتوعد المواطنين قائلا «مكاين غير القانون والعصا».&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هناك خلل ما، فإما أن هؤلاء المسؤولين لا يستمعون إلى خطابات الملك، وإما أنهم يستمعون إليها لكنهم يصنعون ذلك بأذن من الطين وأخرى من العجين. وفي كلتا الحالتين فالأمر خطير جدا، لأنهم يعرضون خطابات الملك لامتحانات يومية على أرض الواقع، ويفعلون كل ما بوسعهم لكي يظل الخطاب حول الكرامة واحترام القانون خطابا والواقع شيئا آخر تماما.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لذلك فأول شيء يجب أن يقوم به الملك، بوصفه القائد الأعلى للقوات المسلحة الملكية، هو إصدار أوامره بفتح تحقيق حول ملابسات الاعتداء الهمجي على هؤلاء المواطنين الأعزلين. لأن الذين ظهروا في ذلك الشريط وهم يعتدون على كرامة وسلامة هؤلاء المواطنين، دون أن يكونوا في وضع دفاع عن النفس أو في مواجهة خصم مسلح، يستحقون أن يقفوا أمام محكمة عسكرية لكي يجيبوا عن سؤال واحد هو «لماذا كل هذا الحقد الأعمى والهمجية المجانية ضد مواطنين أعزلين كان يمكن أن تسلموهما للأمن بمجرد وضع الأصفاد في يديهما».&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إن فتح تحقيق في هذا الاعتداء لهو أحسن تفعيل لخطاب الكرامة والدفاع عن حقوق المغاربة الأساسية في العيش الحر الكريم. وهو أيضا أحسن تفعيل للخطاب حول استقلالية القضاء، والذي سيبت في هذه النازلة بتجرد وبعيدا عن ضغوطات العسكر وجنرالاتهم والأمن وموظفيه الكبار. لأنه سيكون رسالة واضحة للذين لازالوا يخلطون «الليف بالزرواطة» والقانون بالعصا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;خلال أحداث السبت الأسود في سيدي إفني، ظل ضحايا التدخلات العنيفة لقوات الأمن يعرضون كدماتهم الزرقاء وآثار الضرب والتعذيب الذي تعرضوا له أمام عدسات المصورين وأعضاء لجنة تقصي الحقائق ووفود الجمعيات الحقوقية التي جاءت تزورهم. ولم يكن هناك شريط يعرض قوات الأمن وهم متلبسون بتطبيق «الصرامة» التي أوصاهم بها وزير الداخلية. اليوم لدينا شريط مصور يعرض قوات الأمن في حالة تلبس بممارسة التعذيب والاعتداء والإهانة في الشارع العام. شريط تم وضعه في أحد أكبر وأكثر المواقع شهرة وزيارة عبر العالم. واليوم يتم تبادله بسرعة قياسية بين المواقع الإلكترونية العالمية، ويلقى إدانة قوية من كل من يشاهده.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هؤلاء الذين ظهروا في الشريط يلبسون زي رجال الأمن ويحملون شارته فوق أكتافهم وعلى صدورهم، أعطوا للعالم عن المغرب صورة البلد الذي لازالت فيه قوات الأمن تشتغل بعقلية سنوات الرصاص أيام الحسن الثاني. وبالتالي أساؤوا إلى صورة المغرب الذي يتحدث عنه الملك والحكومة والدولة المغربية، أقصد مغرب القطع مع ممارسات الماضي ومغرب الانتقال الديمقراطي، ومغرب الحداثة ودولة الحق والقانون، وما إلى ذلك من المسميات التي تنهار مثل قصر من الرمال أمام دقيقة وثلاث وأربعين ثانية من همجية الأمن أمام مواطنين أعزلين كان يفترض في هذا الأمن حمايتهما لا إرعابهما وتعذيبهما.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إن السكوت على مثل هذه الاعتداءات هو ما سيعطيها شرعية في المستقبل، والتساهل مع «أبطالها» هو ما سيعطي غيرهم إشارة واضحة للتمادي في اعتداءاتهم على المواطنين.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;في الدول التي تحترم كرامة مواطنيها لا يمكن لأي حزب سياسي أو جمعية حقوقية أو نفس حرة أبية أن تقبل السكوت والخنوع وهي ترى رجلين مغربيين مسلمين تهان رجولتهما وكرامتهما بدون ذرة من الرأفة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;علينا أن نعرف ماذا نريد، هل نريد تطبيق العصا أم تطبيق القانون. إذا كنا نريد تطبيق العصا فيجب أن نعرف أننا نلعب بالنار. ويجب على هؤلاء اللاعبين بالنار والذين لازالوا يعتقدون أن المغربي مثل الكامون لا يعطي الرائحة إلا إذا تم طحنه، أن يتأملوا جيدا الأغنية التي تمت دبلجتها مع شريط «يوتوب» حول اعتداء سيدي إفني، إنه يحمل عنوان «بركان الغضب». إن الحفاظ على الأمن العام يمكن أن يتحقق بالقانون، وفي احترام تام لحقوق الإنسان. في شوارع باريس أحرق المشاغبون والمتظاهرون مئات السيارات، وكسروا مئات المحلات واعتدوا على عشرات الحافلات. ومع كل ذلك لم نر رجال التدخل السريع يعذبون مشاغبا في الشارع ويركلونه بأحذيتهم ويسددون له اللكمات والصفعات قبل اقتياده إلى المخفر. مما يعني أن الأمن العام يمكن المحافظة عليه في تناغم تام مع القانون.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أما المحافظة على الأمن العام بأساليب البربرية والهمجية فهي نفسها أكبر تهديد لهذا الأمن، لأنها أساليب ترعى المهانة والاحتقار، المواد الضرورية لكل انفجار.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لهذا فلكي يكون هناك معنى للخطابات حول القانون واستقلالية القضاء والدفاع عن كرامة المواطنين، فليس هناك من حل آخر غير الضرب «بقوة القانون» و«قوة القضاء المستقل» على يد كل من يعبث بهذا القانون ويعرض كرامة المغاربة للمهانة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إذا اختارت الدولة أن تدفن رأسها في الرمال وأن تشيح بوجهها عن رؤية ما وقع في سيدي إفني، وأن تبارك بصمتها الهمجية والبربرية التي ارتكبت باسمها، معطية بذلك هدية ثمينة لخصوم المغرب، فالجميع سيفهم الرسالة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أما إذا اختارت أن تطبق ما جاء في الخطب الملكية الأخيرة، وأن تضع كل مسؤول أمام مسؤولياته، في احترام للقانون واستقلاليته، فالجميع أيضا سيفهم الرسالة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;عليكم أن تختاروا يا سادة أي الرسالتين تريدون أن تبعثوا بها إلى المغاربة، رسالة «الليف» أم رسالة «الزرواطة».&lt;br /&gt;&lt;br /&gt; لأن جميع الديمقراطيات التي نعرف أثبتت بالتجربة أن الجمع بين هاتين الرسالتين في العلبة نفسها غير ممكن إطلاقا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;العدد 602  الاثنين 25 اغسطس 2008&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/2409743171742728658-1081906589084807720?l=chof-tchof.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://chof-tchof.blogspot.com/feeds/1081906589084807720/comments/default' title='Publier les commentaires'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=2409743171742728658&amp;postID=1081906589084807720' title='0 commentaires'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2409743171742728658/posts/default/1081906589084807720'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2409743171742728658/posts/default/1081906589084807720'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://chof-tchof.blogspot.com/2008/11/blog-post_17.html' title='الليف أم الزرواطة'/><author><name>King</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://bp1.blogger.com/_pZSz0o4afLg/SGbjXqvzOHI/AAAAAAAAAJs/zVA0CbDEoVw/S220/3010_63.135.102.210_27751.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-2409743171742728658.post-3413501240963027347</id><published>2008-11-17T08:01:00.000-08:00</published><updated>2008-11-17T08:04:53.555-08:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='غشت 2008'/><title type='text'>المستشار والخادم</title><content type='html'>&lt;div style="text-align: right;"&gt;حسب أحد معارف المستشار المغربي يحيى يحيى المعتقل في روما فالشرطة الإيطالية جاءت وطرقت باب غرفته في الفندق ووضعت القيود في معصميه وقادته إلى المخفر ثم قدمته إلى المحاكمة والتي بدورها حكمت عليه بسنتين ونصف.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وما نسي هذا المصدر الإشارة إليه هو أن الشرطة الإيطالية لا تقضي وقتها في طرق أبواب غرف السياح في الفنادق لكي تلقي عليهم القبض وتسلمهم إلى القضاء، وإنما طرقت غرفة المستشار يحيى يحيى، من دون كل غرف قاطني الفندق الآخرين، لأنها جاءت تسلمه مذكرة إلقاء القبض عليه في حالة دخوله التراب الأوربي، والتي أصدرتها المحكمة الإسبانية ضده بعد حكمها عليه بخمسة عشر شهرا سجنا.&lt;br /&gt;ويبدو أن المستشار المغربي رفض تسلم مذكرة التوقيف، ودخل في عراك مع رجال الشرطة الإيطاليين، والذين اعتقلوه واقتادوه إلى المخفر، ومنه إلى محكمة المستعجلات.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هناك رواية أخرى قدمها محامي المستشار في جلسة الاستئناف التي مرت أمس الجمعة، وهي أن يحيى يحيى كان خارج الفندق، وعندما عاد ودخل غرفته وجد ثلاثة عناصر من الشرطة الإيطالية مع زوجته في الغرفة، وسألهم ماذا يصنعون في غرفته، فأخبروه بكونهم قدموا لاعتقاله كما تنص على ذلك مذكرة التوقيف الإسبانية. فلم يتمالك المستشار نفسه ورفع يده في وجه أحدهم، ولذلك اعتقلوه على الفور.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وقع هذا في الخامس من غشت، ولم يسمع أحد بالواقعة إلا قبل ثلاثة أيام. المغرب من جهته بمجرد ما وصله الخبر استدعى سفيره بروما للتشاور. وعينت القنصلية المغربية في روما محاميا للدفاع عن المستشار البرلماني «المناضل» في حزب صديق الملك، فؤاد عالي الهمة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;قبل انتشار خبر هذه الواقعة، كنا سألنا وزير الاتصال حول موقف الحكومة الرسمي مما وقع للخادم المغربي الذي وضع شكاية في سويسرا بابن العقيد القذافي يتهمه فيها بضربه وإهانته. فكان جواب وزير الاتصال والناطق الرسمي باسم الحكومة أن المغرب لا دخل له في هذه القضية، وأن الموضوع، بعد تدخل الدبلوماسية المغربية لإطلاق سراح والدة الخادم المغربي وإعادتها من ليبيا إلى المغرب، أصبح مشكلا ليبيا سويسريا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وكأن المواطن الذي تعرض للضرب على يد ابن الرئيس الليبي في سويسرا، ليس مواطنا مغربيا يحمل جواز السفر المغربي. وكأن مصيره لا يعني السفارة المغربية في سويسرا في شيء، مادامت سفارة المغرب في العاصمة الليبية تدخلت بسرية بالغة لإطلاق سراح والدته التي اعتقلتها السلطات الليبية للضغط على ابنها من أجل أن يسحب شكايته ضد ابن الرئيس.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هنا نكتشف أن الدبلوماسية المغربية لا تتدخل لصالح جميع المغاربة بالطريقة ذاتها كلما تعرضوا خارج المغرب لمشاكل. هناك المواطنون الذين يتوفرون على الحصانة مثل المستشار يحيى يحيى، والذين لا تكتفي في الوقوف إلى جانبهم بتحريك الدبلوماسية النشيطة في السر بل تذهب إلى حد استدعاء السفير للتشاور، وهي مسألة لا تحدث إلا في حالة نشوب أزمة دبلوماسية بين البلدين. ثم هناك الذين لا حصانة لهم، مثل الخادم المغربي، والذي لم تتجاهله الدبلوماسية السرية ولم تخصص له محاميا يدافع عنه فقط، بل تنكرت له الحكومة المغربية واعتبرت مشكلته شأنا ليبيا سويسريا. والفرق بين المستشار البرلماني والخادم في «الديمقراطية» المغربية واضح ولا يحتاج إلى تفصيل.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;نستغرب كيف أن الخارجية الهولندية لم تتدخل لتقديم المساعدة القضائية للمستشار يحيي يحيى. فهو على كل حال يبقى مواطنا هولنديا يدين بالولاء للملكة بياتريس بالإضافة إلى ولائه للملك محمد السادس. ويحمل جنسية هولندا وجواز سفرها. كما نستغرب كيف أن إسبانيا التي يحمل أيضا المستشار يحيى يحيي جنسيتها ويدين بالولاء لملكها خوان كارلوس، لم تتدخل لدى الخارجية الإيطالية لاستفسارها حول سبب اعتقال مواطن إسباني من غرفته في الفندق.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فما الذي دفع الخارجية المغربية لكي تقوم باستدعاء السفير المغربي بروما إلى الرباط للتشاور في قضية كان يمكن أن تحل بواسطة تدخلات دبلوماسية في عين المكان. وهل ستعيد الدبلوماسية المغربية النشيطة الخطأ نفسه الذي ارتكبته مع السنغال عندما استعدت سفيرها للتشاور بعدما صرح أحدهم في حزب سنغالي لم يسمع به أحد من قبل في المغرب تصريحا معاديا لوحدتنا الترابية. فكاد ذلك أن يعصف بالعلاقات بين البلدين، لولا لجوء المغرب إلى دبلوماسية «أولياء الله الصالحين» لتعويض دبلوماسية «الزربة». خصوصا بعد أن اكتشفوا زاوية اسمها الزاوية التيجانية لديها تأثير روحي أقوى من تأثير دبلماسيتهم، فخصصت لحجاجهم الخطوط الملكية الجوية رحلات خاصة على متن خطوطها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ثم هل يمكن أن نؤاخذ إيطاليا على تطبيق القانون في بلادها، عندما أرسلت رجال شرطتها لاعتقال أجنبي صدر في حقه حكم بالتوقيف في حالة دخوله التراب الأوربي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وهل تمنح الحصانة البرلمانية صاحبها إمكانية الإفلات من الاعتقال في حالة ارتكابه مخالفات أو جنحا تخل بالأمن العام. الحصانة البرلمانية يمكن أن تمنح حاملها إمكانية تلقي معاملة استثنائية للأمن والقضاء، خصوصا إذا كانت الجنحة أو المخالفة التي يرتكبها حاملها لا تضيع آثارها بعدم اعتقاله على الفور، أي أن غياب عنصر التلبس يمنح حامل الحصانة إمكانية التمتع بالمتابعة في حالة سراح.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المشكلة أن الحصانة البرلمانية في المغرب تستعمل للإفلات من المتابعة القضائية سواء تعلق الأمر بالفساد المالي والسياسي أو بإصدار شيك بدون رصيد. وأكبر مثال على ذلك تصويت لجنة العدل والتشريع بالاجماع في البرلمان على طلب إسقاط المتابعة القضائية في حق البرلماني الاستقلالي يوسف التازي المتابع في ملف الفساد المالي بالدار البيضاء.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولعل زميل يحيى يحيى السابق في البرلمان وزميله الحالي في حزب الأصالة والمعاصرة، الطالبي العلمي، الذي في ذمته ثلاثة عشر شيكا بدون رصيد، ينفع كمثال لشرح منافع الحصانة البرلمانية. فلم يستطع أصحاب الشيكات متابعته قضائيا إلا عندما غادر البرلمان، ومنذ مغادرته القبة إلى اليوم حوكم ثلاث مرات بسبب شيك بدون رصيد.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ويبدو أن حزب الهمة الجديد يجمع بين صفوفه إلى جانب المعتقلين السياسيين السابقين، عينة أخرى من «المناضلين» الذين لديهم سوابق مع الشرطة والمحاكم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فليس الاتحاد الاشتراكي وحده هو الذي يضم بين صفوفه قدماء المعتقلين وسجناء الرأي، فحتى حزب الأصالة والمعاصرة الذي لم يظهر إلى الوجود سوى قبل بضعة أسابيع، يضم بين صفوفه معتقلين سياسيين يدخلون مخافر الأمن الإسباني والإيطالي بعد أن يخلطوا بين الدفاع عن مغربية سبتة ومليلية وبين الدفاع عن حقهم في التمتع بالحصانة البرلمانية، ويزورن المحاكم بانتظام لتبرير لجوئهم أيام الشدة إلى إصدار شيكات بدون رصيد.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;على العموم سيظل موقف الدبلوماسية المغربية المحايد حيال قضية الخادم المغربي بسويسرا، وموقفها المتحمس زيادة عن اللزوم لقضية البرلماني يحيى يحيى، نموذجا واضحا لدبلوماسية تشتغل بوجهين، وجه مبتسم للمواطنين من ذوي الحصانات ووجه آخر عبوس للذين ليس لهم سوى الله في بلدان الغربة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولذلك نرى كل تلك الألوف المؤلفة من المهاجرين المغاربة في الخارج يسارعون إلى وضع طلبات للحصول على جنسيات البلدان الأوربية التي يعيشون فيها. فهم يعرفون أن تلك الجوازات تبقى حصنهم الوحيد الذي يمكن أن يلجؤوا إليه ساعة الشدة. وليس الخطير في هذا الموضوع هو مسارعة المهاجرين المغاربة إلى تجنيس أنفسهم بجنسيات أجنبية، بل لجوؤهم إلى وضع دعاوى في المحاكم المغربية ضد أنفسهم لإسقاط الجنسية المغربية عنهم والاكتفاء بجنسية البلد الذي منحهم العمل والأمن والأمان، والأهم من ذلك كله، الكرامة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فكل مغربي يحمل جنسية أجنبية ويرى في «يوتوب» ذلك الشريط الذي يعذب فيه رجال الشرطة والقوات المساعدة مواطنين في سيدي إفني بالركل واللكم والرفس، سيشعر بمغص حاد في كرامته وهو ينظر إلى جواز سفره المغربي الأخضر.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أحد «المصادر الأمنية» علق لإحدى الجرائد على هذا الفيديو قائلا «نحن لا نعلق على ما يبث في يوتوب، الكل يعرف كيف تصنع شرائط يوتوب».&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: right;"&gt;أنتم لا تعلقون على ما يبث في «يوتوب» لأنكم تعلقون المواطنين مكان ذلك.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وإذا كان الجميع يعرف كيف تصنع شرائط «يوتوب»، فبفضل هذا الشريط أصبح العالم كله يعرف كيف تصنعون الأمن في المغرب.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;العدد 601  الاحد 24 اغسطس 2008&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/2409743171742728658-3413501240963027347?l=chof-tchof.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://chof-tchof.blogspot.com/feeds/3413501240963027347/comments/default' title='Publier les commentaires'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=2409743171742728658&amp;postID=3413501240963027347' title='0 commentaires'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2409743171742728658/posts/default/3413501240963027347'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2409743171742728658/posts/default/3413501240963027347'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://chof-tchof.blogspot.com/2008/11/blog-post.html' title='المستشار والخادم'/><author><name>King</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://bp1.blogger.com/_pZSz0o4afLg/SGbjXqvzOHI/AAAAAAAAAJs/zVA0CbDEoVw/S220/3010_63.135.102.210_27751.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-2409743171742728658.post-2926399713429854372</id><published>2008-09-18T03:44:00.021-07:00</published><updated>2008-09-18T06:32:37.382-07:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='غشت 2008'/><title type='text'>مفهوم الأمن في دقيقة وثلاث وأربعين ثانية</title><content type='html'>&lt;div style="text-align: right;"&gt;خلال الشهر الماضي صورت منظمة إسرائيلية غير حكومية في قطاع غزة جنديا إسرائيليا يصوب بندقيته نحو أحد الفلسطينيين الموقوفين على مبعدة مترين ويصيبه برصاصة مطاطية في ساقه. كان الشاب الفلسطيني يحتج ضد بناء شريط أمني بالقرب من قرية نيلين بشمال قطاع غزة عندما أصابته الرصاصة المطاطية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مباشرة بعد انتشار هذا الفيديو في وسائل الإعلام الإسرائيلية، فتح الجيش الإسرائيلي تحقيقا وأوقف الضابط المسؤول عن العمل.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يحدث هذا في إسرائيل التي تحتل بلدا اسمه فلسطين، أما في المغرب فيمكن أن يشاهد الجميع شريطا عبر موقع «يوتوب» مدته دقيقة وثلاث وأربعون ثانية يظهر فيه حوالي عشرة من رجال الأمن وعناصر من القوات المساعدة يعذبون بوحشية مواطنين بعد إخراجهما من منزلهما إلى الشارع، ويقتادونهما إلى المخفر تحت وابل من الركلات واللكمات وضربات العصي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إلى الآن لم نسمع أن وزارة الداخلية فتحت تحقيقا في هذه التجاوزات الوحشية ضد مواطنين أعزلين.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وطبعا لا يجب أن نؤاخذ هؤلاء العبيد المأمورين على وحشيتهم وساديتهم، فهم لا يفعلون غير تطبيق أوامر وزير الداخلية الذي أوصاهم «بمواجهة أي أعمال شغب بصرامة». وهكذا سيشاهد العالم بأسره كيف تتعامل قوات الأمن في المغرب بصرامة مع المواطنين. وشريط اليوتوب يشرح ذلك بالتفصيل. يجب أولا أن تقتحم بيت المطلوب للعدالة وأن تخرجه مجرورا من قفاه مثل خروف، ثم يأتي أحد رجال الأمن ويقفز حوالي متر إلى الأعلى ويسقط بكل ثقل حذائه العسكري فوق رأس المواطن الموقوف. وقد استغربت كيف أن هذا «البطل» لم يشارك ضمن المنتخب المغربي في ألعاب بكين الأولمبية، فالظاهر أنه يملك مواهب واعدة في رياضة القفز العلوي. بعد ذلك يأتي بقية زملائه ويشرع كل واحد منهم في ضرب جزء معين من جسد المواطن. هناك من يتخصص في تكسير قصبات الساق بضربات من حذائه، وهناك من يتخصص في تكسير الأنف والأسنان بركلات قدمه وقبضة يديه، وهناك من يتخصص في تكسير الأذرع بالعصي، هناك واحد متخصص فقط في ضرب المعتقل بركبته نحو مؤخرته وعموده الفقري.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;في الحقيقة لقد أبلى هؤلاء الذين أرسلهم وزير الداخلية ليعيدوا الهدوء إلى سيدي إفني البلاء الحسن في شرح مفهوم «الصرامة» كما هدد بها الوزير سكان سيدي إفني، وعبرهم كل سكان المغرب.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;دقيقة وثلاث وأربعون ثانية كانت كافية لكي نفهم أن أحسن قرار اتخذه سكان سيدي إفني بعد اندلاع أحداث السبت الأسود قبل أشهر، وقدوم لجنة لتقصي الحقائق، هو تغيير أبواب بيوتهم الخشبية بأخرى حديدية. فهاهي الأيام تظهر أن سكان سيدي إفني كانوا على صواب عندما اختاروا التوجه عند «السودورات» لكي يلحموا لهم أبوابا فولاذية عوض التوجه إلى الخيمة التي نصبتها لجنة تقصي الحقائق والانخداع بوعود وتطمينات الوزراء الذين حلوا بسيدي إفني ليحدثوهم عن التنمية الموعودة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لا شيء إطلاقا كان يبرر كل هذه الهمجية التي يستحيل أن نرى مثيلا لها حتى في غزة المحتلة. أكثر من عشرة رجال غلاظ أشداء يتناوبون على رفس وكسر عظام وأسنان مواطنين لا حول لهما ولا قوة، لا يحملان سلاحا ولا يهددان بتفجير عبوة ولا يستطيعان حتى الدفاع عن وجهيهما الملطخين بالدماء.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ماذا قد يكون ارتكب هاذان المواطنان، وحتى إذا كانا قد ارتكبا ما يعرضهما للاعتقال والمحاكمة، فإن لا شيء يبرر اقتيادهما إلى مخفر الأمن وهما شبه جثتين محطمتي العظام ومفككتي المفاصل. لذلك فعوض أن يشجع وزير الداخلية رجاله ورجال الجنرال العنيكري على طحن عظام المواطنين بصرامة، كان عليه أن يحترم منصبه الوزاري، هو المهندس المتخرج من مدرسة القناطر الباريسية، ويوصي رجاله وجميع العناصر الأخرى التي تقاسم رجاله حفظ الأمن في سيدي إفني، باحترام القانون في عمليات التدخل، واعتقال من يخالفون القانون من المواطنين بلا حاجة إلى تعذيبهم في الشارع العام، وتسليمهم إلى الضابطة القضائية التي بدورها ستتولى تقديمهم أمام القضاء، السلطة الوحيدة المخولة لمعاقبة الجناة حسب ما ينص عليه القانون.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إن هذا الشريط الذي سيراه الملايين عبر العالم، يحمل رسالة واضحة لكل الذين تصوروا، بغباء أو بحسن نية، أن الدولة عندما سمحت بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق حول ما وقع في سيدي إفني، كانت نادمة على التجاوزات التي قام بها رجال الشرقي أضريس والعنيكري، وأنها ستقلع عن اقترافها في المستقبل.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هذا الشريط يكشف بوحشية أن الذين أعطوا الأوامر بتعذيب المواطنين في الشارع العام لا يمكن رؤية مثلها سوى في بلدان وسط إفريقيا التي تعيش انفلاتا أمنيا وسياسيا، أرادوا أن يقولوا للجنة تقصي الحقائق ولكل تقارير المنظمات الحقوقية التي أدانت ما وقع في سيدي إفني، أنهم لا يقيمون لهم وزنا، ولا يعترفون ببرلمانهم ولا بتقاريرهم ولا بالمنظمات العالمية التي يرسلون إليها هذه التقارير لكي تعتمد عليها في ترتيب المغرب بين دول العالم في مجال احترام حقوق الإنسان.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;بعض المنظمات الحقوقية التي حاولت أن تخفف من وقع تقاريرها عشية أحداث السبت الأسود في سيدي إفني، والتي تذرعت بعدم وجود حالات للاغتصاب بين النساء المعتقلات، واعتبرت أن التجاوزات التي وقعت ليست سوى تجاوزات طفيفة، ستجد في هذا الشريط الجديد ما يكفيها لكي تراجع أوراقها من جديد.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;اللهم إذا كانت تنتظر حدوث حالات اغتصاب بالجملة في سيدي إفني لكي تعترف بأن تعذيب المواطنين في الشارع العام يعتبر انتهاكا لحقوقهم .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إن ما قاله وزير الداخلية للتلفزيون عندما وصل إلى الميناء يكشف عن فهم خطير للأمن، فقد جاء شكيب بنموسى إلى سيدي إفني لكي يطمئن المستثمرين والمهنيين، فقط، أما المواطنون فقد كان نصيبهم من تصريحات وزير الداخلية هو الوعيد. وهذا التمييز في تصريحات الوزير بين المستثمرين والمهنيين وبين السكان العاديين، فيه تحيز لوزارة الداخلية لأمن البعض دون أمن البعض الآخر. ولذلك أضاف أن قوات الأمن ستعمل على مواجهة أعمال الشغب التي ستعرفها المدينة بالصرامة اللازمة. ومن يريد أن يتعرف على كيفية مواجهة رجال شكيب بنموسى لأعمال الشغب بالصرامة اللازمة ما عليه سوى أن يذهب إلى أقرب مقهى إنترنيت ويضع اسم سيدي إفني في محرك البحث وسيرى الشريط الذي يشرح نظرية بنموسى في «الصرامة اللازمة» في دقيقة وثلاث وأربعين ثانية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هناك اليوم من يتحدث عن وجود جهات خارجية تؤجج الأوضاع الاجتماعية في سيدي إفني، ولذلك فلا يجب تصديق خرافة المطالب الاجتماعية للسكان، لأنها فقط واجهة تخفي مطالب سياسية. وفي نظرهم فهذا التبرير كاف لاستعمال الوحشية الدموية في اعتقال المحتجين وشتم المواطنين في الشوارع بدون سبب واقتحام البيوت لاعتقال المشتبه فيهم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وهناك من يقول بأن كل ما يحدث في سيدي إفني هو تعبير عن مطالب اجتماعية محضة، كالبنيات الطبية والطرقات وإصلاح الميناء وتوسيعه وخلق مناصب الشغل.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;للتأكد من صحة هذه الفرضية ليس هناك حل آخر غير إخضاعها للتجربة. يجب على الدولة أن تشرع في تحقيق مطالب السكان الاجتماعية المشروعة. وعندما ستتحقق هذه المطالب ويتم فك العزلة عن المدينة، سنرى هل سيخرج السكان من جديد للاحتجاج. إذا خرجوا احتجاجا على مطالب سياسية غير مشروعة سنكون أول من يدين مثل هذه الحركات الانفصالية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أما أن تتعثر مشاريع الإصلاح والتنمية التي وعد بها الوزراء الذين زاروا المدينة عقب اندلاع أحداث السبت الأسود، بحجة أن التعقيدات الإدارية هي السبب، كما قال وزير الداخلية، فليسمحوا لنا أن نقول لهم أن هذا هو العبث بعينه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إنها نفس القصة القديمة التي ظلت تحكيها الداخلية منذ عشرات السنين في كل مرة تعجز عن إخراج منطقة من مناطق المغرب من عزلتها وتهميشها، فتسارع إلى تبرير عجزها ووحشية تدخلها بتعابير مستهلكة مثل «نظرا لحساسية المنطقة» و«الأطماع الخارجية»، و«خصوم الوحدة الترابية».&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إن هذه الأسطوانة المشروخة لم تعد تقنع أحدا. ليس هناك حل آخر في سيدي إفني غير الإصلاح المستعجل للأعطاب الاجتماعية للمدينة. من الممكن أن تكون هناك جهات في المدينة تحركها حسابات سياسية خارجية، لكن هذا ليس مبررا لمعاقبة مدينة بكاملها والحكم عليها بالخيانة واعتبار سكانها مجرد خارجين عن القانون يهددون المستثمرين والمهنيين.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إذا كانت وزارة الداخلية تريد فعلا أن تسهر على تطبيق القانون والأمن العام في سيدي إفني، فيجب أن تحاكم رجالها الذين ظهروا في الشريط وهم يعذبون ويضربون بوحشية مواطنين في الشارع العام خارج كل الأعراف والقوانين الوطنية والدولية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أما إذا كان الأمن مستحيل التحقق في هذه البلاد بدون هذه «الصرامة» الوحشية، فهناك ما يدعو فعلا للخوف من هذا الأمن الذي يشبه الرعب في صرامته الدموية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;العدد 600  الجمعه 22 اغسطس 2008&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/2409743171742728658-2926399713429854372?l=chof-tchof.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://chof-tchof.blogspot.com/feeds/2926399713429854372/comments/default' title='Publier les commentaires'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=2409743171742728658&amp;postID=2926399713429854372' title='0 commentaires'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2409743171742728658/posts/default/2926399713429854372'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2409743171742728658/posts/default/2926399713429854372'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://chof-tchof.blogspot.com/2008/09/blog-post_5252.html' title='مفهوم الأمن في دقيقة وثلاث وأربعين ثانية'/><author><name>King</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://bp1.blogger.com/_pZSz0o4afLg/SGbjXqvzOHI/AAAAAAAAAJs/zVA0CbDEoVw/S220/3010_63.135.102.210_27751.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-2409743171742728658.post-1147700496049478007</id><published>2008-09-18T03:44:00.020-07:00</published><updated>2008-09-18T06:28:25.115-07:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='غشت 2008'/><title type='text'>جورازيك بلاد</title><content type='html'>&lt;div style="text-align: right;"&gt;تبث القناة الثانية، الفرنسية طبعا، هذه الأيام سلسلة عنوانها «أرض الضوء» تدور أحداثها خلال فترة الثلاثينات في الجنوب الفرنسي والمغربي. الذين تابعوا الحلقات الأولى لاحظوا بدون شك أن المخرج الفرنسي لم يتعب نفسه كثيرا في إعادة تشكيل الديكور لكي يصور فيه أحداث سلسلته التي تدور خلال خضوع المغرب للحماية الفرنسية. ببساطة لأن الديكور لازال على حاله في مناطق الجنوب التي لم تصلها بعد لا أنابيب الماء الصالح للشرب ولا أسلاك كهرباء بنخضرا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لذلك فمخرج السلسلة وجد الديكور جاهزا، القرى نفسها التي ظلت صامدة منذ بداية القرن، والرجال يلبسون نفس الأزياء البسيطة، والدواب نفسها التي استعملها الأجداد لازالت تستعمل كوسائل نقل في طرق وعرة لم تصلها بعد معاول كريم غلاب.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;عندما نسمع البعض يربط حصيلة تصوير الأفلام الأجنبية في المغرب، والتي وصلت خلال هذه السنة 850 مليون درهم، بالتقدم الحاصل في إدارة الشأن السينمائي المغربي، نفهم أن هناك من يريد أن ينسب الأشياء إلى غير أصلها. فإذا كانت شركات الإنتاج السينمائية العالمية تفضل القدوم إلى المغرب، فليس لأن المركز السينمائي المغربي يوفر أستوديوهات ومعدات تقنية متطورة للتصوير، ومختبرات رقمية لمعالجة الصور بأحدث المؤثرات الصوتية والمشاهد الخاصة، أو ممثلين عالميين يستطيعون أن ينتزعوا أدوار البطولة إلى جانب نجوم السينما العالمية، ولكن لأن هؤلاء المنتجين والمخرجين يختارون المغرب لتصوير أفلامهم لأنهم ببساطة شديدة يرونه على هيئة أستوديو كبير من شماله إلى جنوبه ومن شرقه إلى غربه. فالمغرب بمدنه غير مكتملة البناء، وأحيائه العشوائية وطرقه المحفرة وحركة سيره الفوضوية، يعطي إمكانية تصوير كل السيناريوهات التي يمكن أن تأتي على بال أكثر المخرجين جنونا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إذا كنت تريد تصوير فيلم عن حياة المسيح عليه السلام، فالأمر في غاية السهولة. فنواحي وارزازات تشبه كثيرا أرض المقدس في فترة ظهور المسيح. والناس لازالوا يلبسون الثياب نفسها التي كان يلبسها حواريو المسيح. وهناك قبائل في نواحي وارزازات والراشيدية لازال سكانها يعتبرون الحذاء ترفا لا يناله إلا المحظوظون، والأطفال هناك يتراكضون بين أزقة الدوار المتربة حفاة شبه عراة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أما بالنسبة للكومبارس فالأمر سهل، فعندما ترى الممثلين المغاربة الذين يظهرون في التلفزيون خلال رمضان دفعة واحدة، يتجولون في وسط العاصمة مطلقين لحاهم، فيجب أن تفهم أنهم يستعدون للنزول إلى وارزازات للعب في فيلم حول حياة المسيح. فأتباع سيدنا عيسى كانوا كلهم ملتحين، وممثلونا يبدو أنهم لا يحبون اللحى المستعارة ولذلك يشاركون في هذه الأفلام بلحاهم الأصلية. هكذا بالإضافة إلى توفير تعويضات ساعات العمل يوفرون ثمن شفرات الحلاقة أيضا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;والمغرب ليس فقط أستوديو مفتوحا من عند الله يمكن أن تصور فيه حياة الأنبياء والمرسلين جميعا دون أن تكون محتاجا لتحريك شجرة واحدة من مكانها، وإنما يمكن اعتباره هوليود قائمة بذاتها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولا نستغرب إذا عرفنا أن أغلب الأفلام الأمريكية التي نزلت إلى القاعات مؤخرا حول الحرب في العراق تم تصويرها في المغرب. وفي سلا كان كافيا بالنسبة للمخرج الأمريكي أن يرسم صورة صدام حسين وهو يلوح ببندقيته في الهواء على حائط أحد الأحياء بسيدي موسى، لكي يتحول الحي بقدرة قادر إلى أحد الأحياء الخربة في النجف الأشرف. وقبله وجد مخرج أمريكي آخر أن بعض أحياء سلا تشبه الصومال، فصور فيها جزءا من أحداث فيلمه «سقوط الطائر الأسود».&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وهذا يذكرنا بتلك النكتة التي تقول أن الرئيس الأمريكي طلب صورا جوية لبعض البلدان الإسلامية ومنها المغرب، وعندما أتوه بالصور الجوية لبعض المدن والقرى المغربية تأملها ثم قال لهم غاضبا :&lt;br /&gt;- ياك كلنا ليكم غير صوروها، علاش ضربتوها...&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وفي مراكش اكترى أحد المخرجين حيا في الداوديات لكي يصور فيه مشهدا في فيلم حول مدينة عراقية تشهد مواجهات بين المقاومة والأمريكيين، بعد أن وجد أن بيوت هذا الحي هي الأكثر شبها بأحياء بغداد المثقوبة بالرصاص والقذائف.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وفي الدار البيضاء، المدينة الأكثر حداثة في المغرب، حول أحد المخرجين الأجانب واجهة فندق لينكولن سابقا إلى أحد أحياء بيروت خلال الحرب الأهلية، فقط بوضعه لدبابة وبضع سيارات محترقة في الشارع. فأصبح شارع محمد الخامس شبيها بشارع القناصة في بيروت خلال الثمانينات.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أما في طنجة فقد حول أحد المخرجين بمعية الممثل العالمي «مات ديمون» أسطح بيوت مدينتها القديمة إلى ساحة مواجهة بين البطل ومطارديه الأشرار، دون أن يحتاج إلى بناء ديكور لتصوير المتاهات التي سيضيع عبرها البطل، لأن أزقة طنجة القديمة مصنوعة أصلا على شكل متاهة. وهي المتاهات نفسها التي طارد عبرها أشرار آخرون العميل «جيمس بوند» في نسخه الأولى سنوات السبعينات. ونفس المتاهات أيضا التي صور فيها بيرناردو بيتولوتشي فيلمه «شاي في الصحراء»، الذي كتب قصته بول بولز، والذي لم يغادر بالمناسبة بيته بتلك المتاهات الضيقة بقلب طنجة إلى أن مات.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أما في الرباط فقط أخلت وزارة المالية مقرها للمخرج ريدلي سكوت والذي وجد أنها تصلح لتكون في فيلمه «جسد الأكاذيب» من بطولة «ليوناردو دي كابريو»، مقرا لمركز المخابرات الأردنية. بينما اختار المخرج واجهة مقر وكالة المغرب العربي للأنباء لكي يستعيض به عن مشاهد طواف الحجاج المحرمين حول مكة. وطبعا فقد استعان المخرج بأقواس الوكالة للتمويه لكي يعطي الانطباع بأن اللقطة تدور في مكة وليس أمام مقر وكالة الخباشي. وجلس المواطنون على رصيف المقاهي المقابلة للوكالة يتأملون هؤلاء الحجاج بلباس الإحرام الذين يطوفون على الرصيف. من حسن حظ الخباشي مدير الوكالة (وكالة الأنباء وليس وكالة الاستخبارات الأردنية) أن اللقطة لم تكن تتضمن رمي الجمرات.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المهم أن المغرب يصلح لتصوير أفلام الحرب الأهلية في الصومال ولبنان، كما يصلح لتصوير الاحتلال العسكري لأفغانستان والعراق، دون أدنى حاجة لتعديل الديكور. وإذا ابتعدت عن شوارع المدن وأحيائها غير مكتملة البناء وذهبت إلى المغرب العميق، فيمكن أن تدخل في العصر الوسيط بسهولة، وتجد مواطنين لازالوا يعيشون عصر اكتشاف العجلة. كما يمكنك أن تكتشف مغاربة لازالوا يعيشون عصر الالتقاط وآخرون يعيشون العصر البرونزي وعصر اكتشاف النار. وإذا توغلت في قرى الأطلس بنواحي تونفيت وأنفكو وبومية فيمكن أن تستنشق نسائم العصر الجوراسي الأول، ولا غرابة في ذلك، فجد الديناصورات عاش في تلك الأعالي قبل ملايين السنين. ومن سوء حظ هذا الديناصور أن عظامه وقعت بين أيدي وزير الطاقة والمعادن السابق بوثعلب (بوطالب بالفرنسية) والذي لم يتردد في جمعها في كيس وإنزالها إلى قبو في الوزارة، بعد أن كان هيكل الديناصور يقف منتصبا في مدخل الوزارة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولو كان لدينا منتج مقتدر يستطيع أن يرصد ميزانية ضخمة لإنتاج فيلم عالمي حول المغرب اسمه «جورازيك بلاد» على وزن «جورازيك بارك» لسبيلبرغ، لأصبح المغرب مشهورا ليس فقط بإمكانياته الطبيعية المذهلة، ولكن أيضا بديناصوراته الخرافية التي لا تريد أن تنقرض.&lt;br /&gt;عندما نتأمل لائحة صادرات المغرب نكتشف أن المغرب يحتل الرتبة الأولى عالميا في تصدير بعض المنتجات التي لا دخل للإنسان فيها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فهي كلها منتجات طبيعية وهبها الله تعالى لهذه البلاد، والإضافة الوحيدة التي يقوم بها المغرب هو أنه يستخرجها ويبيعها خاما في الأسواق العالمية. وعلى رأس هذه المنتجات نجد الفوسفاط والأسماك والغاسول والخروب والحلزون والحمير والصابون البلدي والحرمل والشبة وزيت الهندية وزيت أرغان. وكل هذه المعادن والنباتات والثمار والحيوانات موجودة في أرض المغرب قبل ظهور الإنسان على وجهها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;واليوم نرى كيف يريد البعض أن ينسب ارتفاع مداخيل تصوير الأفلام الأجنبية في المغرب إلى التقدم الحاصل في إدارة الشأن السينمائي الوطني. والحال أن ما يجذب المنتجين الأجانب نحو المغرب هو توفره على مدن تصلح لتصوير الفوضى والحروب الأهلية والمواجهات الحربية بأقل التكاليف الممكنة، وتوفره أيضا على بعد مائة كلم من المدن على العصور التاريخية كلها بدءا من العصر الطباشيري والعصر الحجري، وربما حتى العصر الغبري، أي ذلك العصر الذي سبق تكون الحجر ولم يكن سائدا فيه سوى الغبرة. وهذا اجتهاد جيولوجي من عندي طبعا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ثم إن أهم شيء يجذب المنتجين السينمائيين الغربيين نحو المغرب هو أنهم يضمنون في السنة 365 يوما من التصوير كلها شمس. الشيء الذي لا يمكن أن يعثروا عليه في بلدانهم التي عليهم أن يقطعوا فيها التصوير في كل مرة تهطل فيها الأمطار، ولا أحد يعرف متى ستنحسر. ولا شك أنكم تعرفون كم يكلف كل يوم تصوير ضائع من ميزانية فيلم تصل تكلفته إلى ملايين الدولارات.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;العدد 599  الخميس 21 اغسطس 2008&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/2409743171742728658-1147700496049478007?l=chof-tchof.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://chof-tchof.blogspot.com/feeds/1147700496049478007/comments/default' title='Publier les commentaires'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=2409743171742728658&amp;postID=1147700496049478007' title='0 commentaires'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2409743171742728658/posts/default/1147700496049478007'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2409743171742728658/posts/default/1147700496049478007'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://chof-tchof.blogspot.com/2008/09/blog-post_5517.html' title='جورازيك بلاد'/><author><name>King</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://bp1.blogger.com/_pZSz0o4afLg/SGbjXqvzOHI/AAAAAAAAAJs/zVA0CbDEoVw/S220/3010_63.135.102.210_27751.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-2409743171742728658.post-9138342628626587687</id><published>2008-09-18T03:44:00.019-07:00</published><updated>2008-09-18T06:15:32.687-07:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='غشت 2008'/><title type='text'>دموع الجنرال</title><content type='html'>&lt;div style="text-align: right;"&gt;لعل أحسن من تفوق في إعطاء صورة واضحة عن ألعاب القوى المغربية في بكين هو العداء المغربي حشلاف الذي سقط في الدورات الأولى حول مضمار السباق، وتوقف لكي يعدل من خيوط حذائه الرياضي، فكان آخر متسابق يصل إلى خط النهاية. وهو بذلك يبقى وفيا للرتبة الأخيرة التي سبق له أن حصل عليها في دورة باريس لألعاب القوى سنة 2003.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لحسن الحظ أن العداءة حسناء بنحسي، التي سبق لها أن صرحت أنها تدربت رفقة زوجها بإمكانياتها الذاتية، فعلت كل ما بوسعها لكي تحرز ميدالية برونزية، رأينا بفضلها علم المغرب يرفرف أخيرا في «عش الطيور».&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولعل مدربي الفرق المشاركة في منافسات الأولمبياد، ورئيس جامعة ألعاب القوى ووزيرة الشباب والرياضة مدعوون جميعا إلى تأمل موقف مدرب البطل الأولمبي الصيني «ليو كسيانغ» وبطل العالم في سباق 110 أمتار، الذي قدم اعتذاره للشعب الصيني يوم الاثنين الماضي بسبب تخلي «ليو كسيانغ» عن الدفاع عن لقبه بسبب ألم شديد في قدمه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وعندما انتهى المدرب من تقديم اعتذاره، غرق في نوبة عميقة من البكاء. هذا مدرب صيني يعتذر ويختنق في دموعه بسب عدم قدرة بطله على الدفاع عن لقبه العالمي في أولمبياد تحتل فيه الصين المرتبة الأولى من حيث عدد الميداليات الذهبية، الفضية والنحاسية المحصل عليها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;من قرأ الأدب الصيني وشاهد السينما الصينية، سيفهم من دون شك لماذا اعتذر المدرب وانخرط في البكاء بسبب تضييع ميدالية إضافية على الصين في الأولمبياد. فالصينيون ينتمون إلى ثقافة آسيوية تعتبر الفشل أسوأ ما يمكن أن يحدث للإنسان. ولذلك ترى الصينيين مهووسين بالعمل والإتقان، منتبهين إلى تلك التفاصيل الدقيقة التي نعتبرها نحن تافهة، في الوقت الذي بدونها يفقد العمل أحيانا قيمته وجماليته.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المغرب ليس دولة وليدة الأمس، بل إننا نحتفل اليوم بالذكرى 1200 لتأسيس المملكة. ولذلك فالمشاركة المخجلة للوفد المغربي في بكين والتي قدمت المغرب كدولة نكرة لم يسمع أحد صدى نشيدها الوطني، ذلك النشيد الذي طالما تردد في الألعاب الأولمبية السابقة، تستدعي أن يقدم جميع المسؤولين والمدربين الذين رافقوا الوفد اعتذارهم إلى الشعب المغربي على هذه الهدية السخيفة التي قدموا له بمناسبة الذكرى 1200 لتأسيس مملكته.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;عليهم أن يكفوا عن إلصاق هزائمهم بالحكام، فليس من الطبيعي أن يكون كل حكام العالم لديهم مشاكل مع «الأبطال» المغاربة وحدهم من دون خلق الله أجمعين. المشكلة فينا وليست في الآخرين. علينا أن نفهم هذا جيدا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إن مشكلتنا الأساسية هي أننا نفتقر إلى الرؤية المستقبلية في كل القطاعات. وما حدث في بكين ليس سوى صورة مصغرة للطريقة العبثية والمزاجية التي تسير بها مجموعة من القطاعات. نريد أن نستعد في ظرف ثلاثة أشهر لكي نذهب إلى الأولمبياد ونأتي بالذهب. نريد أن نضع خطة لإصلاح التعليم في ستة أشهر ثم نطبقها وننتظر نتائجها في العام الموالي، وقد نغيرها في الطريق بأخرى حتى دون أن ننتظر نهاية العام. نريد أن نجلب الاستثمار الأجنبي وشركات الخدمات، وعندما يأتي المستثمرون نعطيهم الأرض بالمجان، ثم نكتشف أننا لا نتوفر على المهندسين الضروريين لتغطية حاجيات هؤلاء المستثمرين. فنتذكر أن علينا أن نكونهم، ونعد بتخريج عشرة آلاف مهندس في القريب العاجل. نريد أن تكون لنا مكتبة وطنية بمواصفات دولية، كتلك التي تنتظر التدشين في الرباط، وعندما ننتهي من بناء الأروقة والمدرجات والقاعات والرفوف، نكتشف أن وثائق المملكة النادرة أغلبها تم نهبه. وكل ما تبقى من الخزانة الوطنية السابقة لا يكفي لملء رف واحد من رفوف المكتبة الجديدة. نريد أن يكون لنا متحف وطني يجمع تاريخنا وتاريخ أجدادنا، وبينما ينتظر الجميع نهاية هذا الورش، يستغرب البعض بماذا ستملأ وزارة الثقافة أروقة المتحف مادامت لا تتوفر على مجموعة فنية واحدة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;نريد أن نخلق مناطق صناعية لتشجيع المستثمرين الأجانب، ثم نعود فنكتشف أن المغرب يستورد تسعين بالمائة من حاجياته للكهرباء من الخارج، وأن المغرب ضيع وقتا ثمينا عندما لم يفكر قبل عشرين سنة في الطاقة البديلة، ثم يشرع المكتب الوطني للكهرباء في توزيع برنامج ومواقيت قطع الكهرباء عن أحياء المدن.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وحتى عندما تضعنا تقارير المنظمات الدولية في مؤخرة الترتيب، يخرج المندوب السامي للتخطيط لكي يكذب كل ذلك، ويطلب من منظمة «البنود» أن تغير معلوماتها بشأن المغرب، فالمغرب بلد متقدم. والرتبة المتأخرة التي تضعنا فيها هذه المنظمات راجعة إلى كون المغرب يعطي معلومات حقيقية حول نموه واقتصاده، وليس مثل البلدان الأخرى التي تزور هذه المعلومات. وعلى هذا الأساس فترتيبنا العالمي هو الرتبة 15 وليس 127 كما تتهمنا هذه المنظمات. وهكذا إذا تبعنا الحليمي في تبريراته فإننا سنكتشف أن المغرب يوجد في مرتبة أحسن من اليابان وألمانيا. وهذا ما يسمونه في العلوم السياسية بنظرية المؤامرة. فالمغرب متقدم ومزدهر، مشكلته الوحيدة هي أنه محسود من طرف جيرانه الذين يتآمرون عليه طيلة الوقت.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مشكلتنا الحقيقية أننا دائما نضع العربة أمام الحصان، ثم نستغرب كيف أن الأمور لا تسير، وفوق هذا وذاك نجلد الحصان ونتهمه بعرقلة السير. إننا نتصرف بعقلية ذلك المقاول الغبي الذي عندما تتوقف إحدى حافلاته يغير الركاب، ولا يفكر أبدا في تغيير قطع غيار حافلته المعطوبة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لذلك فما يلزمنا اليوم، وبشكل مستعجل، هو الإيمان الراسخ بأن خلاصنا كشعب وكدولة وكنظام يمر حتما عبر التخطيط بعيد المدى. أي ببساطة شديدة أن نتخلى عن رؤية ما تحت أقدامنا، وأن نمد البصر نحو المستقبل.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;علينا أن نفهم أن إصلاح التعليم هو الحل، وأن نتائج هذا الإصلاح لن تظهر السنة المقبلة أو حتى خلال الخمس سنوات المقبلة. بل علينا أن ننخرط في هذا الإصلاح وندفع ثمنه مهما كان باهظا ثم ننتظر عشرين سنة المقبلة لكي نرى نتائجه. بمعنى أنه علينا أن نضحي بكل هذه السنوات من أجل الحصول على جيل جديد في المستقبل لديه تكوين علمي يؤهله للبقاء.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إن الثروة الحقيقية للمغرب ليست هي الفوسفاط أو السمك أو السياحة أو حتى تحويلات المهاجرين التي وصلت هذه السنة إلى 279 مليار دولار. فهذه ثروات من الممكن أن تنضب غدا أو بعد غد. الفوسفاط يمكن أن ينهار أمام المنافسة المصرية القادمة في الطريق، والتي تنتج الفوسفاط بتكلفة أقل من المغرب وبالتالي ستبيعه بسعر أقل من السعر الذي يقترحه المكتب الشريف للفوسفاط. السياحة يمكن أن تغير وجهتها لأكثر من سبب، وما نزول مؤشرات السياحة في المغرب في الفترة الأخيرة إلا مثال واضح على هشاشة هذه الصناعة التي تعتبر المراهنة عليها بشكل كبير في اقتصاديات الدول من باب المجازفة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تحويلات المهاجرين التي ظل يعتبرها المغرب بمثابة الدجاجة التي تبيض ذهبا، يمكن أيضا أن تعرف مسارا آخر. خصوصا مع الجيل الثالث من أبناء المهاجرين الذين يفضلون أكثر استثمار مدخراتهم في بلدان إقامتهم. على ماذا يجب أن يعول المغرب خلال العشرين سنة المقبلة إذن. وما هي ثروته الحقيقية التي يجب أن يحرص عليها من التبذير والنزيف. ثروة المغرب هم أبناؤه. أدمغته التي تهاجر كل يوم نحو بلدان الآخرين. الأدمغة والأطر المغربية تحتل الرتبة الأولى ضمن لوائح المهاجرين في كندا مثلا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;نسبة كبيرة من خريجي المدرسة الحسنية للمهندسين تختار كل سنة أن تغادر نحو فرنسا وأمريكا وكندا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أطباؤنا وأساتذتنا الباحثون في الفيزياء النووية والبيولوجيا وعلوم الأرض والتخصصات العلمية الدقيقة يجمعون ملفاتهم وشواهدهم ويسجلون أنفسهم في مختبرات البحث ومستشفيات وجامعات العالم المتقدم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هؤلاء هم المادة الرمادية لهذا الدماغ المغربي التي تضيع في الطريق. وهذا أخطر ما يهدد مستقبل المغرب خلال العشرين سنة المقبلة. لأنه إذا استمر النزيف بهذا الشكل سيجد المغرب نفسه مجبرا على استيراد الأطباء والمهندسين والأساتذة الجامعيين لسد حاجياته العلمية. وسنكتشف أننا عدنا بالمغرب إلى ما كان عليه بعد الاستقلال مباشرة، حينما فتح المغرب ذراعيه للأساتذة والأطباء والأطر من أوربا الشرقية وفرنسا لكي يكونوا أبناء المغاربة الخارجين توا من الحماية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إن مستقبل المغرب يمر حتما عبر التربية والتعليم والبحث العلمي. لدينا الأدمغة اللازمة، ولدينا الرغبة في البحث والتكوين، ما يلزمنا هو الإرادة السياسية الواضحة لتشجيع قيم البحث والعلم والاجتهاد عوض قيم الغش والكسل والتجهيل التي تمت رعايتها بحرص شديد طيلة ثلاثين سنة الماضية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لذلك يجب علينا جميعا أن نستوعب درس بكين جيدا. وأن نكف عن البحث عن مشاجب لتعليق الأخطاء. وأول شيء يجب أن يقوم به الرياضيون المغاربة هو الذهاب منذ الغد إلى حلبات التدريب للاستعداد لأولمبياد لندن. وطبعا نفترض أن الجنرال حسني بنسليمان وزبانيته سيقدمون استقالتهم من تسيير الرياضة الوطنية بعد أن أوصلوها إلى حافة الإفلاس. ونحن طبعا لا نطلب منهم أن يذرفوا الدموع أمامنا معتذرين مثلما صنع المدرب الصيني، فالمغاربة من شدة ما لدغوا من الجحر نفسه أكثر من مرة عادوا لا يثقون مطلقا في دموع التماسيح.&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/2409743171742728658-9138342628626587687?l=chof-tchof.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://chof-tchof.blogspot.com/feeds/9138342628626587687/comments/default' title='Publier les commentaires'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=2409743171742728658&amp;postID=9138342628626587687' title='0 commentaires'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2409743171742728658/posts/default/9138342628626587687'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2409743171742728658/posts/default/9138342628626587687'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://chof-tchof.blogspot.com/2008/09/blog-post_1645.html' title='دموع الجنرال'/><author><name>King</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://bp1.blogger.com/_pZSz0o4afLg/SGbjXqvzOHI/AAAAAAAAAJs/zVA0CbDEoVw/S220/3010_63.135.102.210_27751.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-2409743171742728658.post-7337952131439585499</id><published>2008-09-18T03:44:00.018-07:00</published><updated>2008-09-18T06:11:47.034-07:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='غشت 2008'/><title type='text'>دبلوماسية الخرفان</title><content type='html'>&lt;div style="text-align: right;"&gt;للمغاربة أشكال طريفة ومدهشة، وأحيانا مخيفة في التعبير عن احتجاجهم. بعد استنفاد جميع أشكال الاحتجاج من طرف المعطلين في شوارع الرباط، من شرب للبنزين ومسحوق سم الفئران واقتحام الوزارات وإضرام النار في الأجساد، اهتدى معطلو التجمع المغربي للأطر العليا المعطلة إلى فكرة جهنمية لإفساد المهرجان الموسيقي الذي تنظمه اتصالات المغرب وسط العاصمة. فظلوا يحضرون معهم طيلة ثلاث أمسيات الأدوات المنزلية من«المقالي» و«الطناجر» ويشرعون في العزف عليها موسيقاهم الاحتجاجية الخاصة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وبالإضافة إلى العزف على «الطناجر» نظم المعطلون على شرف زوار العاصمة وسياحها معرضا متجولا لآخر اللوحات التشكيلية التي رسمتها عصي قوات الأمن والقوات المساعدة. وبعضهم يحمل صراحة على جسده لوحات تشكيلية غاية في السريالية، بحيث أن سالفادور دالي نفسه لو شاهدها لظل واقفا أمامها فاغرا فاه من شدة تجريدها، نسبة إلى التجريد من الإنسانية وليس إلى الفن التجريدي طبعا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فما دام متحف الفنون الجميلة الذي دشنه الأشعري وزير الثقافة السابق أكثر من ثلاث مرات، دون أن يظهر هناك من أمل في عهد وزيرة الثقافة الجديدة يبشر بقرب فتح أبوابه في السنوات المقبلة، فإن المعطلين سيتكفلون بتعويض زوار العاصمة وسياحها عن هذا النقص الفني الكبير، وذلك بتحويل أجسادهم إلى لوحات معروضة في الهواء الطلق. وحسب ألوان وآثار الضرب التي تتركها قوات الأمن، بفنية عالية، على أجساد هؤلاء المعطلين، فيمكننا الجزم بكل تأكيد، وهذا ما لن يخالفنا فيه نقاد الفنون التشكيلية، بأن المدرسة التشكيلية التي تنحدر منها قوات العنيكري والشرقي أضريس هي المدرسة التكعيبية. ومن كثرة ما كعبوا المعطلين والمحتجين أمام البرلمان، فإن بيكاسو نفسه لو كان حيا وشاهد كيف يرسم هؤلاء التكعيبيون الجدد لوحاتهم على أجساد المواطنين، لنسي لوحته الشهيرة حول الحرب الأهلية الإسبانية، وبدأ لوحة جديدة مستوحاة من حرب العصابات اليومية بين قوات الأمن والمعطلين في شوارع العاصمة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وإذا كان المعطلون يحتجون على حكومة عباس الفاسي التي تنصلت من كل وعودها الانتخابية التي شيدتها على أكذوبة التشغيل، بالبنزين والطناجير واقتحام مقرات الوزارات وقطع الشوارع في وجه حركة المرور، فإن مهاجرا مغربيا يئس من استرجاع حقه عبر القضاء فلم يجد من وسيلة لإثارة الانتباه إلى مأساته سوى اقتناء كبش صردي بقرنين ملتويين وذبحه أمام مسجد السنة، على بعد خطوات من القصر الملكي بالرباط.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وقد ضمن المهاجر المغربي ظهور صورته إلى جانب أضحيته مرتديا لافتة من القماش تلخص نقط ملفه المطلبي بالإضافة إلى شعار يقول «شكايتي إلى الله وإليك يا أمير المؤمنين»، في وسائل الإعلام المقربة من القصر، والتي سارعت إلى نشر صورته واقفا على رأس خروفه المذبوح فوق عشب حديقة المسجد، وبالتالي ضمن وصول رسالته إلى من يعنيهم الأمر. ويبدو أن الصحافة الرسمية وجدت هذه الطريقة الجديدة في الاحتجاج على العدالة المغربية من الجنة والناس. ما دام الخطاب السائد في هذه الصحافة منذ الخطاب الملكي الأخير هو جلد القضاء يوميا تقريبا، واستضافة سياسيين ومحللين «محنكين» لكي يشرحوا جسد هذا القضاء المتعفن، ويتدربوا في خياطته كل حسب مهارته ومضاء إبره. لذلك فإن قصة هذا المهاجر المغربي الذي استنفد كل درجات التقاضي دون أن يتمكن من استرجاع ما يعتبره حقه، تفيد كمثال حي لشرح مضامين الخطاب الملكي الأخير حول ضرورة إصلاح القضاء.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فأن يلجأ أحد المواطنين إلى تحويل ساحة مسجد السنة القريبة من المشور الملكي إلى مذبح يحز فوقه عنق الكبش من أجل طلب تدخل ملكي لإنصافه، تحول جديد ونوعي في طريقة احتجاج المغاربة وتعبيرهم عن عدم الرضا عن عدالتهم. ولو أن عادة تقديم الأضحية للأعتاب الشريفة لطلب التدخل أو لاستدرار السماح، لم تبدأ مع هذا المهاجر المغربي، وإنما كانت عادة مخزنية قديمة درج على العمل بها في القصور والمجالس السلطانية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولعل الإدريسي القيطوني مدير جريدة «لوبنيون» الناطقة بلسان حزب الاستقلال سيتذكر، عندما سيرى صورة المهاجر المغربي واقفا أمام خروفه المذبوح قريبا من باب المشور، موقفا مشابها عاشه قبل عشرين سنة تقريبا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فلم يكن القيطوني يعرف أنه سيجلب على نفسه غضب الحسن الثاني عندما ترجم رئيس تحريره خالد الجامعي نص بيان أصدرته إحدى الجمعيات الحقوقية التابعة لحزب الاستقلال ونشره على صفحات جريدة «لوبنيون». وكان من نتائج هذا المقال أن رفعت الدولة المغربية دعوى قضائية ضد مدير «لوبنيون» وحكمت عليه المحكمة بعامين سجنا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولم تجد كل تدخلات حزب الاستقلال نفعا في تليين حكم العدالة. وكان هناك من أفتى عليهم فتوى نزلت عليهم كالمن والسلوى، وهي أن الشرفاء في ما بينهم لا يحتاجون إلى عدالة الناس العاديين لتسوية مشاكلهم وخلافاتهم. وما دام القيطوني ينتمي إلى الزاوية الإدريسية، فقد تشكل وفد من شرفاء هذه الزاوية نزلوا من فاس وذهبوا إلى المشور الملكي بالرباط واعتصموا فيه لكي يطلبوا الصفح لأحد أبناء زاويتهم على الخطأ الذي ارتكبه في حق الدولة العلوية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وطبعا كان لا بد من خروف بين أعضاء الوفد، وعندما وصلوا إلى باب القصر ذبحوا الأضحية هناك تعبيرا عن استدرارهم لعطف الحسن الثاني وطلبهم لرضاه ومسامحته.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وهكذا تم طي الملف ولم يذهب الإدريسي القيطوني إلى السجن ولا هم يحزنون. لحسن الحظ أن «دبلوماسية الخرفان» هذه غابت بغياب الحسن الثاني. وها نحن اليوم نكتشف أنها تعود من جديد، وعلى يد مواطن لا ينتمي إلى أية زاوية من زوايا الشرفاء، دون أن يعني ذلك أنه ليس مواطنا شريفا بالضرورة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولعل واحدة من أغرب طرق الاحتجاج التي برع فيها المغاربة مؤخرا، هو قيام فرد من أفراد القوات المساعدة بالسير حافي القدمين نحو مركز القيادة بالرباط ليحتج على حرمانه من حقه في الترقية الأخيرة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولولا أن هذا المخزني كان يلبس الكسوة العسكرية وهو يسير حافيا لأمكن خلطه بسهولة بأحد مناضلي الحزب العمالي الذي نزل مناضلوه ذات يوم إلى شارع محمد الخامس بقيادة رئيسه بنعتيق حاملين أحذيتهم فوق رؤوسهم احتجاجا على قانون العتبة الذي صوتت عليه الأحزاب الكبيرة لإقصاء الأحزاب الصغيرة من المشاركة في الانتخابات.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولعل المغرب هو الدولة الوحيدة في العالم التي ترتبط فيها الترقية بالاحتجاج. فالترقية في كل بلدان العالم مناسبة للفرح والابتهاج، إلا عندنا نحن فهي مرتبطة بالمندبة والنواح.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولازال الجميع يتذكر ترقية البوليس التي كان من نتائجها المباشرة إضراب مجموعة من رجال الأمن عن العمل في وجدة في سابقة تاريخية من نوعها. خصوصا عندما اكتشفوا أن بعض الذين شملتهم الترقية انتقلوا إلى رحمة الله الواسعة، بينما الأحياء ظلوا في رتبهم.&lt;br /&gt;وعندما تم الإعلان عن ترقية رجال القوات المساعدة كشف المخزني حافي القدمين الشجرة التي تخفي غابة الاحتجاجات، فتشكلت لجنة لإعادة دراسة لوائح الترقيات.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أما العسكر، فمنهم من قضى خمس عشرة سنة بدون ترقية بسبب تقارير المكتب الخامس الذي يضع لوائح بأسماء الضباط الممنوعين من الترقية والذين ينتهون في الحاميات العسكرية، والتي تم استثناؤها جميعها هذه السنة من الترقية. وهناك من الضباط من درس عسكريين ودربهم ووصلوا عليه في الرتبة وفاتوه. فأصبح مطالبا بعد أن كانوا يعطونه التحية العسكرية أن يعطيها لهم هو اليوم. فعن أي احترام للتراتبية العسكرية يمكن أن نتحدث هنا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وطبعا فتقارير المكتب الخامس حول الضباط لا تناقش، كل من «وثقه» المكتب الخامس بتقرير فيمكن أن يقول للترقية وداعا.&lt;br /&gt;وأحيانا تكون التقارير التي تقود بعض العسكر إلى المحاكمات العسكرية تتعلق بنسيان إعطاء التحية لجنرال، أو عدم الاعتدال في الوقفة عند مرور كولونيل. لكن عندما يتعلق الأمر بتزوير في محضر يقوم به التريكي صهر الجنرال حسني بنسليمان فإن المحكمة العسكرية تسمح في حقها وتغمض عينيها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فالقانون في هذه البلاد معمول لصغار المواطنين ممن ليس لهم شرف الانتساب إلى العائلات الشريفة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أما المواطنون «الشرفاء» فلهم قانونهم الخاص الذي يحميهم ويحمي أبناءهم من بعدهم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;نتمنى من المحللين «المحنكين» الذين يتحدثون هذه الأيام في صحافة المخزن عن الفساد القضائي على هامش الخطاب الملكي الأخير، أن يعللوا حديثهم عن الفساد القضائي في المملكة بهذا المثال الفاضح للإفلات من العقاب.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لأن صلب النقاش حول الفساد القضائي يتلخص في سؤال واحد وبسيط، وهو هل نحن جميعا في هذه البلاد سواسية أمام القضاء أم لا. الباقي كله مجرد تفاصيل.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;العدد 597  الثلاثاء 19 اغسطس 2008&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/2409743171742728658-7337952131439585499?l=chof-tchof.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://chof-tchof.blogspot.com/feeds/7337952131439585499/comments/default' title='Publier les commentaires'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=2409743171742728658&amp;postID=7337952131439585499' title='0 commentaires'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2409743171742728658/posts/default/7337952131439585499'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2409743171742728658/posts/default/7337952131439585499'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://chof-tchof.blogspot.com/2008/09/blog-post_136.html' title='دبلوماسية الخرفان'/><author><name>King</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://bp1.blogger.com/_pZSz0o4afLg/SGbjXqvzOHI/AAAAAAAAAJs/zVA0CbDEoVw/S220/3010_63.135.102.210_27751.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-2409743171742728658.post-1934526695705335329</id><published>2008-09-18T03:44:00.017-07:00</published><updated>2008-09-18T06:07:09.509-07:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='غشت 2008'/><title type='text'>القفز الثلاثي على التاريخ</title><content type='html'>&lt;div style="text-align: right;"&gt;نهاية الأسبوع الماضي قررت أن أبقى مساء في البيت وأتابع أخبار العالم عبر التلفزيون. واكتشفت أن تعليقات الصحافيين يمكن أن تكون طريفة أحيانا. مثلا عندما يتحدث الصحافي عن عملية عسكرية في العراق اسمها «بشائر الخيرات». هل يمكن أن تحمل عملية عسكرية بشائر الخير. اللهم إذا كان اقتحام البيوت وتصفيد أهلها وطرحهم أرضا، أو ربما تفجير المنزل بمن فيه، يعتبر دليلا من «دلائل الخيرات».&lt;br /&gt;مع الاعتذار لسيدي محمد بن سليمان الجزولي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لحسن الحظ أن أخبار الرياضة يتركونها إلى آخر النشرة، هكذا يجعلونك تنسى كوارث العالم قليلا وهم يقدمون لك إنجازات الرياضيين وأرقامهم القياسية. وقد أثار انتباهي كون الأشقاء العرب في القنوات الفضائية عندما يتحدثون عن تأهل رياضي مغربي إلى الربع أو نصف النهائي يذكرون اسم المشارك وينسبونه للعرب قائلين «تأهل المشارك العربي كذا في رياضة كذا». وعندما يخسر صاحبنا ينسبونه للمغرب، ويفتتحون تعليقهم هكذا «خسر المشارك المغربي كذا في رياضة كذا». هكذا عندما يفوز مغربي يصبح بطلا عربيا، أما عندما يخسر يرجعونه إلى جنسيته الأصلية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لكن أهم ما أثارني في آخر مباراة للملاكم المغربي رضوان بورشوق ضد نظيره البرازيلي هو إقدام صاحبنا في نهاية المباراة التي خرج منها منهزما على معانقة خصمه، بل وحمله بين ذراعيه عاليا مثل طفل صغير. عندما رأيت هذه اللقطة فهمت أن الملاكمة المغربية شعرت بالوحدة والغربة في بكين، فبسبب خروج كل الملاكمين مهزومين اشتاق أغلبهم إلى عيش لحظة فرح صغيرة، فلم يجد بورشوق بدا من طلب»اللجوء العاطفي» عند خصمه، فاحتضنه واقتسم معه فرحة فوزه عليه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وربما كانت هذه الحركة التي قام بها الملاكم المغربي وهو يعانق خصمه الذي بقي مشدوها أمام هذه «الروح الرياضية» العالية للمغربي، فيها رسالة إلى جامعة الملاكمة واللجنة الأولمبية التي جاءت باللاعبين المغاربة وهم في كامل كسلهم العضلي. فربما أراد أن يشمت فيهم جميعا وهو يرفع خصمه البرازيلي عاليا ويقتسم معه فرحته. وكأنه يقول لهم «نعم لقد هزمني وهو يستحق نصره لأنه استعد أحسن مني للألعاب الأولمبية، وليست لديه جامعة للملاكمة كتلك التي لدينا ولم يأت إلى بكين في وفد نصفه لا علاقة لهم بالرياضة كالوفد الذي جاء معنا».&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لسوء حظ المغرب أن اللجنة الدولية للألعاب الأولمبية لم تضف بعد إلى منافساتها رياضة «القفز على الحقائق». وإلا لكانت نوال المتوكل قد أنقذت المغرب بحصولها على ميدالية الشرف في هذا النوع الرياضي. فرغم كل الإخفاقات التي مني بها الوفد المغربي ورغم خروجه في بعض المباريات بصفر نقطة، كما هو حال ذلك الملاكم الذي منذ أن صعد إلى الحلبة وهو يغطي وجهه بذراعيه ويتلقى الضربات مثل كيس رملي، فإن نوال المتوكل وصفت الحصيلة الرياضية للوفد المغربي في منافسات بكين بالمشرفة. يا إما أن نوال المتوكل لا تفهم المعنى اللغوي للتشريف في القاموس العربي، وهذا مستبعد رغم أنها استغلت حضورها في بكين للدفاع عن اللغة الفرنسية كلغة للأولمبياد، ويا إما أنها تريد أن تحجب الشمس بالغربال، وهذا مخجل.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ويبدو أن الحفل الراقص الذي نظمته نوال في سفارة المغرب ببكين على شرف الوفد الرياضي والرسمي المشارك في الأولمبياد، قد أنساها مرارة الفشل الذي حصده المغرب في كل المنافسات الرياضية. خصوصا وأن نوال المتوكل والجنرال حسني بنسليمان ظهرا كمن يريد «تسبيق العرس بليلة»، فنظموا حفلا رسميا لتكريم «أبطال» لم يصمد أغلبهم فوق حلبات المواجهة أكثر من مقابلة. وقد كانت فكرة السفير مسلية عندما أحضر راقصات صينيات وألبسهن تاملحافت وصباط الطالون ورقصن أحواش على شرف المدعوين. أحد المغاربة علق وهو يرى كيف تجيد تلك الصينيات رقصة أحواش، بأننا لن نستغرب إذا سمعنا إحدى هؤلاء الراقصات تغني إحدى أغاني الحاجة الحمداوية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لا أعرف لماذا أعادتني شكوى أحد لاعبي الجيدو المغاربة من كونه لا يتوفر حتى على «السبارادرا» التي يضمد بها أصابعه، بصورة سبق وأن رأيناها في ألعاب كوريا الأولمبية السابقة، عندما رأى الجميع كيف أن أحد رافعي الأثقال المغاربة كان ينتظر عندما يأتي دوره للتباري أن يسلمه أحد زملائه المشاركين الأجانب «السمطة» الجلدية التي يحزم بها وسطه، لأن جامعته أرسلته بدون حزام ولا مستلزمات رياضية.&lt;br /&gt;كما ذكرتني بلقطة أخرى لأحد لاعبي الجيدو المغاربة في منافسة دولية رموا له بذلة الكيمينو إلى الحلبة لكي يلبسها بعد أن قرر الحكم أن بذلته التي جاء ليشارك بها لا تستجيب إلى المعايير القانونية نظرا لقصر أكمامها. ولسوء حظ لاعب الجيدو المغربي فإن الكسوة التي رموا له كانت أقصر، فوقف أمام الحكم وأمره بمد ذراعيه لكي يرى أين تصل الأكمام، فانحسرت الأكمام إلى الوراء وأصبحت «كسوة نص كم»، فأقصاه الحكم ومنح الفوز لخصمه الذي لم يكن محتاجا لمنازلته.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وهذا يذكرنا بأولئك الذين كانوا يأتون إلى الحمام بدون معدات ويريدون الاستحمام «بيليكي» على ظهور عباد الله. فيطلبون من المستخدم أن يمنحهم غرسون نسيه أحدهم ، ويدخلون بأيديهم فارغة. فهذا يأخذون منه الشامبوان، وذاك يأخذون منه الصابون، وآخر يطلبون منه أن يحك ظهورهم. وفي الأخير يلتقطون ماكنة حلاقة تخلى عنها أحدهم ويكرطون وجوههم وأماكن أخرى ويخرجون لينشفوا ويلبسوا نفس الثياب التي كانت على ظهورهم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;عندما تعبت من تتبع أخبار «أبطالنا» في الأولمبياد عبر قنوات أشقائنا العرب الفضائية، يممت وجهي شطر العقلانية الأوربية وقفت عند القناة الفرنسية الخامسة. وكم ضحكت لوحدي في البيت مثل مجنون وأنا أرى فيلما حول قصة توأمين في العهد الفرعوني. ويحكي الفيلم عن قصة توأمين كتبا رسالة إلى الفرعون يشتكيان إليه ضياع حقهما في الإرث بعد تخلي والدتهما عنهما واغتيال والدهما في مؤامرة دبرتها أمهما مع عشيقها الشاب.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سبب الضحك ليس قصة الفيلم الفرنسي، فالقصة مشوقة. وإنما كون أحداث الفيلم تدور في العهد الفرعوني القديم، على أرض النيل الأزرق. غير أنه من خلال الصور نكتشف أنه مصور في وارزازات. والفراعنة والعبيد والتجار والسبايا كلهم مغاربة. هكذا نكتشف وجه يونس ميغري في دور كاتب عمومي في العصر الفرعوني، وخلود البطيوي في دور الزوجة الخائنة التي تآمرت مع عشيقها، الذي ليس شخصا آخر غير الممثل بهلول، لقتل زوجها، الذي ليس شخصا آخر غير الممثل خيي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ستقولون لي أين المشكلة، مادام المخرجون السينمائيون غير مطالبين بتصوير أفلامهم في نفس الأماكن التي تدور فيها قصص هذه الأفلام، وإلا لماذا تصلح الأستوديوهات أصلا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المشكلة هي أن خيي عندما قتله بهلول بتواطؤ مع عشيقته خلود البطيوي، ثم حنطوه وكفنوه، سمعنا صوت الطلبة وهم يقرؤون سورة يسن عليه. وكان صوت الطلبة يطغى على صوت المعلق الفرنسي الذي كان يشرح كيف أن جثة الموتى في العصر الفرعوني كانت تترك في الصحراء إذا لم يكن مع عائلته مصاريف لتغطية تكاليف مراسيم الجنازة الباهظة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولعل المثير في هذه الحكاية هو أننا لأول مرة في تاريخ العلوم والآثار الفرعونية نكتشف أن القرآن نزل قبل الإنجيل، وأن الفراعنة كانوا مثل المسلمين تماما يحضرون الطلبة لكي يقرؤوا ما تيسر من الذكر الحكيم على جنازة موتاهم. بقي فقط أن نرى المعزين الفراعنة وهم جالسين حول «قصاعي الكسكسو بسبع خضاري».&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;والظاهر أن الفرنسي مخرج الفيلم لا يقشع في الدارجة واللغة العربية شيئا، ولذلك طلب من الممثلين والكومبارس المغاربة أن يثرثروا فيما بينهم بالدارجة المغربية، لأن حواراتهم على كل حال ليست سوى «ثرثرة فوق النيل» لتأثيث الصور. مع الاعتذار لنجيب محفوظ.&lt;br /&gt;وهكذا سمعنا لأول مرة مصريين يعيشون في العصر الفرعوني يعبدون الله من دون الفرعون ويسبحون باسمه قرونا طويلة قبل ظهور المسيحية والإسلام ويقولون «لا حول ولا قوة إلا بالله العظيم». وليس هذا فحسب، فمن خلال لقطة في أحد الأسواق الفرعونية نستطيع أن نلمح أحد الكناويين وهو جالس يعزف على هجهوجه ويحرك رأسه كما يصنع كناوة في مهرجان الصويرة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لا شك أن علماء الآثار المصرية والباحثين المتخصصين في علم الأهرامات، سيجدون صعوبة كبيرة في فهم حضور الطلبة وسورة يسن والهجهوج والكناوي، في عصر الفراعنة. لكن بما أن الفيلم تم تصويره في المغرب، فإن الدهشة تزول، وعلى المخرج الفرنسي أن يحمد الله لأن مخرجيه المساعدين والممثلين والكومبارس المغاربة لم يدسوا له بين مشاهد الفيلم صورة أحد أعمدة الكهرباء التي يعلقون فيها صور الملك محمد السادس.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فنحن أبطال لا يشق لنا غبار في خلط الأوراق والحقب والتواريخ والأزمنة. ولو أن اللجنة الدولية للأولمبياد فكرت يوما في تخصيص مسابقة للقفز الثلاثي على الحقب التاريخية، دون قراءتها طبعا، لكنا أول من يحرز ميدالية ذهبية في هذا الصنف الرياضي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;للأسف لم يولد بعد من يفهمنا جيدا في هذا العالم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;العدد 596  الاثنين 18 اغسطس 2008&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/2409743171742728658-1934526695705335329?l=chof-tchof.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://chof-tchof.blogspot.com/feeds/1934526695705335329/comments/default' title='Publier les commentaires'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=2409743171742728658&amp;postID=1934526695705335329' title='0 commentaires'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2409743171742728658/posts/default/1934526695705335329'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2409743171742728658/posts/default/1934526695705335329'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://chof-tchof.blogspot.com/2008/09/blog-post_5719.html' title='القفز الثلاثي على التاريخ'/><author><name>King</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://bp1.blogger.com/_pZSz0o4afLg/SGbjXqvzOHI/AAAAAAAAAJs/zVA0CbDEoVw/S220/3010_63.135.102.210_27751.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-2409743171742728658.post-7777333497985424227</id><published>2008-09-18T03:44:00.016-07:00</published><updated>2008-09-18T05:55:07.109-07:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='غشت 2008'/><title type='text'>الدبلوماسية «النشيطة»</title><content type='html'>&lt;div style="text-align: right;"&gt;حسب قصاصة لوكالة الأنباء الفرنسية نشرتها الصحافة في عدد الأمس، نقرأ أن المحامي السويسري اتهم سلطات طرابلس باحتجاز والدة وشقيق موكله «رهينتين» في ليبيا». وأضافت الجريدة في مقالها أن السلطات الليبية عمدت إلى اعتقال والدة وشقيق الخادم المغربي من أجل الضغط عليه لتقديم تنازل عن الدعوى، في حين لم يصدر عن الدبلوماسية المغربية أي موقف بهذا الخصوص بعدما اعتبر المجلس الأعلى للجالية أن الملف ليس من اختصاصه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وكتبت جريدة الوزير الأول، الذي توجد وزارة الخارجية ضمن وزارات حكومته، أن طرابلس تواصل اعتقال الأم المغربية لممارسة الضغط، وأن «الأشقاء» الليبيين يشترطون سحب شكاية الخادم المغربي والخادمة التونسية ضد ابن العقيد القذافي لإطلاق سراح الأم وابنها.&lt;br /&gt;لكن الصحافة الرسمية الصادرة يوم الجمعة، وصحافة «المخابرات المغربية»، لديها رأي آخر في الموضوع. فوالدة وأخ السائق المغربي الذي اتهم نجل معمر القذافي بإساءة معاملته في سويسرا، لم يكونا معتقلين في جماهيرية العقيد الديمقراطية العظمى، ولم يتعرضا لأية إساءة أو تعسف من قبل السلطات الليبية. والدليل على ذلك هو أنهما وصلا إلى المغرب ليلة الأربعاء آمنين مطمئنين.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وأضافت الصحافة الرسمية، متهمة في الطريق كل الصحافيين الذين عابوا على الدبلوماسية المغربية صمتها بخصوص هذه القضية بأنهم ينشرون المغالطات، بأن «هناك تقليدا شكل دوما إحدى دعامات الدبلوماسية المغربية وهو السرية في التعامل والتي هي السمة المميزة للعمل وكفاءته».&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لدي سؤال بسيط جدا أرجو أن يتسع له صدر هؤلاء المهللين بهذا النصر الدبلوماسي «السري» الباهر. إذا لم تكن والدة وأخ الخادم السابق لحنيبعل القذافي قد تم اعتقالهما في ليبيا، فلماذا تحركت «الآلة الدبلوماسية المغربية الفعالة» في طرابلس، وأية قضية حساسة هذه التي اشتغلت الدبلوماسية المغربية عليها بسرية إلى أن توصلت إلى حل مشرف حولها من «الأشقاء» الليبيين. لا دخان بدون نار. إذا كانت الدبلوماسية المغربية قد تحركت في سرية كاملة، بدون بيانات أو بلاغات كما يحدث في كل الدول الديمقراطية، وتدخلت لدى سلطات طرابلس خلال الأيام الأخيرة، فلأن مشكلا دبلوماسيا وقع بين البلدين، وإلا ما الداعي إلى التحرك بكل هذه «السرية» و«الفعالية» في هذه العطلة الحكومية. بل ما الداعي إلى رجوع الأم وابنها إلى المغرب في هذه الفترة بالضبط ماداما يعيشان بسلام في جنة العقيد الديمقراطية العظمى.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إننا نعرف خروب بلادنا جيدا، ونعرف أن المخابرات المغربية تستطيع أن تجعل والدة خادم ابن الرئيس تقول أمام العالم بأسره أنها لم تكن معتقلة هي وابنها في مكان سري عند العقيد، وأنها كانت معززة مكرمة في ضيافة قائد الثورة. وليس هذا فحسب، يمكنهم أن يجعلوها تعترف بأن ليبيا أجمل بلد في العالم وأن المهاجرين المغاربة يتمتعون بحقوق لا يحلم بها أشقاؤهم في سويسرا نفسها، وأن السلطات الليبية وحرصا على سلامتها نقلتها إلى فندق خمس نجوم محروس بفريق خاص من حرس الثورة عندما انتهى إلى علمهم أن ابنها وضع شكاية ضد ابن الرئيس في سويسرا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هكذا ستظهر الصحافة التي تحدثت وكتبت حول اعتقال الأم وابنها في سجون العقيد في وضع مضحك، مادام أن المعنية بالأمر تقول الصحافة الرسمية وصحافة المخابرات المغربية على لسانها أنها لم تكن معتقلة ولا هم يحزنون.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;واضح أن الدبلوماسية المغربية شعرت بالإحراج عندما أرسل المحامي السويسري مبعوثا خاصا إلى الملك يطلب منه التدخل لإطلاق سراح الأم المعتقلة رفقة ابنها في ليبيا. بعدما اعتبر المجلس الأعلى للجالية أن الملف ليس من اختصاصه، وكأن المجلس الأعلى للجالية متخصص في شؤون جالية سكان كوكب الزهرة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وواضح أيضا أن هناك صفقة سرية تم عقدها بين الرباط وطرابلس لإقبار هذا الملف. وليس مستبعدا أن نسمع اليوم أو غدا أن الخادم المغربي الذي اتهم ابن العقيد بإساءة معاملته وضربه قد تنازل لهذا الأخير وسحب شكايته. فالمدعي العام السويسري في جنيف استبعد إمكانية طي الملف لأغراض سياسية، وأكد أن النيابة العامة لم تتعرض لأي ضغط من وزارة الخارجية الفدرالية لأن هذه الأخيرة تحترم استقلالية القضاء. استقلالية القضاء، هذه الجملة التي لا يفهمها المسؤولون لا في الرباط ولا في طرابلس.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولذلك طالبت السلطات الليبية سويسرا بتقديم اعتذار لها على معاملتها «القانونية» لحنيبعل القذافي. فالأعراف الليبية المعمول بها في الجماهيرية الديمقراطية تعطي المشغل حق ضرب مشغليه متى أحب، كما تعطيه حق طردهم وقتما أحب. وأبناء العقيد مشهورون بتحديهم لقوانين الدول الديمقراطية، ويصرون على نقل فوضاهم وتخلفهم إلى شوارع العواصم المتقدمة. وقبل مدة ألقي القبض على أحد أبناء القذافي يسير بسرعة جنونية في الاتجاه المعكوس في جادة الإليزي. وتم إطلاق سراحه بكفالة وكاد يتسبب في أزمة دبلوماسية بين باريس وطرابلس.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تريد الدبلوماسية المغربية «النشيطة» أن تظهر اليوم حنكتها وفعاليتها لأنها استطاعت أن تتدخل بسرية تامة لإعادة أم وأخ الخادم السابق لابن الرئيس الليبي. وتريد أن تقدم هذا الإنجاز الدبلوماسي عبر صحافتها الرسمية كما لو كان مشابها للجهود الدبلوماسية التي بذلتها فرنسا والدول الغربية لإعادة الرهينة «بيطانكور» إلى عائلتها من بين مخالب خاطفيها في الأدغال الكولومبية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وإذا كانت الدبلوماسية المغربية متعودة على الاشتغال بسرية وفعالية، وتقيم وزنا لرعايا المملكة في الخارج، كما تردد صحافتها مثل ببغاوات، فلماذا لم تتحرك لإنقاذ مئات المهاجرين المغاربة الذين يتكدسون في سجون العقيد مثل الحيوانات. أليس هؤلاء المهاجرون الذين قادهم حظهم العاثر إلى واحة الديمقراطية الليبية العظمى مغاربة يحملون جواز السفر المغربي ويستحقون أن تتفاوض الدبلوماسية المغربية، سرا وبفعالية، من أجل إعادتهم إلى أرض الوطن. أم أن هؤلاء ليسوا مورطين في قضية بطلها ابن الرئيس المدلل، ولذلك فقضيتهم لا تعني الدبلوماسية المغربية في شيء.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ماذا صنعت الدبلوماسية المغربية «النشيطة» للمختطفين مجهولي المصير إلى اليوم، بوعلام والمحافظي. هل أعادتهما إلى أرض الوطن، هل أقفلت ملفهما ونسيتهما بهذه السرعة مع أنهما موظفان كانا يشتغلان لحسابها في العراق.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ماذا فعلت الدبلوماسية المغربية «النشيطة» عندما طاردت قوات الأمن الإسبانية المهاجرين المغاربة في شوارع مورسيا ومقاهيها قبل شهر وطرحتهم أرضا وضربتهم أمام الملأ فقط لكي تتفقد هوياتهم. ماذا صنعت غير بيان تافه عبرت فيه عن قلقها من هذه التصرفات.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;على وزارة الخارجية أن تفهم أنها ليست مجبرة على التصرف بسرية عندما يتعلق الأمر بقضية أصبحت قضية رأي عام. خصوصا وأن ميزانية وزارة الخارجية تخرج من جيوب دافعي الضرائب. ولذلك فعدم إصدار أي بيان أو بلاغ أو توضيح في هذه القضية يعبر عن ازدراء واضح للرأي العام الوطني. وزارة الخارجية ليست جهازا سريا يشتغل في الظلام حتى يخاف من إصدار البيانات. اللهم إذا كلفت الخارجية صحافة «المخابرات المغربية» بالنيابة عنها في شرح تقاليدها العريقة في العمل بسرية وفعالية للرأي العام.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;دعونا نكون متفائلين أكثر من اللازم ولنتصور أن الدبلوماسية المغربية تحركت في السر لتسوية ملف عائلة المغربي الذي يتابع قضائيا ابن الرئيس الليبي في سويسرا. فماذا تراها ستفعل هذه الدبلوماسية من أجل مساندة هذا الخادم المغربي قضائيا ضد ابن الرئيس الليبي، هل ستعين له السفارة المغربية بسويسرا فريقا من المحامين للترافع لصالحه، أم هل ستضغط عليه من أجل سحب شكواه وطي الملف.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;على العموم فالدرس الوحيد الذي يمكن أن نستخلصه من هذه الحكاية هو أن الفرق كبير بين الديمقراطية والتخلف. وعلى القضاء المغربي أن يتأمل جيدا حرص النيابة العامة السويسرية على استقلاليتها عن وزارة الخارجية، وحرصها على أن تأخذ هذه القضية مجراها الصحيح والعادل، حتى ولو كان المدعى عليه ابن رئيس دولة والمدعي مجرد خادم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;على العدالة المغربية أن تتأمل هذا الدرس جيدا وهي تغض الطرف عن متابعة الكولونيل التريكي الذي زور محضرا رسميا لكي يغطي على شخص داس مرتين حارسا بسيارته الجاكوار في فندق «أونفتريت بالاس» بالصخيرات، وكل ما استطاع أن يصنعه ضده صهره الجنرال حسني بنسليمان هو أنه أعفاه من مهمته وأرسله إلى بيته لكي يستريح.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المضحك في كل هذه الحكاية أن صحافتنا الرسمية وصحافة «المخابرات المغربية» أصبحوا يعطون الدروس في الديمقراطية والدبلوماسية لدولة مثل سويسرا. وكم أتمنى أن ترد سويسرا بنشر كشف بحسابات كل زعمائنا وجنرالاتنا ومسؤولينا الكبار وأرصدة زوجاتهم وأبنائهم في بنوكها السويسرية الأمينة. حتى نعرف كم هرب كل واحد منهم من ثروات هذا الوطن الذي يدعون خدمة مصالحه في السر والعلن.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;العدد 595  الاحد 17 اغسطس 2008&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/2409743171742728658-7777333497985424227?l=chof-tchof.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://chof-tchof.blogspot.com/feeds/7777333497985424227/comments/default' title='Publier les commentaires'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=2409743171742728658&amp;postID=7777333497985424227' title='0 commentaires'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2409743171742728658/posts/default/7777333497985424227'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2409743171742728658/posts/default/7777333497985424227'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://chof-tchof.blogspot.com/2008/09/blog-post_8825.html' title='الدبلوماسية «النشيطة»'/><author><name>King</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://bp1.blogger.com/_pZSz0o4afLg/SGbjXqvzOHI/AAAAAAAAAJs/zVA0CbDEoVw/S220/3010_63.135.102.210_27751.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-2409743171742728658.post-3959089137486851844</id><published>2008-09-18T03:44:00.015-07:00</published><updated>2008-09-18T05:51:03.637-07:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='غشت 2008'/><title type='text'>المهم هو المشاركة</title><content type='html'>&lt;div style="text-align: right;"&gt;كل الذين تابعوا المباراة التي جمعت الملاكم المغربي محمد أمنيسي بنظيره الملاكم الصيني قبل أمس في أولمبياد بكين تمنوا أن يصفر الحكم لإنهاء المباراة قبل وقتها القانوني، فقد كان منظر الملاكم المغربي يقطع في القلب وهو يتلقى اللكمات من كل حدب وصوب من طرف الملاكم الصيني الذي انتصر عليه في النهاية بأربع عشرة نقطة مقابل صفر نقطة للمغربي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هكذا ستدخل الملاكمة المغربية بهذه النتيجة كتاب غينيس للأرقام القياسية، بالمقلوب طبعا. فربما كان الملاكم المغربي أول ملاكم في العالم يعجز عن تسجيل نقطة واحدة ضد خصمه طيلة جولات المواجهة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أعتقد أن الجنرال حسني بنسليمان ووزيرته في الشباب والرياضة نوال المتوكل يجب أن يعمما إعلانا في القرية الأولمبية يدعوان من خلاله الرياضيين المغاربة المشاركين في الأولمبياد بأن يودعوا طلبات عندما يعودون إلى المغرب عند حرزني رئيس المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان من أجل تسلم تعويض مادي عن الضرر الذي أصابهم في بكين. فبعض الرياضيين المغاربة يعيشون سنوات رصاصهم الخاصة في الصين. وكل من شاهد لاعب الجيدو المغربي صفوان عطاف يصرح لميكروفون الرياضية مباشرة بعد خروجه منهزما والدم ينهمر من جرح غائر بجبهته، تعاطف معه وشعر بالحزن لأجله، خصوصا عندما قال وعيناه توشكان أن تفيضا من الدمع، أنه يعاني من تسع إصابات ومع ذلك شارك، وليس هناك ضمن البعثة الرياضية طبيب لكي يعالجه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وليس لاعبو الجيدو المغاربة وحدهم من افتقدوا الطبيب إلى جانبهم، فحتى السباحة المغربية الواعدة سارة البكري أرسلوها إلى بكين بدون طبيب ولا مدلك ولا مدرب. وأنا شخصيا أعذر الملاكم المهدي واتين الذي أكل علقة ساخنة على يد ملاكم من منغوليا وفقد أعصابه بعدما خرج مهزوما بعشر نقط مقابل نقطة واحدة، ودفع مصور الرياضية الذي اعترض طريقه لكي يأخذ منه تصريحا. فماذا كان ينتظر الصحافي أن يقول له الملاكم النازل لتوه من الحلبة بعينيه المنفوختين، هل كان يريده أن يقول كما قال مدرب منتخب الجيدو بأن الحصيلة إيجابية، رغم سقوط أغلب لاعبيه منهزمين بالضربة القاضية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فنحن المغاربة لا أحد يستطيع أن يتفوق علينا عندما يتعلق الأمر بتحويل الهزيمة النكراء إلى نصر ساحق. وقد تابع المشاهدون المغاربة بالمباشر كيف تدخل مدرب صفوان عطاف ونزع المايكروفون من يده وكذب كل ما قاله هذا الأخير عن ضعف الإمكانيات وانعدام الطبيب وختم بأغنية «العام زين». كما تابع الجميع بالصور كيف ينتظر الجنرال حسني بنسليمان ووزيرته في الشبيبة والرياضة الرياضيين المغاربة في المكان المخصص لتغيير الملابس لكي يواسونهم ويطبطبون على أكتافهم، وكأنهم يقولون لكل من ينزل من الحلبة «مفدوع» الكتف أو «راعف» الأنف أو «محلول» الجبهة، «كيف والو، تكبر وتنساها».&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إن الصورة المخجلة التي ظهرت بها الرياضة المغربية في بكين أمام العالم تضع المسؤولين عن هذا القطاع أمام مسؤولياتهم. ومن حق الرياضيين المغاربة المشاركين في أولمبياد بكين أن يقاضوا هؤلاء المسؤولين لأنهم أرسلوهم إلى حلبات المواجهة بدون أطباء وبدون أن يكونوا مستعدين لمواجهة خصومهم. وكأني بهؤلاء المسؤولين «باغين الخدمة» في هؤلاء الرياضيين الشباب وهم يرسلونهم لكي يأكلوا ما يأكله الطبل يوم العيد ويعودوا إلى بلادهم معقدين ساخطين وناقمين على الرياضة وما يأتي منها بسبب كل تلك الهزائم الثقيلة التي تكبدوها. لحسن الحظ أن مباريات «السكرتح» لم تبدأ بعد، فهي آخر أمل تبقى لنا لكي نربح أحد المعادن التي يتبارى حولها العداءون.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وأنا أتابع مباريات الفروسية في الأولمبياد، استغربت كيف أن المغرب غير مشارك في هذا الصنف الرياضي. وتذكرت كل تلك السنوات الطويلة التي ظلوا يعذبوننا بالنقل الكامل لمنافسات أسبوع الفرس في التلفزيون. وأحيانا كان «أسبوع الفرس» يدوم أكثر من أسبوع، نتابع خلاله قسرا عشرات الفرسان وهم يتقافزون فوق الحواجز، حتى حفظنا قوانين هذه اللعبة وأسماء المشاركين فيها وأسماء الخيول وجنسياتها إلى درجة أن بعضها أصبح فردا من العائلة، كما حفظنا أصناف الجوائز التي يحصلون عليها. فهذا الفارس الكومندان وضار ممتطيا «طورنادو»، وهذا الفارس القبطان بنخرابة ممتطيا «الصامبا»، وهذا اليوتنان لوباريس ممتطيا «فولطير»، واليوتنان الطويل يمتطي «بالزاك». تصوروا هذه النهاية المخجلة لكاتب كبير في حجم بالزاك ارتبط بالرواية والنقد الأدبي والصحافة، فوجد اسمه في آخر المطاف معارا لفرس يركبه عسكري.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;بعد كل هذه الأسابيع الطويلة المخصصة للفرس والمنقولة بحوافرها كاملة عبر التلفزيون الوحيد الذي كان مكتوبا علينا كقدر، لم يخرج للمغرب بطل واحد في الفروسية يستطيع أن يحمل علم البلاد في أولمبياد بكين.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هكذا يكونون قد عذبونا طيلة كل هذه السنوات بأسابيع فرسانهم بلا فائدة. مع كل ما تتطلبه هذه الرياضة من مصاريف باهظة للعناية بالخيول وبناء إسطبلاتها وتعويضات رياضييها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;واضح إذن أن تشجيع رياضة الفروسية في المغرب لم يكن القصد منه البحث عن بطولة في الملتقيات العالمية وجلب ميداليات للمغرب، وإنما إنشاء سوق مفتوحة لمربي الخيول الأصيلة، يستعرضون فيها «الدماء النقية» لحيواناتهم التي يساوي كل واحد منها ثمن عمارة للسكن الاقتصادي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وبالإضافة إلى الفروسية هناك رياضة يخسر المغرب عليها من ميزانياته لتشجيعها الملايير كل سنة، وهي رياضة الكولف الراقية التي أحيا الله مخترعيها في العالم المتقدم حتى شاهدوا بعض المتطفلين عليها في المغرب يتشاجرون في مباريات جائزة كأس العرش الأخير ويتبادلون اللكمات المقرونة بأحط الشتائم. ومع كل ذلك لم تنجب لنا كل هذه الحفر والكيلومترات المديدة من العشب الباهظ الذي يسقى في بعض المناطق بالماء الشروب، ولو بطلا واحدا يمثل المغرب في الملتقيات الدولية لهذه الرياضة ويرفع العلم الوطني. ومن حسن حظ المغرب أن الغولف ليس رياضة أولمبية، وإلا لكان سجل غيابه كما غاب في مجموعة من الرياضات ككرة اليد وكرة السلة والكرة الطائرة الشاطئية ورياضة الكياك واقتصاره على المشاركة في سبع رياضات دون بقية الثمانية والثلاثين رياضة أخرى التي تتبارى فيها دول العالم حول الذهب والمعادن الأخرى الأقل لمعانا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إن المشاركة الباهتة للمنتخب المغربي في أولمبياد بكين تنطوي على دروس عميقة لمن أراد أن يستخلص الدروس ويستفيد منها ويستعد للدورة المقبلة من الآن. وأول درس نستخلصه من غياب المغرب عن حلبة المنافسة في الألعاب الأولمبية هو غيابه عن الألعاب الجماعية. ولعل هذا مرده إلى سيادة الروح الفردية في الرياضة كما في باقي المجالات الأخرى بالمغرب. فالنزعة الفردية وتضخم الذات والأنانية كلها خصائص أصبحت تميز الشخصية المغربية، وبالتالي تعيق في المجال الرياضي نشوء وتطور رياضات جماعية تتطلب التنسيق والتعاون والتكامل. وهذه للأسف ليست خصائص مفقودة في الرياضة وحدها وإنما حتى في السياسة والاقتصاد وباقي المجالات الحيوية للمجتمع والتي تتطلب عملا جماعيا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولعل أهم درس يجب أن يستوعبه القائمون على الرياضة المغربية هو أن يكفوا عن انتظار المعجزات. فالميداليات لا تعلق بالحظ وإنما بالعمل الجاد والشاق لسنوات. وكم سيكون مفيدا لهؤلاء المسؤولين أن يعيدوا مشاهدة برنامج وثائقي حول استعدادات الصين للأولمبياد القادم بثته إحدى القنوات الفرنسية مؤخرا، في معهد خاص بتدريب أطفال تتراوح أعمارهم بين السابعة والثالثة عشرة على رياضة الجمباز. وعندما سأل الصحافي المدرب لماذا يختارون أطفالا بهذه السن المبكرة أجابه بأن هؤلاء ليسوا أطفالا وإنما أبطالا سيشاركون خلال أولمبياد 2012 القادم بلندن وسيجلبون ميداليات ذهبية للصين.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يجب أن نتوقف في المغرب عن الارتجال في كل شيء. فإما أننا مستعدون للذهاب إلى الأولمبياد وإما أن نعتذر عن المشاركة ونعفي المغرب من كل تلك المواقف المخجلة التي يعيشها اليوم في بكين. يجب أن نتخلى عن تلك النظرية السخيفة التي يرددها الجميع كلما تكبدنا هزيمة نكراء والتي تقول «المهم هو المشاركة». فللمشاركة شروط أهمها الاستعداد للخصم وتوفير ما يلزم للرياضيين المشاركين. أما أن يرسلوا الشباب إلى أحواض السباحة وحلبات العراك بلا أطباء ولا مدربين، ثم يقفون لتقديم المواساة والعزاء في الميداليات الضائعة فهذه ليست مشاركة وإنما مؤامرة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أحد الصحافيين الذين اختارتهم اللجنة الأولمبية لكي يغطوا أولمبياد بكين كتب بأن حسني بنسليمان رئيس اللجنة الأولمبية «بات مطالبا بإعادة النظر في بعض مساعديه المتقدمين في السن، سواء منهم الموظفين أو أعضاء اللجنة بعدما أصبح وجودهم يعرقل عملها محليا ودوليا».&lt;br /&gt;من يقرأ هذا الكلام يتخيل الجنرال حسني بنسليمان لازال في ريعان الشباب، وأن المشكلة ليست فيه وإنما في بعض مساعديه الذين تقدموا في السن ويجب تغييرهم. ومثل هذا الكلام هو ما يشجع حسني بنسليمان وأمثاله على التمسك بتلابيب الرياضة المغربية وإنزالها إلى الأسفل. لأنهم يزينون له عمله ويغالطون الرأي العام بإلصاق جريمة إغراق الرياضة المغربية بمساعدي الجنرال الذين شاخوا، وإعفاء الشاب حسني من دم هذه الرياضة النازف.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;العدد 594  الجمعه 15 اغسطس 2008&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/2409743171742728658-3959089137486851844?l=chof-tchof.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://chof-tchof.blogspot.com/feeds/3959089137486851844/comments/default' title='Publier les commentaires'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=2409743171742728658&amp;postID=3959089137486851844' title='0 commentaires'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2409743171742728658/posts/default/3959089137486851844'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2409743171742728658/posts/default/3959089137486851844'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://chof-tchof.blogspot.com/2008/09/blog-post_5783.html' title='المهم هو المشاركة'/><author><name>King</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://bp1.blogger.com/_pZSz0o4afLg/SGbjXqvzOHI/AAAAAAAAAJs/zVA0CbDEoVw/S220/3010_63.135.102.210_27751.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-2409743171742728658.post-2884664439631773867</id><published>2008-09-18T03:44:00.013-07:00</published><updated>2008-09-18T05:42:14.417-07:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='غشت 2008'/><title type='text'>الباسبور لخضر</title><content type='html'>&lt;div style="text-align: right;"&gt;في الوقت الذي أرسل فيه الملك رئيس مخابراته ياسين المنصوري إلى نواكشوط لكي يتدخل لإطلاق سراح الرئيس الموريتاني الذي أطاح به الجنرالات، وهذا ما تم بالفعل، في خلال هذا الوقت أرسل المحامي السويسري «فرانسوا مومبريز» مبعوثا خاصا إلى الملك يلتمس منه التدخل لإطلاق سراح مغربيين محتجزين بعاصمة العقيد القذافي طرابلس.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;نحن هنا أمام مفارقة دبلوماسية مثيرة للتأمل. المغرب يتدخل لإطلاق رهائن موريتانيين في موريتانيا بينما يعجز عن التدخل لإطلاق سراح رهائن مغاربة في ليبيا. والكارثة هي أن الرهينتين لم يقترفا أي ذنب آخر في حق العقيد القذافي أو جمهوريته الديمقراطية العظيمة سوى كون إحدى الرهائن والدة المغربي سائق حنيبعل القذافي ابن العقيد، والآخر أخوه. وكل جريمة المواطن المغربي سائق جناب ابن الرئيس هو أنه سجل شكاية ضده عند شرطة سويسرا بعد خمس سنوات قضاها مستعبدا عند ابن الرئيس تعرض فيها للضرب والإهانة والتنكيل. فاعتقلت الشرطة السويسرية ابن الرئيس الليبي وزوجته للتحقيق معهما.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وكان أول رد ليبي على تعامل سويسرا مع ابن الرئيس الليبي طبقا لما تنص عليه قوانين البلاد، هو اعتقال مواطنين سويسريين في طرابلس بتهمة الهجرة السرية. ولحسن الحظ أن ليبيا لم توجه لهذين المواطنين السويسريين تهمة محاولة الهجرة السرية إلى أوربا، التي بالمناسبة يحملان جواز سفر إحدى أكثر دولها غنى وشهرة، سويسرا، حيث يضع العقيد وعائلته أموالهم في بنوكها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وأول شيء قامت به السلطات السويسرية بعدما تطورت الأمور وهدد العقيد بقطع بتروله عن سويسرا وسحب أمواله من بنوكها، هو إيداعها للسائق المغربي الذي تسبب في اعتقال حنيبعل مكانا آمنا، حيث يخضع للعناية الطبية والنفسية جراء المعاملة القاسية التي تعرض لها على يد ابن العقيد.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وبينما قطع وزير الخارجية السويسري عطلته الصيفية والتحق بمكتبه على عجل للبحث عن حل لهذه الأزمة الدبلوماسية التي نشبت بين ليبيا وسويسرا، وأرسل رجله الثالث في الوزارة إلى طرابلس للتفاوض مع الليبيين حول مخرج للأزمة، فإن وزارة الخارجية المغربية ظلت محافظة على برودة أعصابها في ثلاجتها الدبلوماسية. أما سفارة المغرب بسويسرا وطرابلس والممثلة الدبلوماسية للمغرب في جنيف فكلهم فضلوا دس رؤوسهم في الرمال مثل النعام، وتركوا للمحامي السويسري مهمة إرسال مبعوث إلى الملك لكي يطلب منه التدخل للإفراج عن مواطنين من «رعاياه الأوفياء» المحتجزين في جمهورية العقيد الديمقراطية العظمى.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المحامي السويسري المسكين تعجب من حجم الازدراء الذي تعاملت به الحكومة المغربية مع رسائله التي طلب من خلالها تدخل وزراء مغاربة لصالح رهائن مغاربة في بلد جمعنا به ذات زمن قطار اسمه المغرب العربي. فقد انتهت مراسلاته في سلة المهملات، لأن وزراءنا في عطلة، وبما أنهم في عطلة فلا داعي للسرعة. ويبدو أن ليبيا هي أحسن من يطبق اليوم اتفاقية التعاون بين بلدان المغرب العربي، خصوصا بالنسبة لأبناء العقيد، فحنيبعل ليبي ولديه سائق مغربي وخادم تونسي، ولو بحثنا في قصوره جيدا لربما عثرنا على جزائري في مكان ما. والطريقة المثلى لتفعيل اتفاقية التعاون بين ليبيا ومواطني بلدان المغرب العربي، وخصوصا المغرب، هي احتجاز مواطنيها كرهائن عندما يقدم أحد أفراد عائلتهم شكاية بأحد أبناء الرئيس الليبي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;عندما نرى حماس الرباط الزائد، عبر صحافتها الناطقة بلسانها، للانقلابيين الموريتانيين والثناء على وطنيتهم الزائدة التي بفضلها تم إصلاح ما أفسده الرئيس المخلوع الذي أصبحت تسيره زوجته من خلال ترؤسها لإحدى الجمعيات، ثم إرسال رئيس المخابرات المغربية لمطالبة الانقلابيين بإطلاق الرئيس المخلوع ورجاله، ونقارن بين هذا الحماس الزائد للدفاع عن الآخرين والفتور المزمن في الدفاع عن مصالح المغاربة الذين تواجههم مشاكل خارج المغرب، نكتشف أن المغاربة أضيع في الخارج من الأيتام في مأدبة اللئام.&lt;br /&gt;إنه لمن المخجل أن تتكفل السلطات السويسرية بالعناية الطبية والنفسية لمواطن مغربي تعرض للضرب والإهانة على أرضها بينما تستكثر عليه السفارة المغربية بسويسرا وممثلة المغرب في جنيف مكالمة هاتفية واحدة تسأل فيها عن أحواله، وما إذا كان بحاجة إلى محامي أو طبيب. كما أنه من المخجل أن يصل مسؤول في الخارجية السويسرية إلى طرابلس ليبحث مع الليبيين قضية عائلة السائق المغربي المعتقلة كرهينة، بينما يغمض السفير المغربي في طرابلس عينيه عن هذه الإساءة الدبلوماسية التي لا تمت للأعراف الدولية ولا لتقاليدنا الإسلامية بصلة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كل الدول التي تحترم مواطنيها تتدخل لصالحهم عندما يتعرضون لمشاكل في بلدان أجنبية، إلا المغرب فإنه يتصرف كما لو أن الأمر لا يعنيه مطلقا. وربما أفهم الآن لماذا أخبرتني المواطنة حنان.س المهاجرة بهولندا بحزن أنه لم يعد يشرفها أن تكون مغربية وعربية، وعندما سمعت حكايتها وجدت له العذر.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فقد قررت هذه المهندسة المغربية المهاجرة هي وزوجها المهندس المغربي أن يقضيا عطلة في شرم الشيخ بجمهورية مصر العربية، وحجزا في فندق من صنف خمس نجوم. لكنهما بمجرد وضعهما لأرجلهما في المطار تم منعهما من دخول مصر بحجة أنهما لا يتوفران على التأشيرة. رغم أنهما يتوفران على جواز سفر هولندي بالإضافة إلى المغربي. لكن جواب رجال الجمارك المصريين كان صارما، فالأمر يتعلق بما سموه «أمن الدولة». وكأن عطلة مهندسين مغربيين في مصر من شأنها تهديد هذا الأمن.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وهكذا قررت مصالح الجمارك المصرية إعادة الزوجين من حيث أتيا، أي إلى هولندا. بعد 12 ساعة من الانتظار فوق كراسي المطار وجدوا مقعدا فارغا في طائرة عائدة إلى أمستردام للمهندسة، بينما كان على زوجها أن ينتظر حظه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وبمجرد ما وصلت المهندسة المغربية إلى هولندا اتصلت بالسفارة المصرية بأمستردام فأخبروها بأنهم لا يستطيعون القيام بأي شيء من أجلهما ماداما مغربيين. ثم عادوا وحاولوا حجز تذكرة إياب في طائرة قادمة من القاهرة إلى أمستردام، فاكتشفوا بندا في القانون المصري يمنع اقتناء تذكرة ذهاب دون إياب إلى أوربا بالنسبة للمسافرين العرب. مع أن هذا المغربي العربي يعيش في هولندا ويحمل جنسيتها ولا يفكر في الهجرة إليها للاستقرار بشكل غير شرعي. وحتى عندما اشترت زوجته تذكرة سفر أخيرا، فقد اكتشفوا أن المغربي لا يمكنه السفر من مطار شرم الشيخ إلى مطار القاهرة لأخذ طائرته نحو أمستردام، لأنه عمليا لازال داخل التراب المصري. وهنا «زغب» الله المهندسة المغربية واتصلت بالسفارة المغربية بالقاهرة لكي تطلب منهم مساعدة زوجها في الوصول إلى القاهرة ليأخذ طائرته. فأمطروها في السفارة المغربية بالأسئلة المتهمة من قبيل «علاش شدوكم، ياك مادرتو شي حاجة، ياك مالقاو عندكم شي حاجة»، لكي يطلب منها أخونا المغربي في السفارة جزاه الله خيرا أن تعيد الاتصال بعد ساعتين. وعندما عادت المغربية للاتصال بالسفارة وقعت على موظف آخر وأعاد عليها نفس الأسئلة المستفزة والمتهمة، وفي الأخير طلب منها أن تجدد الاتصال في الغد. أي أن المغربي المعتقل في المطار يجب عليه أن ينتظر ساعات أخرى بالإضافة إلى 36 ساعة التي قضاها رهينة الجمارك المصرية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لحسن الحظ أن وكالة الأسفار الهولندية التي اشتروا منها تذاكر السفر استطاعت أن تقنع مطار القاهرة بالسماح للمغربي بالسفر نحوه، ومنه إلى أمستردام.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وتختم المهندسة حنان حكايتها هكذا «زوجي استطاع أخيرا أن يركب طائرته عائدا إلى البيت. وبعد كل الذي حدث لم أعد فخورة لا بمغربيتي ولا بعروبتي. عندما يمنعني بلد عربي من دخوله في الوقت الذي يسمح لكل الجنسيات الأخرى بالدخول، حتى أن الهولنديين اندهشوا عندما سمعوا هذا الأمر، عندما تعجز سفارة بلادي عن مساعدتي بينما يتطوع الهولنديون للقيام بذلك، عندما أرى أنني أستطيع السفر إلى أي بلد أوربي أشاء وعندما أفكر في تشجيع السياحة العربية في بلد إسلامي يتم طردي نحو أوربا، عندما يحدث لي كل ذلك أشعر بالخجل من جوز سفري الأخضر. ولذلك أعتقد أنني إذا فكرت في المستقبل في قضاء عطلتي أنا وزوجي فسنختار بلدا أوربيا، النصارى أولى بفلوسي، حلال عليهم».&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وبعد كل هذا لازال البعض يستغرب لماذا يسارع المغاربة إلى طلب جنسيات دول أوربية، فهم مقتنعون بحكم التجربة أن جنسيتهم المغربية لا تحميهم عند الضرورة، بل بالعكس، يمكن أحيانا أن تكون سببا مباشرا لمشاكلهم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;العدد 593  الخميس 14 اغسطس 2008&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/2409743171742728658-2884664439631773867?l=chof-tchof.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://chof-tchof.blogspot.com/feeds/2884664439631773867/comments/default' title='Publier les commentaires'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=2409743171742728658&amp;postID=2884664439631773867' title='0 commentaires'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2409743171742728658/posts/default/2884664439631773867'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2409743171742728658/posts/default/2884664439631773867'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://chof-tchof.blogspot.com/2008/09/blog-post_3914.html' title='الباسبور لخضر'/><author><name>King</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://bp1.blogger.com/_pZSz0o4afLg/SGbjXqvzOHI/AAAAAAAAAJs/zVA0CbDEoVw/S220/3010_63.135.102.210_27751.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-2409743171742728658.post-5596568902407448024</id><published>2008-09-18T03:44:00.012-07:00</published><updated>2008-09-18T05:31:00.071-07:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='غشت 2008'/><title type='text'>سياسة التجهيل</title><content type='html'>&lt;div style="text-align: right;"&gt;أعتقد أنه كانت هناك في المغرب منذ القديم رغبة في تجهيل المواطنين وتغليطهم. والحسن الثاني نفسه قد اعترف بأن التعليم كان سبب مشاكله، خصوصا بسبب تلك النخبة التي أرادت أن تنازعه السلطة، فعاقب المتشددين منهم، وأغرى الوصوليين منهم بمواقع المسؤولية إلى جانبه، ثم تفرغ للتعليم فدق آخر المسامير في نعشه، وترك المغرب في مصاف الدول المتخلفة التي يصل فيها عدد الأميين إلى أكثر من خمسين بالمائة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولطالما كتبت الصحافة وانتقدت وجود مستشارين أميين أو محدودي التعليم في المجالس المنتخبة. لكن ذلك لم يغير شيئا من واقع الأمر. الذي وقع هو أن هذه الأمية والجهل ينتقلان أحيانا من مقرات المجالس المنتخبة إلى الشارع العام. مثال بسيط. بالأمس تناولت طعام الغذاء في أحد المطاعم الموجودة بحي بورغون بالدار البيضاء. وعلى أحد الجدران قرأت اسم الشارع المكتوب بالفرنسية والعربية. اسم الشارع هو «لاغيينيون»، الذي يحيل على جزيرة «لارينيون». المصيبة أن ترجمة هذا الاسم إلى العربية تحولت إلى «شارع الاجتماع». ويبدو أن الأمر اختلط على مترجم مجلس المدينة إلى الحد الذي ترجم اسما إلى فعل. غير بعيد عن حي بورغون، وفي حي المعاريف بالضبط، نعثر على زنقة تحمل اسم «أحمد أمين»، وكتعريف للرجل وضعوا تحته «شاعر». مع أن أحمد أمين لم ينظم قصيدة واحدة في حياته، وكان كاتبا معروفا بكتاباته المدافعة عن المرأة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تجهيل المواطنين الذي بدأ مع الحسن الثاني، استمر في «العهد الجديد»، لكن ذلك اليوم بطرق أكثر «حداثة» من السابق. قبل يومين وأنا أستمع إلى برنامج إذاعي تبثه إحدى الإذاعات الخاصة من الدار البيضاء في الثامنة والنصف مساء، تأكدت من أن بعض هذه الإذاعات الخاصة أصبحت أدوات فعالة لنشر ثقافة الجهل والتسطيح والتغليط. كان موضوع النقاش حول الوشم عند المغربيات، ومن خلال تعليقات مسير البرنامج وتدخلات المستمعين يتضح أننا وصلنا إلى مستوى متدني من الرداءة الإذاعية. فهذه مستمعة تقول بأن أختها لا تجرؤ على وشم جسدها لأنها إن فعلت ذلك فإن أخاها سيكسر أضلعها، وثانية تقول بأن الواشمات لسن سوى نساء «خارجات الطريق»، وآخر يفرغ على المستمعين كبته القديم ويقول لهم بأنه يحب كل شيء توجد فيه رائحة الفتيات، وأن المكان المفضل لديه في الوشم على جسد المرأة هو «البوط». وفي هذه الأثناء يتدخل «المنشط» لكي يقول للمستمعين بأنه توصل برسائل قصيرة على هاتف البرنامج لو قرأها عليهم فإن التسونامي سيصلهم إلى الإذاعة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وقد تركت بعض هذه الإذاعات الخاصة التي كنا نعول عليها للرقي بالذوق ورفع مستوى النقاش السياسي والثقافي في البلاد، كل المواضيع والإشكاليات التي تشغل بال الرأي العام الوطني جانبا وانشغلت بموضوع تافه كالوشم، وخصصت له حيزا زمنيا «محترما» وكأن المواضيع انتهت في المغرب ولم يبق سوى معضلة الوشم على جسد المرأة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;التلفزيون الرسمي بقناتيه ليس أحسن حالا من بعض إذاعاتنا الخاصة. وإذا كان هناك من أداة لتجهيل المواطنين وتغليطهم فهي بالضبط نشرات أخبار هذا التلفزيون وبرامجه السياسية. وقد رأينا كيف حاول عباس الفاسي الوزير الأول تغليط الملايين من المغاربة عندما ادعى أن سيدي إفني لم تشهد أية أحداث، وبثت نشرة أخبار القناة الثانية مباشرة بعد هذا التصريح صورا من الأرشيف لميناء المدينة الهادئ، قبل أن تتجاوزها الأحداث وتعود إلى تصوير روبورتاج عن الأحداث التي هزت المدينة وتستجوب بعض أعضاء حركة «أطاك» الذين شاركوا في الأحداث.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وآخر درس في تغليط الرأي العام تكفلت بإعطائه وكالة المغرب العربي للأنباء، عندما تعاملت مع تصريحات والتر والسوم المبعوث الأممي في الصحراء بمنطق لائحة الطعام، أي أنها أخذت منه ما رأته صالحا لقصاصاتها وتركت البقية جانبا. هكذا نزلت قصاصة الوكالة تقول بأن والتر فالسوم يؤكد على استحالة قيام كيان مستقل في الصحراء. فيما تصريح فالسوم الكامل يقول بأن الشرعية الدولية مع البوليساريو لكن المغرب لديه شرعية الواقع.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هكذا تتحالف وكالة الأنباء الرسمية والإعلام الرسمي من أجل هدف واحد، وهو تغليط الرأي العام وإعطاؤه صورة ناقصة، وأحيانا مشوهة، عما يحدث حوله. وكأن هذا الرأي العام لا يعيش ثورة معلوماتية خارقة للعادة، ويتلقى الأخبار فور وقوعها من مصادر متعددة وبصورة واضحة ومتكاملة تمنحه فرصة تكوين رأيه وموقفه الخاص بعيدا عن أي تأثير جانبي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولكي نفهم أسباب هذه الحملة التجهيلية التي يتعرض لها المغاربة، لا بد من العودة سنوات إلى الوراء، خصوصا في الفترة التي تعرض فيها التعليم أيام الحسن الثاني إلى أسوأ مؤامرة بتواطؤ مع حزب الاستقلال. ويحكي مولاي أحمد العراقي الوزير الأول على عهد الحسن الثاني في آخر حوار له أن التعليم كان من القطاعات الفاشلة بسبب سياسة التعريب التي ضغط حزب الاستقلال من أجل تطبيقها. هذا في الوقت الذي كان فيه المدافعون عن تطبيق سياسة التعريب في التعليم العمومي يدرسون أبناءهم في مدارس البعثة الفرنسية. والنتيجة هي ما نرى اليوم، فهؤلاء الأطفال الذين درسوا في البعثة الفرنسية عندما كان آباؤهم من قادة حزب الاستقلال يدافعون عن تعريب تعليم أبناء الشعب، هم من يمثلون حزب الاستقلال في الحكومة،. ومنهم ياسمينة بادو وكريم غلاب ونزار بركة وغيرهم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وعمليا فإن حزب الاستقلال استعمل التعليم كأداة لعرقلة وصول الطبقات الشعبية إلى مصاف النخبة الفاسية والرباطية التي تمتلك الأدوات العلمية لممارسة الحكم، أو على الأقل التواجد في مراكز القرار.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وطيلة عقود ظلت المدرسة العمومية تنتج أشباه الأميين، وتحولت الجامعة إلى بورصة لبيع وشراء البحوث الجامعية وأصبح لتسجيل الأطروحات ثمن ولمناقشتها ثمن. حتى أصبحت الجامعات المغربية خارج ترتيب سنة 2008 لأفضل 500 جامعة عالمية. وخلال هذا الوقت ظلت العائلات نفسها التي تحتكر مقاعد مدارس البعثة الفرنسية هي نفسها منذ الاستقلال وإلى اليوم. وفي لائحة الناجحين في الباكالوريا منذ افتتاح البعثة إلى الآن، والتي ينشرها الموقع الرسمي لمدارس البعثة، نعثر على أسماء أبناء كل وزراء التعليم الذين تعاقبوا على الحكومات المغربية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وهكذا فالتجهيل على مستوى التعليم في المغرب لم يكن مجرد خطأ سياسي عابر، وإنما كان سياسة مقصودة ومخططا لها بعناية بالغة، هدفه التحكم في إنتاج النخبة. تلك التي سمح الحسن الثاني بتكوينها مع بداية الاستقلال فكادت أن تخرج له في عوده. وهكذا تحالف حزب الاستقلال مع النظام من أجل إنتاج نخبة على المقاس موالية للنظام، سوف تسند إليها في المستقبل مسؤولية حمل المشعل الذي سيتركه آباؤهم. وهذا ما وقع بالضبط.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وإلى اليوم لم تتوقف هذه الآلة الجهنمية التي تبخس أبناء الشعب حقهم الطبيعي في التكوين العلمي العالي. والدليل على ذلك هو لجوء أكبر المؤسسات التعليمية العليا في المغرب إلى برمجة امتحانات الشفوي للولوج إليها في اليوم نفسه. حتى يقلصوا من فرص المرشحين الذين قبلت طلبات ترشيحهم في الولوج إليها، رغم معدلاتهم الجيدة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;في الدول التي تقدر العلم والتكوين العالي يبحثون عن الطاقات والكفاءات بالفتيلة والقنديل، ويمكنونهم من المنح والسكن لكي يدرسوا في أحسن الظروف. أما عندما فيضيقون عليهم الخناق ويبرمجون جميعهم امتحانات الولوج في يوم واحد، حتى يقلصوا من حظوظهم في ولوج أحد هذه المعاهد العليا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ومع ذلك تستغرب جريدة الوزير الأول في عدد الأمس كيف أن هجرة الأدمغة مستمرة وأن المغاربة يتربعون على صدارة ترتيب المهاجرين المقبولين بكندا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أنا ما أستغرب له صراحة هو كيف استطاع أبناء الشعب من المغاربة تحدي كل حملات التجهيل التي قادتها الدولة ضدهم بسياساتها العرجاء، واستطاعوا أن يكونوا أنفسهم بوسائلهم الخاصة في مدن ليست فيها مكتبات ولا مختبرات للبحث العلمي ولا بنيات تحتية. تصوروا لو أن المغاربة الذين نراهم اليوم يسيرون أعقد مراكز البحث في المستشفيات العالمية، ويحاضرون في أعرق الجامعات، ويخترعون أدق المعدات الطبية والصناعية، تصوروا لو أن هؤلاء المغاربة تلقوا تكوينا علميا حقيقيا ووجدوا من يوفر لهم في بلدهم أسباب البحث العلمي، كيف كان سيكون المغرب.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أكيد أننا كنا سنكون من بين الدول المتقدمة. فهذا الشعب الذي يقاوم التجهيل بوسائله الخاصة شعب موهوب من دون شك، ولديه مناعة ضد التجهيل والتغليط. انظروا فقط إلى عدد الصحون اللاقطة فوق أسطح البيوت لكي تفهموا أننا شعب يبحث لكي يعرف ما وراء بيته ويبتكر لكي يرى أبعد من أنفه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;في عهد الحسن الثاني استعملنا الكسكاس لكي نقبض على «تيفي 5» وفي عهد محمد السادس نستعمل البارابول ونقرصن الشفرات لكي نلتقط العالم بأسره. ولأنهم يخاصموننا في الداخل فإننا سنظل أبد الدهر نبحث عن من يفهمنا في الخارج.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;العدد 592  الاربعاء 13 اغسطس 2008&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/2409743171742728658-5596568902407448024?l=chof-tchof.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://chof-tchof.blogspot.com/feeds/5596568902407448024/comments/default' title='Publier les commentaires'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=2409743171742728658&amp;postID=5596568902407448024' title='0 commentaires'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2409743171742728658/posts/default/5596568902407448024'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2409743171742728658/posts/default/5596568902407448024'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://chof-tchof.blogspot.com/2008/09/blog-post_2579.html' title='سياسة التجهيل'/><author><name>King</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://bp1.blogger.com/_pZSz0o4afLg/SGbjXqvzOHI/AAAAAAAAAJs/zVA0CbDEoVw/S220/3010_63.135.102.210_27751.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-2409743171742728658.post-4243617660836406382</id><published>2008-09-18T03:44:00.011-07:00</published><updated>2008-09-18T05:26:34.764-07:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='غشت 2008'/><title type='text'>السفر الأخير</title><content type='html'>&lt;div style="text-align: right;"&gt;قدر رموز القضية الفلسطينية أن يجسدوا المنفى في حياتهم كما في مماتهم. لقد كان على ياسر عرفات أن يغادر أرضه الفلسطينية المحتلة التي عاش طيلة حياته مدافعا عنها نحو باريس لكي يموت. كانوا يعرفون جميعهم أنه لن يرجع، وأن تلويحة يده المرتعشة، بسبب السم الذي جرعه إياه العدو بيد الصديق، ستكون آخر تلويحة من يد الرئيس. فدخل المستشفى الباريسي لكي يسلم روحه فوق أحد أسرته، بعيدا عن رفاق السلاح والثورة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;محمود درويش الذي لا يمكن ذكر اسمه إلا مقرونا بفلسطين والبندقية والثورة والقهوة والزيتون، كان عليه أن يحضن والدته الطيبة وإخوته دون أن يستطيع النظر في عيونهم ويخبرهم بأن عليه أن يسافر إلى أمريكا، لكي يفتح قلبه المتعب هناك. أمريكا التي وصفها بالطاعون في إحدى قصائده ووقف ياسر عرفات يصفق بحرارة في تلك الأمسية الشعرية في منفاه التونسي عندما ردد درويش مقطعه الحماسي «أمريكا هي الطاعون والطاعون أمريكا»، رافعا أصبعه المتهم نحو القارة التي سيكون عليه بعد اشتداد مرضه أن يحمل إليها قلبه على متن الطائرة لكي تفتحه عن آخره. ويبدو أنها فتحته أكثر من اللازم، ما يكفي لكي تتسلل روحه خارجه في نزهة وتضيع طريق العودة إليه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كل الذين ولدوا في السبعينات والثمانينات وأصيبوا بلوثة الشعر والكتابة مدينون لمحمود درويش بشيء. ولعلني لست الوحيد الذي يستطيع أن يعترف بأنه لولا قصيدة «سجل أنا عربي» لما انفتحت عيناي على منجم اللغة المليء بالجواهر والمعادن النفسية والذي يشتغل داخله طينة خاصة من البشر اسمهم الشعراء.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ذات صباح جاءنا إلى القسم أستاذ شاب وأنيق اسمه الهاشمي لكي يدرسنا مادة اللغة العربية في إطار الخدمة المدنية التي كانت إجبارية آنذاك. وكان يعتقد أن أحسن طريقة لتحبيب اللغة إلينا ليست هي حفظ قواعدها الجافة وإعراب جملها وتصريف أفعالها إلى الأزمنة المضارعة والماضية، وإنما الشعر. وليس أي شعر، الشعر الحر. كنا ندرس في قسم الثالث إعدادي وكانت أعمارنا تتراوح بين الثالثة عشرة والرابعة عشرة. ذات صباح جاءنا بقصيدة قال إنها لشاعر فلسطيني اسمه محمود درويش وعنوانها «سجل أنا عربي»، وأحضر مسجلة صغيرة وأسمعنا القصيدة بصوت صاحبها. وبعد برهة رحنا نردد وراءه القصيدة وقد حفظناها عن ظهر قلب. بعد ذلك عرفنا الأستاذ على الشاعر وحياته وبقية قصائده. وهكذا اكتشفت شعرا آخر غير شعر طرفة بن العبد والمتنبي وأحمد شوقي ونزار قباني الذي كنا ننتحل قصائد غزله لكي نرسلها إلى الفتيات.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ومنذ ذلك اليوم صرت ألتهم كل ما كتبه محمود درويش من أشعار. أحببت عكا وحيفا وريتا حتى دون أن أعرف مواقعها على الخريطة. أحببت أمه التي لم أفهم قصيدته التي يحن فيها إلى خبزها وقهوتها ولمستها إلا عندما صرت مشردا مثله في بلدان الآخرين. أدمنت اقتناء مجلة «الكرمل» التي كان يصدرها وينشر فيها افتتاحياته الرائعة. فدرويش لم يكن أحسن من يكتب الشعر، وإنما أحسن من يكتب النثر أيضا. لأنه كان يعرف أن النثر هو امتحان الشاعر الكبير. فكانت نصوصه النثرية عبارة عن قصائد طويلة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وعندما وصلت إلى الجامعة، عثرت في المكتبة على أعماله الكاملة. وطيلة أربع سنوات أدمنت على قراءة وإعادة قراءة قصائده. وعندما اشتغلت في التلفزيون غطيت أحد لقاءاته في مقر الولاية بالرباط، وجلست قريبا منه، لكنني لم أكلمه ولم أسع لمصافحته. وجلست أنظر إليه وأراقب حركاته. أصابعه التي يخلل بها بين حين وآخر خصلة شعره المسدلة فوق جبينه، نظاراته الطبية التي تخفي عينين مجهدتين بفعل الأرق، صديق الشعراء القديم، قميصه الأبيض المكوي بعناية، وساعة يده ذات الحزام الجلدي الفاخر، والتي خمنت أنها مصابة بالدوار من شدة تغيير مواقيتها بسبب أسفار درويش الكثيرة حول العالم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;قيمة محمود درويش الأدبية والإنسانية ليست فقط في ما تركه من رصيد شعري هائل، بل في كونه أعاد للشعر قوته وعنفوانه في زمن عربي موشوم بالهزيمة والخذلان. فصارت قصائد درويش أخطر من طلقات البنادق، وصوت الكينيسيت الإسرائيلي على اقتلاع قصائد درويش من المقررات المدرسية في إسرائيل كما يقتلع الجيش الإسرائيلي أشجار الزيتون في القرى الفلسطينية. وقبله حوصر درويش في بيته بفلسطين المحتلة، لأن قصائده كانت أشد وقعا على العدو من رصاص المقاومة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;عندما يفقد الإنسان أرضه وموطنه تؤويه اللغة، فاللغة ملاذ المشردين والضائعين. ومحمود درويش سكن اللغة العربية، لكنه لم يسكن طوابقها العلوية حيث يوجد شعراء وكتاب آخرون يطلون على القارئ من نوافذ غرفهم العالية. بل سكن قريبا من الطابق الأرضي، حيث يسهل دخول الضيوف عليه وجلوسهم إلى مائدة شعره الباذخة، حيث الاستعارات والصور الشعرية والمفارقات الساخرة كلها فواكه طازجة طوع اليد معروضة باشتهاء للعابرين.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كان درويش يستحق جائزة نوبل للآداب، لكنهم لم يمنحوه إياها يوما. لأنه كان يجسد عذاب الضمير العالمي تجاه قضية عادلة تآمر عليها الأصدقاء قبل الأعداء. كان يحمل خنجر الغدر في ظهره ويتنقل به عبر العواصم العالمية لكي يرى العالم المتحضر الجريمة النكراء التي شارك فيها بصمته وتواطئه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;موت درويش يذكرنا بمدى ضرورة الشعر اليوم في عالمنا العربي الذي قتله الإطناب والخطابة والاجترار والتكرار. فكم نحن محتاجون لروح الشاعر الثائرة التي تقاوم باللغة عبث الحكام وساديتهم. تلك الروح القلقة التي سكنت شعراء كبار وأخافت الأرواح التافهة للديكتاتوريين والقتلة والسفاحين. فالشعر لا يسكن الأرواح المزيفة، بل النقية والشفافة. وعندما حاول كرادزيتش جزار البوسنة أن يتخفى في شخص طبيب أعشاب وكاتب أشعار للأطفال، فضحه الشعر وألقي عليه القبض. فالشعر لم يكن أبدا قناعا يصلح لإخفاء الجريمة، بقدر ما كان دائما أصبع اتهام يشير إلى المجرم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وكل من يعتقد أن الشعر هو القصائد والأبيات والدواوين فهو مخطئ. فالشعر أسلوب حياة قبل أن يكون أسلوب كتابة. والشاعر ليس إنسانا عاديا مثل الآخرين، إنه روح قلقة وثائرة تبحث عن الحرية في كل شيء. والناس يعتقدون أنهم أحرار لمجرد أن أرجلهم لا توجد في القيد، وكم هم مخطئون، لأن السجين الحقيقي ليس هو المعتقل بين أربعة جدران، بل الموثوق القدمين واليدين بسلاسل الخوف. والشاعر الحقيقي يتحدى الخوف في كل لحظة. ولذلك قرر درويش أن يذهب أخيرا لمواجهة هذا الموت الذي أجله طويلا، أعزل إلا من قلبه المتعب. ذهب بعد أن شكر أصدقاءه في رام الله على الحفل التكريمي الذي أقاموه له، وسخر كعادة الشعراء الكبار من هذا التكريم وشبهه بأحسن حفل تأبين لم يحضره، ببساطة لأن الموتى لا يحضرون تأبينهم. ودع أهله وأصدقاءه الوداع الأخير، وحزم حقيبة سفره وقدم نفسه للجراحين لكي يشقوا صدره ويفتحوا قلبه لثالث مرة، لآخر مرة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أتخيل تلك الموظفة الأمريكية التي تأتي إلى سريرك مباشرة بعد دخولك ذلك المستشفى الكبير، لكي تطلب منك التوقيع على كومة من الأوراق، منها واحدة تتعلق بموافقتك على التبرع بأعضائك في حالة موتك. فقد مررت لبضع ساعات بالمستشفى نفسه الذي مات فيه محمود درويش عندما كنت في زيارة لمدينة هيوستن سنة 2006 وألمت بي حالة تعب بسبب توالي الرحلات الجوية في تلك الزيارة التي نظمتها وزارة الخارجية الأمريكية لحوالي عشرة صحافيين من العالم العربي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أتخيل درويش وهو يبتسم في وجه الموظفة ويقول لها أنه يريد أن يعود إلى قريته بأعضائه كاملة. لقد تبرع للعالم بسبعة وستين عاما من عمره قضاها في تأليف وطن من الكلمات والاستعارات، مقابل أن يورث هذا العالم أرضه وموطنه لقوم آخرين جاؤوا من الشتات، لذلك سيكون من الجشع أن يطمع هذا العالم المتحضر في أعضاء محمود درويش المتعبة ليورثها أشخاصا آخرين بعده.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;في هذا المستشفى الأمريكي الذي يعتبر أحسن مستشفى لأمراض القلب في العالم بأسره، أجرى جراح فلسطيني عملية ناجحة على القلب المفتوح للرئيس الروسي السابق بوريس يلتسن. تصوروا هذه المفارقة، جراح فلسطيني ينقذ قلبا قاسيا لرئيس روسي يشرب الفودكا كما يشرب غيره الماء، وجراح أمريكي يفشل في إنقاذ قلب شاعر فلسطيني مرهف وحساس.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السياسيون دائما قلوبهم أقسى وأقدر على تحمل قذارة العالم وحماقاته. أما الشعراء الحقيقيون فيتعبون في منتصف الطريق ويرحلون. عزاؤهم الوحيد أن قصائدهم تبقى كوصايا للقادمين بعدهم إلى معترك الحياة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لن نعاتب صاحب «لماذا تركت الحصان وحيدا» على رحيله المباغت، ولن نسأله لماذا ترك الشعر وحيدا في هذا الليل العربي الحالك وذهب بمفرده ليموت بعيدا عن الأرض التي أحبها وحارب من أجلها بجيش متراص ومتناغم من الكلمات. فقلبه يرتاح الآن من الخفقان، وروحه الحيرانة والقلقة ستجد السكينة والسلام إلى جانب الذين حملوا فلسطين في قلوبهم ورحلوا قبل أن يروها محررة وعلمها يرفرف فوق القدس الشريف.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;العدد 591  الثلاثاء 12 اغسطس 2008&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/2409743171742728658-4243617660836406382?l=chof-tchof.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://chof-tchof.blogspot.com/feeds/4243617660836406382/comments/default' title='Publier les commentaires'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=2409743171742728658&amp;postID=4243617660836406382' title='0 commentaires'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2409743171742728658/posts/default/4243617660836406382'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2409743171742728658/posts/default/4243617660836406382'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://chof-tchof.blogspot.com/2008/09/blog-post_7614.html' title='السفر الأخير'/><author><name>King</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://bp1.blogger.com/_pZSz0o4afLg/SGbjXqvzOHI/AAAAAAAAAJs/zVA0CbDEoVw/S220/3010_63.135.102.210_27751.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-2409743171742728658.post-7278766598875347047</id><published>2008-09-18T03:44:00.009-07:00</published><updated>2008-09-18T05:15:34.322-07:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='غشت 2008'/><title type='text'>من ابن بطوطة إلى ابن سليمان</title><content type='html'>&lt;div style="text-align: right;"&gt;كل المغاربة في الداخل والخارج الذين تابعوا حفل افتتاح الألعاب الأولمبية في بكين يوم الجمعة الماضية، تسمروا أمام شاشة التلفزيون بانتظار مرور الوفد المغربي. مر الوفد الجزائري، وانتقلت الكاميرا إلى المنصة الشرفية حيث يجلس حوالي ثمانين رئيس دولة وأميرا جاؤوا لكي يشرفوا وفودهم الرسمية ويشجعوهم ويرفعوا من معنوياتهم، ونقلت الرئيس بوتفليقة الذي تحامل على مرضه وطار إلى بكين يتحدث مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي. ثم مر الوفد القطري وتحولت الكاميرا نحو المنصة لكي تنقل ولي العهد الذي جاء لحضور استعراض فريقه الوطني. ومرت جمهوريات سمعنا اسمها لأول مرة لا أحد يعرف موقعها في الخريطة، وشاهدنا رؤساءها يلوحون لرياضييهم بالمناديل والرايات الوطنية ويلتقطون لهم الصور التذكارية. أما الدول المتقدمة فكانت أغلبها ممثلة برؤسائها أو بأولياء العهد. فإسبانيا رافقها ولي العهد وزوجته ليتيسيا، وبوتين أشعل النار في أطراف جورجيا وجاء ليتفرج على استعراض فريقه الوطني وعلى البطل الصيني يشعل النار في الشعلة الأولمبية. وبوش وزوجته وقفا وصفقا طويلا لأكبر الفرق المشاركة في الأولمبياد عددا وعدة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وانتظرنا أن يمر فريقنا الوطني لكي نرى الوفد الذي ذهب لمساندته وهو يلوح من المنصة للمشاركين المغاربة مشجعا. فمر الوفد المغربي أخيرا، واكتشفنا أن بطلتنا في التكواندو، بنعبد الرسول، التي كان منتظرا أن تحمل العلم الوطني تراجعت إلى الخلف، بينما عوضها مدرب لا أحد سمع باسمه، بعد أن وصل الجنرال إلى بكين وقرر نزع العلم الوطني من يد المرأة ووضعه في يد الرجل. فالجنرال يتصرف في الرياضة كما لو كان في الثكنة، مطبقا بالحرف القانون العسكري الذي يمنع إعطاء التحية العسكرية للمرأة حتى ولو كانت تحمل فوق أكتافها أعلى الرتب العسكرية. كما يمنع عليها قيادة الحاميات العسكرية. وانتظرنا أن تصعد الكاميرا إلى المنصة لكي نرى وجوه الشخصيات المغربية التي جاءت لكي تمثل المغرب في هذا الحدث الرياضي الذي يتابعه العالم بأسره، فلم نر أحدا. ومر المغرب مثل أي جمهورية موز أو دولة صغيرة مرمية في الأرخبيل، أو مملكة في أطراف الكرة الأرضية لا يعرفها أحد.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;شعرت بالخجل من نفسي كمغربي، ونظرت إلى صديقي الذي كان يتابع معي الافتتاح وقلت له : - شفتي على شوهة... فأجابني ساخرا : - الناس مسيفطين الرؤساء والأمراء باش يشرفو بلاداتهم وحنا مسيفطين جنرال، ومن الفوق روشيرشي... فعدت وقلت أنه حتى ولو كان الجنرال العبوس جالسا بنظاراته الشمسية في الكرسي المخصص للوفد المغربي في المنصة، فإن المصورين والصحافيين المكلفين بنقل الحفل مباشرة إلى العالم لن يتعرفوا عليه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فالوحيدان اللذان يعرفان الجنرال خارج المغرب هما القاضي الفرنسي «باتريك راماييل» والقاضي الإسباني «بالتزار غارسون». ثم عدت وقلت أنه من حسن حظ المغرب أن المصور لم يلتقط الجنرال جالسا في المنصة تلك الجلسة الجامدة، مخفيا نظراته الباردة وراء نظاراته السوداء.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فالجنرال العبوس لم يتعود الابتسام أمام الكاميرا ولا الوقوف احتراما للرياضيين والتلويح بقفازات يديه لتحيتهم. فالقواعد العسكرية الصارمة التي تربى عليها علمته ألا يقف احتراما «للسيفيل»، إلا إذا كانوا من العائلة الملكية، فإنه آنذاك يجثو بكل قامته المديدة على ركبته ويقبل الأيادي الكريمة. وتصوروا أن الكاميرا انتقلت عند مرور الوفد المغربي إلى المنصة وتعرفت على وجه الجنرال الذي جاء لكي يمثل المغرب، ونقلت إلى العالم وجها عبوسا قمطريرا لا تعرف الابتسامة طريقها إلى قسماته العسكرية. هل هذا هو المغرب الذي نريد «بيعه» لمئات الملايين التي تتابع افتتاح هذه الألعاب الأولمبية. مغرب يمثله جنرال صدرت في حقه مذكرة بحث وتوقيف دولية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إن الرؤساء والأمراء الذين حضروا برفقة وفودهم ونزعوا عنهم تجهم السلطة وبروتوكولها الثقيل وانصهروا في الجو الرياضي العام الذي ساد ملعب «عش الطائر»، لم يأتوا لأن وقتهم رخيص أو لأنهم أغبياء أو لأنهم لا يحملون هم شعوبهم وتركوها وحيدة لكي يذهبوا للتفرج على افتتاح الأولمبياد. لقد جاء كل هؤلاء الرؤساء والأمراء لكي يمنحوا بلدانهم بضعة ثوان من الاعتراف العالمي بوجودهم على سطح الكرة الأرضية. لقد ضيع المغرب على نفسه لحظات ثمينة لا تقدر بثمن، حينما كان العالم كله مشدوها نحو شاشة التلفزيون أمام مرور رياضييه وغياب ممثليه الرسميين. وكأن المغرب الذي يحتفل هذه الأيام بمرور 1200 سنة على وجوده، المغرب الذي كان أول من اعترف باستقلال الولايات المتحدة الأمريكية، والذي وصل ابن بطوطة من طنجة إلى الصين قبل مئات السنين وألهمت رحلته الكتاب والمغامرين، المغرب الذي منه انطلق الفتح الإسلامي نحو أوربا، المغرب الذي ترك بصمات لا تمحى في ذاكرة ألعاب القوى، هذا المغرب يخرج في افتتاح الألعاب الأولمبية من الباب الصغير، مثل تلك الدول حديثة العهد التي خرجت من رحم أوربا الشرقية، حتى دون أن يكون له وفد رسمي يليق بمكانته وتاريخه بين دول المعمور.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;واضح جدا أن المغرب فقد جزءا كبيرا من مكانته الدولية. فهمت ذلك أكثر عندما أردنا أن نرسل مبعوثين صحافيين إلى موريتانيا لتغطية الانقلاب الذي وقع فيها. فاكتشفنا أن موريتانيا بدورها أصبحت تفرض التأشيرة على المغاربة. وعندما سألت أحد الأصدقاء حول سبب هذا الإجراء قال لي بأن ذلك راجع إلى الاجتياح الكبير للمغربيات لنواكشوط ومدنها المجاورة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فهذه للأسف الشديد هي الصورة التي أصبحت للمغرب في كثير من الدول. بلد يصدر بناته ونساءه ورجاله، وحتى أطفاله القاصرين. ولهذا فالرياضة تنفع كثيرا لترميم الصورة الخارجية للدول. وهذه المسألة فهمتها الصين جيدا. ولعله من باب النفاق أن لا نعترف بأن كثيرا منا غيروا نظرتهم للصين والصينيين بعدما شاهدوا حفل الافتتاح الرائع الذي قدموه للعالم. لقد أظهروا للعالم بأسره عبقريتهم وموهبتهم ودقتهم الشديدة وصرامتهم وحرصهم على تشريف بلدهم بعرض تاريخهم وحضارتهم في لوحات فنية مبتكرة، جعلت ألد خصومهم يقفون منبهرين من علو كعبهم. ولعل أول شيء يجب على المغرب أن يبدأ به لإنقاذ ماء وجهه هو انتزاع الرياضة من يد العسكريين.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إنه لمن المخجل أن تستمر جزمة العسكر جاثمة فوق صدر الرياضة المغربية إلى اليوم، بعد كل الهزائم التي منيت بها هذه الرياضة تحت إشرافهم. السياسيون الذين يفهمون قيمة الرياضة وأهميتها للتوازن النفسي للمواطنين، يفعلون ما بوسعهم لضمان بقاء الروح الوطنية مشتعلة، لأنهم يعرفون أنها هي الوقود الذي سيلجؤون إليه لضخ الشعور الوطني لمواطنيهم. في إسبانيا وصل النمو الاقتصادي إلى الصفر، واشتدت الأزمة الاقتصادية، ومع ذلك لازال الشعور الوطني قويا بفضل انتصارات لاعب التينس «ندال» وراكب الدراجة «ساستري»، وبفضل المنتخب الإسباني الذي جلب للإسبان كأس أوربا، وبفضل أبطال كثيرين في الجمباز والسباحة والفورمولا واحد وغيرها من الرياضات. ولعل أحد أسباب انحدار الشعور الوطني للمغاربة هو هذه النكسات التي تعرفها منتخباتهم الرياضية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ومن شدة افتقاد المغاربة لرؤية راية بلادهم ترفرف فوق منصات الملاعب الدولية، أصبحوا يعلقون هذه الراية فوق أعناق كل من جاء إلى المغرب وصعد منصة وأخذ ميكروفونا وبدأ يغني. فلم يعودوا يفرقون بين الشاب بلال وبين ماجدة الرومي، المهم أن يروا راية بلادهم مرفوعة فوق أكتاف أحدهم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الرياضة ليست سوى الوجه الآخر للسياسة. وإلا لما جاء كل هؤلاء الرؤساء التسعين إلى بكين لحضور افتتاح الألعاب الأولمبية. ولعل أكبر دليل على أنه لا يمكن فصل الرياضة عن السياسة هو موقف السباح الإيراني الذي رفض العوم إلى جانب السباح الإسرائيلي وانسحب من المنافسة. ولو أن الموقف الأكثر عقلانية كان هو أن يسبح الإيراني إلى جانب الإسرائيلي ويتفوق عليه في النهاية. لا أن يترك له المسبح ويغادر منهزما. نتمنى أن يتمكن أبطالنا من رفع العلم المغربي في بكين، كما رفعه مغاربة قبلهم في بلدان أخرى. كما نتمنى أن يحالف الحظ المغاربة الآخرين الذين يخوضون هذه المنافسات تحت رايات وجنسيات أجنبية. فهم مغاربة على كل حال، حتى وإن كان معهم هذا المغرب قاسيا، إلى الحد الذي قايضوه بغيره.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;العدد 590  الاثنين 11 اغسطس 2008&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/2409743171742728658-7278766598875347047?l=chof-tchof.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://chof-tchof.blogspot.com/feeds/7278766598875347047/comments/default' title='Publier les commentaires'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=2409743171742728658&amp;postID=7278766598875347047' title='0 commentaires'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2409743171742728658/posts/default/7278766598875347047'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2409743171742728658/posts/default/7278766598875347047'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://chof-tchof.blogspot.com/2008/09/blog-post_1470.html' title='من ابن بطوطة إلى ابن سليمان'/><author><name>King</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://bp1.blogger.com/_pZSz0o4afLg/SGbjXqvzOHI/AAAAAAAAAJs/zVA0CbDEoVw/S220/3010_63.135.102.210_27751.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-2409743171742728658.post-9094526756443319666</id><published>2008-09-18T03:44:00.008-07:00</published><updated>2008-09-18T05:00:23.715-07:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='غشت 2008'/><title type='text'>مسيلمة الكذاب</title><content type='html'>&lt;div style="text-align: right;"&gt;عندما ادَّعى «مسيلمة الكذاب» النبوة قال له حواريوه : «إن محمدًا يقرأ قرآنًا يأتيه من السماء فاقرأ علينا شيئًا مما يأتيك من السماء»، فاعتدل في جلسته ورفع بصره إلى الأعلى وقال لهم: «يا ضفدع يا ضفدعين .. نُقِّي ما تَنُقِّين .. نصفُكِ في الماء ونصفك في الطين»، فأشاح أتباعه بوجوههم عنه بسبب ما سمعوه وعرفوا أن مسيلمة لا يتلقى الوحي مثل النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وأن ما يردده ليس سوى ترهات. فخرج له من بين الجمع أعرابي وقال له «والله إني لأعلم أنك كذَّاب، وأعلم أن محمدًا صادقٌ، ولكن كذابُ ربيعة أحبُ إليَّ من صادق مُضر».&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تذكرت هذه الحكاية وأنا أقرأ تصريحات لعمدة فاس يفتخر فيها بكونه أميا يحكم مدينة اشتهرت بالعلم والعلماء. بل أكثر من ذلك، فقد بلغ الأمر بشباط أن قارن بين أمية محمد صلى الله عليه وسلم وبين أميته، وساوى بينهما. فالرجل أظهر في الفترة الأخيرة تبحرا مدهشا في أمور الدين، هو الأمي الذي يفتخر بأميته، بعد أن أظهر «تفوقا» ليس بعده تفوق في إظهار براعته في أمور الدنيا الفانية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;والغريب في تصريحات عمدة مدينة العلم والعلماء، التي لا بد أن فاطمة الفهرية التي أسست مسجد القرويين تتقلب في قبرها بسبب إطلاق اسم جامعتها على جريدة سخيفة اسمها «غربال القرويين» يصدرها رجل يدعي «الأمية» على منهاج النبوة، هو أن هذه التصريحات المستفزة للمشاعر الدينية للمغاربة لم تحرك هيئة علماء المسلمين ولا فقهاء وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، ولا حتى مؤسسة إمارة المؤمنين. وها نحن نرى كيف أن العمدة المفتخر بأميته النبوية تجرأ على الرسول الكريم، ووضع نفسه في مصاف الأنبياء والصديقين.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولعل مشكلة صاحب «الغربال» المثقوب أنه لا يدرك الفرق بين أمية الرسول صلى الله عليه وسلم وأمية العامة من الناس. فالله تعالى اختار نبيا أميا ليوحي إليه بالرسالة حتى لا يقول أحد بأن القرآن من صنعه. فكانت بذلك أميته إحدى أكبر المعجزات التي جاء بها. أما أمية شباط فليس فيها أي إعجاز، بل هي فضيحة كبرى. على الرغم من أن شباط يريد أن يحول هذه الأمية إلى إعجاز عندما يقول مفتخرا بأنه أول عمدة أمي يرأس مدينة للعلماء. ويمضي مفتخرا بماضيه «المجيد» عندما يذكر كيف بدأ حياته مرقعا «للبياسات» في «جانطات» الدراجات الهوائية والنارية في دكان صغير بأحد أزقة فاس. قبل أن يتحول من ترقيع «البياسات» في العجلات إلى ترقيع ميزانيات المجلس البلدي ثم مجلس المدينة من بعده.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كثيرا ما سمعنا احتجاجات بعض الكتاب والمعلقين في الصحف والمجلات، وفي البرلمان والحكومة، بسبب استعمال البعض للدين في السياسة. وكثيرا ما سمعنا أن الإسلام هو دين المغاربة كلهم وليس لأحد الحق في احتكاره أو الحديث باسمه، خصوصا إذا كان هذا الاستعمال غايته تبرير مواقف أو أهداف سياسية. لكننا لم نسمع أحدا يطلب من عمدة فاس أن يتوقف عن استعمال الآيات القرآنية والأحاديث والسيرة النبوية لتبرير تجاوزاته السياسية وفلتات لسانه اللغوية، وأحيانا خروقاته الفاضحة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وما قاله شباط في الندوة التي نظمها زميله البحراوي عمدة الرباط قبل شهرين حول ضرورة اللجوء أحيانا إلى خرق القانون لضمان السير الطبيعي للعمل، خير دليل على ذلك. خصوصا عندما برر هذا الأمر بالآية الكريمة التي تقول «ومن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه».&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وهذا تأصيل وتشريع للشطط في استعمال السلطة ونهب المال العام، على مرأى ومسمع من علماء المغرب ومفتيه. فصاحبنا لفرط أميته يجهل أسباب نزول هذه الآية، ويعتقد أن اللجوء إلى الحرام عند الاضطرار مباح في كل الأحوال. والحال أن هذا الأمر مباح عندما يكون صاحبه خارجا في سبيل الله، كما في الحديث المروي عن مجاهد رضي الله عنه «غير باغ ولا عاد» أي غير باغ على المسلمين ولا عاد عليهم. قال مجاهد ومن يخرج لقطع الطريق أو في معصية الله تعالى فاضطر إلى الميتة لم تحل له، إنما تحل لمن خرج في سبيل الله تعالى.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فإن اضطر إليها فليأكل. وعن سعيد بن جبير قال في شرح «فمن اضطر غير باغ ولا عاد» : إذا خرج في سبيل الله تعالى فاضطر إلى الميتة أكل، وإن خرج إلى قطع الطريق فلا رخصة له .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وبما أن الخارج في مرضاة الله ليس كالخارج في معصيته، فإن الرخصة تباح للأول فيما تمنع عن الثاني. وما على شباط سوى أن يراجع حساباته، تلك التي راجعها قبله قضاة المجلس الأعلى للحسابات ووجدوا فيها ما لا يرضي الله ولا عبده لكي يعرف مع أي فريق هو «خارج». هل في ما يرضي الله أم في ما يغضبه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ويا ليت سعادة العمدة توقف عند علم تفسير القرآن، فالطامة الكبرى هي أنه تعداه إلى اختلاق الأحاديث المنسوبة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وروج في الناس أن الرسول الكريم ذكر فاس في أحد أحاديثه وأثنى على أهلها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولو لا أن العمدة اتقى الله لكان أضاف أن الرسول بشر في حديثه برجل أمي سيأتي من بعده في آخر الزمان يقال له شباط، سيظهر في قبيلة بني يزناسن وسينزل إلى فاس ليصلح للفاسيين عجلات دراجاتهم قبل أن يمر إلى إصلاح أمور دينهم ودنياهم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وبما أننا نعرف أن الرسول صلى الله عليه وسلم، الذي يتشبه شباط بأميته، كان يتلقى الوحي في غار حيراء، فإننا متشوقون كثيرا لكي يخبرنا شباط أين يتلقى وحيه، هل في غيران «عين الشقف» بضواحي فاس أم في واد «بوخرارب» الذي يشطر المدينة إلى نصفين. لأنه من المستحيل أن يتوفر شباط على كل هذه العلوم الدينية والدنيوية دون أن «ينزل» عليه الوحي من مكان ما. ربما يأتيه من الرباط حسب توقيت فاس ونواحيها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كثيرا ما يحلو للأمريكيين الافتخار بأن بلدهم هو الوحيد في العالم الذي يمنح بالتساوي لكل القادمين إليه فرصتهم الذهبية في الحياة. وقد سموا ذلك بالحلم الأمريكي. هكذا تحول ممثل أدوار رعاة البقر في السينما، رونالد ريغان، إلى رئيس للولايات المتحدة الأمريكية، وتحول بطل كمال الأجسام شوارزنيغير من رجل يعرض عضلاته في المسابقات إلى حاكم لولاية كاليفورنيا. واليوم نرى كيف قد يصبح حسين أوباما، المرشح الأسود الذي درس في صباه فوق مقاعد مدرسة قرآنية، رئيسا لأمريكا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لكن عندما نرى كيف أن رجلا يعترف بأميته، رجل ليس لديه في سيرته الذاتية أكثر من وظيفة ترقيع «بياسات» العجلات، يصبح حاكما على مدينة اشتهرت عبر التاريخ بعلمائها وأعلامها وفقهائها وفلاسفتها وشعرائها ومثقفيها، نقتنع بأننا في المغرب لدينا أيضا «الحلم المغربي».&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ويا ليت «عبقرية» الرجل اقتصرت على السياسة والدين، وإنما الكارثة أنها امتدت إلى الصحافة. فالرجل أحببنا ذلك أم كرهنا أصبح زميلنا في المهنة. ومن حقه أن يطلب بطاقة الصحافة من وزارة الاتصال بحكم ترؤسه لجريدة «غربال القرويين» التي وضع لها الآية الكريمة «وأما بنعمة ربك فحدث» كشعار. وعلى كل حال لن يشعر شباط بالغربة وهو يرى نفسه الأمي الوحيد الذي يترأس جريدة، فحتما سيجد له أشباها ينعمون في شقاوتهم في هذا المنصب. ولسنا نجد في هذا المقام أبلغ مما قاله الشاعر عندما أنشد متحسرا على حال العقلاء والعلماء عندما يستأسد عليهم الجهلاء «ذو العقل يشقى في النعيم بعقله وأخو الجهالة في الشقاوة ينعم».&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وقانا الله وإياكم من الجهل والجهلاء. آمين.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;العدد 589  السبت 9 اغسطس 2008&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/2409743171742728658-9094526756443319666?l=chof-tchof.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://chof-tchof.blogspot.com/feeds/9094526756443319666/comments/default' title='Publier les commentaires'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=2409743171742728658&amp;postID=9094526756443319666' title='0 commentaires'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2409743171742728658/posts/default/9094526756443319666'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2409743171742728658/posts/default/9094526756443319666'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://chof-tchof.blogspot.com/2008/09/blog-post_1897.html' title='مسيلمة الكذاب'/><author><name>King</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://bp1.blogger.com/_pZSz0o4afLg/SGbjXqvzOHI/AAAAAAAAAJs/zVA0CbDEoVw/S220/3010_63.135.102.210_27751.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-2409743171742728658.post-4683378398611371258</id><published>2008-09-18T03:44:00.006-07:00</published><updated>2008-09-18T04:53:17.579-07:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='غشت 2008'/><title type='text'>الفلاح وأعوانه</title><content type='html'>&lt;div style="text-align: right;"&gt;سيعذرني الراحل بوكماخ لأنني أستعير عنوان هذا العمود من نص كتبه وضمنه أحد كتب سلسلة اقرأ التي درسنا فيها سنوات السبعينات. وقد كنت خمنت في عنوان آخر هو «زوزو يصطاد السمك»، لكنني عدت وقلت أنني لن أتحدث عن الصيد البحري في هذا المقال وإنما فقط عن الفلاحة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;في كتابه المرجعي «الفلاح المغربي والعرش» يقول المفكر السياسي «ريمي لوفو» بأن الفلاح المغربي هو أكبر حامي للملكية. عكس كل البلدان الأخرى التي غالبا ما يكون الفلاحون فيها هم متزعمو الثورات ضد القياصرة والملوك، كما حدث خلال الثورة البلشفية والثورة الفرنسية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وخلال استقباله لوزيره السابق في الفلاحة، مزيان بلفقيه، قال له الحسن الثاني بأن الأسرة العلوية استطاعت أن تحكم المغرب كل هذه القرون بفضل ثلاثة أشياء، الفلاحة والفقه والحرب.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وسواء خلال عهد المغربة أو خلال عهد الخوصصة، فإن الدولة كانت حريصة على إبقاء أراضيها الفلاحية في يد الأعيان والمقربين من المخزن والموالين للقصر والسياسيين الدائرين في فلكه. ولذلك عندما غادر عز الدين العراقي منصبه كوزير تعليم بعد أن خربه، عفوا، عربه، ذهب إلى عين عودة ليتسلم أرضا شاسعة أهداها له الملك ليمارس فيها الفلاحة في أوقات الفراغ.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;عندما نراجع لائحة أسماء المغاربة الفائزين بصفقة كراء أراضي الصوديا والسوجيطا، نعثر على الأمير إلى جانب المقاول والمقاول والأمير إلى جانب السياسي، والمقاول والأمير والسياسي إلى جانب الملياردير. فالأمير مولاي إسماعيل حصل على 413 هكتارا، وعلي بلحاج رئيس رابطة الحريات حصل على 253 هكتارا، ومجموعة «أونا» حصلت على 808 هكتارات، والقباج عمدة أكادير الاتحادي حصل على 399 هكتارا، وعلي قيوح البرلماني الاستقلالي حصل على 1171 هكتارا، وإدريس الراضي رئيس الفريق البرلماني للاتحاد الدستوري حصل على 198 هكتارا. بالإضافة إلى زنيبر صاحب أكبر شركة لعصر الخمور، والذي حصل على هكتارات شاسعة، ربما يزرعها بالعنب كما تعود في ضيعات مكناس.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كل واحد من هؤلاء «طارت» له في «جطه» هكتارات شاسعة سيحرثها ويزرعها ويربي فيها قطعان الحيوانات النادرة بثمن رمزي لفترة تمتد إلى ثلاثين سنة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولعل السبب في هذا الإقبال الكبير من طرف هؤلاء المليارديرات المغاربة على أراضي الدولة هو كون الفلاحة معفاة من الضرائب. على الأقل إلى حدود 2010. ولهذا يسيل لعاب المستثمرين الكبار عند رؤية الأثمان الرمزية التي تكتري بها الدولة أراضيها الفلاحية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هناك اليوم نقاش اقتصادي حول رفع الإعفاء الضريبي عن القطاع الفلاحي برمته، وجعل سنة 2010، سنة دخول اتفاقيات التبادل الحر حيز التنفيذ، آخر أجل لهذه الهدية الضريبية التي قدمها الحسن الثاني للفلاح المغربي سنوات الجفاف.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لكن من يستفيد حقا من هذا الإعفاء الضريبي، الفلاحون الصغار الذين يحرثون الشعير والقمح الطري وبعض الفدادين من الذرة والبصل والفول، من أجل الاكتفاء الذاتي غالبا، أم الفلاحون الكبار الذين يزرعون هكتارات شاسعة من الخضر والفواكه والحوامض، والتي يصدرونها إلى الأسواق العالمية بالعملة الصعبة، دون أن يكونوا مطالبين بدفع ضرائب على الأرباح.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وغالبا عندما نتحدث عن الفلاحة في المغرب يذهب خيالنا مباشرة إلى جرار في حقل أو بيادر التبن أو صناديق الخضر المركونة في الأسواق. وننسى أن هناك أنواعا من الزراعات والمنتجات الفلاحية التي تدر على أصحابها الملايير دون أن ينتبه إلى وجودها سوى القليلين.&lt;br /&gt;زراعة اليوكاليبتوس مثلا، هي واحدة من الزراعات التي توجد رخصة استغلالها في يد «أحدهم»، والتي لا تخضع صادراتها لأية ضريبة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وغير خاف عليكم أن «اليوكاليبتوس» أو «الكاليتوس» كما يسميه المغاربة، تدخل أوراقه ضمن صناعات دوائية، خصوصا كل ما له علاقة بالمحاليل المقاومة لأمراض الزكام والرشح. ولا بد أن بعضكم يذكر كيف أن أمه طبخت له في صغره أوراق «الكاليتوس» في الماء وأضافت إليه القليل من السكر لكي يشربه ويقاوم به السعال.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولعل واحدة من أكثر القطاعات الفلاحية المدرة للدخل هي المنتجات الفلاحية الفطرية. وبالإضافة إلى الفطريات التي تنمو في الغابات والتي تصدر إلى الخارج، نظرا للطلب المتزايد عليها، نعثر في غابات الأطلس المتوسط على مقاول واحد من فاس يحتكر «جني» مادة فطرية يطلق عليها بالفرنسية اسم LICHEN ، وهي عبارة عن سائل لونه يوجد بين الأخضر والبني يستخلص من جذوع أشجار الأرز التي يشتريها من الحطابين الذين لديهم رخصة قطع أشجار الأرز، ويبيعه لشركات أجنبية في الخارج متخصصة في الصناعات الدوائية بحوالي عشرة آلاف درهم للكيلو الواحد. وإلى جانبه نعثر على مقاولين آخرين يحتكران غابات أزرو وإفران وخنيفرة لإنتاج هذه المادة. طبعا دون أن يكون هؤلاء «الفلاحون» مطالبين بدفع درهم واحد كضريبة لخزينة الجمارك.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وفي خنيفرة نعثر على مقاول آخر يحتكر تجارة الخروب، الذي يعتبر المغرب أول مصدر له في العالم، ليس سوى حسن أمحزون نائب المنطقة البرلماني عن الحركة الشعبية، ويحدد أثمان البيع بالنسبة للفلاحين الصغار. وغير خاف عليكم أن الخروب يدخل ضمن صناعات غذائية كثيرة كالشوكولاته وعلف البهائم وبعض مستحضرات التجميل.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;دون أن نتحدث عن الأعشاب الطبية والعطرية، والتي تحولت في السنوات الأخيرة إلى منجم للذهب يستغله بعض «المتخصصين» في معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة، عبر خلق مكاتب دراسات لهذا الغرض بالضبط. ومن يذهب إلى الخميسات سيكتشف حقول الخزامى، أما من يذهب إلى الراشيدية فيكتشف حقول «أزير»، أما من يفضل الذهاب إلى قلعة مكونة فسيكتشف أن «مكونة» أصبحت علامة تجارية مثلها مثل «أركان» في الجنوب. كما أصبحت لبعض الفلاحين الكبار الذين يزرعون الورد عقود طلبات مع شركات عطور عالمية مثل «شانيل» و«إيف سان لوران».&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;والفلاحة في المغرب ليست هي الأعشاب والحبوب والفواكه والفطريات فقط، بل هي الطحالب البحرية أيضا. وفي مدينة الجديدة والقنيطرة يتم استخراج الأطنان من الطحالب البحرية على ظهر مئات الغطاسين والغطاسات الذين يقضون يومهم في التنفس تحت المياه العميقة من أجل بيع طحالبهم بدرهمين وثمانية سنتيمات للكيلو لفلاحين كبار يعيدون بيع هذه الطحالب بأضعاف أضعاف ثمنها للمختبرات الطبية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولعل مختبر «فايزر» الأمريكي لم تأته فكرة فتح مصنع لمعالجة الطحالب البحرية بالجديدة من فراغ، فوحدة التسويق والإنتاج في المختبر تعرف أنها بافتتاحها لمصنع للطحالب في عين المكان ستخفض تكلفة إنتاج الأدوية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وربما لا يعير أغلبنا «كراريص» الهندية المنتشرة في الطرقات هذه الأيام أية أهمية، اللهم إذا ما راودته فكرة «تقشير» هندية أو هنديتين وابتلاعهما في الطريق إلى البيت أو العمل. فأغلبنا لا يعرف أن الهندية التي يستهين بها يوجد هناك في المغرب فلاحون كبار يتاجرون في زيت نبات الصبار الذي يصل ثمنه إلى 1200 أورو للتر، ويبيعونه لشركات التجميل العالمية في الخارج.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وما ينطبق على زيت الهندية ينطبق على الحلبة والزعفران والحلزون وغيرها من المنتجات الفلاحية المخصصة للتصدير نحو الأسواق العالمية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وفي مقابل هذه الفلاحات المدرة للدخل، والمشغلة أيضا لليد العاملة، هناك فلاحات تحتضر ببطء منذ سنوات. فلاحات معيشية في الغالب يقاوم أصحابها القرض الفلاحي والجفاف والرغبة الجارفة في بيع الأرض والهجرة نحو المدن للتشرد على أرصفتها في الغالب.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لذلك فالحل الأمثل لإنقاذ الفلاحة المغربية ليس هو إلغاء الإعفاء الضريبي سنة 2010، وإنما تنظيم هذا القانون الضريبي وجعله أكثر عدلا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يعني دعم الفلاحين الصغار وتقنين أرباح الفلاحين الكبار، دون خنقهم طبعا، لأن خنقهم سيهدد البنيات الاجتماعية المرتبطة بهذه الفلاحات، وكم هي كثيرة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولكي يستفيد الفلاح الصغير من عائدات منتجاته، يجب على وزارة الداخلية أن تلغي العمل بنظام الامتيازات في منح رخص استغلال أسواق الجملة. وفي «مارشي كريو» في الدار البيضاء مثلا، هناك طبقة من أصحاب هذه الرخص التي تنعم بها عليهم وزارة الداخلية يستفيقون في الخامسة صباحا ويغادرون السوق في العاشرة صباحا بعد أن يكونوا قد ربحوا ما يربحه الفلاحون الصغار في عام كامل. فهم يشترون من الفلاح البطاطا بأقل من درهم للكيلو ويعيدون بيعها بخمسة دراهم للمقسط والذي يعيد بيعها بستة دراهم للمستهلك. وكلما توسعت دائرة الوسطاء ارتفع الثمن. وهذا سبب مباشر من أسباب ارتفاع أسعار الخضر والفواكه، ووزارة الداخلية مسؤولة عن ذلك بسبب حرصها على الاستمرار في حماية اقتصاد الريع المبني على الرخص.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;عندما وصف شكيب بنموسى تنسيقيات مناهضة الغلاء بالتنظيمات الخارجة عن القانون، لم يجد من يقول له بأن الخارجين عن القانون الحقيقيين هم أولئك المضاربون والوسطاء الذين يشهرون رخصهم في وجه الفلاحين، ويسرقون عرق جبينهم ويبخسونهم أشياءهم أمام أبواب الأسواق.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إن من يرعى أصحاب هذه الامتيازات لا يفعل غير تعهد الأزمة بالرعاية اللازمة حتى تكبر وتستفحل. أما دعم الفلاحة والطبقة الوسطى فيبدأ حتما من إلغاء هذه الرخص الامتيازية وإخضاع الفلاحين الكبار لواجب المساهمة في خزينة الدولة. يعني بالعربية تاعرابت «كول ووكل».&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;العدد 588  الجمعه 8 اغسطس 2008&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/2409743171742728658-4683378398611371258?l=chof-tchof.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://chof-tchof.blogspot.com/feeds/4683378398611371258/comments/default' title='Publier les commentaires'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=2409743171742728658&amp;postID=4683378398611371258' title='0 commentaires'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2409743171742728658/posts/default/4683378398611371258'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2409743171742728658/posts/default/4683378398611371258'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://chof-tchof.blogspot.com/2008/09/blog-post_7537.html' title='الفلاح وأعوانه'/><author><name>King</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://bp1.blogger.com/_pZSz0o4afLg/SGbjXqvzOHI/AAAAAAAAAJs/zVA0CbDEoVw/S220/3010_63.135.102.210_27751.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-2409743171742728658.post-3330986510261207115</id><published>2008-09-18T03:44:00.005-07:00</published><updated>2008-09-18T04:47:20.424-07:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='غشت 2008'/><title type='text'>حشيش المخزن</title><content type='html'>&lt;div style="text-align: right;"&gt;لم نكد نصدق خبر توقيف رجل درك في تمارة قبل أسبوع يتزعم عصابة لسرقة بيوت عباد الله ويتولى مهمة إرشاد لصوص عصابته إلى أماكن السرقة، حتى سمعنا قبل أمس خبر إعفاء رئيس الشرطة القضائية بسلا من مهامه بسبب علاقته المشبوهة بمروجي المخدرات، واختفاء بعض المحجوزات التي تضبطها الشرطة القضائية عند بعض تجار المخدرات.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;والواقع أن خيط الود بين بعض المسؤولين الأمنيين بسلا وعصابات تجار المخدرات ما لبث يتقوى خلال السنين الأخيرة، إلى الحد الذي أصبح فيه كل التجار الصغار والكبار للمخدرات يعرفون الفرق بين «حشيش السيفيل» و«حشيش المخزن».&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;والفرق بين الحشيشين واضح وصارم، فالأول هو حشيش البزناسة الذي يشترونه من باعة الجملة ويبيعونه بالتقسيط لصالحهم. فيما «حشيش المخزن» فجميع البزناسة يعرفون أن مصدره هو ذلك الحشيش المحجوز الذي يصادره الأمن من تجاره. وهكذا عندما تتم مصادرة كيلو من الحشة تبدأ المفاوضات مع المهرب لكي يشتري شهور السجن بالغرام. وعوض أن يلبسوه في المحضر تهمة حيازة كيلو من المخدرات فإنهم يضعون، حسب قدرة المهرب على اقتناء الشهور، ستة أشهر أو أربعة. ويسجلون له في المحضر الغرامات المتبقية التي لم يستطع دفع ثمنها، والتي سيقضي عنها عقوبة سجنية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ماذا يحدث بعد ذلك للكمية المتبقية من الحشيش المحجوز والذي لم يسجل في المحضر، إنه ببساطة يتحول إلى «حشيش المخزن» ويعاد إنزاله إلى أسواق سلا لكي يباع بالتقسيط. والمدهش في الأمر أن «حشيش المخزن» الذي تسهر عناصر من الأمن على إيصاله إلى السوق، يعتمد أساسا على البزناسة الصغار لبيعه. والذين يرعون هذه التجارة الموازية يعرفون أسعار الحشيش في السوق المغربي، فعندما يصل ثمن الكيلو الواحد إلى عشرة آلاف درهم، فإنهم ينتظرون من البزناسة أن يسددوا لهم عشرة آلاف درهم بالتمام والكمال. ولذلك فالبزناسة لا يتساهلون مع زبائنهم كلما تعلق الأمر بترويج «حشيش المخزن»، بل يحرصون على أن لا يضيع منه «التفرتيت» لأنهم يعرفون أن أي غرام ضائع سيدفعون ثمنه من جيوبهم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولهذا يطبقون مع «حشيش المخزن» القاعدة التجارية الشهيرة التي تقول «ممنوع الطلق والرزق على الله»، حتى ولو تعلق الأمر بزبائن من رجال الأمن أنفسهم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;اليوم يبدو أن أمر هذه «العصابة» المنظمة قد انكشف، وحتما إذا عمقت الإدارة العامة تحرياتها ستعثر على امتدادات هذه الشبكة الأمنية التي عوض أن تكافح المخدرات تكافح شهيتها المفتوحة للمال بالمخدرات.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وهذه ليست أول مرة يصبح فيها عناصر من الدرك أو الجيش أو الأمن أعضاء أو زعماء لعصابات متخصصة في السرقة والسطو وتجارة المخدرات. فقد كتبنا حول العصابة التي تم اعتقالها في طنجة والتي كانت مشكلة من حوالي خمسة عشر رجل أمن، وكتبنا حول العصابة التي كانت تسرق السيارات والمشكلة من رجال أمن بنواحي الرباط. وقبل أسبوع تم اعتقال عسكري بالجنوب لتورطه في تجارة المخدرات.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;والمشكلة أن هذه «الشراكة» بين رجال الأمن والدرك لا يخرج «سربيسها» دائما على خير. وما وقع لذلك الدركي بإقليم قلعة السراغنة شهر يوليوز الأخير على يد عصابة متخصصة في ترويج المخدرات، يمكن اعتباره درسا لكل دركي أو شرطي يخلط الواجب بالعشبة. فقد وعد الدركي أصدقاءه في العصابة أن الحكم الذي سيصدر ضد أحد أفراد العصابة سيكون مخففا، لأنه سيقوم بتبسيط التهمة في المحضر لكي تتلاءم مع حكم مخفف. إلا أن العصابة اكتشفت بعد صدور الحكم ضد أحد معتقليها أن الدركي لم يضع يده في المحضر ولم يخفف أي شيء. وفوق هذا وذاك يطالب ببقية الرشوة التي اتفق مع العصابة عليها. فما كان منهم إلا أن استدرجوه بالتي هي أحسن، واختطفوه واحتجزوه ثم عذبوه، والكارثة أنهم اغتصبوه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وهكذا خرج الدركي من هذه المغامرة «لا حمار لا ستة فرنك».&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مما يعني أن حملة تطهير في صفوف الدرك والأمن والعسكر أصبحت مسألة حياة أو موت، حتى لا تتحول هذه المؤسسات الأمنية من مكافحة الجريمة والشغب إلى آلة منتجة لهذه الآفات.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وإلى جانب تحول بعض أفراد الشرطة القضائية إلى مافيوزيين يقاسمون تجار المخدرات غنائمهم، هناك بعض رؤساء الشرطة القضائية من أصبحت مخافر أمنهم تابعة مباشرة لعزرائيل عوض الشرقي أضريس. وأكثرها اشتغالا هذه الأيام مع ملاك الموت هي الشرطة القضائية بتطوان التي أرسلت إلى المقبرة في غضون سنة واحدة ثلاثة مواطنين نزلوا ضيوفا عندها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ويبدو أن نور الدين قصبي، رئيس الشرطة القضائية، الذي يفتخر بكونه حاصلا على شهادة الدكتوراه في علم الإجرام، لديه عقد حصري مع عزرائيل، لذلك فإنه لا يدخر جهدا في إرسال ضيوفه إلى العالم الآخر كلما مروا من مفوضية شرطته.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;والمدهش أن كل المواطنين الذين «استفادوا» من كرم ضيافة سعادة الرئيس وخرجوا من عنده جثثا هامدة يضعون في تقاريرهم أنهم ماتوا «موتة الله». فمنهم من ابتلع كيسا بلاستيكيا وانفجر في رئته كأحمد الداوس، ومنهم من تم اعتقاله في حالة سكر ومات عندهم بسكتة قلبية. ويبدو أنه حتى مواطنو الاتحاد الأوربي الذين ينزلون ضيوفا في ولاية الأمن بتطوان لا يخرجون سالمين، مثل المواطن الفرنسي «بيريز فرانسوا» الذي وضعه رئيس الشرطة القضائية رهن الاعتقال الاحتياطي، بتهمة حيازة المخدرات، فعاد إلى فرنسا داخل صندوق.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إن كل هذه الجثث التي جمعها رئيس الشرطة القضائية بتطوان في رصيده، تستحق من الإدارة العامة للأمن الوطني أن تفتح تحقيقا معمقا في ملابساتها. فلا يعقل أن يموت في ولاية أمن واحدة في ظرف سنة واحدة ثلاثة مواطنين. حتى الأخطاء الطبية في العيادات الخاصة لا تقتل سنويا كل هذا العدد من الضحايا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولعل ما سيشجع الإدارة العامة على المضي في فتح هذا التحقيق هو «السيرة العطرة» التي تركها رئيس الضابطة القضائية وراءه في آسفي عندما كان رئيسا للضابطة القضائية هناك.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فمنذ سنتين وإلى الآن لازالت زوجة وأبناء بكري عبد العزيز يبحثون عن جثة والدهم الذي اختفى عن الأنظار ولم يعثروا سوى على سيارته المحروقة. ورغم أن الزوجة راسلت وزير الداخلية ووزير العدل وبقية اللائحة الطويلة التي لا أحد منهم يجيب عادة عن شكايات المواطنين، واتهمت عناصر أمنية عاملة تحت إمرة رئيس الشرطة القضائية بمعرفة سر اختفاء زوجها، فإن الجثة لم يظهر لها أثر إلى اليوم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولدينا في الجريدة ملف كامل من الشكايات التي كتبها مواطنون بعضهم مرمي في السجن وبعضهم خارجه يتهمون فيها عناصر أمنية عاملة تحت إمرة رئيس الشرطة القضائية بتلفيق تهم المس بالمقدسات والتعذيب في مخافر الأمن.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وليست آخرها طبعا الشكاية التي رفعها نائب الوكيل العام للملك بآسفي، بعد أن ترك القضاء واشتغل في المحاماة، ضد رئيس الشرطة القضائية يتهمه فيها بتعذيب أخيه وتلفيق تهمة المتاجرة بالمخدرات له للانتقام من نائب الوكيل العام للملك الذي تجرأ وأمر بفتح تحقيق في السجن المدني بآسفي بعد الإضراب الذي شنه السجناء داخله. وانتقاما أيضا لكل الشكايات التي فتح فيها نائب الوكيل العام للملك تحقيقا والتي كانت تتهم كلها رئيس الشرطة القضائية بالتعذيب والشطط في استعمال السلطة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هكذا نفهم بشكل أفضل لماذا يدعي رئيس الشرطة القضائية أنه حاصل على دكتوراه في علم الإجرام. «الراجل قاري على الإجرام فالجامعة، ماشي غير سامع عليه».&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;عندما ترى الإدارة العامة للأمن الوطني كيف أن بعض رؤساء الشرطة القضائية أصبحوا في ظرف وجيز يشيدون القصور في الشمال، إلى جانب تجار المخدرات. وعندما نكتشف أن قائد سرية الدرك الملكي بتارغيست لديه في حساباته تسعون مليار سنتيم. وعندما نرى كيف أن جنرالا «يصرف» 120 مليون سنتيم إلى الأورو في باب سبتة فقط لكي يقضي بها عطلة لبعض الأيام في «لاكوسطا ديل صول». عندما نرى كل ذلك نفهم أن هناك شيئا ما فاسدا في المملكة الشريفة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;العدد 587  الخميس 7 اغسطس 2008&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/2409743171742728658-3330986510261207115?l=chof-tchof.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://chof-tchof.blogspot.com/feeds/3330986510261207115/comments/default' title='Publier les commentaires'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=2409743171742728658&amp;postID=3330986510261207115' title='0 commentaires'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2409743171742728658/posts/default/3330986510261207115'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2409743171742728658/posts/default/3330986510261207115'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://chof-tchof.blogspot.com/2008/09/blog-post_952.html' title='حشيش المخزن'/><author><name>King</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://bp1.blogger.com/_pZSz0o4afLg/SGbjXqvzOHI/AAAAAAAAAJs/zVA0CbDEoVw/S220/3010_63.135.102.210_27751.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-2409743171742728658.post-1186875163116360531</id><published>2008-09-18T03:44:00.004-07:00</published><updated>2008-09-18T04:43:14.930-07:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='غشت 2008'/><title type='text'>الآخرون</title><content type='html'>&lt;div style="text-align: right;"&gt;نحن المغاربة عموما لدينا ميل فطري نحو التملص من تحمل المسؤولية. الآخرون دائما هم المسؤولون، أما نحن فمجرد ضحايا أبرياء.&lt;br /&gt;ومن يتأمل خطابنا اللغوي اليومي، خصوصا في تبرير المواقف المحرجة، يستخلص أننا أفضل من يطبق مقولة سارتر «الجحيم هم الآخرون».&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;عندما يأتي الواحد منا إلى المطار متأخرا عن موعد إقلاع الطائرة ويضيع عليه موعد السفر يقول أن «الطيارة دارتها بيه». وعندما يمر بمحاذاة أحد الأسلاك ويمزق له سرواله يقول «شدني السلك». وعندما يصدم رأسه مع حائط يقول «ضربني الحيط». ولا يعترف أبدا أنه وصل إلى المطار متأخرا، أو أنه لم ينتبه جيدا أين يسير، أو أنه لم يحسب المسافة جيدا بينه وبين الحائط.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إن اللغة ليست سوى وعاء تختفي داخله ثقافتنا وسلوكنا الاجتماعي الذي يعتبر أن كل ما يحدث لنا من كوارث مرتبط بالآخرين، وأننا لسنا مسؤولين عن أخطائنا مادام هناك مشجب نعلق عليه هذه الأخطاء.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;بالأمس قرأت تصريحا لوزير التعليم السابق الحبيب المالكي يقول فيه بأن «مشاركة الاتحاد في حكومة التناوب أضعفت موقعه». وكأن «الاتحاد» هو المسؤول الوحيد عن الضعف السياسي والجماهيري القاتل الذي انتهى إليه الآن، وليس وزراء هذا «الاتحاد» الذين تحملوا تسع حقائب وزارية منها حقائب مهمة كالعدل والتعليم والمالية. وقد كان على الحبيب المالكي أن يتحمل نصيبه كاملا من المسؤولية ويقول «إن مشاركتي كوزير للتعليم في حكومة التناوب، إلى جانب زملائي الوزراء الآخرين في الحزب، هي التي أضعفت موقع «الاتحاد». فالاتحاد الاشتراكي هو الضحية هنا، وليس هناك مبرر لتحميله مسؤولية الضعف الذي آل إليه، وإعفاء الوزراء الذين دخلوا الحكومة باسمه من المسؤولية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وحتى عندما تحدث الملك والأحزاب السياسية عن عزوف المواطنين عن التصويت، لم ير أحدهم ضروريا أن يعترف بمسؤوليته في هذا العزوف. بل رد بعضهم سبب ذلك إلى حملات التيئيس التي تمارسها الصحافة المستقلة، ورد البعض الآخر ذلك إلى ضعف الحس السياسي الوطني لدى المواطنين.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يعني أن الملكية والأحزاب السياسية برآ ساحتهما من مسؤولية هذا العزوف. على الرغم من أن المواطنين يرون يوميا كيف أن الملك يلعب في رقعة الحكومة، ويقوم بنفسه بتدشين المشاريع والأوراش التي يدخل تدشينها في صميم العمل الحكومي. وعلى الرغم من أن المواطنين يرون يوميا كيف أن الأحزاب أصبحت تقبل لعب دور الكومبارس في البرلمان، عوض ممارسة الرقابة على العمل الحكومي كما تقتضي ذلك الحياة السياسية السوية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وفي أغلب الشهادات والكتب التي «أفرج» عنها بعض الوزراء السابقين والمسؤولين الكبار في الدولة، والتي تتحدث عن فترة حكم الحسن الثاني ووجودهم إلى جانبه، لا نكاد نعثر على سطر واحد يخصصه هؤلاء للاعتراف بنصيبهم من المسؤولية في كل الأخطاء التاريخية التي يحصونها على الحسن الثاني. فتحول الرجل إلى شماعة لتعليق الأخطاء، حتى تلك التي اقترفها هؤلاء الوزراء والمستشارون السابقون.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وقد كنا نود أن نسمع الوزير الأول السابق عبد اللطيف الفيلالي يخصص فصلا في كتابه الذي ألفه حول فترة حكم الحسن الثاني، للحديث عن أخطائه السياسية الجسيمة. خصوصا عندما كان الحسن الثاني يقود أشرس حملة اعتقالات وتصفيات جسدية لمعارضيه. ألم يكن الفيلالي في تلك الفترة يتحمل مسؤولية وزارية إلى جانب الملك. ماذا فعل لكي يوقف آلة الحسن الثاني الجهنمية. ولماذا لم تكن لديه الشجاعة السياسية آنذاك لكي يستقيل من منصبه احتجاجا على استبداد الحسن الثاني بالحكم وإعطائه الأوامر بإطلاق الرصاص الحي في الشوارع على المواطنين كلما انتفضوا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;غالبا عندما نتحدث حول سنوات الرصاص، نذهب رأسا إلى الحسن الثاني. طبعا فهو المسؤول الأول سياسيا عما حدث، لكن ماذا عن معاونيه ومستشاريه ووزرائه. ألم يكن بينهم رجل واحد يستطيع أن يقلب الطاولة ويقول اللهم إن هذا منكر ويخلص ضميره ويبرئ ذمته أمام الله وأمام الشعب.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ثم من أرسل هؤلاء المعتقلين إلى غياهب المعتقلات السرية الجهنمية. أليسوا قضاة مغاربة، منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر، نطقوا بقرون كاملة وإعدامات بالجملة في حق متهمين كان بينهم بالتأكيد أبرياء. فهل سمعنا ذات يوم قاضيا واحدا يعترف أنه نطق أحكامه ضد هؤلاء المعتقلين السياسيين، ومنهم من لا علاقة له بالسياسة، لأن الأوامر العليا كانت تقول ذلك. من حاسب هؤلاء القضاة على جريمة إرسال الآلاف من مقترفي جريمة «السياسة» إلى المعتقلات، بل من تجرأ يوما على إثارة مسؤوليتهم السياسية في ما وقع خلال سنوات الرصاص. وكأن هؤلاء المعتقلين ذهبوا إلى زنازينهم مباشرة من أقبية التعذيب بدون الوقوف أمام القضاة والاستماع إلى أحكامهم القضائية.&lt;br /&gt;لقد قرأت شهادة الأستاذ عبد الهادي بوطالب التي قدمها أمام لجنة استماع سرية، وسمعته يتحدث في الجزيرة حول ذكرياته إلى جانب الحسن الثاني. لكنني لم أسمعه يعترف بنصيبه من المسؤولية في ما وقع طيلة ثلاثين سنة من حكم الملك الراحل.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ورغم جرأة التقرير الذي رفعه الوزير الأول السابق مولاي أحمد العراقي إلى أنظار الحسن الثاني بعد انقلاب الصخيرات، والذي نشرته الصحافة مؤخرا، لم أعثر فيه على جملة واحدة يعترف فيها الوزير الأول بمسؤوليته المباشرة في إخفاق الحكومة آنذاك في تدبير الشأن العام للمغاربة. كل ما هناك أن العراقي وصف الحكومة بأنها «لا توجد بها فرق وزارية وإنما صورة كاريكاتورية للحكومة»، وأن «لجان الحكومة المكونة من ثلاثين شخصا لا تستطيع سوى معالجة بعض الملفات التي ليست ذات أهمية». ونسي مولاي أحمد العراقي أن يذكر نصيبه من المسؤولية كوزير أول يعتبر سياسيا رئيسا على الوزراء الكاريكاتوريين الذين يمثلون دور الوزراء أمام الشعب.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لقد كان مولاي أحمد جريئا عندما قال للملك حقائقه الأربع كما يقول الفرنسيون، لكنه كان سيكون أكثر جرأة وانسجاما مع نفسه لو أنه قال للملك أن أحد أسباب انقلاب الصخيرات هو كون الوزير الأول كان أكبر كاريكاتور في الحياة السياسية المغربية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وإلى جانبه كان هناك ثلاثون كاريكاتورا آخر هم وزراؤه. هكذا كانت الصورة الكاريكاتورية لحكومة الدكتور العراقي ستكون منسجمة وواقعية وفيها تلك الأمانة والصدق الذي نفتقده اليوم في الحياة السياسية المغربية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لذلك فما أحوجنا اليوم لإعادة قراءة كتاب مرجعي اسمه «النقد الذاتي» تنكر له حزب الاستقلال، رغم أن كاتبه هو مؤسس هذا الحزب، العلامة علال الفاسي رحمه الله. لأنه درس سياسي وفكري عميق في تحمل المسؤولية وفي الجرأة على قول الأشياء والحقائق بدون خوف أو محاباة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ويكفي أن نعرف أن علال الفاسي تحدث في «النقد الذاتي» حول التعدد في الزواج، وكان طرحه جريئا بالمقارنة مع العقليات المتحجرة في تلك الفترة، ودافع عن كون التعدد في الإسلام ليس هو الأصل وإنما الفرع، وشدد على تقنينه حفظا للمواريث وحقوق المحاجير. وهكذا فما يهللون له اليوم من تطبيق المدونة معتبرين إياه فتحا حداثيا مبينا سبقهم إليه علال الفاسي قبل نصف قرن ودفع ثمنه من رصيده السياسي.&lt;br /&gt;ومن يسمع عباس الفاسي، زوج ابنة علال الفاسي، ووريث حزب الاستقلال من بعده، لا يستطيع تركيب جملتين دون أن يضع بينهما ما يفيد أنه لا يصنع غير تطبيق إرادة جلالة الملك، ويقرأ في كتاب «النقد الذاتي» فصلا يقول فيه علال الفاسي بأن أقرب نظام سياسي إلى النظام الإسلامي هو الملكية البريطانية، حيث الملكة تسود ولا تحكم. الآن يعتبر عباس الفاسي وحزبه مثل هذا الكلام ضربا من الخيانة الكبرى.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ليس هناك حل سحري للتقدم بالمغرب إلى الأمام. الوصفة سهلة وواضحة، على الجميع أن يتحمل مسؤوليته أمام التاريخ، في الخطأ كما في الصواب، في الرخاء كما في الشدة، في العدل كما في الظلم، في الرصاص كما في الورد.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وكل من يريد أن يذكر اسمه فقط في «الصفحات المشرقة» للتاريخ دون صفحاته المظلمة، عليه أن يفهم أن التاريخ ليس قائمة طعام يمكن أن تختار منها ما يناسبك وترفض ما لا يروق لك. التاريخ مثله مثل الديمقراطية، إما أن تأخذها كاملة أو تتركها كاملة. الوقوف في الوسط، مثل ما يفعل المغرب اليوم، ليس هو المكان الأكثر أمانا بالضرورة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;العدد 586  الاربعاء 6 اغسطس 2008&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/2409743171742728658-1186875163116360531?l=chof-tchof.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://chof-tchof.blogspot.com/feeds/1186875163116360531/comments/default' title='Publier les commentaires'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=2409743171742728658&amp;postID=1186875163116360531' title='0 commentaires'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2409743171742728658/posts/default/1186875163116360531'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2409743171742728658/posts/default/1186875163116360531'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://chof-tchof.blogspot.com/2008/09/blog-post_6749.html' title='الآخرون'/><author><name>King</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://bp1.blogger.com/_pZSz0o4afLg/SGbjXqvzOHI/AAAAAAAAAJs/zVA0CbDEoVw/S220/3010_63.135.102.210_27751.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-2409743171742728658.post-3153417470903476092</id><published>2008-09-18T03:44:00.003-07:00</published><updated>2008-09-18T04:34:42.531-07:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='غشت 2008'/><title type='text'>قميص عثمان</title><content type='html'>&lt;div style="text-align: right;"&gt;يبدو أن حرارة الصيف لا تناسب مزاج البعض في المغرب. فبمجرد ما تكتب حول أخبار بعضهم حتى يشهروا لسانهم الطويل ويشرعوا في سبك وشتمك. دون أن ينسوا تطبيق المثل المغربي الذي يقول «ضربني وبكى سبقني وشكى». بحيث «يعرقون» لك وفي الأخير يشرعون في الشكوى للقراء واتهامك بشتمهم وسبهم والتدخل في حياتهم الخاصة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فماذا قلنا حتى يقرر كل هؤلاء تشكيل جسم واحد مرصوص إذا «مرض» عضو واحد فيه تداعت له سائر «الأعضاء» بالسب والشكوى. لنبدأ بسعادة «النقيب» زيان، والذي رفع ضدنا دعوى قضائية الأسبوع الماضي بتهمة نشر خبر زائف، وتهافتت وكالة المغرب العربي للأنباء على تلقف الخبر ونشره، كما لو أنها حققت فتحا إعلاميا كبيرا. كل ذنبنا أننا نشرنا خبرا حول سعادة «النقيب» يتعلق برفع إحدى زبائنه لدعوى قضائية ضده بسبب أرض كان يترافع صاحبنا حولها قبل أن يقرر اقتناءها من أصحابها بدون رغبتهم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;والقضية موجودة في المحكمة ولا يستطيع النقيب أن ينفيها، كما أننا تكلمنا مع محاميه وأعطانا تصريحا بخصوص القضية. فهل سيرفع زيان دعوى ضد محاميه بسبب التصريح حول خبر كاذب. وبسبب نشر هذا الخبر اتهمني زيان في الجريدة التي أصبح المالك الرئيسي لأسهمها، وحولها إلى منبر يبتز فيه بكتاباته الركيكة القضاة الذين يترافع أمامهم، بكوني شاذا جنسيا وسلكوط.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السيد شباط، عمدة فاس الذي يفتخر بأميته ويعتبرها علامة من علامات النبوة، لم يجد بدوره ما يدافع به عن نفسه بخصوص الاتهامات الموجهة إليه عندما فوت أراض للضحى بأسعار بخسة، سوى أن يصفني بالجدي والمرتشي الذي يقبض من ولي نعمته ويكتب ما يوحى به إليه. وبالإضافة إلى الشتم والقذف يلجأ شباط كعادته إلى التهديد.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أما الإخوة في «الصباح» فيبدو أنهم لم يتقبلوا كل تلك المعلومات التي سقتها في عمود سابق حول علاقة نادية صلاح، رئيسة تحرير «ليكونوميست» بمجموعة الضحى وحكاية دخولها إلى الصحافة بالمغرب عبر بوابة «لوبنيون»، ووقفتها «التاريخية» هي وجريدتها مع زميلها في رأسمال الجريدة، السعيدي وزير الاقتصاد والخوصصة، في قضية السب والقذف التي رفعها ميلود الشعبي ضده.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وكلفت نكرة اسمه أبو عثمان لكتابة مقال ليس فيه «ما تهز باللقاط»، وصفني بالحطيئة الذي يوظف «جهله وسلاطة لسانه في سب الناس وهجائهم وتلفيق التهم إليهم». فعدت إلى مقالي حول نادية صلاح أبحث عن السب والهجاء والتلفيق فلم أعثر على شيء من ذلك، بل بالعكس، كل ما عثرت عليه هو معلومات حقيقية لم يستطع «مرتكب» المقال أن ينفيها. إلا واحدة أعترف أنني أخطأت فيها وهي جنسية نادية صلاح الفرنسية عوض البلجيكية كما قلت. وأنا أعتذر بسبب هذا الخلط، خصوصا للسيد والدها المتخصص في تربية الخنازير في ضيعته بلابروطون بشمال فرنسا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وبغض النظر عن كون مقال «أبو عثمان» المتشنج والذي كلفته رئيسته بكتابته، لا يتوفر على شروط الرد ولا التوضيح، فإن لديه رغم ذلك مزية واحدة، وهو أنه لا ينفي بوضوح الخبر الذي نشرته «لوجورنال» حول وجود صفقة لشراء أسهم من طرف الصفريوي في مجموعة «إكوميديا» التي تصدر «الصباح» و«ليكونوميست» و«راديو أطلنتيك». وقد كنا ننتظر نفيا قاطعا لوجود هذه الصفقة عبر بيان واضح، فإذا بنا نقرأ الجملة التالية «مجموعة «إكوميديا» ليست في شراكة مع مجموعة «الضحى» وادعاء ذلك هو هراء متعمد». ولسنا نعرف من تحدث عن «شراكة» بين المجموعتين العقارية والإعلامية، لكي يستحق هذا التوضيح. وأنا عندما كتبت حول الموضوع تكلمت عن خبر في «لوجورنال» حول شراء الضحى لأسهم في مجموعة «إكوميديا» ولم أتحدث عن شراكة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt; فالشراكة موجودة بين المجموعتين منذ سنوات، ويكفي أن يراجع «الإخوة» في «ليكونوميست» رقم معاملاتهم السنوي مع «الضحى» لكي يعرفوا أن شراكتهم مع شركة الصفريوي مبنية على «إسمنت» مسلح.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولعل أكبر كذبة أراد «أبو عثمان» ترويجها عبر رده، هي أن نادية صلاح لم يسبق لها أن عملت في وزارة المالية، وكأنني قلت أن نادية صلاح كانت موظفة في هذه الوزارة. والحال أنني كتبت أن نادية صلاح كانت تذهب إلى وزارة المالية على عهد برادة لكي تأحذ الوثائق والإحصائيات الرسمية لكي تشتغل عليها في إعداد صفحتها الأسبوعية الاقتصادية بجريدة «لوبنيون». ومن كثرة ترددها على الوزارة خصص لها برادة مكتبا صغيرا تجلس فيه كلما جاءت لكي تشتغل.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كما أن «أبو عثمان» الذي اتهمني بالافتراء على خالد الجامعي عندما قلت بأنه هو الذي أخذ بيد نادية صلاح عندما بدأت في «لوبنيون»، وبأن خالد الجامعي لم يكن رئيس تحرير وإنما كان مجرد صحافي مثلها عندما بدأت نادية صلاح مشوارها الصحافي. فليسمح لنا «الزميل» أبو عثمان أن نذكره نحن أيضا بأنه لا يمكن الإفتراء سوى على الأموات، فخالد الجامعي لازال حيا يرزق وما عليه سوى أن يسأله هل كان رئيسا للتحرير أم لم يكن، والحال أن الجميع يعرف، بما في ذلك نادية صلاح التي كان لخالد الفضل في إنزالها من مكتب مغبر للأرشيف إلى هيئة التحرير، أن الجامعي كان يدير رئاسة تحرير «لوبنيون».&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولكي يختم «أبو عثمان» شرحه للواضحات، دون أن يدري أن شرح الواضحات من المفضحات، يقول بأنني عندما دخلت إلى معمعة الصراع بين الفاعلين الاقتصاديين الشعبي والصفريوي فعلت ذلك انطلاقا من دور «كاري حنكو»، كما تبين للجميع بعد هدوء العاصفة. «فالاقتصاد له قواعده والبوليميك لديه أسسه المبنية على تبادل الحجج العلمية والبراهين والنظريات والمرجعيات الفكرية والاطلاع الواسع على المراجع. لكن هذا يبدو بعيد المنال عن إدراك صاحبنا بسبب جهله المركب وسلاطة لسانه دون احترام للأحياء والأموات». انتهى كلام العالم العلامة، بحر العلوم الفكرية، الحجة الاقتصادي التحرير، السيد أبو عثمان. قبل أن يقرر إبراز مواهبه «الأدبية» في حفظ الشعر العربي ويسوق بيت الحطيئة الذي يصدق علي والذي يقول فيه الحطيئة في هجاء نفسه «فقبح من وجه وقبح من حامله».&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ويبدو أن «ليكونوميست» و«الصباح» طبقتا بالحرف هذه الدروس الصحافية التي يشنف بها «أبو عثمان» أسماعنا عندما نشرت أربع صفحات كاملة للتعريف بمجموعة الضحى في الوقت الذي كانت فيه المهنية تقتضي أن تكتب الجريدتان حول الأسباب التي كانت سببا وراء اندلاع «قضية الضحى»، فمن هو «كاري حنكو» الحقيقي يا أستاذنا الجليل أبو عثمان.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إن القاسم المشترك بين كل هؤلاء الشتامين الذين تخصصوا منذ صدور العدد الأول من «المساء» في سبي وقذفي بأقذع النعوت والأوصاف، هو أنهم جميعهم يلجؤون إلى السب والشتم كطريقة وحيدة للرد على الانتقادات والأخبار التي تتعلق بهم والتي لا يروقهم محتواها. ومن خلال ردودهم المتشنجة يحاولون إعطاء الإنطباع لقرائهم بأنني لا أفعل طوال الوقت سوى شتم الناس وسبهم والمس بحياتهم الشخصية وتلفيق التهم لهم. والحال أن ما ننشره ليس سوى أخبار ووقائع حقيقية نتحرى حولها ونعززها بالأدلة الدامغة. وعندما يشعر هؤلاء بالإحراج يلجؤون إلى أبسط الحلول وهي السب والشتم. ثم بعدها يلصقون هذه التهمة بنا، مع أن من يراجع مقالاتنا لا يعثر على كلمة سب أو قذف واحدة في حق أي واحد منهم. اللهم إذا كان نقل أفعال بعضهم وسلوكاتهم و«صفقاتهم» للرأي العام يعتبر في نظرهم قذفا وسبا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;والغريب في ردود فعل هؤلاء الإخوان أنهم جميعهم يختمون ردودهم بالتهديد بالعودة إن عدت من جديد للكتابة عنهم. ف«الزميل» شباط ختم مقالته بالعبارة التالية «لعلنا نكتفي الآن بهذه الملاحظات، وإن عدتم عدنا»، و«الزميل» أبو عثمان ختم رده هكذا «ونكتفي بهذا عل صاحبنا يصحح معلوماته ويراجع حساباته، وإن عاد إلى الموضوع، عدنا لدراسة وضعيته الشاذة».&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أقول للسيد أبو عثمان، يمكنك أن تعود متى أحببت، لكن هذه المرة إذا عدت لا تنسى اسمك الحقيقي في البيت. لأننا سنكون سعداء بالتشرف بمعرفة اسمك الكامل يا سيد أبو عثمان.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;العدد 585  الثلاثاء 5 اغسطس 2008&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/2409743171742728658-3153417470903476092?l=chof-tchof.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://chof-tchof.blogspot.com/feeds/3153417470903476092/comments/default' title='Publier les commentaires'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=2409743171742728658&amp;postID=3153417470903476092' title='0 commentaires'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2409743171742728658/posts/default/3153417470903476092'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2409743171742728658/posts/default/3153417470903476092'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://chof-tchof.blogspot.com/2008/09/blog-post_8962.html' title='قميص عثمان'/><author><name>King</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://bp1.blogger.com/_pZSz0o4afLg/SGbjXqvzOHI/AAAAAAAAAJs/zVA0CbDEoVw/S220/3010_63.135.102.210_27751.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-2409743171742728658.post-5517187676682258664</id><published>2008-09-18T03:44:00.002-07:00</published><updated>2008-09-18T04:29:10.575-07:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='غشت 2008'/><title type='text'>ضربة شمس</title><content type='html'>&lt;div style="text-align: right;"&gt;عادت بي صورة فرسان الرحامنة الذين احتجوا فوق جيادهم على عدم تقديم المساعدة الطبية لأحد زملائهم عندما سقط عن صهوة جواده بسبب أحد مسؤولي الأمن الذي نهره، إلى سنوات السبعينات والثمانينات. فقد استدعي الفرسان إلى متابعة الخطاب الملكي يوم عيد العرش في تلفزيون العمالة حيث يصطف المنتخبون والأعيان والموظفون الرسميون أمام الشاشة ويتابعون بخشوع خطاب الملك.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وكأن المغرب لم يتغير منذ ثلاثين سنة الماضية. نفس الطقوس العتيقة والمضحكة أحيانا تتكرر. مع فارق بسيط هو أن فرسان «العهد الجديد» ليسوا كفرسان العهد القديم. والدليل على ذلك أن فرسان الرحامنة قاموا بمسيرة احتجاجية نحو عمالة الإقليم احتجاجا على تأخر وصول الوقاية المدنية لإسعاف زميلهم حتى قبل أن يستمعوا إلى خطاب الملك. إلا أن أحد المسؤولين نبههم إلى أنه ليس من اللائق أن يتركوا سيدنا يخطب وحده في التلفزيون، ولذلك فعليهم أن يستمعوا إلى الخطاب أولا «وديك الساعة يحن الله».&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;في «العهد القديم» كان المقدمون والشيوخ يتكفلون باستدعاء المرضي عنهم من التجار والأعيان و«المتعاونين» لمتابعة الخطاب الملكي في تلفزيون العمالة الملون. وبمجرد ما ينهي الملك خطابه بآيته المفضلة «وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمومنون»، ينتشر المدعوون حول المائدة ليملؤوا بطونهم وجيوبهم بحلوة سيدنا، مبررين جشعهم وقلة مروءتهم بالبركة التي في الحلوة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;اليوم في حفل الولاء الذي نظم هذه السنة في فاس عوض أن يأخذ بعض المدعوين البركة أخذوا ضربة شمس. وسقط بعضهم مغشيا عليه بساحة المشور بمدينة فاس، حيث درجة الحرارة تتجاوز الأربعين. فحرس المشور صارمون ولا يسمحون للمدعوين بإدخال قنينات الماء معهم. وشخصيا أشفقت على هؤلاء المدعوين من وزراء ومنتخبين وأعيان الذين جاؤوا من كل فج عميق في بداية غشت الحار هذا لكي يقفوا ملفوفين مثل قوالب السكر في ذلك الزي المعقد الذي يشبه الكفن، بطرابيشهم الحمراء الملفوفة بدورها في قب جلابيبهم الحريرية التي يلبسون تحتها طبقات سميكة من الثياب، وينتعلون بلاغي جلدية بعد أن يغلفوا أرجلهم بجوارب بيضاء. عوض أن يكونوا «مشبحين» فوق فوطة على الرمل واضعين أرجلهم في مياه البحر، منصتين إلى صوت الموج وهو يداعب الرمل. عوض الاستماع إلى «قايد» المشور وهو يصرخ بأعلى صوته «كاليكم سيدنا الله يرضي عليكم»، «كاليكم سيدنا الله يهديكم».&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أحد المشاركين في حفل ولاء هذه السنة قال لأحد الصحافيين أنه شعر بالخشوع عندما كان يركع أمام الملك. ولو كنت مكان الصحافي لسألته هل يا ترى يشعر بنفس الخشوع عندما يركع بين يدي الله في صلاته. هذا على افتراض أنه يصلي. فهناك بعض الوزراء والمنتخبين والولاة والعمال لا يعرفون موقع القبلة ولا يركعون في حياتهم سوى مرة واحدة كل عام، أمام الملك.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مشارك آخر في حفل الولاء الأخير قال بأن الملك الجديد، وها قد مرت عشر سنوات على اعتلاء محمد السادس للعرش ومازال البعض يناديه بالملك الجديد، ليس كوالده ولم يترك ضيوفه ينتظرون تحت الشمس طويلا، بل وضع لهم في مدخل المشور خياما مكيفة فيها موائد الرحمان. وطبعا فالبوجاديون الذين يحضرون حفل الولاء أول مرة لا يعرفون عواقب الإكثار من شرب العصائر والمياه المعدنية وكؤوس الشاي. لذلك تراهم بعد ساعة من «التغلاق» يتحرزون في أماكنهم من شدة انتفاخ مثاناتهم. وطبعا فمن غير المسموح به في بروتوكول المشور أن يغادر الضيف مكانه بحثا عن مرحاض. فمراحيض قصور سيدنا ليست مفتوحة أمام مثانات وأمعاء العوام والهوام من الرعية. فضلا عن أن كل من يدخل المشور يتم تفتيشه حتى آخر ثنية في جلبابه، وليس هناك مجال للخروج من جديد والعودة إلى المشور.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt; وكم هم محظوظون ضيوف الملك الجديد الذين يأتون لتأكيد ولائهم وتشبثهم بأهداب العرش، فالملك لم يتأخر عليهم كثيرا، وهذا من حسن حظهم، لأنه لو تأخر عليهم وهم واقفون تحت شمس فاس في غشت، لوجد أغلبهم مغشيا عليه وسط ساحة المشور. كما أن حفل الولاء لم يتعد نصف ساعة من الركوع. قلت كم هم محظوظون لأن الذين حضروا حفلات الولاء في عهد الحسن الثاني يعرفون ماذا يعني الإنتظار. فالحسن الثاني كان معروفا بكونه «نوام الضحى»، أي لا يستطيع أن يقوم من فراشه إلا بعد الثانية عشرة. وكان الضيوف يصلون إلى المشور مع ساعات الصباح الأولى، وبمجرد ما يتم تفتيشهم يدخلون إلى قاعة انتظار ويجلسون بانتظار «خروج» الملك عليهم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولأنه كان ممنوعا على أي واحد من الضيوف التزحزح من مكانه، خوفا من الجنرال مولاي حفيظ الذي كان يضرب الوزراء تحت ضلوعهم لكي يطوي الواحد منهم على اثنين عندما يرى أن انحناءته أمام الملك ليست بالتقويسة الكافية التي يتطلبها البروتوكول المخزني، فقد كان بعض الوزراء والمنتخبين والأعيان الذين يعانون من أمراض السكري والبروستات الذين يحتاجون إلى التبول بين وقت وآخر، يلجؤون إلى لبس حفاظات «إكسطرا لارج»، تحسبا للطوارئ. وعندما يحتاج أحدهم إلى قضاء حاجة من حوائجه، يفعلها تحته. وكم حاجة قضيناها بتركها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;والشيء نفسه كان سائدا في جلسات الدروس الحسنية التي يأتون بالضيوف الذين سيقاسمون الحسن الثاني جلسته في المسجد ساعات قبل انطلاقها. ويمنع عليهم موظفو البروتوكول مجرد تغيير «التربيعة»، فالأحرى تغيير المكان.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وعلى الذين يؤاخذون الملك الجديد على تشبثه بطقوس حفل الولاء الذي ورثه عن أجداده بتفاصيله التي تأباها النفس الحرة الأبية، أن يشكروا الله لأن الملك الحالي ليس كوالده الذي كان يفرض على كل أعيان المدينة وعاملها ومنتخبيها أن يصطفوا أمام القطار الملكي الذي سيمر أمامهم ويركعوا له. وقد شاهدت مشهدا مماثلا في مدينة المحمدية سنوات الثمانينات يقتل من الضحك. خصوصا عندما اصطف الإخوة فوق مرتفع يمر من أمامه القطار في مدخل المحمدية، ووقفوا ينتظرون منذ الصباح الباكر مرور القطار. وبعد ساعات من الانتظار تحت الشمس، مر القطار الملكي أمامهم كالبرق، وركع الإخوان، وهم يتنفسون الصعداء من دون شك، وقبل أن يرفعوا رؤوسهم المطربشة كان القطار قد وصل إلى بوزنيقة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;في تلك السنوات السوداء كان عيد العرش يدوم أسبوعا كاملا، وكل الحرفيين والعمال كانوا مجبرين على تنظيم احتفالهم الخاص بهم بعد أن يكتروا محلا لذلك. وهكذا كانت تنتعش حرف منسية كمهنة الخطاطين الذين لم تكن لديهم مشاكل سياسية في أن يجمعوا بين كتابة شعارات الأحزاب المعارضة والنقابات في فاتح ماي وبين أن يكتبوا عبارات الولاء والإخلاص والتشبث بأهداب العرش العلوي المجيد. والمضحك في عهد الحسن الثاني هو أنه كان يريد أن يكون الأول في كل شيء، فهو الرياضي الأول والقناص الأول والفنان الأول والمخترع الأول.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ومن شدة خوف الحرفيين على أرزاقهم فقد كانوا جميعهم يعلقون لافتات يهدون فيها هذا السبق لملكهم. فالرياضيون كانوا يعلقون فوق منصة حفلتهم «الرياضيون يحتفلون بعيد الرياضي الأول»، و جمعية الصيادين والقناصة كانوا يعلقون لافتة تقول «القناصون يحتفلون بعيد القناص الأول»، ومن شدة ما كان بعض الحرفيين على نياتهم فقد أوشك الجزارون في أحد الأعياد أن «يخرجوا» على مستقبلهم عندما رفعوا لافتة كتبوا عليها «الجزارون يحتفلون بعيد الجزار الأول». فسارع الخليفة والباشا إلى إنزال اللافتة و«ترياب» حفلة الجزارين.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;اليوم ليس المغاربة مجبرين على طلي «الجير والصباغة» لبيوتهم كلما اقترب عيد العرش أو عيد الشباب أو عيد المسيرة. فالمقدمون والشيوخ الذين كانوا يتولون مهمة طرق أبواب المواطنين لأمرهم بتزيين بيوتهم لم يعودوا يتلقون هذا الأمر. كما أن وضع الرايات فوق بيوت المنازل لم يعد واجبا وطنيا. والبعض استثمر قماش الرايات التي «شاطت» لديه في «تزييف» الكؤوس في المطبخ.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الراية اليوم لم يعد يحملها المقاومون وقدماء جيش التحرير، بل أصبحت تتحزم بها الداودية صاحبة الكمانجة، ونجاة عتابو، والداودي والشاب خالد وكل من صعد منصة وأخذ المايكروفون، ومعه شيك سمين.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هؤلاء هم الوطنيون الجدد، الذين يمسحون عرقهم بالراية المغربية وهم يغنون حول البار والكباري والبابور. نهاية حزينة لراية لم يعلمونا كيف نحبها دون أن نفكر في كل القياد والمقدمين والشيوخ الذين كانوا يجبرون آباءنا على اقتنائها وتعليقها فوق السطح، إلى أن يمر العيد ثم ننزلها بانتظار عيد آخر.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;العدد 584  الاثنين 4 اغسطس 2008&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/2409743171742728658-5517187676682258664?l=chof-tchof.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://chof-tchof.blogspot.com/feeds/5517187676682258664/comments/default' title='Publier les commentaires'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=2409743171742728658&amp;postID=5517187676682258664' title='0 commentaires'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2409743171742728658/posts/default/5517187676682258664'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2409743171742728658/posts/default/5517187676682258664'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://chof-tchof.blogspot.com/2008/09/blog-post_2953.html' title='ضربة شمس'/><author><name>King</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://bp1.blogger.com/_pZSz0o4afLg/SGbjXqvzOHI/AAAAAAAAAJs/zVA0CbDEoVw/S220/3010_63.135.102.210_27751.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-2409743171742728658.post-8793973347142734303</id><published>2008-09-18T03:44:00.001-07:00</published><updated>2008-09-18T04:18:09.159-07:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='غشت 2008'/><title type='text'>الحلم المؤجل</title><content type='html'>&lt;div style="text-align: right;"&gt;اسمحوا لي أن أعود اليوم إلى جملة مهمة قالها وزير الحسن الثاني الأول، الدكتور مولاي أحمد العراقي، في تقريره الذي أعده للملك بعد انقلاب الصخيرات. قال الدكتور «الكل صار اليوم يتساءل حول المستقبل، ومهما كان حظ كل واحد منا من المسؤولية، فليس هذا وقت النواح وإنما هو وقت الإصلاح. ولإصلاح هذا الوضع، فمن المستعجل جدا إعادة التفكير بشكل أساسي في عدد من المشاكل. إذ ينبغي إعادة الترشيد في عدد من المجالات».&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولعل أكثر المجالات المحتاجة إلى الإصلاح في مغربنا الحالي، والتي ظلت حجرا مزعجا في حذاء المملكة، هو القضاء. وليس صدفة أن الملك في كل مرة يخطب على شعبه يتعرض لإصلاح القضاء، حتى صرنا نخمن الكلمات والعبارات التي سيقول قبل أن ينطقها في التلفزيون.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الجميع يعرف أن إصلاح القضاء في هذه البلاد ليس بيد شخص آخر غير الملك. فالدستور يعطيه الصلاحيات الكاملة لإطلاق هذا الورش متى أراد. ويبدو أننا سمعنا ما يكفي من الكلام حول ضرورة إصلاح القضاء وكيف أنه بدون هذا الإصلاح سيظل المغرب متعثر الخطوات. إن هذا الكلام المكرور يذكر كثيرا بما قاله الدكتور العراقي عندما نصح الحسن الثاني بداية السبعينات بأن الوقت ليس وقت نواح وإنما وقت إصلاح. لقد فهم الجميع، وبالأمثلة التوضيحية، أن القضاء في المغرب يشكل عائقا كبيرا أمام تقدم المملكة. المطلوب اليوم بعد التشخيص الذي طال أمده المرور إلى المرحلة الثانية من العلاج، وهي إدخال هذا القضاء لغرفة الجراحة لاستئصال كل الفساد الذي يلطخ صوره الإشعاعية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إصلاح القضاء ليس نزهة. إنه عمل شبيه بالإنقلاب الأبيض الذي سيترك ضحايا ومعطوبين ويتامى. لأن فتح جبهة الإصلاح في القضاء يتطلب وجود إرادة لمقاومة «اللوبي» المتحكم في دواليبه. وهو «لوبي» قوي ومنظم ومتجذر في المؤسسة المخزنية للممكلة. يمكن أن نتحدث عن أخطبوط قوي تمتد أذرعه في كل الاتجاهات، لكن رأسه يوجد في عاصمة المملكة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إنه من العبث أن نعول على الأحزاب السياسية المشاركة في الحكومة للمشاركة في هذه العملية الانقلابية، فقد أثبت عباس الفاسي الوزير الأول أنه من أشد المدافعين عن القضاء في نسخته الحالية. رغم أنه قال في القضاء على عهد بوزوبع ما لم يقله مالك في الخمر. وقال قولته المشهورة للقضاة عندما نصحهم بالاستماع إلى ضمائرهم وليس إلى هواتفهم. كان ذلك فقط بسبب تجرؤ القضاء على عهد الاشتراكي بوزوبع على متابعة مرشحين استقلاليين بتهمة الفساد بعد التنصت على مكالماتهم الهاتفية حيث يتحدث بعضهم عن المواطنين كما يتحدثون عن الدواب في الأسواق.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وهكذا اكتشفت الأحزاب المشاركة في الانتخابات التي لديها مرشحون متابعون قضائيا بالفساد الانتخابي، الحديث حول إصلاح القضاء. خصوصا عندما تابعوا كيف حكمت محكمة مراكش بالبراءة لصالح مرشح اتحادي كان متهما بالفساد الانتخابي، في الوقت الذي أدين فيه مرشحون من أحزاب أخرى بالسجن والحرمان من الترشيح.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وعندما فهمت تلك الأحزاب أنه لا قدرة لها على فرض الإصلاح على مؤسسة القضاء من أجل تخليص المغرب من هذا الأخطبوط، فكروا في خلاصهم الفردي. وهكذا عرضوا على البرلمان قبل انتهاء ولايته قانونا يحميهم ويحمي مرشحيهم البرلمانيين من التنصت على هواتفهم. فالانتخابات على الأبواب، وخوفا من أن يتكرر نفس الفيلم من جديد، ويجد بعض المرشحين أنفسهم في المحاكم عوض قبة البرلمان، فقد سارعوا إلى حماية مياههم الإقليمية وتأمين حدودهم تحسبا لكل تنصت محتمل.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وهنا نطرح سؤالا عفويا، إذا كانت هذه الأحزاب ليست لديها نية لاستعمال الغش في الانتخابات، فلماذا تخاف أن تتنصت المخابرات على مكالماتها. يجب هنا أن نتذكر ما قاله عباس الفاسي لمرشحيه قبل الانتخابات الأخيرة، عندما نصحهم باستعمال الهاتف المحمول عند الضرورة فقط. يقول المغاربة في مثل هذه المواقف «مول الفز كيقفز».&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ثم إن برلمانا تصوت فيه لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بالإجماع لصالح إسقاط المتابعة عن يوسف التازي المتابع في قضية فساد مالي لا علاقة لها بالسياسة أو المعارضة البرلمانية، لا يستحق أن ننتظر منه حمل لواء إصلاح القضاء. ويكفي أن نعرف أن هناك حوالي مائة وثمانين طلبا تقدم بها برلمانيون من مختلف الأحزاب والفرق البرلمانية إلى لجنة العدل والتشريع لإسقاط المتابعة ضدهم في قضايا مختلفة ليست لإحداها علاقة بعملهم النيابي. يعني قضايا تتعلق بالشيك بدون رصيد وباستغلال النفوذ والفساد الأخلاقي وغيره من الجرائم والمخالفات التي لا تعفي أصحابها من المتابعة ولو بوجود حصانة برلمانية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt; فالحصانة البرلمانية أوجدها المشرع لكي تحمي البرلماني من المتابعة القضائية في علاقة بعمله النيابي، أي أن الحصانة تحمي المعارضة البرلمانية مثلا من متابعة الأغلبية لها قضائيا في حالة التعبير عن رأيها المعارض داخل البرلمان.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولعل أبرز مثال عن عجز الحكومة والبرلمان عن تبني موقف واضح من إصلاح القضاء، هو صمتهم المخجل عندما أهين القضاء من أعلى مراتبه إلى أدناها بإلغاء حكم البراءة في حق العفورة وأعيدت محاكمته من جديد أمام نفس قضاة المجلس الأعلى الذين حكموا عليه بالبراءة. وسكتت الحكومة والبرلمان عندما أهان شباط عمدة فاس قضاة المجلس الجهوي للحسابات ووصفهم بالإرهابيين. وعوض أن يتخذ عباس الفاسي الوزير الأول إجراءات تأديبية في حق زميله في الحزب، ذهب ليطلب من الميداوي رئيس المجلس الأعلى للحسابات أن يتكلم مع قضاته ويجبرهم على التخلي عن مقاضاة شباط.&lt;br /&gt;عندما يهين عمدة فاس القضاء أمام الجميع ويقف هذا القضاء عاجزا عن متابعته، عندما يضبط الأمن عمدة الرباط متلبسا بشراء أصوات ناخبيه الذين أتى بهم في حافلات الجماعة إلى بيته، وبعد أشهر من التأجيل يخرج من القضية بريئا براءة الذئب من دم يوسف، نفهم أنه لا الحكومة ولا البرلمان لديهما القدرة على تنظيف آلة العدالة من كل الصدأ الذي يعلوها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وإذا كانت هذه المؤسسات عاجزة عن مواجهة هذا «اللوبي»، فمن يا ترى يمكنه أن يفعل ذلك. ليس هناك غير شخص واحد يملك مفاتيح هذه الآلة الجهنمية التي أصبحت أداة لتصفية الحسابات السياسية والاقتصادية للمجموعات الباحثة عن النفوذ في مغرب أصبح المال الوسخ هو قانونه الأسمى.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إن الملك لديه مسؤولية كبرى في هذا الإصلاح. لأن العدل أساس الملك، وبدون عدل سيكون على المؤسسة الملكية أن تواجه تبعات الظلم الذي تنطق به محاكم كثيرة في المملكة باسمها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إن إصلاح القضاء ليس هو ترصد مقالات الصحافيين والبحث عن هفواتهم، وأحيانا من أجل الانتقام منهم، للحكم عليهم بالسجن والغرامات المالية التي تنتهي بهم إلى الإفلاس. وإنما إصلاح القضاء هو أن يكون ثلاثون مليون مغربي سواسية أمامه، بغض النظر عن أسمائهم العائلية وانتماءاتهم الحزبية أو المالية. يعني أن كل هؤلاء «المحميين» الذين لا تطالهم القوانين والذين لازالوا يعيشون كما عاش آباؤهم أيام الحماية تحت ظل ظهائر التوقير والاحترام أو تحت حماية «البرتقيز» و«السبليون» و«النجليز»، في مأمن من التعرض للتتريك من طرف المخزن، يجب أن يفهموا أنهم يستطيعون أن يظلوا متمتعين بالحماية إذا أرادوا، ولكن حماية القضاء العادل، وليس حماية الظلم والجور والطغيان.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يجب أن يفهم كل من يريد أن يشارك في هذا الانقلاب الأبيض على الفساد القضائي في المغرب أن الصحافة المستقلة الجادة والملتزمة بقضايا الأمة وتاريخها وهويتها ودينها وقضاياها العادلة، ستحارب معه بثبات في نفس الخندق. لأنه لم يحدث في تاريخ الدول الديمقراطية أن تم الانتقال من عهد القضاء الفاسد إلى القضاء العادل بدون التحالف مع الصحافة المستقلة والجادة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;القضاء الفاسد يحارب الصحافة المستقلة بشراسة لأنه يعرف أن وجودها يهدد مصالحه ويقصر عمره ويضيق الخناق على مصالحه. الأحزاب لديها ما يكفي من نقط الضعف لكي تلتزم مقراتها كلما «حمر» القضاء عينه في وزرائها ونوابها. البرلمان تحول إلى مؤسسة لتبييض سمعة نوابه المتابعين قضائيا وإسقاط المتابعة عنهم، والتصويت لصالح قوانين تحمي هواتف أعضائه من آذان الحموشي وياسين المنصوري الطويلة، حتى يتحدثوا في صفقاتهم الانتخابية براحتهم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سيكون مؤسفا جدا أن يدور العام ونحتفل بعيد العرش ويخطب الملك من جديد حول ضرورة إصلاح القضاء.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يقول الدكتور مولاي أحمد العراقي مخاطبا الحسن الثاني «إن الأمراض بديهية جدا، وكذلك يبدو علاجها أيضا. والأهم اليوم هو إزالة آثار الصدمة عن الشعب، والأخذ بيده، والإجابة عن همه بإصلاحات عميقة وضرورية، تتجاوب مع تطلعاته. وأرجو أن تسامحوني سيدي على تأكيدي مرة أخرى، بأنه بسبب عمق الصدمة، ليس هناك علاج سوى «الصدمة الكهربائية» بالمفهوم الطبي».&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كما ترون، لازال هذا العلاج هو الوحيد الذي يصلح إلى اليوم لإنعاش قلب العدل المتوقف في صدر المملكة.&lt;br /&gt;فمتى سنبدأ أولى الجلسات.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جلسات العلاج طبعا، وليس جلسات المحاكمة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;العدد 583  الاحد 3 اغسطس 2008&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/2409743171742728658-8793973347142734303?l=chof-tchof.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://chof-tchof.blogspot.com/feeds/8793973347142734303/comments/default' title='Publier les commentaires'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=2409743171742728658&amp;postID=8793973347142734303' title='0 commentaires'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2409743171742728658/posts/default/8793973347142734303'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2409743171742728658/posts/default/8793973347142734303'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://chof-tchof.blogspot.com/2008/09/blog-post_112.html' title='الحلم المؤجل'/><author><name>King</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://bp1.blogger.com/_pZSz0o4afLg/SGbjXqvzOHI/AAAAAAAAAJs/zVA0CbDEoVw/S220/3010_63.135.102.210_27751.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-2409743171742728658.post-5274782631613667322</id><published>2008-09-18T03:44:00.000-07:00</published><updated>2008-09-18T03:54:51.520-07:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='غشت 2008'/><title type='text'>وصفة الدكتور العراقي المنسية</title><content type='html'>&lt;div style="text-align: right;"&gt;إذا كان هناك من مسؤول يجب أن يتأمل جيدا التقرير القصير والعميق الذي وجهه مولاي أحمد العراقي الوزير الأول على عهد الحسن الثاني بعد انقلاب الصخيرات، والذي نشرته «لاغازيت»، فهو عباس الفاسي الوزير الأول الحالي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أولا لكي يتعلم منه الجرأة في الحديث إلى الملك، بدون أن يضع بين جملة وجملة عبارات الثناء والولاء والإخلاص والنفاق. وثانيا لكي يتعلم منه القدرة على شرح مكامن الخلل في مملكة الملك، والحلول العاجلة لإنقاذ البلاد من السكتة القلبية، التي تشير كل التقارير الدولية ومؤشرات الظرفية العالمية إلى أننا ذاهبون نحوها ما لم نختر اللجوء إلى ما سماه الدكتور العراقي بالصدمات الكهربائية كحل أخير لإنقاذ هذه الحالة المستعجلة المسماة مغربا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولعل كل من قرأ التقرير القصير والمركز الذي كتبه وزير الحسن الثاني الأول بطلب من هذا الأخير، لفهم الأسباب العميقة التي انتهت بالعسكر إلى تغيير البندقية من كتف إلى كتف وتوجيه فوهاتها نحو الملك في انقلاب الصخيرات الدامي، يخيل إليه أن هذا التقرير كتب بالأمس فقط وليس سنة 1971.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;واضح أن الملوك لا يحبون تلقي النصائح من أحد، إلا العادلون منهم، والحسن الثاني لم يكن أعدلهم، ولذلك فكل الاقتراحات التي اجتهد الدكتور العراقي في تقريره ظلت حبرا على ورق. وخرج الحسن الثاني من انقلاب الصخيرات بمزاج أكثر حدة، وشرع في ارتكاب إحدى أكبر وأبشع حملة اعتقالات سياسية عرفها المغرب المعاصر. ويبدو أن الدكتور العراقي عندما كان يكتب تقريره الطبي حول حالة المغرب الصحية، كان الملك يفكر في بيت الشاعر الذي يقول «وداوني بالتي كانت هي الداء»، ولذلك اخترع أبشع المعتقلات السرية وأرسل إليها معارضيه وعاد إلى ليالي أنسه وجوقه الملكي الذي كان يسيره أكثر مما كان يسير بلاده. وفي الوقت الذي كان وزير الملك يتحدث عن ضرورة «الأخذ بزمام الرأي العام الوطني، الذي يحتاج لأن يؤطر سياسيا، ويربى على المواطنة، وتصله الأخبار بشكل موضوعي وكامل»، كان الملك يفكر في تربية الرأي العام الوطني على الخوف والرعب، مع حرص شديد على أن تصله الأخبار بالشكل الذي يختاره وزيره في الداخلية والإعلام إدريس البصري. فنجح في أن يسلم ولي عهده على العرش شعبا تربى على الخوف والغباء وعدم الإهتمام عوض الاحترام والذكاء والمبادرة، وهو ما نبه إليه الدكتور العراقي في تقريره عندما قال للحسن الثاني «لاشك أن إفراغ الرأي العام من حسه النضالي يشكل خطرا جسيما. من جانب، فهو يخضع لكل أنواع التسميم من قبل المعارضة الوطنية أو الدولية. ومن جانب آخر، لا يجد أي تأطير في المواطنة أو السياسة. فلماذا نندهش إذن من غبائه ومن عدم اهتمامه».&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هذا الكلام قيل قبل سبع وثلاثين سنة، والمدهش أننا لازلنا نسمع اليوم كل من يصعد منصة ويقف أمام ميكروفون يردده مثل ببغاء. وآخرهم فؤاد عالي الهمة الذي اكتشف، متأخرا على ما يبدو، أن هناك إفراغا للرأي العام من حسه النضالي وغيابا للتأطير على المواطنة وعزوفا عن السياسة. ولعل هذا وحده يدل على أن لا شيء مما وصفه الدكتور العراقي لعلاج «المريض المغربي» (مع الاعتذار لمخرج فليم «المريض الإنجليزي»)، تم أخذه بعين الاعتبار. الذي وقع هو العكس تماما، استمر النظام «يدمن» التغذية الدهنية نفسها، ويتعاطى حياة الرفاهية، وينام حتى منتصف النهار، إلى أن وصل نهاية التسعينات إلى حافة السكتة القلبية. فنصحه الأطباء ببيع ممتلكات الشعب للأجانب والاستعانة بثمن ذلك على العيش لفترة إضافية في غرفة العناية الخاصة. وعندما يخطب الملك محمد السادس قبل يومين في خطاب العرش ويقول بأن المغرب بحاجة إلى طبقة وسطى، فهذا يعني ببساطة أن النظام فشل إلى الآن في خلق هذه الطبقة الضرورية لحيوية الاقتصاد الوطني، وكل ما نجح فيه هو استمرار المعاناة من نفس الأعراض المرضية التي شخصها الدكتور العراقي للحسن الثاني قبل سبع وثلاثين سنة عندما صارحه قائلا «لاتوجد هناك فرق وزارية وإنما صورة كاريكاتورية للحكومة، والجماعات تتشكل وتتبدل وفقا للمصالح التي تحكمها اللحظة. وفوق ذلك، فالوزراء في غالبيتهم لا يحظون بالفرصة للاقتراب من جلالة الملك إلا نادرا، ما يفسر في الغالب الظلام الدامس الذي يجدون أنفسهم فيه بخصوص النوايا الحقيقية للملك حول الملفات الكبرى، وبالتالي يسود التأجيل والمحاباة والبحث عن التعليمات عبر الطرق الموازية والتدخل المقصود أو غير المقصود للأشخاص المقربين من الملك بكل ما يحمل ذلك من تنازلات.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;باختصار، كل وزير يسبح بكل ما أوتي من قوة على أمل الحفاظ على نفسه، فالشعور بفقدان الأمان يولد الفساد والخوف من الغد، وأمثلة الإفلات من العقاب توقع في نهاية المطاف بأكثر الناس نزاهة».&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سبع وثلاثون سنة بعد كتابة هذا الكلام، كانت الصحافة المستقلة كلها تتساءل لماذا لا يجتمع الملك محمد السادس بوزرائه كما ينص على ذلك الدستور. وذهب البعض إلى التساؤل حول مصير مشاريع القوانين التي ترهن حاضر ومستقبل البلد، والتي بدون توقيع الملك عليها لا يمكنها العودة إلى البرلمان. بعد سبع وثلاثين سنة من حديث الدكتور العراقي عن قلة النظر التي يعطيها الحسن الثاني لوجوه وزرائه، لازلنا إلى اليوم نتحدث عن الشيء نفسه بالنسبة للملك محمد السادس ووزرائه. وما يفسر ذلك هو تفضيل الملك للتعامل مع ما أسماه الدكتور العراقي «الطرق الموازية»، أي حكومة الظل المكونة من المقربين من الملك ومن مستشاريه وأصدقاء دراسته القدامى.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هناك جملة خطيرة وعميقة ضمنها الدكتور العراقي تقريره وهي أن «أمثلة الإفلات من العقاب توقع في نهاية المطاف بأكثر الناس نزاهة». ما معنى ذلك، معناه أن الملك إذا لم يأخذ على عاتقه تقديم المفسدين من وزرائه ومعاونيه وموظفيه السامين إلى القضاء لكي يقول كلمته فيهم، فإنه يعطي الضوء الأخضر لأكثر هؤلاء نزاهة إلى التخلي عن نزاهته وتقليد المفسدين الآخرين. فالإفلات من العقاب هو التأشيرة الوحيدة التي يحتاجها الفساد لكي يستقر في مملكة ما إلى أن يهد أركانها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هل حوكم وزير واحد في المغرب منذ محاكمة الوزراء الشهيرة على عهد الحسن الثاني بتهمة الإرتشاء. عدا محمد زيان وزير حقوق الإنسان الذي حكم ابتدائيا بأشهر من السجن في محكمة «نانطير» بباريس، بسبب عدم احترام حافلات شركته للقانون، فلا أعرف وزيرا آخر وقف أمام القضاء وذهب إلى السجن.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هذه الأيام تنشر جريدة «إلموندو» الإسبانية سلسة مقالات سمتها «مراجعة للحالة الصحية لثلاثين سنة من الديمقراطية». ومن خلال هذه المراجعة تحقق الجريدة في محاسن ومساوئ الثلاثين سنة الأخيرة التي عاشتها إسبانيا تحت ظل الديمقراطية. وفي عدد الأمس تعرضت الجريدة لقضية هزت الرأي العام الإسباني وهي قضية «ليغال» التي تورطت فيها حكومة فيليبي غونزاليس الإشتراكية عندما اختطفت وعذبت وقتلت إرهابيين من منظمة «إيطا» الباسكية خارج القانون. كانت الصحافة أول من أثار هذه الفضيحة التي انتهت سنة 1998 بتوزيع عشرات السنوات من السجن على رئيس الشرطة ورئيس المخابرات ومسؤولين آخرين في الداخلية والأمن. أما فيليبي غونزاليس فقد كلفته هذه الفضيحة منصبه كرئيس للحكومة بعدما ترشح للانتخابات وخسر أمام اليمين.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الرسالة كانت واضحة، في إسبانيا الديمقراطية ليس مسموحا لأجهزة الدولة أن تعتقل أو تحقق خارج القانون. حتى ولو تعلق الأمر بإرهابيين دمويين يفجرون السيارات الملغومة أمام المدارس والفنادق والمقاهي، ويصفون القضاة والصحافيين وعمداء المدن بالمسدسات الكاتمة للصوت.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;عندنا في المغرب الذي يقول نظامه أنه يؤمن بالديمقراطية، لازالت أجهزة المخابرات والأمن السري يختطفون المتهمين بالإرهاب من بيوتهم ليلا، ويستنطقونهم تحت الضرب والاغتصاب في معتقلات سرية، ومنهم من يقتلونه من فرط التعذيب. وفي الأخير يأتي وزير الداخلية إلى البرلمان ويملك الشجاعة لكي يبرر الاختطاف والاعتقال السري بكونه مجرد شكليات. وكأنه يجهل أن الشكليات هي أهم شيء في المساطر القانونية، وبدون احترامها تسقط المتابعة أصلا. وأمامه مثال القاضي الإسباني الذي خفض قبل أمس في مدريد حكما بخمس عشرة سنة لإرهابيين من «إيطا» بسبب خطأ شكلي اقترفته النيابة العامة في مسطرة المتابعة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولكي تتأكدوا بشكل قاطع من أن تقرير الدكتور العراقي لازال صالحا إلى اليوم ما عليكم سوى أن تتأملوا هذا الوصف السياسي الدقيق لحال السياسيين والإعلام والاقتصاد والممثلين البرلمانيين لمغرب الحسن الثاني بداية السبعينات وشبهه الشديد بمغرب محمد السادس الحالي، يقول الدكتور «فهل من الطبيعي أن تقضي التلفزة والإذاعة وقتهما في تسميم الرأي العام بالموسيقى والتاريخ بدل تربية الشعب، أي دور يقوم به النواب داخل دوائرهم، هل هم فعلا مؤهلون للقيام بمهامهم، أم أنهم يكتفون بوضع أربعة آلاف درهم في جيوبهم ويحلون مشاكلهم الخاصة في كواليس البرلمان. أليسوا منخرطين في اللعبة التي لا طعم لها لبعض القادة الذين يقتنصون اللحظة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هل العالم الاقتصادي المغربي على علم بحقائقنا الحقيقية أم أنه هو أيضا اشتغل بالإشاعة العمومية. والبورجوازية الكبرى منشغلة باقتناص الفرص أكثر منها بتشجيع اقتصاد البلاد، ماهي اختياراتنا الكبرى، هل تناقش أرقامها وهل تطبق كما ينبغي. هل لدينا سياسة للشغل، سياسة زراعية، استراتيجية للتنمية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هل تستجيب سياستنا المدرسية لاستراتيجية على المدى البعيد، أم أنها تكتفي بالعيش على أدنى مستوى لتتجنب الأزمات، باختصار، هل نحن على المسار الصحيح أم لا. لماذا نندهش إذن من اندلاع مأساة كتلك التي وقعت في الصخيرات».&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ما أشبه الليلة بالبارحة، نفس برامج الأغاني والتاريخ المجيد يتكرر في القناة الأولى والثانية، ونفس نماذج البرلمانيين الذين لا فرق بينهم وبين برلمانيي السبعينات سوى أنهم اليوم أصبحوا يتقاضون ثلاثين ألف درهم عوض أربعة آلاف. ونفس المنخرطين في اللعبة التي لا طعم لها لبعض القادة الذين يقتنصون اللحظة، كالهمة وفريقه البرلماني الذي جمعه في رمشة عين. نفس البورجوازيين المنشغلين باقتناص الفرص أكثر من تشجيع اقتصاد البلاد، كأنس الصفريوي وشركته التي أضحت في سنتين عملاقا ماليا يحرك البورصة في أي اتجاه يريد. نفس «علماء» الاقتصاد الذين ينشرون إشاعة النمو الخارق للاقتصاد المغربي، في وقت يعترف فيه أمس وزير اقتصاد إسبانيا، التي يعادل دخلها السنوي دخل الدول العربية جميعها، بأن النمو يوجد في مرحلة الصفر وأن الأسوأ ينتظرهم. نفس التساؤلات الكبرى حول استراتيجية الزراعة ومخططها الأزرق، نفس التساؤلات حول السياسة التعليمية التي انتهت إلى الإفلاس، باختصار نفس السؤال الملح الذي يواجهنا في كل مرة «هل نحن على المسار الصحيح أم لا».&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لماذا نندهش إذن من اندلاع مأساة كالتي وقعت في صفرو وسيدي إفني وخنيفرة وبولمان دادس وغيرها من المدن. ليس هناك مبرر للدهشة، فمن يزرع الريح يحصد العاصفة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;العدد 582  الجمعه 1 اغسطس 2008&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/2409743171742728658-5274782631613667322?l=chof-tchof.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://chof-tchof.blogspot.com/feeds/5274782631613667322/comments/default' title='Publier les commentaires'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=2409743171742728658&amp;postID=5274782631613667322' title='0 commentaires'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2409743171742728658/posts/default/5274782631613667322'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2409743171742728658/posts/default/5274782631613667322'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://chof-tchof.blogspot.com/2008/09/blog-post_18.html' title='وصفة الدكتور العراقي المنسية'/><author><name>King</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://bp1.blogger.com/_pZSz0o4afLg/SGbjXqvzOHI/AAAAAAAAAJs/zVA0CbDEoVw/S220/3010_63.135.102.210_27751.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-2409743171742728658.post-8118529537841556160</id><published>2008-09-17T09:39:00.000-07:00</published><updated>2008-09-17T09:48:16.606-07:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='سبتمبر 2008'/><title type='text'>المساء - شوف تشوف - رشيد نيني : الدعاء المستجاب</title><content type='html'>&lt;div style="text-align: right;"&gt;هناك غرائب تقع في بعض القطاعات الحكومية لا تصل إلى أسماع الوزراء المحترمين الجالسين في أبراجهم العالية بحي الوزارات. ووزير العدل مثلا لم يسمع من قبل عن وظيفة الزوج «الحَلاَّل». وهو الرجل العاطل عن العمل والذي توجد ثلاث أو أربع نساء في ذمته على سنة الله ورسوله، تعيش كل واحدة منهن في بيتها الخاص. مع فرق بسيط، هو أن تلك الزوجات لا يشتغلن كربات بيوت وإنما يشتغلن كعاهرات. وفي كل مرة تسقط إحداهن في قبضة رجال الأمن متلبسة بممارسة الفساد، تعترف لهم أنها امرأة متزوجة، حتى تحاكم بتهمة الخيان&lt;span style="display: block;" id="formatbar_Buttons"&gt;&lt;span class="on down" style="display: block;" id="formatbar_JustifyRight" title="Aligner à droite" onmouseover="ButtonHoverOn(this);" onmouseout="ButtonHoverOff(this);" onmouseup="" onmousedown="CheckFormatting(event);FormatbarButton('richeditorframe', this, 12);ButtonMouseDown(this);"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt; الزوجية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt; لكن الزوج بمجرد ما ينتهي إلى علمه خبر اعتقال إحدى «زوجاته» حتى يسارع إلى مركز الشرطة ويتنازل لزوجته عن حقه في متابعتها بالخيانة الزوجية. ويأخذها إلى بيتها حيث تعيش منفصلة عنه. لكي يصله في آخر الشهر تعويضه على «تحليله» لها أمام الشرع.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وأمام أغلب محاكم المملكة هناك «موظفون» لا يمكن أن تجد أرقام تأجيرهم في أي مصلحة من مصالح وزارة العدل، ومع ذلك فهم يشتغلون مع المحاكم كشهود زور. فهناك شهود الزور الخاصون بالعدولات، وهم مستعدون للإدلاء بشهادتهم في قضايا التركة، ويمكن أن تعثر على شهود زور حسب السن التي تريد، خصوصا في ما يتعلق باللفيف. وكل طبعا حسب ثمنه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وهناك شهود الزور الخاصون بالمحاكم، وهم متخصصون في قضايا الجنحي والعادي، ومتوفرون حسب المناطق التي تقع فيها الأحداث التي يحتاج فيها الزبون شهادة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ثم هناك أخيرا شهود زور المقاطعات. وهؤلاء متخصصون في تقديم الشهادة للمحتاجين إلى شهادة العزوبة أو غيرها من الشهادات التي تمنحها المقاطعات للمواطنين.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وإذا كان وزير العدل يجهل وجود هذه المهن «التكميلية» التي تعطي خدماتها للمواطنين أمام أبواب أغلب محاكم المملكة، فإن وزيرة الصحة ياسمينة بادو تجهل ربما أن الدماء التي تجمعها وزارتها من تبرعات المواطنين أصبحت تباع اليوم في مستشفياتها العمومية بأربعمائة درهم للكيس الواحد. والحالة الوحيدة التي يستفيد فيها المرضى من أكياس الدماء مجانا هي عندما يقرر طبيب الإنعاش ذلك بعد أن يتأكد من أن نسبة الهيموغلوبين في دماء المريض لا تتعدى أربعة غرامات في كل لتر. أما إذا وصل المواطن بذراعه مكسورة وحوضه مفككا وجلدة رأسه مفتوحة، ووجد الطبيب أن نسبة الهيموغلوبين في دمائه تصل إلى سبعة غرامات، فإن المريض يكون مطالبا بدفع ثمن أربعة أكياس من الدماء من جيبه. والحل الوحيد المتبقي أمام المواطن الذي لا يملك مصاريف اقتناء أكياس الدماء عندما يتعرض لمثل هذه الحوادث، هو أن يمر ببيته قبل أن يقرر التوجه إلى المستعجلات، ويجلس فيه لكي ينزف بهدوء حوالي «إطرو» من الدم، ما يكفي لكي تنزل نسبة الهيموغلوبين في دمه إلى أربعة غرامات التي تمنح الاستفادة المجانية من الدماء في مستشفيات ياسمينة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;والنصيحة الوحيدة التي يجب أن تخرج ياسمينة بادو لإعطائها للمواطنين في وسائل الإعلام العمومية، هي أن كل من فكر في إدارة محرك سيارته والنزول إلى الطريق عليه أن يتأكد أولا من وجود مبلغ 2000 درهم في جيبه. ثمن أربعة أكياس من الدم على الأقل، تحسبا لوقوع حادثة لا قدر الله قد يكون من نتائجه الوصول إلى أحد مستشفيات ياسمينة. لهلا يوصل ليها شي مسلم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وقد كنا على عهد الشيخ بيد الله نتأسى على مطالبة إدارة المستشفى المرضى باقتناء الخيوط والبنج والبيطادين، إلى أن جاءت ياسمينة بادو فأصبحت في عهدها تباع حتى أكياس الدم التي يتبرع بها المواطنون.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أما وزير التربية والتعليم الذي قدم مشروعه الإصلاحي أمام الملك على شاشات تلفزيونات البلازما المتطورة، والذي تفتخر الكاتبة العامة لوزارته بالقضاء على الاكتظاظ في الأقسام، فلا بد أنه يجهل أن هناك أقساما في مدارس بالحي الحسني بالدار البيضاء «تحتضن» أكثر من ستين تلميذا في القسم الواحد في الجذع المشترك. وبينما يتحدث سعادته عن إصلاح منظومة التعليم يقف تلاميذ على أرجلهم في آخر الفصل بهذه المدارس لأنهم لا يجدون طاولات فارغة يجلسون عليها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وعندما نتأمل طريقة الوزارة في سد الفراغ الحاصل في أساتذة بعض التخصصات، نفهم أن «إصلاح منظومة التعليم» كما يفهمها ويطبقها خشيشن هي «كم حاجة قضيناها بتركها». فمثلا عندماا تعذر على نيابة التعليم بالدار البيضاء الكبرى توفير أستاذ لمادة الترجمة لتلاميذ السنة الأولى ثانوي، فالحل سهل للغاية، فقد قامت النيابة بإلغاء مادة الترجمة من المقرر. وهذا ما وقع بالفعل خلال هذا الدخول المدرسي الحالي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وليست مادة الترجمة هي الضحية الوحيدة في دخول هذه السنة، بل حتى مادة الفلسفة التي هللوا في الوزارة برجوعها إلى مقررات التعليم. ألغتها نيابة التعليم من مقررات الجذع المشترك.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وإذا كانت وزارة التعليم في عهد خشيشن تلجأ إلى إلغاء المواد الدراسية من المقررات وحرمان التلاميذ من حقهم في المعرفة، فهناك تلاميذ في مراكش ليسوا محرومين فقط من بعض مواد المقرر وإنما حتى من الماء في المراحيض. وحسب نائب وزير التربية الوطنية بمراكش فهناك أكثر من مائة مؤسسة تعليمية بمراكش تفتقر إلى المرافق الصحية الضرورية. وهكذا أصبح التلاميذ في مؤسسات تعليمية كثيرة يلجؤون إلى الاستنجاء بالحجارة عند قضاء حوائجهم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وأخطر من استنجاء التلاميذ بالحجارة وإلغاء الترجمة والفلسفة من مقررات بعض المؤسسات التعليمية، هناك «القدوة الحسنة» التي يفتقر إليها التلاميذ. فكل يوم تقريبا يشاهد هؤلاء التلاميذ في وسائل الإعلام والمواقع الإلكترونية ما يحدث لطلبة ناجحين ولامعين استطاعوا أن يكملوا جميع مراحل تعليمهم العالي، وفي الأخير أصبحوا يقطعون صيامهم أمام البرلمان بانتظار استئناف مسلسل الضرب والجرح على يد قوات الأمن.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وبسبب استمرار هذا الفيلم المخجل في قلب الرباط، وأمام عمالات وباشويات وقيادات الأقاليم النائية، ستظل العائلات المغربية ترى في أطفالها الذاهبين إلى المدرسة مجرد مشاريع عاطلين عن العمل سينتهي بهم المطاف عاجلا أم آجلا إلى ساحة البرلمان. ولعل هذا أحد أهم أسباب العزوف عن الدراسة، والتي لا يشير إليها ميثاق إصلاح التعليم للأسف.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لهذه الأسباب مجتمعة، عندما أقرأ رسائل بعض القراء الذين فروا بجلودهم من المغرب، أفهم سبب انضمامهم إلى «نادي المهجرين المغاربة» الذين نجح قادتنا في طردهم من بلادهم نحو بلدان الجيران. وإليكم واحدة من هذه الرسائل عسى أن يفهم البعض لماذا هرب إلى حدود اليوم ثلاثة ملايين ونصف مليون مغربي من أجمل بلد في العالم، بكل الوسائل المتاحة، والتي لم تسلم منها حتى السباحة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;«السلام عليكم، كيف الحال أنا من قرائك وأقيم في اسبانيا. كتبت لك تقريبا منذ سنتين وكنت حينذاك لا أزال بالمغرب، وتذكر أنني قلت لك لو كلفني الهروب من المغرب 20 مليونا لدفعتها للهروب من جو المغرب المخنوق بالظلم و«الحكرة». مع إني ابن عائلة ميسورة والحمد لله. وقلت لك إني أريد أن أعيش كبشر، لا ككلب حشاك. والحمد لله تحقق الحلم وبطريقة قانونية. وعندما أتيت هنا بدأت بعقد المقارنات. ووجدت أن القانون يسري على الكل ولو كان ابن رئيس الوزراء. الرشوة لا وجود لها. هنا يوجد المسلمون الحقيقيون، ولا تنقصهم سوى الشهادة.&lt;br /&gt;نحن خمسة إخوة في الخارج، الكل فر بجلده، مع أنهم كلهم ذوو مستوى علمي. لم أكن أريد مفارقة أبي وأمي وأهلي في المغرب ولكن «الله يجعل التقليد على من جرى علينا وهربنا من بلادنا».&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;آمين يا رب العالمين.&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/2409743171742728658-8118529537841556160?l=chof-tchof.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://chof-tchof.blogspot.com/feeds/8118529537841556160/comments/default' title='Publier les commentaires'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=2409743171742728658&amp;postID=8118529537841556160' title='0 commentaires'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2409743171742728658/posts/default/8118529537841556160'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2409743171742728658/posts/default/8118529537841556160'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://chof-tchof.blogspot.com/2008/09/blog-post_17.html' title='المساء - شوف تشوف - رشيد نيني : الدعاء المستجاب'/><author><name>King</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://bp1.blogger.com/_pZSz0o4afLg/SGbjXqvzOHI/AAAAAAAAAJs/zVA0CbDEoVw/S220/3010_63.135.102.210_27751.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-2409743171742728658.post-5592028348803820607</id><published>2008-09-16T16:12:00.000-07:00</published><updated>2008-09-16T16:19:36.103-07:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='سبتمبر 2008'/><title type='text'>الديموتراكتورية</title><content type='html'>&lt;div style="text-align: right;"&gt;يحتفل العالم الديمقراطي كل يوم خامس عشر من سبتمبر باليوم العالمي للديمقراطية. وهذه مناسبة عندنا في المغرب لكي نطرح على أنفسنا السؤال الكبير الذي لازلنا نبحث له عن إجابة منذ تسع سنوات. هل دخل المغرب نادي الدول الديمقراطية أم ليس بعد. بالنسبة للبعض فالمغرب يعيش انتقالا ديمقراطيا بلا نهاية. وبالنسبة للبعض الآخر فالمغرب لم ينتقل إلى أي مكان، فهو لا زال قاعدا في قاعة الانتظار نفسها التي تركه فيها الحسن الثاني، حائرا ما بين دخول قاعة العمليات أو العودة إلى البيت بعاهاته المستديمة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;على العموم إذا كان المغرب لم يفلح في تحقيق الديمقراطية فعلى الأقل نجح في إفراز حركة تسمي نفسها «حركة لكل الديمقراطيين» كان وراء فكرة تأسيسها وزير منتدب في الداخلية، فعل كل ما بوسعه عندما كان البوليسي رقم واحد في المملكة لكي يساهم في رسم خرائط انتخابية مشبوهة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;عندما نتأمل المسار الذي قطعه صديق الملك للوصول إلى تأسيس حزب «الأصالة والمعاصرة» والمشاركة به هذه الأيام في الانتخابات الجزئية، نخرج بخلاصة بسيطة مفادها أن هذا الحزب تم بناؤه على الكذب منذ أول لحظة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولعل الجميع يتذكر كيف غادر فؤاد عالي الهمة منصبه بوزارة الداخلية قبل ثلاثة عشر شهرا من اليوم. وعندما سألوه عن السبب في هذه الاستقالة المفاجئة، وهل هي غضبة ملكية أم مراجعة سياسية للذات، قال الهمة لكل من أراد تصديقه بأنه غادر وزارة الداخلية لكي يتفرغ لخدمة وطنه وملكه من منظور آخر. لكي نكتشف في آخر حوار أجرته معه «جون أفريك» أنه فاتح الملك في موضوع خروجه من الداخلية للعمل السياسي فأجابه هذا الأخير بأنه فكر في الشيء نفسه. يعني توارد خواطر، كما يسميه أبو سلام الجمحي في كتابه «طبقات فحول الشعراء».&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ثم ما لبث أن فاجأ الجميع بإعلانه ترشيح نفسه في الانتخابات بمسقط رأسه بالرحامنة. وكون فريقا اختار له رمز الجرار، وفاز بثلاثة مقاعد في دائرته.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وعندما سألوه هل ينوي تشكيل أغلبية في البرلمان لكي يكون وزيرا أول، نفى ذلك، وقال بأنه يريد فقط خدمة مصالح مسقط رأسه. فدخل البرلمان وشكل فريقا قويا من بقايا الأحزاب والبرلمانيين الرحل الباحثين عن الكلأ والماء. فأصبح لديه فريق برلماني مساند لحكومة عباس يقيها خطر معارضة مفترضة يقودها حزب العدالة والتنمية قد تعرقل مرور قوانين الحكومة في البرلمان.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وخلال هذا الوقت لم يفوت الهمة فرصة واحدة لكي يؤكد على أنه لا ينوي تأسيس حزب سياسي. وأن هناك ما يكفي من أحزاب سياسية في المغرب. وظل حريصا على الظهور إلى جانب الملك في أكثر من مكان. وطافت صورته حيث يجلس بجانب الملك في سيارته الشخصية كل قاعات التحرير في المغرب.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وفي الذكرى الأولى لمغادرته لوزارة الداخلية، وبينما الصحافة الأسبوعية في عطلتها السنوية والصحافة اليومية تشتغل بنصف صحافييها، اختار الهمة أن يكذب نفسه وأن يعلن عن تأسيس حزب سياسي جديد.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وبسرعة قياسية تأسس الحزب ولشدة جوعه السياسي ابتلع أربعة أحزاب دفعة واحدة. بعضها كحزب الكولونيل عبد الله القادري بقي عالقا في حنجرته، ليس بسبب حجم القادري ولكن تحديدا بسبب طول لسانه. فقد فضح الهمة عندما قال في تصريح صحافي بأن هذا الأخير يتحرك بتوجيهات ملكية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ومنذ أن نزل الهمة من علياء الداخلية إلى صحراء السياسة حاملا رسالته مبشرا بالديمقراطية الموعودة، وهو لا يتعب من ترديد لازمة مملة، وهي أنه جاء ليدافع عن مشروع سياسي ديمقراطي حداثي ضد الانغلاق والتيئيس والعدمية. لكن، ولسبب غامض، ظلت كل مداخلاته و«مهاضراته» التي سارت بذكرها الركبان، تتحدث فقط عن وصول المغرب إلى قدم الحائط وعن نسبة الفقر التي ترتفع وفشل السياسية التعليمية وأننا في هذه البلاد لم نعد نصدر أو ننتج شيئا، وأن كل ما تبقى لدينا هو ثروتنا البشرية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;باختصار، فالمجهود الوحيد الذي بذله الهمة لكتابة البرنامج السياسي لحزبه هو قراءة الصحافة المستقلة. طبعا بالإضافة إلى بعض الكلمات الرنانة والمفاهيم السياسية التي ظل يسمعها طيلة عشر سنوات من معرفته بصديقه «العريس» صلاح الوديع الذي زف نفسه هذه الأيام في آسفي فوق «تراكتور» الهمة، إضافة إلى بعض الرفاق التائبين الذين خرجوا من «بياتهم الأيديولوجي» الطويل سالمين غانمين.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هكذا نجد أنفسنا أمام حزب تأسس منذ اليوم الأول على المخادعة. ومؤسسه يقول شيئا في اليوم الأول ثم يفعل عكسه في اليوم الموالي. وفوق هذا وذاك يعتقد أن المغاربة أغبياء ولا يميزون بين الديمقراطية وعكسها. ويبدو أن الهمة من كثرة ما كرر كذبة «حركة لكل الديمقراطيين» في كل «مهاضراته» فقد صدقها أخيرا وانطلت عليه. كما قد يكون صدق أن كل أولئك الانتهازيين والوصوليين الذين يركضون وراء جراره إنما يصنعون ذلك لأنهم يحملون هم هذا الوطن ويريدون المساهمة في إخراجه من النفق المسدود الذي دخله منذ سنوات.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt; والحال أن أغلبهم إما فاشل في حياته السياسية لم يستطع دخول البرلمان أو الحكومة عن طريق الأحزاب التقليدية فاختار اللحاق بالفرقة الناجية ومهديها المنتظر، وإما مرتد عن أفكاره وقناعاته القديمة أفلحت جلسات السمر حول «طواجين سميرة في الضيعة» في تضميد «جراح الصدر العاري»، وإما خليط من مناضلي أحزاب «الكيلو» التي كان الهمة في بدايات فترة تدريبه بوزارة الداخلية جالسا مثل تلميذ يرى كيف يخرجها إدريس البصري من أكمام معطفه كأي ساحر محترف.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فهل رأيتم حزبا يؤسس للديمقراطية يحشر كل هذه الأشكال المتنافرة في طنجرة ضغطه من اليساريين التائبين والانتهازيين «المحلفين» و«المناضلين» الرحل الذين يستوي عندهم تغيير حزبهم بتغيير جواربهم.&lt;br /&gt;ولعل ما يجهله الهمة وصحبه هو أن الديمقراطية ليست مجرد شعار، وإنما ممارسة على أرض الواقع. وعندما يجمع الهمة أعيان مدينة مراكش على مائدة عشاء لحشد الدعم لمرشحه، فإنه يقترف الخطأ نفسه الذي اقترفه البحراوي عمدة الرباط والذي تابعته المحكمة بسببه بتهمة حملة انتخابية سابقة لأوانها. فلماذا لم تتحرك السلطات في مراكش لاعتقال الحاضرين في ذلك اللقاء الذي نظمه الهمة قبل انطلاق الموعد القانوني للحملة. ببساطة لأن الذي قام بإشعار السلطات بالرباط وتسبب في اعتقال أنصار البحراوي ومحاكمته، تمت معاقبته بنقله من منصبه كمسؤول في الاستعلامات العامة إلى «تيروار» في وزارة الداخلية. وليس هناك مسؤول واحد في مراكش يريد أن ينتهي نفس النهاية لمجرد السهر على تطبيق قانون الانتخابات حرفيا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولعل أول امتحان تعرض له الهمة وحزبه هو ذلك الاستقبال الشعبي الذي خصته به جماهير اليوسفية. والتي شنفت أسماعه بشعارات مناوئة له تنصحه بالعودة من حيث أتى لأن اليوسفية ليست له، صارخة في وجهه «هذا صوت الجياع والهمة يعطي التيساع».&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لعل هذه «المقبلات» المرة التي تذوقها الهمة ومرشحه في اليوسفية تعطيه فكرة صغيرة عما ينتظره خلال الانتخابات المقبلة. وهي على العموم «مقبلات» سيتمكن الهمة وصحبه من التغلب على مذاقها بصحون «القطعة» التي ستتكلف بها القناة الثانية والأولى ووكالة الأنباء الرسمية، والذين لن يدخروا جهدا في الوقوف إلى جانب ولي نعمتهم الذي وضعهم واحدا واحدا في مناصبهم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هذه إذن هي الحالة الديمقراطية التي توجد عليها المملكة السعيدة، وهي حالة «تشفي العدو» كما ترون. وعلينا أن ننتظر قليلا ما يكفي لوصول الهمة وفريق إنقاذه إلى البرلمان واقتحام أسوار الحكومة المقبلة لكي تكتمل المهزلة. آنذاك سيفهم الجميع أن المغرب ليس فيه نظام ديمقراطي أو نظام ديكتاتوري، وإنما كل ما يوجد به هو النظام الديموتراكتوري.&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/2409743171742728658-5592028348803820607?l=chof-tchof.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://chof-tchof.blogspot.com/feeds/5592028348803820607/comments/default' title='Publier les commentaires'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=2409743171742728658&amp;postID=5592028348803820607' title='0 commentaires'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2409743171742728658/posts/default/5592028348803820607'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2409743171742728658/posts/default/5592028348803820607'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://chof-tchof.blogspot.com/2008/09/blog-post_16.html' title='الديموتراكتورية'/><author><name>King</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://bp1.blogger.com/_pZSz0o4afLg/SGbjXqvzOHI/AAAAAAAAAJs/zVA0CbDEoVw/S220/3010_63.135.102.210_27751.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-2409743171742728658.post-3731259385525575216</id><published>2008-09-15T17:10:00.000-07:00</published><updated>2008-09-15T17:13:11.065-07:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='سبتمبر 2008'/><title type='text'>ذئاب في صورة حملان</title><content type='html'>&lt;div style="text-align: right;"&gt;يحاول بعض «فقهاء» السياسة الإعلامية الأمنية أن يقدموا الصحافة المستقلة لأولياء الأمر كخطر يهدد وجودهم. وقد ذهب بعضهم هذه الأيام في جريدته إلى حد استصدار شهادات حسن السيرة والسلوك للصحافيين، وبطاقات تثبت نسبة الحس الوطني يوزعها على البعض ويحرم منها البعض الآخر بدعوى خيانته أوعمالته لجهات خارجية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الأمر أشبه كثيرا بمحاكم تفتيش جديدة، يقوم قضاتها المحلفون بتقديم هذه الصحافة كخطر داهم يهدد الاستقرار في المملكة السعيدة. ومفتشو النوايا هؤلاء الذين لا يتجاوز عددهم عدد أصابع اليد الواحدة، وهم الخباشي مدير الوكالة وسميرة سيطايل نائبة مدير القناة الثانية وعلي بوزردة مدير أخبار القناة الأولى، وفيصل العرايشي مدير القطب العمومي، «يسوطون» على خبزهم في المحيط الملكي، وذلك بتصويرنا نحن قبيلة الصحافيين المستقلين كمساخيط للملك، لا يحسنون غير انتقاد المبادرات الملكية والحكومية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;عندما ذهب الملك إلى وجدة قبل أسبوع، وأقال الكولونيل ماجور أكعبون ومعه أربعة رجال درك بسبب تورطهم في التهريب على الحدود المغربية الجزائرية، لم يتذكر هؤلاء «المفتشون الجدد» أننا أرسلنا قبل ستة أشهر فريقا صحافيا إلى الحدود المغربية الجزائرية وأنجزنا تحقيقا مفصلا حول التهريب. ونشرنا تفاصيل مدققة حول الثمن الذي يفرضه بعض رجال الدرك المرتشين على مرور البهائم والسيارات والبشر، محملين بمواد التهريب. ومع ذلك لم ير الجنرال حسني بنسليمان داعيا لفتح تحقيق في الموضوع، وبقيت الأمور على حالها إلى أن ذهب الملك بنفسه إلى وجدة وأعطى أوامره باعتقال الكولونيل ماجور والتحقيق معه وجرد ممتلكاته. مثلما وقع قبل أسبوع مع عامل خنيفرة السابق، والذي يخضع هو الآخر بأمر من الملك إلى تحقيق مفصل مع جرد لممتلكاته.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وقبل أسبوع عندما ذهب الملك بشكل مفاجئ إلى المستشفى العسكري بالرباط ليقف بنفسه على أسباب عدم تقديم المساعدة الطبية لإحدى قريباته، اكتشف أن جهاز السكانير لا يشتغل في أكبر مستشفى عسكري في المغرب، وأن المرضى يتزاحمون في قاعة الانتظار دون أن يجدوا من يستقبلهم ويمدهم بالإسعافات الطبية الضرورية، فأعفى جنرالين دفعة واحدة من مهامهما بالمستشفى. وهو الطلب الذي ظل أطباء المستشفى وممرضوه يتمنونه لسنوات طويلة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وقد كنا كتبنا قبل سنة عن الفوضى التي أصبح يعرفها المستشفى العسكري بالرباط. وعن خضوع الأطباء على يد الجنرالين عرشان وتوبان إلى ما يشبه الاعتقال التعسفي في المستشفى بلغ بالبعض منهم حد تحمل الصفع والشتائم البذيئة أثناء العمل. دون أن نتحدث طبعا عن ميزانيات الأدوية التي تتبخر، والمعدات الطبية التي لا توجد سوى في الأوراق.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولعله من المدهش أن نكتشف أن التهمة التي تحقق بسببها القيادة العليا للدرك مع الكولونيل ماجور أكعبون، هي نفسها التهمة التي برهن الجنديان الجالطي والزعيم عليها بالصورة والصوت عندما ضبطا عناصر من الجيش متورطة في جريمة التهريب على الحدود. وعندما سلما الأشرطة لمسؤوليهما كان جزاؤهما السجن لسبع وثماني سنوات، بينما تركت القيادة العليا للدرك المهربين يشتغلون بهدوء وأمان، ويجمعون الثروات التي ستحار القيادة العليا في إحصاء واحدة من بين المئات منها توجد الآن بين أيديها بعد توقيف الكولونيل ماجور أكعبون.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لو قام الجنرال حسني بنسليمان بواجبه بمجرد توصله بالأشرطة التي صورها الجالطي والزعيم قبل سبع سنوات، وأعطى أوامره بتوقيف الضباط المهربين ومعاقبتهم لما احتاج الملك اليوم للذهاب إلى وجدة لكي يوقف الكولونيل ماجور ورجال الدرك معه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إن سياسية الإفلات من العقاب بالنسبة للمفسدين، ومعاقبة الشرفاء الذين يفضحون الفساد، هي أخطر سياسة يطبقها المسؤولون المدنيون والعسكريون في المغرب. وعوض الحديث طيلة الوقت عن قوانين جديدة لمحاربة الرشوة، فنحن بحاجة إلى قانون واحد مهم جدا ومستعجل هو قانون حماية الشهود. الشرفاء في هذا البلد بحاجة إلى قانون يحميهم عندما يفكرون في فضح الفساد والمفسدين. لا إلى قانون يحاكمهم لمجرد أنهم قاموا بواجبهم الوطني والديني وأشاروا بأصابعهم إلى الذئاب المتنكرة في صوف الحمل والتي تلتهم القطيع بشراهة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إن ما وقع للجالطي والزعيم وأديب وغيرهم من الذين قرروا عدم الانخراط في مؤامرة الصمت داخل المؤسسة العسكرية يستحق وقفة تأمل عميقة. خصوصا وأن كل ما حاولوا فضحه قبل سنوات أصبح الملك يقف عليه بنفسه، ويتخذ الإجراءات الفورية بتوقيف وجرد ممتلكات المتورطين فيه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هذا يعني أن هؤلاء الشرفاء الذين تم الزج بهم في غياهب السجون كان المفروض فيهم أن يتلقوا أوسمة الشرف، وأن تتم ترقيتهم إلى رتب أعلى حتى تعطي بهم مؤسسة الجيش المثال في الاستقامة ونظافة اليد وطهارة الذمة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إن بلادا تجازي أبناءها الشرفاء بالسجن والتشرد بلاد تقتل قيم النبل والشرف في الأجيال القادمة، وتشجع قيم الانتهازية والوصولية وسائر أشكال الفساد.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لذلك فليس مستغربا في بلادنا أن تسمع عن سجن كل من فضح الفساد من حوله، ومن لا يستطيعون سجنه يلفقون له تهمه الجنون. وقبل أسبوع ذهب أحد الكوماندارات الذين يشتغلون في أحد اليخوت الملكية بالدار البيضاء إلى مصلحة المداومة بالحي الحسني لكي يبلغ عن الخروقات والتلاعبات التي يعرفها اليخت الملكي «VEDETTE». وقال لرجال الأمن الذين استمعوا إليه أنه يتهم شخصين بالوقوف وراء هذه التلاعبات، يهددانه باستمرار.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وفي لمح البصر تقاطر على مصلحة المداومة كل أنواع الجيش بمختلف الرتب العسكرية، وأخذوا الكوماندار إلى وجهة مجهولة، بعد أن أقنعوا الشرطة بأن الكوماندار يعاني من اضطرابات عقلية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هناك أمر من اثنين، إما أن هؤلاء العسكريين الكبار خافوا على مصالحهم وأرعبهم لجوء الكوماندار إلى الشرطة لفضح ما يدور في اليخت الملكي، وإما أن الكوماندار يعاني بالفعل من اضطرابات عقلية. وفي هذه الحالة يجب محاسبة مسؤوليه العسكريين المباشرين الذين سمحوا بتوظيف كوماندار مختل عقليا في يخت ملكي، بما في ذلك من تعريض لحياة الملك للخطر.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وبمناسبة الحديث عن تعريض حياة الملك للخطر، فالذين يجب أن يحاسبوا على هذه التهمة ليس فقط الذين سمحوا بتوظيف هذا الكوماندار في اليخت الملكي، إذا ثبت فعلا أنه مختل عقليا، وإنما أيضا والي الدار البيضاء وعمدتها ورؤساء أمنها الذين شاهدوا جميعا كيف سقط عمود ضوء حديدي على بعد ثلاثة أمتار من الملك عندما خرج من المسجد العتيق بعد صلاة الجمعة الأخيرة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وما لا يعرفه الملك هو أن المبلغ الذي وهبه قبل ثمانية أشهر من أجل إصلاح المسجد والذي يقارب 600 مليون، لم يظهر له أثر بعد افتتاحه خلال رمضان الحالي. فبعد ستة أشهر من الإصلاح لاحظ المصلون أن المسجد بقي على حاله بنفس الزرابي ونفس الحصائر. وأن كل ما تغير هو الجدران التي صبغوها مع إصلاح جزء من السقف وتسوية الأرض.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وعندما علموا بأمر الزيارة الملكية للمسجد من أجل الصلاة، سارعوا إلى إزالة السور القصير الذي كان بجانب المسجد وغرسوا الورود والأشجار في جنباته، والتي تقف عادة «سربيس» إلى أن يغادر الملك فيتم اقتلاعها لأخذها وغرسها في أمكنة أخرى. وقد كانوا يريدون غرس أعمدة ضوء جديدة أمام المسجد لتعويض الأعمدة القديمة، لكن الزيارة الملكية أدركتهم فتركوا الأعمدة الجديدة جانبا وصبغوا الأعمدة القديمة التي يعود تاريخها إلى سنة 1964. وهكذا صادف خروج الملك من المسجد سقوط أحد تلك الأعمدة الحديدية المزوقة بالصباغة على بعد ثلاثة أمتار منه. فسرت حالة من الفوضى وأشهر حراس الملك الشخصيون أسلحتهم تحسبا للأسوأ.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;غالبا ما لا يولي المسؤولون أهمية تذكر للسرقات الصغيرة التي تتعرض لها الهبات والميزانيات المرصودة للإصلاحات العمرانية. إلى اليوم الذي اتضح فيه للجميع أن الإهمال الذي يتعرض له عمود ضوء يمكن أن يتسبب في كارثة لا قدر الله.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وسكان الدار البيضاء متعودون على هذا الإهمال والذي يتسبب في سقوط الأعمدة فوق رؤوسهم بين وقت وآخر، لكن أن يسقط عمود الضوء خلال الزيارة الملكية وعلى بعد ثلاثة أمتار من الملك، فهذا ما لم يتوقعه أحد. فيبدو أن الله أراد أن يفضح هؤلاء المسؤولين المنافقين ويكشف عورتهم المستورة بالأصباغ الكاذبة أمام الملك، حتى يتبين الملك الذين ينافقونه ويكذبون عليه ويسرقون هباته من الذين يقولون له الحقيقة ويصورون له المشهد كما هو، بدون ألوان خادعة.&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/2409743171742728658-3731259385525575216?l=chof-tchof.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://chof-tchof.blogspot.com/feeds/3731259385525575216/comments/default' title='Publier les commentaires'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=2409743171742728658&amp;postID=3731259385525575216' title='0 commentaires'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2409743171742728658/posts/default/3731259385525575216'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2409743171742728658/posts/default/3731259385525575216'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://chof-tchof.blogspot.com/2008/09/blog-post_15.html' title='ذئاب في صورة حملان'/><author><name>King</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://bp1.blogger.com/_pZSz0o4afLg/SGbjXqvzOHI/AAAAAAAAAJs/zVA0CbDEoVw/S220/3010_63.135.102.210_27751.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-2409743171742728658.post-1648772741918358372</id><published>2008-09-14T11:34:00.000-07:00</published><updated>2008-09-14T11:37:09.178-07:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='سبتمبر 2008'/><title type='text'>داء «كورساكوف» الصحافي</title><content type='html'>&lt;div style="text-align: right;"&gt;لم تكشف واقعة إطلاق حسن اليعقوبي زوج الأميرة لالة عائشة للنار على شرطي مرور في الدار البيضاء فقط عن وجود قناعة لدى بعضهم بأن المغاربة يا إما «شرفا» ويا إما «بخوش»، وإنما كشفت أيضا عن نوعين من الصحافة. صحافة تقوم بواجبها في الإخبار مهما كلف الأمر، وصحافة لديها أجهزة تحكم عن بعد، تتلقى عبرها الأوامر والتعليمات. فقد تحركت الهواتف السرية مباشرة بعد شيوع الخبر، ونصحت جهات معروفة بعض مدراء الصحف بعدم الخوض في الموضوع نظرا لحساسية الشخصية المتورطة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وبقراءة سريعة للصحف الصادرة قبل يومين، سنكتشف ثلاثة مستويات في التعامل مع خبر إطلاق أحد أعضاء الأسرة الملكية للنار على شرطي المرور. هناك صحف انتقل محرروها إلى عين المكان فور سماعهم بالحادث، واستقوا الشهادات والتقطوا الصور وفي الغد حرروا مقالاتهم التي حكوا فيها لقرائهم الوقائع كما حدثت، بدون تهويل أو تضخيم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وكما يعلم الجميع فالقاعدة الذهبية في مهنة الصحافة تقول أن الخبر مقدس والتعليق حر. ولذلك اختار كل كاتب عمود أو افتتاحية، على قلتهم، أن يبدي موقفا واضحا من تصرف اليعقوبي الأهوج والذي لا يشرف لا العائلة الملكية التي ينتمي إليها ولا التقاليد الإسلامية التي تعتبر الناس سواسية خلقهم الله في أحسن صورة، وليس بخوشا كما يعتقد اليعقوبي وكثيرون غيره.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وهناك صنف ثاني من الصحف اختار مديرو تحريرها أن يكتفوا بنشر قصاصة وكالة المغرب العربي للأنباء، والتي نزلت بسرعة قياسية لكي تبرئ ساحة اليعقوبي مما اقترفته يداه، و«تلصق» التهمة بمرض غامض لم يسمع به المغاربة من قبل يدعى «كورساكوف». وقد تصرفت هذه الصحف بمنطق «ما شفنا ما رينا»، واكتفت بإيراد رواية الوكالة الرسمية بدون زيادة أو نقصان، مع احتفاظ كتاب الرأي والافتتاحيات في هذه الصحف بأفواههم، المشرعة عادة على مصراعيها، مغلقة بإحكام. فالفم المغلق لا يدخل إليه «الدبان».&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وبعضهم لجأ لكي يغطي عن عجزه وبروده الصحافي في تغطية هذا الحادث، إلى أسلوب التعويض. فلجؤوا إلى نشر صور الاعتداء الوحشي على طبيب من طرف مجرم خطير في الدار البيضاء. ولطخوا صفحات جريدتهم بصور الضحية وهو يسبح في دمائه، دون احترام في هذا الشهر الكريم لزوجة الطبيب وعائلته الصغيرة الذين لازالوا تحت تأثير الصدمة. وهكذا نفهم أن صور الطبيب المضرج في دمائه وصورة المجرم الذي طعنه حتى الموت، تصلح للنشر على صفحة كاملة. بينما صورة سيارة اليعقوبي وصورة الشرطي الذي أصيب بالطلق الناري لا مكان لها في هذه الجريدة «التقدمية».&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وهناك أخيرا صنف ثالث من الصحف تصرف مديرو تحريرها أمام هذه النازلة كما لو أن لديهم أذنا من الطين وأخرى من عجين. فتجنبوا حتى مجرد نشر خبر الوكالة، وكأن شيئا لم يقع. ومنها جريدة الوزير الأول، والتي لم تر ضرورة في إخبار قرائها بخبر إطلاق أحد أعضاء الأسرة الملكية للنار على شرطي مرور. وهكذا نكتشف أنه ليس السيد اليعقوبي وحده المصاب بداء «كورساكوف» الذي يصيب صاحبه بأعراض النسيان، بل حتى بعض الصحف عندنا مصابة بهذا الداء، ولذلك تنسى تغطية بعض الحوادث دون أخرى على صفحاتها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وهناك نوع آخر من الصحف اختار مدراء نشرها إلصاق تهمة التآمر والتهجم على القصر بالصحف التي اختارت أن تقوم بواجبها في إخبار قرائها بما وقع. وهكذا نقرأ في افتتاحية أحدهم أن هذه الصحافة الحاقدة ليست سوى صحافة مجاري المياه، وأنها استغلت هذا الحادث المؤسف للقيام بعملية طلاء لموادها العضوية (أعزكم الله). ويضيف كاتب الافتتاحية أنه كان من الممكن أن تعالج هذه الصحف ما وقع بطريقة أنيقة. يقصد ربما الاكتفاء بنشر القصاصة «الأنيقة» التي وزعتها وكالة الخباشي «الأنيق»، دون الدخول في التفاصيل، لأن الشيطان يختفي فيها. ثم يضيف بأن هذه «الشرذمة» من الصحافيين الصبيانيين يجذبون مهنة الصحافة في المغرب نحو الأسفل. ويبدو أن سعادة المدير كاتب الافتتاحية يعمل كل ما بوسعه للصعود بالصحافة في المغرب نحو الأعلى، ولذلك يقدم أرقام مبيعات غير حقيقية ومضخمة لهيئة التحقق من الانتشار الفرنسية، والتي قررت مقاضاة سعادته بتهمة النفخ في مبيعات جريدته.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;والخطير في كلام السيد المدير كاتب الافتتاحية، أنه يريد أن يقدم «زملاءه» الذين اختاروا الكتابة حول هذا الحادث بدون الخضوع لضغط آخر غير ضغط الضمير المهني، كخصوم للملك، يريدون تحميله أخطاء غيره. ويختم بكون العائلة الملكية مثلها مثل كل العائلات المغربية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إن هذا الأسلوب يذكرنا بمحاكم التفتيش، وبأساليب الفاشية في التعامل مع أصحاب الرأي المخالف. فليس كل من كتب حول حادث إطلاق عضو من أعضاء العائلة الملكية للنار على شرطي مرور، هو خصم للملك، أو مناهض له. كما أن العائلة الملكية ليست مثلها مثل كل العائلات المغربية. ببساطة لأن الدستور يقول عكس ذلك. فالعائلة الملكية لها وضع قانوني ودستوري خاص يميزها عن سائر العائلات المغربية الأخرى.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ومن يقول أن العائلة الملكية مثلها مثل كل العائلات المغربية فإنما يحاول، وهذه هي الشعبوية الحقيقية، أن يغالط نفسه والعائلة الملكية معه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولو كانت العائلة الملكية عائلة عادية مثل سائر العائلات لما أصيب كل هؤلاء المدراء الصحافيون بالخوف من الكتابة حول إطلاق أحد أعضائها للنار على شرطي، مثلما يصنع هؤلاء المدراء في جرائدهم كل يوم عندما ينشرون صور وأخبار أبناء العائلات المغربية العادية وهم يتناحرون بالسيوف والخناجر في الشوارع.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;عندما انتقدنا تعامل الشرطة وكبار رجال الأمن الذين وصلوا إلى مكان الحادث وعوض أن يعتقلوا الجاني ويصفدوا يديه مثلما يصنعون مع سائر أفراد العائلات المغربية العادية، شرعوا يفسحون الطريق لسيارته الفارهة ويعطونه التحية وكأنه قام بإنجاز حضاري كبير، لم نكن نتحامل أو نتهجم على الملك وعائلته. بل كنا نطالب بحماية العائلة الملكية من مثل هذه الإساءات التي تقترف باسمها، بتطبيق القانون واحترام العدالة التي يتحدث عنها ملك البلاد في خطبه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لقد سمع كل رجال الأمن في الدار البيضاء عبر أجهزتهم اللاسلكية ذلك الأمر الذي أعطاه مسؤول كبير في الأمن عندما بلغ إلى علمه أن اليعقوبي يرفض مرافقة الشرطة إلى ولاية الأمن. فما كان منه إلا أن أعطى أمرا شفويا قال فيه بالحرف :&lt;br /&gt;- سيرو معاه فين بغا...&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فانتهى اليعقوبي في مقر الولاية عند القباج عوض ولاية الأمن في ضيافة الموزوني. هل رأيتم مواطنا «عاديا» يطلق النار على شرطي مرور ثم يجد نفسه، باختياره، في مقر الولاية عوض ولاية الأمن.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إن الذين وضعوا «عين ميكة» على ما وقع ورددوا مثل ببغاوات ما جاء في قصاصة الخباشي وكأنها الخبر اليقين، هم الذين يسيئون إلى العائلة الملكية. لأنهم يحجبون عن الملك والرأي العام ما يقترفه البعض باسمه وباسم عائلته. من يحب الملك عليه أن يقول له الحقيقة، وليس أن ينافقه ويجامله ويحجب عنه الحقائق والوقائع.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;عندما ننتقد بعض الأنشطة الملكية التي لسنا متفقين معها، كتوزيع الحريرة وسلال الزيت والسكر والطحين في رمضان، أننا لا نصنع ذلك لأننا نبحث لكي نضعف صورة الملك أمام الرأي العام، أو لأننا نصفي حسابات غامضة مع المؤسسة الملكية. بل نصنع ذلك غيرة على صورة المغرب والملك ومكانته السياسية والدستورية في المملكة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;من يريد تقديم الصحف التي لدى مدراء نشرها ورؤساء تحريرها وصحافييها وجهة نظر خاصة لا تتفق دائما مع وجهة نظر الصحافة الرسمية، وكأنها صحف مناهضة للملكية، فإنما يبحث لكي يغالط نفسه ويغالط معه الناطق باسمهم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سنظل أوفياء للصحافة المهنية التي تكتب عن سياسة الملك والوزير والعامل والقائد وزعيم الحزب، لأن القانون يمنعنا فقط من الكتابة وانتقاد الحياة الخاصة لهؤلاء. وإذا كان هناك من يريد منعنا من حقنا في انتقاد سياسة الملك والتعبير عن وجهة نظرنا في ما يتخذه من قرارات، فعليه أن يعلم بأنه يريد الرجوع بنا إلى العهد الديكتاتوري للحسن الثاني.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;نعلم جيدا أن هناك بيننا من لديه حنين جارف للرجوع إلى هذا العهد، لكن على أشباح الماضي هؤلاء أن يفهموا أن مصلحة المغرب ومصلحة الملك والشعب توجد أمامنا جميعا وليس خلفنا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;بالعربية تاعرابيت «اللي عيا وبغا يرجع يرجع بوحدو، حنا بعدا زايدين القدام».&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/2409743171742728658-1648772741918358372?l=chof-tchof.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://chof-tchof.blogspot.com/feeds/1648772741918358372/comments/default' title='Publier les commentaires'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=2409743171742728658&amp;postID=1648772741918358372' title='0 commentaires'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2409743171742728658/posts/default/1648772741918358372'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2409743171742728658/posts/default/1648772741918358372'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://chof-tchof.blogspot.com/2008/09/blog-post_14.html' title='داء «كورساكوف» الصحافي'/><author><name>King</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://bp1.blogger.com/_pZSz0o4afLg/SGbjXqvzOHI/AAAAAAAAAJs/zVA0CbDEoVw/S220/3010_63.135.102.210_27751.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-2409743171742728658.post-9034305116257773933</id><published>2008-09-12T18:25:00.000-07:00</published><updated>2008-09-12T18:27:07.749-07:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='سبتمبر 2008'/><title type='text'>المساء - رشيد نيني :بلاد الشرفا</title><content type='html'>&lt;div style="text-align: right;"&gt;عندما سمع «الشريف» أن ابنه يوجد رهن الاعتقال بأحد مقرات الشرطة في المحمدية، بعد أن تعرفت عليه إحدى الفتيات اللواتي سبق له أن اعتدى عليهن، لم يتمالك أعصابه وذهب إلى الكوميسارية غاضبا. وعندما دخل، دون استئذان طبعا، وجد ابنه جالسا أمام رجل أمن كان يستمع إليه. فخاطب «الشريف» ابنه المدلل قائلا :&lt;br /&gt;- آش كاتعمل هنا، نوض سير للدار...&lt;br /&gt;وقبل أن يفتح رجل الأمن فمه وينطق بكلمة واحدة، صاح «الشريف» في وجهه :&lt;br /&gt;- مزيان تبارك الله، حيانا الله حتى ولينا نشوفو ولاد الشرفا كايشدوهم البوليس فالكوميساريات...&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تذكرت هذه الواقعة التي حدثت قبل أشهر في أحد مراكز الأمن بالمحمدية، وأنا أتأمل القاموس المنحط الذي استقى منه زوج الأميرة عباراته لكي يخاطب رجل أمن بسيط يقوم بواجبه المهني. فقد قال له عندما طالبه بأوراق السيارة :&lt;br /&gt;- شكون نتا اللي كاتطلب مني لوراق، نتوما غير دبان مكاتسواو والو...&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وكم هم متشابهون بعض هؤلاء «الشرفاء» في لغتهم الساقطة، خصوصا عندما يخاطبون بها عامة الشعب، أو ما يسمونه «البخوش» و«الدبان» و«هبش». أو من يسمونهم بالنسبة للمفرنسين منهم، نسبة إلى الفرنسية وليس التفرنيس، بالبوبيلاس.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولعل الجميع عندما سيعرف أن الشرطي تلقى رصاصة في فخذه وسيلا من الشتائم فقط لأنه أوقف زوج الأميرة بسبب عدم احترام هذا الأخير لعلامة قف، سيتساءل مندهشا كيف أن الملك يقف في الضوء الأحمر ويحترم علامات قف في الطرقات، بينما زوج عمة الملك يحتقر علامات المرور وقانون السير، وفوق ذلك يشهر سلاحه الناري ويطلق رصاصة على شرطي المرور.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أليس أمثال هؤلاء من الذين يحملون ألقاب «الشرفاء» هم من يخلون بالاحترام الواجب للملك. بلى، أمثال هؤلاء هم الذين يجدر بالعدالة أن تتابعهم بتهمة الإخلال بالاحترام الواجب للملك، وليس محمد الراجي. لأنهم يضعون المؤسسة الملكية في قلب الحدث الإعلامي داخل المغرب وخارجه. وهو حدث للأسف لا يدعو لأي افتخار.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لذلك فالنقاش الحقيقي الذي يجب أن يطرحه الجميع اليوم، هو هل «الشرفا» وأبناء «الشرفا» وبنات «الشرفا» يوجدون فوق القانون. هل هناك نوع من المغاربة يعيشون بيننا ينتمون إلى طبقة «المحميين» الذين لا تسري عليهم قوانين المغرب ولا أحكامه. نطرح هذا السؤال لأننا لاحظنا أن هناك شخصيات تقترف مخالفات وجرائم يعاقب عليها القانون، ثم تحظى بمعاملة خاصة تجنبها العقوبة المنصوص عليها قانونيا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولعلكم تتذكرون ابن العنصر الذي دهس بسيارته عامل نظافة في الشارع عندما كان يسوقها مخمورا وبدون رخصة سياقة. فحكمت عليه المحكمة بستة أشهر موقوفة التنفيذ حتى لا يفقد وظيفته. ولعلكم تتذكرون مارية بنجلون ابنة الوزير السابق التي دهست شرطية مرور في أحد شوارع الرباط، ثم غادرت السجن بعفو خاص وطارت إلى أمريكا تاركة الشرطية تعرج برجلها إلى الآن.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وفي كل مرة يشهرون الحكاية نفسها، المتهم بريء من أفعاله التي اقترفها لأنه إما مدمن على المخدرات وإما أنه مريض نفسيا ويخضع للعلاج.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وبما أن لائحة الأمراض النفسية متوفرة في الأخ «غوغل»، فقد بحثنا عن تعريف للمرض النفسي الذي قالت وكالة الخباشي أن السيد اليعقوبي مصاب به. وحسب «غوغل» فإن مرض «كورساكوف» يصاب به الأشخاص المدمنون على الخمر أو المخدرات. ومن بين أعراضه ثقوب الذاكرة. ولم أعثر في كل الصفحات الكثيرة التي راجعت حول المرض أن هذا الأخير يمكن أن يتسبب أيضا في ثقوب الفخذ بالإضافة إلى ثقوب الذاكرة. ولذلك فالثقب الذي أحدثه «الشريف» في فخذ رجل الأمن ليس أحد أعراض هذا المرض.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إن الشخص الذي يقضي ساعات في اللعب في الغولف ويتذكر قوانين لعب هذه الرياضة، ثم يغادر الملعب ويركب سيارته ويتعرف على الشرطي ويعرف كيف يستعمل المسدس ويتذكر مكان وجوده داخل سيارته، وعندما يطلق رصاصته يصيب من أول طلقة، يصعب علينا تصديق كونه يعاني من اضطرابات نفسية، أو أعراض النسيان والخرف. إن الخرف بعينه هو ما نشرته قصاصة الخباشي عندما تحدثت، ساعتين بعد الحادث، عن حالة رجل الأمن المستقرة وجراحه الخفيفة، بينما الطبيب المعالج اشترط مرور أربع وعشرين ساعة قبل الإدلاء برأي نهائي حول حالة المصاب.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ومن حسن حظ «الشريف» أنه في المغرب، لأنه لو كان في دولة ديمقراطية وأطلق النار على شرطي مرور، لوجد نفسه بعد ثواني معدودة مطوقا بجيش من رجال الشرطة يطالبونه بالخروج من سيارته بيديه فوق رأسه، وسيمنحونه خمس دقائق لكي يسلم نفسه ويلقي سلاحه وإلا سيحولون سيارته الفاخرة إلى غربال بعياراتهم النارية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فأخطر شيء في الدول الديمقراطية هو أن تطلق الرصاص على رجل أمن. وعلى «الشريف» أن يشكر الله لأن رجل الأمن الذي أطلق النار عليه، لم يتمكن من إخراج سلاحه للدفاع عن نفسه. وإلا لكنا لا قدر الله أمام فاجعة أكبر.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ويبقى تصرف المسؤولين الأمنيين الذين توافدوا على مكان الحادث مثيرا للخجل. فعوض أن يتضامنوا مع زميلهم في العمل، ويطبقوا القانون ضد المعتدي، ويقودوه مصفد اليدين في سيارة الأمن، أعطوه التحية وأفسحوا لسيارته الفارهة الطريق وسهلوا له المرور بين الحشد لكي يغادر مكان الجريمة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إذا كان الشرقي أضريس مدير الأمن الوطني غير قادر على حماية أمن رجاله وشرفهم وكرامتهم إلى هذا الحد، فما عليه سوى أن يستقيل من منصبه. فهذا هو القرار الأنسب في مثل حالات الضعف هذه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إن كل الشعارات والخطابات حول استقلالية القضاء والأمن القضائي والضرب بيد من حديد على أيدي المتلاعبين بمصالح الناس وحقوقهم، ستبقى كلها مجرد حبر على ورق إذا لم تأخذ القضايا من عيار قضية زوج الأميرة وجهتها القانونية الصحيحة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إن القانون يجب أن يكون فوق الجميع. سواء كان الواقف أمامه «شريفا» أو مجرد واحد من البخوش. بلغة السي اليعقوبي سامحه الله. وكل من يرفع شعار المجتمع الديمقراطي الحداثي ويؤمن به يجب عليه أن يطالب بالاحتكام إلى العدالة، والعدالة وحدها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وعلى الجميع أن يتأمل ما وقع لابن الرئيس الليبي عندما اعتدى بالضرب على خادميه المغربي والتونسية في سويسرا. لقد تم اعتقاله لثمان وأربعين ساعة ولم يطلق سراحه إلا عندما دفع كفالة. ولم يشفع له كونه ابن رئيس دولة تبيع النفط لسويسرا ويكنز حكامها أموال الشعب الليبي في بنوكها. ولولا تنازل الخادم المغربي عن شكايته وقبوله للتعويض السخي الذي منح له، لحوكم ابن القذافي في سويسرا كما يحاكم أي مواطن سويسري عادي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إن الملكية اليوم بحاجة إلى إعطاء أمثلة على احترام القضاء واستقلاليته بالاحتكام إليه، حتى ولو تعلق الأمر بذوي القربى. فهذا ما سيعيد للقضاء هيبته وسلطته المفقودة. يقول تعالى في سورة الأنعام «وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى». صدق الله العظيم.&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/2409743171742728658-9034305116257773933?l=chof-tchof.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://chof-tchof.blogspot.com/feeds/9034305116257773933/comments/default' title='Publier les commentaires'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=2409743171742728658&amp;postID=9034305116257773933' title='0 commentaires'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2409743171742728658/posts/default/9034305116257773933'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2409743171742728658/posts/default/9034305116257773933'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://chof-tchof.blogspot.com/2008/09/blog-post_7178.html' title='المساء - رشيد نيني :بلاد الشرفا'/><author><name>King</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='32' src='http://bp1.blogger.com/_pZSz0o4afLg/SGbjXqvzOHI/AAAAAAAAAJs/zVA0CbDEoVw/S220/3010_63.135.102.210_27751.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-2409743171742728658.post-9098332196045430748</id><published>2008-09-12T03:35:00.000-07:00</published><updated>2008-09-12T03:37:12.550-07:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='سبتمبر 2008'/><title type='text'>السيف والقرطاس والقلم</title><content type='html'>&lt;div style="text-align: right;"&gt;يومان فقط يفصلان بين وقوع حادثتين تبينان بما لا يدع مجالا للشك أن المغاربة ليسوا جميعهم سواسية أمام القانون. في أكادير لم تحتج محاكمة الشاب محمد الراجي بتهمة الإخلال بالاحترام الواجب للملك سوى بضعة دقائق، ولم تر المحكمة الموقرة ضرورة في حضور هيئة دفاع المتهم لمؤازرته كما تنص على ذلك شروط المحاكمة العادلة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وهكذا غادر الشاب الراجي، الذي كل ذنبه أنه عبر عن رأيه بدون إخلال بأي احترام لأي أحد، يحمل على كتفيه سنتين سجنا. يومان بعد ذلك سيوقف شرطي مرور في الدار البيضاء سيارة رباعية الدفع بعد أن ارتكب سائقها مخالفة. جواب السائق كان واضحا، فقد أفهم الشرطي، حسب شهود عيان، بما يكفي من الشتائم أنه يعرف شخصيات نافذة، وأن الشرطي عليه أن يعرف مع من يتحدث.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وأمام إصرار الشرطي على تسجيل المخالفة نزل السيد حسن اليعقوبي، والاسم أورده الخباشي في قصاصة لوكالته، وصوب مسدسه نحو الشرطي وأصابه برصاصة في ساقه. وعندما سقط الشرطي أرضا تقدم منه اليعقوبي وركله قبل أن يعود لسيارته ويغلق عليه بابها. بعد دقائق معدودة ستصل إلى مكان الحادث كل أنواع وأجهزة الأمن السرية والعلنية. سيتم اعتقال اليعقوبي وحمل الشرطي المصاب إلى مصحة خاصة لتلقي العلاج. لكن بما أن السيد حسن اليعقوبي ليس مواطنا عاديا، فقد أمضى أقل من ساعة في ضيافة الأمن، قبل أن تقرر النيابة العامة إرساله للمبيت في مستشفى الأمراض النفسية بسلا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وإليكم تفسير الخباشي لما وقع كما رواه في صحيحه ليلة الثلاثاء، دقائق قليلة بعد وقوع الحادث. فحسب وكالة الخباشي فالمواطن حسن اليعقوبي كان في حالة هيجان واستعمل سلاحا ناريا مما أسفر عن إصابة الشرطي على مستوى الساق (واسمعوا هذه جيدا) وأصابه بجروح خفيفة. الرجل لازالت الرصاصة ترقد في ساقه ومع ذلك سبق الخباشي أطباء العظام في مصحة «فال أنفا» وقرر أن الإصابة خفيفة. هل رأيتم رصاصة تخترق ساق بني آدم بعد إطلاقها نحوه على بعد مترين، تحدث جروحا خفيفة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;اللهم إذا كان الخباشي يقصد بالجروح الخفيفة تلك الجروح التي أصيب بها الشرطي بسبب الركلة وليس بسبب الطلقة. وحسب قصاصة الوكالة دائما، فاليعقوبي يعاني منذ سنوات من داء «كورساكوف» الذي يؤدي إلى تدهور خطير في القوى العقلية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ويبدو أن الخباشي استطاع في ظرف وجيز أن يحصل على الملف الطبي الكامل لحسن اليعقوبي، وتوصل، بمصادره الخاصة، إلى أنه كان «يتابع علاجا نفسيا لمدة خمس سنوات بمؤسسات متخصصة في المغرب وإيطاليا. وفور اعتقاله تمت مصادرة سلاحه الذي كان مرخصا له بحمله منذ سنة 1995، كما صودرت منه رخصة حمل السلاح». ولعل أول سؤال يتبادر إلى الذهن هو كيف تمنح المصالح المختصة رخصة حمل السلاح لشخص يعاني منذ عدة سنوات من داء يؤدي إلى تدهور خطير في القوى العقلية. أليس هذا أكبر تهديد للأمن العام وللسلامة الجسدية للمواطنين. وإذا كان اليعقوبي يعاني من مرض نفسي فالأكيد أنه يرى عشرة على عشرة، فقد أصاب الشرطـــي من أول طلقة. «الأخ خصــو يخدم مـع» «les tireurs d elite . ثم كيف اهتدى الخباشي، مدير وكالة المغرب العربي للأنباء، في ظرف ساعتين أو ثلاث إلى كل هذه المعلومات الشخصية الدقيقة حول الملف الطبي لمواطن «عادي» اقترف مخالفة ثم جريمة الشروع في القتل، في مدينة عملاقة كالدار البيضاء تحدث فيها عشرات الجرائم والاعتداءات بالسلاح الأبيض دون أن يكلف الخباشي نفسه عناء التفصيل في السيرة الذاتية لهؤلاء المجرمين ولملفاتهم المرضية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;في قصاصة الوكالة ليس هناك ذكر للمؤسسة الطبية التي أمرت النيابة العامة بإيداع حسن اليعقوبي بها. وتشير قصاصة الخباشي إلى «مؤسسة مختصة في الطب النفسي بسلا» فقط. فما أدرانا أن السيد اليعقوبي قضى ليلته في منزله وليس في المستشفى. فكما فصل الخباشي في خبر اعتقال شبكة السوريين وذهب به التفصيل إلى حد حشر اسم «المساء» في ثنايا الخبر، فكذلك عليه أن يبقى أمينا لمهنة «الفصالة الرباطية» هذه وأن يقول لنا اسم المؤسسة الصحية التي أرسلت النيابة العامة اليعقوبي إليها. بعد قراءتنا لقصاصة الوكالة العجيبة، نخرج بخلاصة واضحة، وهي أن الوكالة الرسمية أخذت موقفا متعاطفا مع اليعقوبي، الذي ليس سوى زوج إحدى الأميرات.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ورافعتا الوكالة لمصلحته دون انتظار ظهور نتائج الخبرة الطبية. فكون اليعقوبي كان يتعالج منذ خمس سنوات في مؤسسات نفسية متخصصة في المغرب وإيطاليا لا يعني أنه لم يشف من مرضه. والجهة الوحيدة المخولة بتأكيد الخلل النفسي من عدمه هي التقارير الطبية وليس تقارير الوكالة. كما أن الجهة الوحيدة المخولة بإصدار أحكام البراءة أو الإدانة هي القضاء.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ويبدو أن النيابة العامة عندما قررت مباشرة بعد عرض اليعقوبي عليها في حالة اعتقال إرساله إلى «مؤسسة مختصة في الطب النفسي بسلا»، قد تصرفت بتساهل غريب وسرعة مذهلة في قضية خطيرة كانت ستتطلب أياما طويلة من البحث لو تعلق الأمر بمواطن «عادي». وهنا أريد أن أعود بحضرتكم شهرين إلى الوراء، عندما كتبنا في هذا العمود مستنكرين إيداع الوكيل العام للملك بمراكش، السيد المستاري، السجن الموثق مشلول لا يقوى على تحريك شيء آخر غير يديه في سجن مراكش، بسبب شيكات سرقت من مكتبه وتم تزويرها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولم تراع المحكمة الموقرة لا الحالة الصحية للموثق المشلول ولا إيداع المبالغ التي تطلبها المحكمة في حسابه بالبنك، ولا استغاثة محاميه الذي تعب من شرح حالة موكله الصحية للمحكمة الموقرة، والتي لا تسمح باعتقاله لساعة واحدة، فبالأحرى كل تلك الأسابيع الطويلة. فالرجل يحتاج لقضاء حوائجه الخاصة إلى آلة تشتغل بالأنابيب، كما يحتاج إلى عناية مستمرة من طرف أحد أفراد عائلته. كما أريد أن أعود بحضرتكم ستة أشهر إلى الوراء، عندما كتبنا في هذا العمود مستنكرين إصدار أحد قضاة آسفي لحكم بالسجن لخمس سنوات في حق شيخ مقعد ومختل عقليا يبلغ خمسا وسبعين سنة من عمره بتهمة إهانة المقدسات. ومدة قصيرة بعد ذلك سيلقى الشيخ السجين ربه وسيموت بسبب الإهمال الطبي و«الفقسة». كل هؤلاء المواطنين البسطاء لم تصدر وكالة الخباشي قصاصة صغيرة تتحدث فيها عن سيرتهم الذاتية وملفاتهم الطبية والأمراض العقلية والنفسية والعضوية التي يعانون منها، لتبرير إطلاق سراحهم وإيداعهم مؤسسة كتلك التي تم إيداع حسن اليعقوبي بها. مع العلم أن كل هؤلاء السجناء البسطاء لم يشهروا سلاحا ناريا في وجه رجال الأمن ولم يركلوا أي واحد منهم بأحذيتهم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;حقيقة لقد شعرت بالأسى والحزن، وكثير من التذمر وأنا أرى صور رجال الأمن الأربعة الذين هاجمهم «الوحش» في سلا بسيوفه وخناجره عندما جاؤوا
